|
From : Abo Aseel
<aseelone@hotmail.com>
Sent : Thursday, May 27, 2004 8:26 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : برامج الدعارة الفضائية لماذا تحدد مواعيدها بتوقيت مكة المكرمة؟
الأخوة الكرام فى عرب تايمز
أقدر لكم تلك المساحة من الحرية التى أفسحتموها لقرائكم وأتمنى أن تجد مقالتى
هذة مكاناً لها فى هذة المساحة وذلك فى التعقيب على مقال
الأخ الكريم وائل عباس والذى كان بعنوان " برامج الدعارة الفضائية لماذا
تحدد مواعيدها بتوقيت مكة المكرمة؟" شاكراً لكم إبتداءً هذا الأمر... وتقبلوا
تحياتى
أولا ً لا أستطيع أن أخفى إعجابى بالمقال وبذاك الترتيب الزمنى للإنحلال
الأخلاقى للمجتمعات الغربية وأشكر الأخ الكاتب وجزاة الله خيراً على ذلك ولكن
ليسمح لى أخى وائل أن أهمس فى أذنة بهذة الكلمات فبقدر إعجابى بالفكرة إلا أنها
كالوجبة الشهية التى قدمت بطبق مكسورفافقدها بعضاً من رونقها وانحرف بها عن
الهدف المقصود – ربما
يبدوا أن الأخ وائل يعانى مشكلة مع المجتمعات البدوية وبمسمى أخر – الخليجية -
وهذا ظاهر فى حصر الهجوم على تلك المجتمعات التى أفرزت تلك النوعية من الأغنياء
وملاك تلك القنوات الفضائية ووصفها بالجهل والتخلف في حين أن الشرف والوعى
والثقافة محصورة فى أبناء أرض الكنانة فقط. حتى تلك المجتمعات التى ربما لها
نصيب من الوعى والثقافة بمقياس الأخ الكريم وائل – كالمجتمع اللبنانى مثلاً –
إنحصر دورها فى كونها فقط أدوات إستغلت ذلك الكبت التى تعانى منها المجتمعات
البدوية الغنية فأنتجت تلك النوعية من البرامج التغريبية الساقطة.
أولاَ دعنى أتفق معك أخى الفاضل أن تلك القنوات الفضائية المملوكة لرؤس أموال
خليجية – سعودية – لا شك تلعب دوراً ليس بالخفى فى هدم القيم الإسلامية وتغريب
الشعوب العربية وأنا كأحد أبناء الخليج أشعر بالغضب وبالخجل من تصرفات أولئك
النفر من الأثرياء الذى طوعوا المادة فى قتل وتغريب مجتمعاتهم بدلاً من بناءها
وتوعيتها – ولكن – دعنا نعرج قليلاً على دور مصر المحروسة فى ذلك التغريب الذى
أسقطتة – وربما سقط سهواً – من التسلسل التاريخى للفساد كأداة أحسن الغربيون
إستخدامها…. وليس ذلك من باب الإنتقاص من بلد فى حجم مصر التى ربما لا تجد
بلداً نصر الإسلام وخدم الدين كذلك البلد الذى أمر الله على لسان نبية بدخولها
امنين.
قبل عشرات السنين وعندما كانت المجتمعات الخليجية تعيش بداوة حقيقية محاطة بفقر
مدقع ، كانت أرض الكنانة تعيش نهضة كبيرة وتملك مجتمعاً مدنياً – حتى أنة فى
ذلك الوقت كانت مصر تغسل شوارعها بالماء والصابون (هكذا سمعنا) – وتصدر للعرب
وللمسلمين كل ماهوغث وسمين. وقد لا يعنينى السمين هنا وليس هو مجالة الذى أسقطة
الأخ وائل من حسابة عندما تكلم عن مجتمعاتنا البدوية بقدر ما يعنينى ذلك الغث
الذى صدرتة – ولا زالت – أرض مصر لأشقائها العرب والمسلمين. ذلك الغث المتمثل
فى التغريب الفكرى والإنحلال الأخلاقى مما أبدعتة الحركات الإستعمارية. لقد
سبقت مصر لبنان فى إستغلال المجتمعات البدوية الثرية وصدرت لها ولغيرها كل
أنواع الخنا والفساد الفكرى والجسدى بداءً من إنكار طه حسين لإبراهيم وإسماعيل
والتشكيك فى حقيقة وجودهما التاريخى ومنة الطن فى القرأن إلى شارع الهرم وما
يحوية من مختلف أنواع الفجور والمعاصى التى وجد فية الفن المصرى مادة غنية
أبقتة الى الأن فى الصدارة فى مجال السخافة والجنون – او الثقافة والفنون. إنة
فى الوقت الذى كانت فية المرأة الخليجية تلزم بيتها وتحفظ نفسها وتخجل حتى من
كشف وجهها لزوج إبنتها التى هو محرم لها ، كانت الممثلات المصريات لا يخجلن من
الإرتماء فى أحضان الرجال وتبادل القبلات والتقلب فى أسرة الغرف والصالونات
عاريات أو شبة عاريات مستدركين أن هذا هو الأصل وهذة هى الحياة… ساخرين من
المجتمعات البدوية المتخلفة ومن الفقة البدوى الضيق. إن لمصر الريادة فى نشر
مفهوم العلاقة الغير شريفة بين الجنسين وهتك أسرار البيوت والتلصص على
الخصوصيات من خلال نافذة بنت الجيران التى هى مغلقة إلاِ فى وجه إبن الجار.
نعم تلك القنوات الساقطة هى مملوكة حقاً لأثرياء خليجيين وبإدارة لبنانية
مارونية ولكن ما كان لهذة القنوات أن تستمر لولا الدعم الفنى واللوجيستى الكبير
التى تلقاة من الفن المصرى المتمثل فى الحجم الهائل من المسلسلات والأفلام
والأغانى التى لا يعادلها فى كميتها ولا فى نوعيتها الإفسادية فن فى أى بلد
عربى أو إسلامى ، حتى أنة لا تكاد تفتح قناة فضائية فى أى وقت إلا وتشاهد فيها
مسلسلاً أو فلماً مصريا ً تختلف فية وجوة الممثلين والفكرة واحدة قائمة على كأس
وغانية وأغنية. أيظاً القنوات الفضائية المصرية ليست مستثناة من هذا الإفساد بل
هى جزء من كل والأهداف واحدة ولكن الوسائل مختلفة.
عغواً أخى وائل هى ليست قبلية ولا هى دعوى الجاهلية ولكن على الإنسان أن يكون
أميناً فى الطرح كما هو الحال فى النقل وأن يكون صادقاً بالقول دون تأثير من
أحقاد قبلية أو عدوات تاريخية. لا شك أن الباز ويعقوب وزويل علامات فارقة
ومميزة فى تاريخنا العربى نفخر ونفاخر بها ولكن ليست هى وحدها فى الميدان فهناك
أخرون من بلدان أخرى وفى مجالات مختلفة يحملون نفس الهم ويسعون لنفس الهدف وكلُ
على ثغر من ثغور الإسلام.
لست أرغب فى الخوض فى النيات وأعمال القلوب ولكن أشم فى مقالك رائحة عنصرية لكل
ماهو مصرى وضد كل ماهو خليجى – وربما عربى - وإن كان حقاً بعض ما تقول - وهذا
واضح فى مجمع اللغة العربية الذى أزعجك مكان تواجدة وتلك العينة من علماء مصر
الأفذاذ كنماذج حسنة يجب أن يقتدى بها فى مقابل تلك النماذج المشوهة - فى
مقياسك – والتى تنتمى لجنسيات خليجية وعربية.
مرة أخرى ... أعجبتنى فكرة مقالك ولكن أساء مشرطك من حيث أراد الإحسان ومن
إجتهد فأخطأ فلة أجر الإجتهاد واجرة على الله
تقبل تحياتى أخى وائل وأعتذر عن كلماتى واسأل الله لى ولك التوفيق والفلاح ولك
فائق الإحترام
أخوك: ابو أصيل
الولايات المتحدة
|