From : sabah al-baghdadi <sabahalbaghdadi@yahoo.com>
Sent : Monday, April 19, 2004 1:01 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : أرجوا التفضل بنشر المقالة مع التقدير

 



 كتاتيب قمامة المحتل وصحافة شارع بشار
 حادثة سحل جثث المرتزقة في مدينة الفلوجـة
صباح البغدادي
خاص بعرب تايمز



كشفت حادثة مدينة الفلوجة بتاريخ 31/مارس/2004 التمثيل بجثث أربعة من المرتزقة الأمريكيين والذين يعملون في شركات المجال الأمني الخاص في العراق وليس كما أشيع في وقتها بأنهم من المقاولين والذين جاءوا لغرض إعادة النهب المنظم ( عفوآ الإعمار ) وسحلهم من قبل الصبية وأطفال المدينة وطريقة السحل هذه لمن لايتذكر متجذرة في الفكر العراقي القريب , وأظهرت هذه الحادثة الوجه الحقيقي لبعض من يسمون أنفسهم بالمثقفين العراقيين المنبطحين للمحتل وا لمطبلين من خلال المنشورات التي كتبوها بإسلوب الفم الخلفي الذي يجيدونه بإمتياز والذين يحاولون أن يبرروا للمحتل دائمآ أفعاله الرذيلة والمشينة ضد الشعب العراقي المحتل والمغلوب على أمره وبكل الوسائل والطرق لإرضاء سيدهم و لشعورهم المتجذر في نفوسهم المريضة والضعيفة بالنقص والدونية والشئ الذي يثير السخرية والإشمئزاز من ديوث المحتل ومن كتاتيب القمامة بأننا لم نراهم يكتبون ضد الإحتلال الأمريكي للعراق وعمليات الإبادة الجماعية بحق العراقيين أو حتى يقمون بإنتقاده على أفعاله والتي إنتقادها بشدة بعض من صحفيين الغرب وبعض الشرفاء من المنظمات الإنسانية في بريطانيا وأمريكا وكتبوا ضد قيام قوات بلدانهم بعمليات إبادة جماعية منتظمة ضد المدنيين العراقيين من النساء والأطفال والشيوخ والرجال الذين لاشأن لهم بما يجري في الغرف المظلمة من سحاق ولواط جماعي بينهم وأصبحوا كتاتيب المحتل كالهمج الرعاع ينعقون خلف كل ناعق لا لشئ سوى إرضاء المحتل الذي دمر العراق عن ما فيه من بقية عمران وخدمات ودوائر الدولة التي تخدم المواطن في الأول والأخير وخصوصآ المستشفيات والطاقة الكهربائية وعلى الرغم من إن جميع العراقيين قد إستنكروا هذه الفعلة وخصوصآ أهالي الفلوجة وهذا ما عبروا عنه صراحة خلال تصريحاتهم أو خطبهم في المساجد إضافة إن ديننا الحنيف لايرضي بمثل هذه الأفعال مهما كانت فعلت المقابل من الرذالة والخسة وعبر البعض صراحة بأنهم ليسوا من أهالي الفلوجة وخصوصآ عملية تعليق إحدى الجثث على الجسر والمعروف عن هذه المدينة تدينهم الشديد وإلتزامهم بمبادئ الإسلام السمحاء . يقول الكاتب وليد الزبيدي في معرض تعليقه على هذه الحادثة ((
بوضوح شديد، لابد من التوقف عند قضية إصرار الصبية العراقيين، على التعبير عن حقدهم وكراهيتهم للسياسة الأميركية بالطريقة، التي شاهدناها، ونقول إن مخطط إحتلال العراق، إعتمد بالأساس على إنهاك العراقيين من الأجيال السابقة، من خلال الحروب والحصار القاسي، الذي عاشه العراقيون، وهذا الإنهاك، حسب القناعات الأميركية كفيل بقتل الحماسة الوطنية، وتحويل الفعل الإنساني في دواخلهم، إلى الإتجاه السلبي، الذي يقود إلى قبول الإحتلال، وتأكدت الإدارة الأميركية من فشلها على هذا الصعيد، عندما أعلنت مصادرها، أن المعتقلين بشبهة مقاومة الأميركيين، تتراوح أعمارهم بين الـ (99) والـ (13) عاماً.
ان الصبية العراقيين، الذين تعاملوا مع جثث الأمير كيين بالطريقة، التي شاهدها العالم، هم جيل الحصار، كما أنهم فتحوا أعينهم على مسألتين رئيسيتين هما، الحاجة والعوز، الذي يصل حد الجوع، والثانية عاشوا تحت وابل هائل من الدعاية الأميركية، التي استهدفت جميع العراقيين، ويفترض أن الظروف التي كان يعيشها العراق، تجعل من هذا الجيل الأرضية الرخوة، لتقبل الطروحات الأميركية، لكن التدقيق بما حصل، وعلى أيدي هؤلاء الصبية، يكشف الكثير من المسائل، وفي مقدمتها، صلابة العراقيين، ورفضهم للوسائل والأساليب الأميركية، رغم الإمكانات الهائلة المستخدمة على هذا الصعيد))

وطالبت أيضآ منظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيو مان رايتس ووتش) بإجراء تحقيق فوري في الأعمال التي أرتكبتها قوات الإحتلال الأمريكية في مدينة الفلوجة المحاصرة في العراق وقالت هنية المفتي كبيرة الباحثين في المنظمة التي يوجد مقرها في نيويورك إن الحملة التي شنها الجيش الأمريكي على المدينة منذو حصارها تثير قلق من إستخدام القوة المفرطة وأضافت هناك ما شهدناه من لقطات مصورة وما سمعناه وقرأناه في الصحف عما جرى في المدينة ما يكفي لكي يستدعي إجراء تحقيق جاد جدآ ونحن قلقون للغاية من ما نتلقاه من تقارير منسقة عن قتل المدنيين من النساء والأطفال ومدنيين عزل . وهذا ما أكده أيظآ مدير مستشفى الفلوجة حيث وصل عدد الضحايا من سكان المدينة الى أكثر من 600 عراقي وإصابة نحو 1200 من المدنيين معضمهم جروحهم خطيرة خلال الهجوم الأمريكي وكذلك إستخدام القنابل العنقودية على البيوت والسكان العزل وهي المحرمة دوليآ لما تسببه من أذى بالغ على حياتهم وإطلاق جنود الإحتلال النار بصورة عشوائية دون تحديد الهدف من المدنيين أو المقاوميين فكل من تواجد في هذه المدينة من النساء والأطفال والشيوخ والمرضى أهداف مشروعة لهم هذا هو التفكير الحقيقي لهم وخصوصآ عمليات القنص المنظمة . وبالطبع صمت كتاتيب قمامة المحتل عن هذه الجرائم بحق أبناء بلدهم المنتسبون له زورآ ولم نسمع منهم ولو حتى تصريح يتسنكر مثل هذه الأفعال مثلما سمعنا عن نباحهم وزعيقهم للتمثيل بجثث المرتزقة والتي أصروا من خلال أسلوب الفم الخلفي الذي يتقنوه بأنهم مقاولين وليسوا مرتزقة ومطلوبين للعدالة وحقوق الإنسان علمآ إن رواتب هؤلاء أصبحت تلتهم موازنة إعادة الإعمار والتي وصلت سعر ساعة الأجرة الواحدة لهم الى 1000دولار أمريكي ناهيك عن الخدمات الأخرى التي توفرها شركات الأمن الخاصة العاملة في العراق من تهريب بعض المقتنيات الأثرية التي يستولون عليها من خلال عملهم داخل العراق ...

ولكن يبقى سؤال هو من هم هؤلاء المرتزقة الموجودون في العراق وما حقيقة دورهم هناك ولماذا يخاطرون بأنفسهم في منطقة حرب حقيقية فعلآ هل من أجل بناء العراق كما زعموا كتاتيب ديوث المحتل أم من أجل سرقة ممتلكاته وأثاره وموارده هذا ما سوف نلقي الضوء عليه لكي نبين حقيقة هؤلاء ... وعلى الرغم من إن جميع العاملين الأن في المجال الأمني للعراق مطلوبين بجرائم ضد الإنسانية وإنتهاك لحقوق الإنسان لقيامهم وإرتباطهم الوثيق بالتعذيب والتصفية الجسدية للمعارضين لحكومة بلدانهم في السابق وهم من العسكريين المحترفين الذين لايعرفون لغة سوى لغة الدم والدمار والتصفية الجسدية وهنا نورد بعض ما كتبه الصحفي وليم أولتمان عن حقيقة هؤلاء (( ينتمي الأربعة الأمريكيون الذين قتلوا في مدينة الفلوجة وعلقوا على أحد جسورها إلى أقذر فصيلة من فصائل البشر تعيش في عالمنا , فلم يكن هؤلاء ب " مقاولين " جاءوا لإعمار العراق , كما يراد للعالم أن يصدق , بل أنهم مرتزقة بوش وقتلته المأجورين , ويوجد اليوم ما يقارب 15000 ألف عنصر من هؤلاء المتوحشين في العراق

وغالبية هؤلاء (soldiers of fortune ) ـ والكلمة تعبر عن نفسها ــ من سقط المتاع الفاشلين في حياتهم, ومن خدم ذات يوم في سلك الجيش وراق له طعم القتل فاستساغه. الفرنسيون شكلوا وحدة من هؤلاء المرضى النفسيين إسمها الفيلق الأجنبي الفرنسي. ومن جنوب أفريقيا على سبيل المثال يتم تأجير عناصر مجرمة"بكل بمعنى الكلمة" من بقايا النظام العنصري عن طريق شركات خاصة وإرسالهم إلى العراق لإعادة الأمن والإستقرار هناك ! وخلال وجودي في كيب تاون قبل فترة قصيرة شاهدت بنفسي إعلانات في الصحافة لهذه الشركات )) . ولم ينفجر العراقيون بإنتفاضة شاملة هكذا بالصدفة , إنهم يعرفون إن الأمريكيين والبريطانيين ودول غربية أخرى أرسلوا مرتزقة وقتلة بالإيجار إلى بلادهم بغرض أدارتها , لإن القوانين الدولية وإتفاقية جنيف للحروب لاتنطبق على هؤلاء وليس هناك ما يعرقل تصرفاتهم ناهيك عن تمتعهم بحسنة السرية المضاعفة التي تميزهم عن غيرهم من الجنود العاديين .

ومجلة الايكنوميست البريطانية نشرت مقالا بعنوان " شجرة بغداد" وتومئ المجلة بهذا العنوان الى ازدهار سوق العمل التي تشرف عليها الشركات الخاصة المشرفة على تجنيد المرتزقة للعمل في العراق . وذكرت المجلة في عدد " 27 مارس 2004" بأن عراقيين غاضبين هاجموا بالحجارة ستة من هؤلاء المرتزقة القادمين من جزر الفيجي في مدينة البصرة والذين يعملون في لحساب شركة Global Risk Strategies التي تتخذ من لندن مقرا لها ومن هناك تبعث بهؤلاء السفلة إلى العراق.

وأضافت المجلة تقول بأن الشركات العسكرية الخاصة Private military companies (PMC’s) تحتل الآن المرتبة الثالثة في خانة المساهمين الكبار في دعم الجهود العسكرية الأمريكية والبريطانية في العراق .

شركات تجنيد المرتزقة في بريطانيا حققت أرباحا إضافية تقدر ب 320 مليون جنيه بسبب زيادة الطلبات عليهم للعمل في العراق . وكما يقول المثل " مصائب قوم عند قوم فوائد" و نحن نقول هنيئا مريئا لبوش وبلير الذين يقفان على رأس هذه العصابة ))

وقد تحولت بغداد الى عاصمة عالمية لشركات الأمن الخاص تنتشر فيها أعضاء الفرق الأجنبية المرتزقة من الميليشيا الصربية المسمى ( النسور البيضاء ) والتي كان لهم دور واضح في عمليات الإبادة الجماعية ضد مسلمين البوسنة والهرسك ورجال الشرطة من جنوب أفريقا من عهد الفصل العنصري ( كو فوت ) ضد النشطين السود من حركات التحرر ومن شرطة مكافحة الشغب في ساو بالو... وتفيد المعلومات المتطابقة إن شركات الأمن التي تنشر حوالي عشرة الأف رجل هي المساهم الثاني في قوات الإحتلال بعد القوات الأمريكية لكنها تتقدم على القوات البريطانية ويقول أحد هؤلاء المرتزقة في حديث له ( إن هذا منجم للذهب وللحصول على الأموال بطرق مختلفة ) ويقول أحد المرتزقة الصرب وكان من القناصة المحترفين في الجيش الصربي عن الأجور التي يتلقاه ( يمكن أن يبلغ للرجال المحنكين 15000 ألف دولار يوميآ وأحب هذا العمل وبالأجر الذي أحصل عليه يمكنني الإنسحاب بعد ست سنوات لإفتح حانة خاصة لي ويضع هذا المرتزق شارة تقدمها قوات الإحتلال الأمريكية وتمنحه رتبة كولونيل وتسمح له بالدخول معظم القواعد العسكرية . وبعد إنتهاء عمله يصعد هذا الجندي المرتزق سيارة البورش الجديدة التي يملكها ويتجول في شوارع بغداد . وقد إشترى أيضآ سيارة فيراري كان يملكها عدي النجل الأكبر للرئيس

النظام البائد ... وذكرت صحيفة الواشنطن بوست في مقالة لها عن عمل مثل هذه الشركات الأمنية ودورها في العراق ومع سلطات الإحتلال في العراق وخصوصآ شركة ( بلاكووتر سيكيوتري كونسلنتج ) دور في عملية إستعادة مقر قوات الإحتلال في محافظة النجف بعد أن سيطرت عليه مجموعة من جيش المهدي لغرض إنقاذ من حصروا من جنود المارينز الأمريكيين وسط إطلاق نار مكثف لإجلاء جنود الإحتلال ويبين دور هؤلاء المرتزقة في القتال كحراس شخصيين وحقائق عملهم في منطقة حرب نشطة ويتبادلون هؤلاء النار يوميآ مع المقاومة العراقية طبقآ لما ذكرته تقارير رسمية من عدة شركات وأثناء الإشتبكات حول المقر في النجف أطلقت هذه القوات الأف القذائف ومئات من القنابل عيار 40 ملم وذكرت مصادر طلبت عدم الكشف عن هويتها بسبب حساسية عمل هذه الشركة في العراق إن عددا غير محدد من الضحايا المدنيين قد سقطوا في صفوف العراقيين وقد ذكر الناطق الرسمي بإسم الشركة إن لديها عقود لتوفير الأمن لسلطة الإحتلال لكنها سوف لم تشكف أية معلومات عن الدور الذي لعبته في صدامات النجف مؤخرا وأشار الناطق الرسمي لوزارة الدفاع الى إنه لا توجد تقارير عسكرية واضحة حول الساعات الأولى للحصار الذي فرض على مقر قيادة الأحتلال في النجف ... وتذكر الجريدة كذلك الى إن المرتزقة الأربعة الذين قتلوا ومثل بجثثهم كانوا من شركة بلاكووتر وكانوا يعملون في منطقة المثلث السني في ظل ظروف محفوفة بالمخاطر الجدية ومناطق حرب حقيقية ...

هذه هي حقيقة هؤلاء المرتزقة الذين يعملون في العراق من قبل شركات الأمن الخاص العالمية والتي تقدم خبراتها في عمليات القتل والدمار الى الذي يدفع أكثر والتي لا تلتزم بأبسط مقومات التعاليم الإنسانية من حماية المدنيين وخصوصآ إن عملها قائم على التصفية الجسدية والتعذيب وإنتزاع الإعترافات وغيرها من الجرائم التي ترتكب بإسم الديمضراطية الموعودة والتي طبل لها وزمر هؤلاء من كتاتيب المحتل وقمامته ... أليس كان من الأجدر لهؤلاء أن ينتقدوا ويكتبون على ما فعلته أمريكا والقوات المتحالفة معها أثناء إنتفاضة أذار عام 1991 عندما تخلت عنهم وجعلتهم فريسة سهلة الى أجهزة النظام البائد بعدما شجعتهم على الإنتفاضة لغرض قتل وتصفية أكبر عدد ممكن من الشعب العراقي ...أما مجلس الديوث الإنتقائي فلم يستكر مثل هذه الأفعال وأنما صمت مثل القبور وهرب البعض منهم الى الخارج محمل بما سرقه من قوت الشعب العراقي وأولهم وزير داخلية المجلس

نوري بدران وفضيحة 19 مليار دينار عراقي والخاصة بصفقة سلاح الى وزارة الداخلية وأول مرة في تاريخ البشرية والدول نشاهد وزير يستورد لوزارته أسلحة بدون معرفة الجهات الرسمية وهو أسلوب متقدم من النهب المنظم حيث ...

صبــاح البـغـدادي
ناشـط عــراقــي