From : nedal elarabeed <nedal981@hotmail.com
Sent : Saturday, May 15, 2004 6:50 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : مقال سياسي

 



النكبة تلو النكبة والمذبحة تلو المذبحة
بقلم / أ. نضال فتحي العرابيد
كـــــاتب وناقـــد سيــــاسي
مكتب الرئيس عرفات - غزة
خاص بعرب تايمز



ستة وخمسون عاماً مضت على نكبة عام 1948الذي عانى منها وما زال يتزكر ويعتصر المها الشعب الفلسطيني وتهجيره من ارضه على ايدى عصابات القتل والهاجانا الصهيونية الذين انتهجو نهج هرتزل وفكره المتشبع بهدر القيم الانسانية وايديولوجيته السوداء بما تحمله من حقد على الفلسطينين والعرب بشكل عام ، مضت هذه السنوات الحزينة بداية بخروج اكتر من 400الف فلسطيني تم طردهم من ارضهم وقراهم من خلال عملية الترانسفير الجماعي "التهجير القسري" والذين اذدادت اعدادهم لتصبح ملايين موزعة او بمعنى اخر مشتتين في فلسطين والعالم بشكل عام هذه هي حقيقة الكيان الصهيوني ومشاريعه الدامية التى لن يرحمها التاريخ ولن ترحمها الانسانية فى زمن ماتت فيه الانسانية في زمن ترتكب فيه ابشع المذابح والمجازر بحق الشعب الفلسطيني هذا من جانب ام من جانب اخر فلم تكتفي الايدي الصهيونية الملطخة بالدماء عن افعالها المقززة بالقضاء على الشعب الفلسطيني حتى يعيش هذا الشعب كل يوم نكبة جديدة ومذبحة جديدة تعبر عن نفسها كل يوم من خلال سياسة الجنرالات وحساباتهم الفاشلة ، ضاربين بعرض الحائط كل قرارات الشرعية الدولية ومنتهكين حقوق الانسان ، في هذه الايام الماساوية لزكرى النكبة يعود المتمرد شارون من جديد لارتكاب مجزرة جديدة في حي الزيتون ومجزرة اخرى في رفح وهنا نتوقف في هذا المحور "رفح " تلك المدينة الشامخة امام العدوان الاسرائيلي والياته القمعية ما حصل لاهل رفح نكبة جديدة ولجوء جديد لسكانها نتيجة لتعرضهم للقصف الجوي والبري وتدمير منازلهم وقتلهم بوسائل منافية للاخلاق نعم اخلاق المؤسسة العسكرية الاسرائيلية وجيشها المجرد من اخلاق الجيوش المتحضره ليكشف مخططاته الصهيونية ومشروعه القومي الكبير "اسرائيل الكبرى " حسب اعتقادي لم تكن مجزرة رفح مجرد مجزرة او كما يدعي موفاز ويعالون بانها عملية للقضاء على ما يسمونه بالارهاب الفلسطيني او تدمير الانفاق في منطقة فلادلفيا ، حقيقة هذه الخطة تقضي بتهجير الفلسطينيين من ارضهم وتجريدهم من حقوقهم لتكون نكبة اخرى في حياة الشعب الفلسطيني المهجر وهذه هي مراحل الترانسفير الجماعي كما يخطط شارون وحزبه الليكودي الذي طالما يطرح اعضاء هذا الحزب مشاريع خطيرة لطرد الفلسطينيين وعدم الاعتراف بحقوقهم حتى ابسط هذه الحقوق فمنهم من بطرح حطة لذبح الفلسطينيين ومنهم من يطرح خطه بطردهم من قطاع غزة والضفة الفلسطينية ومنهم من يطرح خطة لمبادلة اراضي من سيناء وزج الفلسطينيين فيها او كما يسمونه فى توراتهم المزيفة بالخلاص من الاغيار كل هذه المخططات التى باتت مكشوفة وواضحة للمجتمع الدولي والجمعية العامة للامم المتحدة التى كفلت حق العودة للاجئين وفقاً للقرار 194 هذا القرار الذي اصبح فى حكم المعدوم او بمعنى اخر القرار الذي اطلق عليه بوش رصاصة الرحمة في واشنطن عندما اعلن اسقاط هذا الحق المقدس وكما داست عليه مجنزرات شارون في رفح وحولته الى قرار مضاد ليصبح قرار حق الموت واللجوء والتشريد بما تحمله الكلمة من معنى قاسي بحق اطفال فلسطين ونسائها وشيوخها ، فعلا هذه هي الحقيقة وهذه هي الكارثة وهذه هي لغة السلام الزائف وهذه هي خطة الانسحاب الشاروني من قطاع غزه ، لقد اوهم شارون العالم بخططته الكازبة التى اطلق عليها الانسحاب من قطاع غزة وتفكيك المستوطنات ليحظى بثقة المجتمع الدولي وحتى يطلق عليه رجل السلام كما يسميه السيد بوش ، يجب علينا ان نكون اكثر واقعية وبعد نظر وتأمل فيما يفكر فيه شارون لنترجم ما يدور بذهنه من نوايا وافعال يجب ان نكون جديين في تحليلاتنا حتى لا نقع فريسة لافكار هذا المجنون وحتى نفوت عليه الفرصة في تحويل ارضنا الى كتلة سوداء وحتى لا نقع فى اخطاء فاحشة لن يرحمنا عليها احفادنا يجب ان نوضح للعالم بان فكرة شارون ليست انسحاب كما يدعي وانما هي فكرة تهجير وقتل وتدمير فهي انسحاب بالعكس او بمعنى اخر تقدم واقتحام هذا هو المطلوب منا حاليا على مستوى الشعب والقيادة والفصائل والقوى الوطنية والاسلامية ولنكن عقائديين في تعاملنا مع هذا القاتل لان الصراع ليس صراعاً سياسياً كما يؤمن البعض ممن لا يمتلكون رؤية وافقاً واسع الصراع الفلسطيني /الاسرائيلي هو صراع عقائدي ديني والنتيجة انهم لا يؤمنون بالسلام ولا بالاتفاقيات فهم لا يفهمون الا للغة العنف والقتل والتدمير هذه هي حقيقة الكيان الصهيوني على ارض فلسطين التاريحية وحسب تقديري يجب ان نؤمن بجدلية الصراع مهما كلفنا ذلك من تضحيات فلا يوجد شىء بلا مقابل ولا يوجد تحرير واستقلال بلا دماء وتضحيات لان المرحلة تتطلب كل هذه المجهودات علينا ان نتكيف مع المرحلة وطبيعتها في نفس الوقت علينا ان نتمسك بالقرارالشرعي 194الذي يقضي بحق العودة الى قرانا وتجمعاتنا لان هذا القرار هو الاساس لجميع قرارات الامم المتحدة بشان اللاجئين الفلسطينيين فمن هذا المنطلق يتوجب علينا كفلسطينيين ان نواجه العالم ونواجه الاسرائيليين باننا اصحاب حق مقدس حق شرعي ولنتطلعهم على همجية شارون والحكومات الاسرائلية المتشددة فيما يرتكبونه من نكبة تلو نكبة ومن مذبحة تلو مذبحة تستهدفنا كل يوم وتعيشنا مرارة وصدمة نفسية لن يرحم التاريخ عليها ولن يرحم الصمت الدولي والصومت العربي عما يحدث على ارض الرسالات السماوية ارض فلسطين التاريخية