told From : Eng.Mostafa Ahmed <heavystriker@hotmail.com>
Sent : Wednesday, November 10, 2004 12:36 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : رحل عرفات وسقط الجبل.....مقال للنشر

 



رحل عرفات وسقط الجبل

.....تخبرنا الأنباء الواردة من هنا وهناك والمتضاربة جدا والتى دل تضاربها على صحة بعضها وفساد الآخر أو كلها حتى تقطع المستشفى رسميا والمقربون ويصل الأمر إلى إجماع منهم جميعا بوفاة عرفات إما الفعلية وإما المرتقبة ولكن الحقيقة أن عرفات مات منذ أوسلو.

الموت فى المصطلح السياسيي يعنى ضياع المبدأ والفكرة , فموت عرفات السياسي سبق موته الجسدي وجيفارا وأحمد ياسين مازالوا أحياء وإن قطعت أجسادهم , لحياة أفكارهم ومبادئهم ونضالهم , هذا لا يعنينى فلست أنا من يحاسب عرفات عن خيانة العرب فى ال1991 ولا عن مؤتمر مدريد ولا عن زلزال الخليج الصهيو-أمريكى المظهور بحكام الخليج وغنمه وغنائمه , فالرجل وجد الجميع أمام واقع لا يمكن رفضه فقد سقطت كل مبادئ القومية العربية والنضال الوطنى واتخذ صورة دينية أيضا استجلاب الأمريكان لأراضى المسلمين بفتاوى المغيبين بصرا وبصيرة وتحول مصطلح "العدو أو الكيان الصهيوني" إلى مصطلح " دولة إسرائيل" إلا من رحم ربك , وتحولت ثقافة النضال إلى ثقافة الفيديو كليب , وإلى آخره من المسميات التى قد لايخلو هذا المقال منها.

عرفات مهندس المدنى المناضل رفيق السلاح القديم الفتحاوى الكبير , يعترف بدولة إسرائيل!!-وقد اعترف بواقع- ولكنه أعطاه الحق والشرعية فى الوجود , وإن كان هذا الكلام اسميا فقط , كان عرفات ومازال شوكة فى حلق الاحتلال لا أعرف لماذا ولكنى أعتقد أن اجتماع الفلسطينين عليه سببا كبيرا فى ذلك.

لأنهى المقال ولا أخوض فى تواريخ مؤلمة , فأنى لم أكتب هذا المقال إلا حينما رأيت فرح اليهود وتوزيعهم الخمر والوردو فى شوارع فلسطين المحتلة فرحا وبهجة بموت عرفات.....فعلمت-يقينا- أنهم مافرحوا إلا لكراهتهم لنا لا لشخص عرفات- أم أن هناك من يشك ويذكرنى بفرح الإنجليزبسيطرة الحركة الوهابية على الحجاز فما أرق الإنجليز على دين الإسلام وما أغيرهم على التوحيد!!! إن الذى يفرح لموت عرفات مغفل لأنه شارك العدو أفراحهم , والذى يحزن مغفل لأنه حزن على شخصية ماتت منذ زمن , ولكن الحزن الأكبر لشعب فلسطين الذى قلما اجتمع على شخصية ولو رمزية , فخلو الساحة من القيادات شئ سيئ جدا , يبدو ذلك واضحا على حركة حماس بعد استشهاد قادتها , والجبهة الشعبية بعد استشهاد أبو علي مصطفى , والاخت الكبرى لهم , فتح , بعد موت عرفات.....فسلام على الأحرار فى عالم العبيد وسلام عليك أيها الأقصى فما أقصى الأمل وما أقسى الألم.

مصطفى أحمد