From : abdulbaki hussaini <zanin88@hotmail.com
Sent : Wednesday, May 12, 2004 8:51 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com


دفاعاً عن علم العراق الجديد ونضالات الكورد
( تعقيب على شمعون دنحو وآخرين أمثاله)
عبدالباقي حسيني
كاتب كردي مقم في النرويج
خاص بعرب تايمز





أثار المدعو شمعون دنحو في مقال له تحت عنوان : ( رسالة العلم العراقي الجديد: الأكراد القومية المدللة في العراق) والمنشورة في عدة مواقع على الأنترنيت, نقطتين رئيسيتين, الظاهر انهما تشدان انتباه الكثير من الناس، سواء في العراق أو في الدول المجاورة له. وعلى حدعلمي ان كاتب المقال ليس بعراقي، بل هو سوري من الطائفة السريانية (تابعة لاحدى الكنائس المسيحية). فهو في كتاباته يبكي تاريخأ لا يعنيه البتة, فهو يخلط بين تاريخ الكلدانيين والآشوريين بوضع كلمة "السريان" بين قوسين, هكذا [ الكلدوآشوريين (السريان)] للدلالة على ان هاتين القوميتين تعنيان تلك الطائفة الصغيرة. أما قريبه المدعو :سليمان يوسف يوسف ، فيستعمل التسمية، هكذا :[الآشوريين ( سريان/كلدان)] . والله وحده يعرف ماهية العلاقة بين تلك الطوائف.

وللعلم ان رجال الدين لهذه الطائفة أقامت مؤخراً محاضرة في مكتبة الأسد بدمشق عن تاريخ الكتابة السريانية- وفي فترة مابعد أحداث آذار (عندما أتاح لهم النظام السوري المجال ولغاية في نفس يعقوب)- , لم يشر أحدهم لا من قريب ولا من بعيد على ربط هذه الطائفة بالكلدانيين أو الآشوريين.

كما أكد لي بعض الأخوة الآشوريين من كردستان العراق ،ان لا علاقة لهم بالطائفة السريانية فلكل منهم خصوصيته المجتمعية. والعكس صحيح أيضاً, ففي مدينة القامشلي السورية، هناك بعض السريان لا يطيقون أبناء الطائفة الآشورية , بل يطلقون عليهم اسم ( شوايا المسيحية) أي بدو المسيحية ( قطاع الطريق كما جاء في القاموس السرياني ). فعن أي قاسم مشترك يبحث دنحو......نا هذا؟

لنرجع الى النقطة الأولى, الى موضوع العلم العراقي الجديد، والذي لم ينال اعجاب بعض القومجيين أمثال دنحو وسليمان وغيرهما من البعثيين (أيتام صدام المخلوع) الذين ينظرون دائماً الى جانب واحد من اللوحة الانسانية. فهم يشبهون العلم الجديد بعلم اسرائيل, على الرغم من ان العلم الاسرائيلي لم يعد من الممنوعات في الدول العربية ،وهو يرفرف في أكثر من عاصمة عربية. بالنسبة لألوان العلم الجديد المكون من الأزرق والأبيض والأصفر.

فالأزرق والأصفر يشبهان علم مملكة السويد, مكان إقامة دنحو, وهي في طبيعة الحال دولة راقية, ديموقراطية. نتمنى ان يكون عراق الغد كما السويد من حيث نظامها وانسانيتها. وان يرتقي دنحو نفسه الى مستوى مضيفيه .

أما بالنسبة للهلال, الرمز الاسلامي والذي لايحبذه كاتب المقال, فهو موجود في أعلام الدول العربية أيضاً مثل ( الجزائر وتونس) كما في علم دولة اسلامية (تركيا) , وللعلم ان نسبة المسلمين في العراق هي 97% من مجموع السكان, لذا أختير هذاالرمز.

وبما أنه يدعي انتماءه الى الآشوريين, فالخطان الأزرقان واللذان يمثلان دجلة والفرات, أي بلاد مابين النهرين, بلاد الرافدين (ميزوبوتاميا), مهد الحضارات القديمة, وهي بالتالي تعني كل العراقيين على مختلف مشاربهم وأجناسهم.

أماحديثه عن اللون الأصفر على أنه يخص أكراد العراق دون غيرهم, فهذا بتصوري أقل تقدير للتضحيات الجمة التي قدمها الشعب الكردي لنيل حريته من الحكومات العراقية المتعاقبة من بداية القرن المنصرم وحتى هزيمة الدكتاتور المهزوم صدام حسين , الذي ضرب المناطق الكردية بالطائرات العسكرية والذي كان يحمل صورة العلم القديم.

ثم أنه في التاريخ القريب كان هناك العراق العجمي (كردستان) والعراق العربي (بقية مناطق العراق), ودستور البلاد منذ عهد الانكليز في العشرينيات عندما اقام دولة العراق الحالية أكد على ان هذا البلد هي لقوميتين أساسيتين العربية والكردية. وهنا لاننسى نضال الشيخ محمود الحفيد (ملك كردستان) في اقامة دولة كردية في العراق العجمي.

أما الخلفية البيضاء في العلم ،فيشير مصممه الفنان العراقي التشكيلي رفعت الجادرجي, انه لون السلام ،وإشارة الى بداية حقبة جديدة في العراق.

النقطة الثانية التي اثارها كاتب المقال هي مكانة الكورد في العراق الجديد, والتحامل على الشعب الكردي دون أي مبرر, على الرغم من تعاطف الشعب الكردي مع الأقليات الموجودة في العراق بكل فئاته وبشكل خاص الآشوريين الذين يشكلون جزء مهم من المجتمع الكردستاني, فالقائد الكردي مسعود البرازاني اهتم بهذه الطائفة كثيراً ومنحهم أدواراً هامة في الحياة اليومية,مثلاً: كتعين نائب رئيس مجلس الوزراء في اقليم كردستان (حكومة اربيل) السيد سركيس آغاجان مامندو (آشوري), خلفا للشهيد سامي عبدالرحمن. وكذلك منحهم ساعات من البث التلفزيوني وباللغة الآشورية في قناة كردستان تي في الفضائية وبشكل يومي.

فالأكراد ينظرون الى جميع الطوائف على أنهم شركاء في كردستان العراق. أما بالنسبة الى الأيزيديين , فهذه طائفة كردية أصيلة , وان فصل دنحو هذه الطائفة عن الشعب الكردي كمثل الذي يصطاد في المياه العكرة, كون هذه الطائفة جزء تاريخي مقدس من القومية الكردية. فليدلنا دنحو على شخص أيزيدي لغته الأم عربية أوآشورية أو كلدانية, أنهم كرد لغة وتاريخاً وأصالة, كتب التاريخ شاهد على أقوالنا.

لا أدري لماذا كل هذا الحقد من قبل هذه الطائفة اتجاه الأكراد؟ وعلى أي أساس يقارنون أنفسهم بالقومية الكردية ( البون شاسع جدا في عملية المقارنة)؟!.

الكورد في المنطقة يرون ان أي مكسب أو انتصار للشعب الكردي هو مكسب لكل الأقليات والطوائف الأخرى, و الأحداث الأخيرة أثبتت صحة هذا الكلام.