From : aa iii <auby26@yahoo.com
Sent : Thursday, November 18, 2004 9:51 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : الفرق بين رمزنا و رمز الفلسطينيين



منذ اكثر من شهر ووسائل الاعلام المختلفة تضج ليلا نهارا بالتقارير الاخبارية عن وفاة رمز نضال الشعب الفلسطيني و صانع انتصاراته و ما اكثرها ياسر عرفات وبعد اعلان وفاة الزعيم بدانا نرى المشهد نفسه الذي نراه عادة بعد موت كل زعيم عربي الالاف من ابناء الشعب المنكوبون بوفاة قائدهم الملهم الذي لم و لن تنجب الامة العربية مثله ابدا و كوني سوري المولد وكنت اعيش في سوريا يوم وفاة طاغيتها حافظ الاسدو رايت يومها البكاء و شق الجيوب و الدماء المسكوبة على القائد الخالد (هذ هو اللقب الذي يطلق عليه في سوريا بعد موته (

فقد سالت نفسي ماالفرق بين حزننا على الاسد و حزن الفلسطيين على عرفات ووجدت الجواب في مايلي لو بحثت في سوريا من شمالها الى جنوبها ومن شرقها الى غربها لن تجد سوريا و احدا حتى لو كان من الطائفة العلوية طائفة الاسد يصدق كلمة واحدة عن ما قيل عن الاسد من انه وقف في وجه اسرائيل و حرر القنيطرة و تصدى للمخططات الصهيونية في لبنان و غيرها من التفاهات التي حاول اجهزة البعث على مدى 30 عاما حشرها في رؤوسنا اللهم الا اذا كان المدافع عنه من المخابرات او من المنتفعين من النظام و الامر لم يستدع الكثير من الذكاء حتى نكتشف نحن السوريون من هو حافظ الاسد نظرا لسيرته العطرة بين السوريين بدء من تسليمه الجولان لليهود في حرب حزيران يوم كان وزيرا للدفاع و ليس انتهاء بمذابح حماة و تدمر و نهب الاخضر و اليابس قي سوريا و افقار شعبها اما في فلسطين داخلها و خارجها فلا اعلم لم يبدو الوضع مختلفا فمع ان جرائم عرفات لاتقل في رايي فظاعة عن جرائم الاسد لكنك تجد من الفلسطينيين مئات الالاف ممن يحبون عرفات حقا و يصدقون فعلا ان قضية فلسطين كانت لولا عرفات و عصابته الفاسدة نسيا منسيا .
و اذا وضعنا جانبا كون عرفات لصا سرق اموال الفلسطينيين و حولها لاسمه و اسم حرمه المصون و نظرنا الى تاريخ قيادة عرفات لمنظمة التحرير و الهزائم المتوالية التي مني بها الفلسطينيون على يديه سنرى العجب العجاب فمن ايلول الاسود و ادخال الفلسطينيين في معركة خاسرة مع الاردن الى جمهورية الفكهاني التي اعاد فيها الرمز تماما تجربة الاردن الفاشلة ثم تلاها التخلي عن الكفاح المسلح و الاعتراف باسرائيل و كان ختامها مسك بسلام الشجعان مع توام روح عرفات اسحق رابين .
صحيح ان انظمتنا العربية تستطيع اجبارنا على الهتاف لها بالروح بالدم و السير في مسيرات المبايعة و التجديد للزعيم و التسبيج بحمد الريس و عطاياه ليلا نهارا و لكن هذه الانظمة لاتستطيع ات تقنعنا ابدا بان نحترم الزعيم او نصدق فعلا قدراته الخارقة التي لولاها لضاعت اوطاننا و خير دليل على ذلك العراقيون الذين بايعوا صدام مئة بالمئة و بعدها بشهرين او ثلاثة خرجوا يدوسون صوره بالنعال .ان تاريخ الفلسطينيين ملئ للاسف بالكثير من الخداع و الاوهام و التعلق باي قشة و انتظار المخلص او صلاح الدين فعندما جاء عبد الناصر في الستينات ظن الفلسطسنيون ان تحرير فلسطين على يديه مسالة وقت حتى شاهدوا بام اعينهم ضياع البقية الباقية من فلسطين على يديه ثم خرج لهم حامي البوابة الشرقية و الذي كان يتباهى امامهم بانه يستطيع ان يحرق اسرائيل من اجلهم ليتبين لهم لاحقا الوهم الذي اغرقوا انفسهم فيه و انا لا اعرف كيف يحزن سكان المخيمات الفلسطينية في سوريا و لبنان و الاردن على هكذا زعيم بعد ان اعترف بان ارضهم التي عاش عليها اجدادهم و علموهم ان اسمها فلسطين ما هي الا باعتراف القائد الرمز اسرائيل
لقد قاد تشرشل شعبه الى انتصار تاريخي على النازية الالمانية و لكن بعد الحرب مباشرة قال له شعبه الله يعطيك العافية لم نعد بحاجة لخدماتك ولكي لانذهب بعيدا لنرى ما كان سيفعله اليهود في فلسطين بشارون او غيره من قادتهم لو فعل عشر معشار ما فعله عرفات متن تفريط و هزائم و سرقة
صديق فلسطيني كان احدى المرات قد عرض امامي شريط فيديو يظهر فيه عرفات في احد مؤتمرات سلام الشجعان مع اصدقائه رابين و الملك حسين و خسني مبارك وفيه يقف رابين ليلقي كلمته فيقول لعرفات ممازحا لقد ظننت انك يهودي فيضحك الجميع و اولهم عرفات هازين رؤوسهم بالموافقة

مساكين اهل فلسطين فقد ضاعت حقوقهم بين سذاجتهم و خيانة العرب و قياداتهم لهم