From : Zaid Nabulsi <zaidnabulsi@yahoo.com>
Sent : Monday, November 15, 2004 2:32 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : reply to Sultan Othman

 



لقد كتب سلطان عثمان الكثير ولكنه لم يقل شيئا، اللهم سوى ما ألفناه عمن هم على شاكلته من السباب وغيره مما يتقنونه من أدب الحوار. وأنا لن أطيل عليكم فلا فائدة من حوار الطرشان هذا بعد أن تهرب صاحبنا من التعليق على الآيات الدامغة التي تأمر الرسول بكيفية الإجابة على أسئلة السائلين عن الساعة (قُل إِنما عِلمُها عِندَ رَبّي ... قُل إِنما عِلمُها عِندَ الله) ولكن سأعطيكم مثلا واحدا على الإفلاس الفكري لمن يحاولون تمرير الأحاديث الكاذبة.

عندما تدخل سلطان عثمان في مشيئة الله ونصب نفسه وكيلا عنه عز وجل ونفى احتمال قيام الساعة في أي لحظة كانت قبل أن ينطق الحجر والشجر لإنقاذ المسلمين في الحرب وغيرها من الخرافات، واجهته مشكلة عندما طرحت عليه الآية القرآنية (يَسأَ لُك الناسُ عَنِ السَّاعَةِ قُل إِنما عِلمُها عِندَ الله وما يُدريكَ لعلَّ السَّاعةَ تكونُ قريباً) 63: الأحزاب.

وهنا فقد صاحبنا رشده وأتحفنا أن "قريبا عند الله وعند رسوله قد تطول" ثم قصفنا بحديث جاهز ربما اخترعه في لحظتها ليقول لنا أن معنى كلمة "قريبا" في هذه الآية هو "بتقدير الله له لا بتقدير الناس وبزمنهم".
سبحان الله العظيم!!!
ماذا يسعني أن أقول بعد هذا؟
أنت تتعامل مع بشر لا حدود لعنادهم وكلما أتيتهم بالحجة من كتاب الله ازدادوا تخريفا من أجل حماية إرثهم المزور وبضاعتهم الفاسدة. والآن آية بسيطة لا تحتمل التأويل مثل (وما يُدريكَ لعلَّ السَّاعةَ تكونُ قريباً) أصبحت تعني لغزا غامضا يفسرها على هواه أخينا الفاضل ويستشهد بمزيد من الكذب لتمرير الكذب.
سبحان الله العظيم!!! هل أنزل الله القرآن برموزمطلسمة لايفهمها إلا الحشاشين والمسطولين ومن يظنون أنفسهم وكلاء الله على الأرض؟ هل أصبحت مفردات اللغة العربية مثل كلمة "قريبا" احجية مستعصية على الفهم حتى يأتي سلطان عثمان ليقول لنا أن قريبا تعني بعيدا وأن الحماقة هي الحكمة وأن المزور يعني الصحيح وأن الجنة هي النار لكي يمرر هلوساته؟

وأخيرا، سأترككم مع المثال التالي:

إذا توعد أستاذ مدرسة تلاميذه أنه سيباغتهم بامتحان مفاجيء ثم بعد ذلك سأله التلاميذ متى سيكون هذا الإمتحان فأجابهم أنه امتحان مفاجيء ولذلك فإنه لن يأتيهم إلا بغتة وما يدريكم لعله يكون قريبا، هل يعقل بعد ذلك أن يأتي أحد التلاميذ لأصحابه ويقول: سمعت فلانا أخبرني أن فلانا أخبره أن فلانا أخبره (إلى آخره من الرواة الذين لا نعرف عنهم شيئا) أن الأستاذ قال لا يأتيكم الإمتحان حتى يتكلم اليكم اللوح والطباشير ولن ترونه حتى ترون ستون خرافة واسطورة عجيبة من فولكلور بخارى و طشقند وعجبستان وخرافستان؟

ألا يستحق هذا الطالب ومن يروج روايته هذه أن يفصل من المدرسة لتأديبه على الكذب الذي يروجه؟ وهل يصدق هذا الأفاق سوى الذين على أبصارهم غشاوة أو من هم مثله من الأفاقين والدجالين؟