From : Amir Ulger <amirs05@hotmail.com>
Sent : Wednesday, April 28, 2004 7:26 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

 

 

سوبر ستار أفلام الإرهاب
بقلم : أمير أوغلو
خاص بعرب تايمز


بعد الفلم الإرهابي الكبير , " قنابل كيمياوية في عمان " , قدمت دمشق فلمها المنافس " صواريخ على مقر قوات الأمم المتحدة الفارغ " , ويتنافس الفلمان حاليا على بطولة سوبر ستار أفلام الإرهاب كما يتنافس المذيع الأردني طبوزاده ( الإسم حقيقي ولم يغير من قبل الكاتب ) مع المذيع السوري عماد فوزي شعيب على جائزة أعظم إعلامي في التلفزيونات العربية , أما جائزة أفضل مخرج فيتنافس عليها رؤساء المخابرات العامة في عمان ودمشق .

الفلم الأردني كان الأفضل إخراجا والأطول وقتا , وكان المبلغ المرصود له أكبر من ميزانية الفلم السوري بكثير كما أن التصوير الخارجي كانت مدته أطول , وهذا يعود إلى أن سوريا حاليا في حالة تقشف وميزانيات إخراج الأفلام مقلصة حاليا استعدادا للمواجهة مع العدو الصهيوني والأمريكي ومع أعداء الأمة العربية ومع أعداء التقدم والإنفتاح في الوطن وفي الخارج ومع كل الرجعيين والإنبطاحيين والزئبقيين وأعداء الثورة , كما أنها مشغولة بالتنمية المعلوماتية التي يترأسها الرئيس الشاب شخصيا وهناك مشكلة لبنان والتواجد السوري العسكري فيها وهذا كله منع سوريا من تمويل الفلم السوري بشكل أفضل .

جاء الفلم السوري أكثر واقعية وفيه ( أكشن ) وحركات تمثيلية واقعية أقوى , حيث استعملت فيه الذخيرة الحية , بينما خلا الفلم الأردني من العمليات الحية , لأن عمان لا تحتمل مثل هذه التفجيرات ولم يجد المخرج أهدافا صالحة للتدمير فيها فاضطر إلى سرد وقائع الفلم بطريقة الرواية على لسان المجرم مع بعض الصور المتحركة المرافقة .

الممثلون الأردنيون , رغم أن مناظرهم تدعو إلى الشفقة , ويبدو عليهم أنهم خارجون من السجن أو من مصحة عقلية , خاصة الطفل السوري الحلبي الذي قال إنه كان في أفغانستان مع أبيه , لعبوا أدوارا هامة بينما لم نر الممثلين السوريين واكتفى الفلم بظهور المذيع شعيب الذي وصف لنا الأحداث في قناة الجزيرة وصار يضحك على أسئلة مذيع القناة ويستخف بها ووجه إليه شتيمة مبطنة في نهاية كلامه عندما قال له : " الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها " وحاول أن يعطي المشاهد انطباعا كبيرا عن ثقته العالية بنفسه وبالأخبار التي يتلوها علينا , وبعد عشر دقائق عاد للظهور على قناة العربية مخالفا معظم ما قاله في الجزيرة !!! أما المذيع الأردني طبوزاده فتميز بصوته الجهوري المؤثر وهو يعلق على الفلم .

فكرة الفلم الأردني حديثة ونابعة من الواقع الأمريكي للحرب على الإرهاب فهي تستعمل الأسلحة الكيمياوية التي تبحث عنها أمريكا في العراق منذ سنوات دون فائدة وهاهي الآن متراكمة في عمان بين الخرابات والكراجات ومحلات تصليح بوابير الكاز وبكميات رهيبة , عشرون طنا . أما فكرة الفلم السوري فهي قديمة ومكررة وتذكرنا بالعمليات التي كانت تحصل في سوريا في أوائل الثمانينيات مما يشير إلى أن المخرج في مقرات المخابرات ما زال هو نفسه منذ عام 1980 وحتى الآن , وهذا يعود إلى الثبات الذي تتميز به الحكومة والنظام في سوريا فهي عصية على التبديل والتغيير والإصلاح وهناك نوع من توارث المناصب والكراسي من القمة وحتى القاعدة .

يتميز الفلمان بسهولة انتزاع الإعترافات من الجناة ودون أي تعذيب أو إهانات وبسرعة كبيرة جدا , وهذا يتطابق مع نظريات حقوق الإنسان ومع التقدم الحضاري في كلا البلدين من ناحية معاملة الأسرى والمجرمين , وإن كان السوريون قد ضربوا رقما قياسيا في هذا المجال , فالأردن احتاج إلى أسبوعين ليستخرج كافة الإعترافات من المجرم عزمي الجيوسي , أما المذيع شعيب فقال إن المخابرات السورية بمجرد إمساك المجرم الهارب في سيارته في نهاية طريق المطار اعترف فورا بمكان الأسلحة دون أن يسألوه , وقامت المخابرات بتفتيش المكان ومصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات خلال أقل من ساعة بعد الحادثة , ولكنه نسي على ما يبدو هذا الكلام عندما ظهر بعد عشرة دقائق على قناة العربية وقال إن المجرم الفار أصيب بإصابات خطيرة وهو في حالة غيبوبة في المستشفى ولم يذكر شيئا لا عن المخبأ ولا عن الأسلحة .

نترك الحكم على الفلمين لتقييم المشاهد العربي الذكي والمثقف , ويمكنكم المشاركة في اختيار الفلم الأفضل على الهواتف التي تظهر على شاشة الفضائية السورية والفضائية الأردنية كما يمكنكم التصويت عن طريق الإنترنيت على مواقع المخابرات العامة السورية والأردنية أو الرسائل القصيرة على الهاتف الجوال لكل من شعيب وطبوزاده .

هناك دراسات لقبول فلم تفجيرات الرياض بعد إعلان مسؤول القاعدة في المملكة عن عدم مسؤوليته عن هذه التفجيرات !!! . كما ننتظر مشاركات أخرى من بعض الدول العربية مثل ليبيا واليمن فكل الدول المتهمة بالإرهاب مدعوة للمشاركة بمثل هذه الأفلام وآخر موعد لتقديم العروض هو ثلاثة أيام قبل انعقاد القمة العربية لأن النتائج ستذاع خلال القمة بمشاركة لجنة تحكيم مؤلفة من جميع حكام العرب , ذلك لأن جدول الأعمال للقمة مازال فارغا حتى الآن ولم يتفقوا على أي موضوع سوى محاربة الإرهاب .

أمير أوغلو / الدانمارك 28 أبريل 2004