|
From : abdulbaki hussaini
<zanin88@hotmail.com
Sent : Thursday, April 22, 2004 10:26 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : New kurdish
صفعة كردية- المانية
على وجه وزيرة النظام السوري في درسدن
عبدالباقي حسيني
خاص بعرب تايمز
أوسلو/ 22.04.2004
كان من المفترض ان يقام ما سمى ب "أسبوع سورية " بين 18 نيسان الجاري ولغاية 24
منه في مدينة درسدن الألمانية , لكن الجالية الكردية – السورية هناك أحبطت
فعاليات هذا الأسبوع, وذلك لقيامهم بعدة مظاهرات أمام دار البلدية بدرسدن.
فمنذ اليوم الأول من هذا الأسبوع, أعتصم الأكراد أمام دار البلدية, مرتدين
قمصان بيضاء, ملطخة باللون الدموي الأحمر, دلالة على الدم الكردي الذي اريق على
يد جلاوزة النظام البعثي السوري في المدن الكردية الشمالية, وأماكن سكنى
الأكراد في سورية, مؤخراً ( أحداث 12 آذار- 2004), مطالبين المسؤولين الألمان
بعدم السماح لهذا النظام الدموي بإقامة هكذا فعاليات في هذا البلد الأنساني,
كون هذا النظام اراق الدم الكردي في سورية دون أي وجه حق, كما ان هذا النظام
مستمر في ظلمه ضد الأكراد حتى يومنا هذا, حيث الأعتقالات والتعذيب الوحشي
مازالا لغة هؤلاء الدمويين الوحيدة في حياتهم اليومية.
هنا تدخلت الحكومة الألمانية بشخص السيد أنجولف روسبيرغ محافظ درسدن الأول,
وأستجاب للمطلب الكردي والتأكيد على ان هذه الفعاليات سوف تلغى, كما طالبت
البلدية من جميع المنظمات الألمانية ( مكتب رعاية الأجانب في محافظة درسدن, حزب
الخضر, حزب الديموقراطي المسيحي, الصليب الأحمر, حركة السلام, غرفة الصناعة
والتجارة, غرفة الصناعات الحرفية, الإدارة المحلية لمنطقة بروهليس,...الخ) بعدم
التعاون مع المسؤولين السوريين في هذه الفعاليات.
حقا كانت صفعة المانية حادة ضربت بيد كردية على وجه وزيرة المغتربين السورية
بثينة شعبان التي كان من المقرر أن تقود هذا الأسبوع, وهي أنموذج الشخصية
الوصولية في أوساط المثقفين السوريين, كما هو معروف عنها.
الوزيرة السورية كانت قد بدأت بخطوة أستباقية و أجتمعت في وقت سابق مع الجالية
الكردية يوم 17 نيسان الجاري في مدينة هاغن لعدم عرقلة أعمالها, فسردت عليهم -
حكايا أيام زمان - املاءات حزب البعث اللاديموقراطي, بظنها أنها ( أكلت بعقلهم
الحلاوة, كما يقول المثل الكردي), و انه لا فرق بين كردي وعربي في سورية, وان
لها عددا من الأصدقاء الكرد.., دون التطرق الى جوهر القضية أو طرح أي حل
للمسألة الكردية في سورية.
لقد توهمت السيدة الوزيرة بهذا اللقاء على انها أخذت صك الغفران من الأكراد
بهذا الكلام المضلل.
فكان الكرد لها ولازلام البعث السوري بالمرصاد , ففي يوم 20/04/2004 أرادت
الوزيرة ان تجتمع مع البعثيين في مدينة برلين , حيث كان عددهم 50 شخصا, الا ان
200 كردي دخلوا القاعة ليفاجؤوا الوزيرة , بأنهم لن يدعوها ان تقيم اي فعالية
طالما النظام السوري يضطهد الأكراد. وعندما صعدت الوزيرة منصة الحفل لقراءة
كلمتها العروبية, بدأ الأكراد بالظهور بقمصانهم البيضاء الملطخة باللون الأحمر
ثانية, فأندهشت الوزيرة لا بل صعقت, عندما بدأ الكرد بترديد الشعارات باللغة
الكردية منددين بالنظام البعثي في سورية.فماكان من الوزيرة الا ان تفر بجلدها.
( هناك شريط فيديو كان الكرد قد أخذوه من مصور التلفزيون السوري, يبين عملية
استيلاء الكرد على القاعة بعد هروب الوزيرة البعثية ومرافقيها, وكيف ان الكرد
أحتسوا المشروبات الكحولية (كونياك) التي تركتها الوزيرة خلفها. وهكذا شرب
أكراد برلين و براندينبورغ "كأس الوزيرة".
النظام السوري كان قد جهزا نفسه كثيرأ لهذه الفعالية , فقد صرف ملايين اليوروات
لتحضير هذا الأسبوع, رغم ان المواطن السوري يتضور جوعاً, وأرسل شخصيات عدة من
جهات رسمية مختلفة منها أقتصادية و سياحية و فنية , للقيام بفعاليات أسبوع
سورية الأول في مدينة درسدن الألمانية بولاية سكسونيا تحت رعاية بثينة شعبان
وزيرة المغتربين.
لقد تأملت الوزيرة ان تتكلل فعاليات هذا الأسبوع بالنجاح, وتقدم صورة "مشرقة"
للمغتربين السوريين وبالتالي للمجتمع الألماني, لكن هيهات للكذب والخداع ان
ينطليا على أحد, خاصة في مثل هذه المجتمعات المتحضرة والأنسانية. لقد أستغرب
محافظ درسدن مما سمعه من الكرد وأبدى تعاطفه معهم, وسحب البساط من تحت أرجل
الضيوف ثقيلي الدم.
نتمنى ان تكون السيدة الوزيرة قد تلقت درساً جيدا في الأصول من هذا العالم
المتحضر وعلى أيدي مهجري نظامها, وان لا تلجأ بعد الآن الى خداع الناس بكلامها
المعسول على ان سورية تعيش عصرها الذهبي وان" الربيع" فيها دائم.
كما نتمنى من الحكومة السورية ان تفهم معنى هذا الدرس, وان تعمل بشكل سريع وجدي
على معالجة القضية الكردية في سورية بطرق سلمية وديموقراطية وأن تكف عن عمليات
الأعتقالات والتعذيب بحق هذا الشعب. والا سوف لن يسلم أي مسؤول في هذا النظام
من غضب اكراد أوربا. فالأسلم ان تتصالح الحكومة مع شعبها الكردي – القومية
الثانية في البلاد- وتزيل عنه كافة القوانين الأستثنائية, وذلك تيمناً بالعقيد
القذافي (الذي ألغى جميع قوانين الطوارئ المضرة بالشعب الليبي, وكذلك بالرئيس
عبدالعزيز بوتفليقة التي اراد أخيرا المصالحة مع منطقة القبائل (الأمازيغ).
|