From :  <med2tamalt@hotmail.com
Sent : Tuesday, April 27, 2004 10:45 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : معهرة عربية واحدة ذات شلة فاسدة


صالح كامل يسرق الحكومة المصرية
 والجادرجي يُسمسر برموز العراق
معهرة عربية واحدة ذات شلة فاسدة.
محمد تامالت
كاتب جزائري مقيم في لندن
mohamed-tamalt@maktoob.com



نشرت جريدة القدس العربي تقول ان صفاء أبو السعود زوجة الشيخ صالح كامل مالك الإي آر تي تواجه المحكمة لتقاضيها مرتبا من هيئة حكومية لقاء عمل كان من المفروض عليها القيام به لكنها وبتسهيل من موظف عام عملت بمبدأ (سك على كلو) وهبشت ما هبشت دون وجه حق ودون أن يزعجها التهديد الذي يغلفه زوجها للغلابة في كرتون اسلامي واصفا مشاهدتهم لقنواته بالسرقة ومستشهدا بآيات وأحاديث النهي عن الغش الذي لا يسمى عند زوجه المصون غشا بل هو فهلوة وتفتيح مخ ويا سلام. انقر على الرابط
http://www.alquds.co.uk:8080/archives/pdf/2004/04Apr/23AprFr

وطويت صفحة الفساد هاته لتصفعني صفحة رفعت الجادرجي الذي سرق علم اسرائيل واستنسخ منه لا شيئا سماه علما ليكون له على ذمة العراق وبتسهيل من لا ذمة له حق مالي معلوم مضمون, كيف لا وأخوه نصير الجادرجي رئيس لجنة صياغة العلم الجديد وعضو مجلس الحكم (ما أكثر فضائح هذا المجلس الهزلي الذي ترك أحد أعضائه المذهب السني وتشيع لا عن اقتناع ولكن فقط لكي لا يرث اخوته مع بناته كما أخبرني صديق عراقي).

وأضحكني بين الخبرين طلب رجل أعمال جزائري هارب أن أساعده في انشاء حزب سياسي في الخارج بعد أن صدرت بحقه مذكرة اعتقال دولية بتهمة الاختلاس والسرقة وأكبرت في الرجل دهاءه مثلما احتقرت صفاقته . وتحقق لدي يقين قديم مؤداه أن نظام البعث وأخوات البعث من السلط الشمولية الحالمة أحيانا والكارثية دائما انتقلت بنا من شعار "أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة" الى واقع "معهرة عربية واحدة ذات شلة فاسدة" ولا حول ولا قوة إلا بالله.

في الضفة الأخرى أليس هنالك فساد أيضا, أجل ولكن أي فساد؟ ثلاث دقائق جمعتني في صالون من صالونات لندن بالمسز تاتشر وما أدراك ما المسز تاتشر. دقائق قليلة لم تمح في نفسي قطعا تلك الحساسية التي أحملها لهذه الأسطورة التي كان عهدها وبالا وبلا شك علينا نحن العرب, لكنني وبالمقابل لم أستطع أن أحتقر المرأة الحديدية التي أقامت دولة حديثة على أنقاض امبراطورية آفلة, اذ الأحرى في هذه الحال احتقار أولئك الذين فتحوا بلداننا خيمة خيمة وبناية بناية لتمدد المسز رجليها فوقها مستمتعة بشاي عربي مصنوع من نعناع هو خلاصة شوارب حكامنا أج(ّذ)لهم الله.

سألت مارغاريت تاتشر ان كانت تذكر يوم تاه ابنها مارك في الصحراء الجزائرية في منتصف الثمانينيات, يوم تجند الكل للبحث عن الطفل المدلل الذي لم يكن يومها مسؤولا سياسيا بل انه كان مجرد سائق في سباق السيارات من باريس الى داكار. وجدت لدى البارونة ذاكرة حديدية لم يصبها شيئ من الخرف الذي يتحدثون عنه. لم أرد أن أزعجها بالحديث عن فضيحة الابن ذاته سنوات بعد ذلك حين اتهم بتقاضي 12 مليون جنيه من بنك عربي ولكنني لا زلت على يقين ومع الأدلة أن تاتشر لم تفرط يوما في حق من حقوق شعبها ولا يضيرها بعد ذلك أن يقف السفهاء أمامها عارضين الخدمة بعد الخدمة. ولا زلت لا أحب تاتشر ولكنني لا زلت أحترمها بلا شك لأنها لم تشجع ابنها على سرقة الانجليز أو الارلنديين أو الويلش أو السكوتلانديين ولكن عماماتنا وغثراتنا وحكام شظايا الدول وعظامها عندنا هم من فتحوا أبوابهم لليد التي يقطعون أمثال أمثالها كثيرا ولكن ليس من علية القوم.

لا أعتقد أنهم يأبهون كثيرا في الغرب للسارق اذا كانت سرقته من أجل المصلحة العامة, مصلحة عامة وأية مصلحة في السرقة؟ ولأكن أكثر وضوحا. سألت دبلوماسيا سويسريا عن السبب الذي يجعل بلاده تشجع حكام العالم الثالث على وضع أموالهم التي هي هي أموال شعوبهم في بنوكها دون سِِؤال, قال الرجل لن أجيبك لأنك تعلم لماذا بلا شك ولكنني أريدك أن تعلم أن أول الدول التي تنادي بمحاربة الفساد ومنها بريطانيا تفتح أبواب مصارفها لهؤلاء مثلما نفتح وهي تنتظر منا توبة عن ذلك حتى تحمل عن ظهورنا هذه الخطايا وتلكم الدولارات والجنيهات التي لن تصيب الأرستقراطية الانجليزية بالزكام ولا بفيروس نقص المناعة.