From : mahmoodaoad aoad <mahmoodaoad@hotmail.com>
Sent : Saturday, April 17, 2004 9:21 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 


البناء الهرمي لمومسات الفضاء
بقلم : د . محمود عوض
خاص بعرب تايمز



أكذب عليكم إذا قلت لكم أنني أعرف عدد الفضائيات الناطقه بالعربيه وأكذب أكثر إذا قلت أنني نجحت في غربلتها وإدراك مرامي كل منها غير أنني أجزم في أمر واحد ولعلي أكون صادقا وهو أنها جميعا تؤدي دور المومسات وللمومسات كما هو معروف بناء هرمي تقف على قمته لتديره وتشرف عليه أكثرهن إنغماسا في الرذيله يطلق عليها عادة ( القوّاده )

وبالتفحص الدقيق لمومسات الفضائيات سنجد أن القناة المسماة ( العربيه ) هي التي تحتل وتتبؤُ دور ( شيخة القحبات ) بلا منازع وهي بهذا تكون قد إغتصبت دور الجزيرة وفي زمن قياسي ذلك أن الجزيرة كانت المبادرة لتأسيس التطبيع السيكيولوجي مع إسرائيل عبر إدخال اسرائيل إلى بيوتنا من المحيط إلى الخليج ككفة الميزان الثانيه على أنها مجرد ( الرأي الآخر ) .

الجزيرة كما هو معروف تعثرت في الطريق فانحرفت مرغمة عن الطريق التي رسمت لها كهدف في الأساس هو إدخال الإسرائيلي كضيف له وجهة نظر وليس كعدو حصريا ورغم أن قائمتها لضيوفها من الإسرائيليين كانت منتقاة بعناية من جهابذة رجال الموساد كأمثال جدعون عزرا إلا أنها قوبلت بهجمة شديدة الوطأة من قبل كثيرين من المشاهدين جرفوا معهم عددا من العاملين في الجزيرة راحوا يتجنبون شيئا فشيئا إستضافة الإسرائيليين بإستثناء نفر قليل على رأسهم سامي حداد الذي كما يتهامس عدد من الفلسطينيين أنه لأمور في نفس يعقوب وفي نفس جدعون عزرا ظل يحرص على إستضافتهم بزعم التطابق مع عنوان برنامجه ( أكثر من رأي ) بل يمكن القول أن بعض أسئلة سامي حداد تصاغ له في تل أبيب ليتم ترجمتها بلسان عربي فصيح .

الطامة على الجزيرة وقعت لهرولتها وراء ( الفضائح العربيه ) فأقحمت نفسها في المساس بالسعودية حينا وبالنظام الهاشمي أحيانا وبدا واضحا أن كل مقدم برنامج لديها راح يغني على ليلاه ولكنهم جميعا كقاسم مشترك ظلوا يمسحون الأرض بالنظامين السعودي والهاشمي مع مراعاة أن كل مقدم برنامج كان يحرص على تجنب عدم الخوض في نظام حكم بلده الأصلي ففيصل القاسم أخرج النظام السوري من معاكسته وسامي حداد أخرج الهاشميين من ( أكثر من رأي ) .

من ها هنا جاء مخاض ( العربيه ) كمحطة تعطي منبرا للنظام الهاشمي برأسمال سعودي تنال فيه السعودية حصتها من غنيمة ( تبييض الوجه ) وكسر إحتكار الجزيرة ودارت عجلة ( العربيه ) لتعطي للهاشميين حصة الأسد في تقاريرها وبأسلوب يترك للمشاهد أن ينغمس وحده في الإنطباع الذي تتوخاه دون أن ينفر منها بمعنى ( الجرعات المتأنيه المتتاليه ) .

لهذا تم تفريغ صالح قلاب ليكون العراب الأول لمحطة العربيه ومع أن قلاب ظل يعمل من خلف ستار لكنه ترك بصماته في الوجوه الأنثويه كمقدمات لنشرات الأخبار وبعض البرامج فإذا بهن جميعا تقريبا يحملن جيناتٍ بدويه وعشائريه تمتقع وجوههن بالصفرة ويوحي مظهرهن بفقر الدم والأنكى من ذلك كله أنهن محدودات الذكاء وسطحيات ويفتقرن لقدرة الفهم والإستنباط وبالتالي تتميز أسئلتهن بالسذاجة والبلاهة المصحوبة بالتأتأة والتعلثم والتكرار الغبي .

هكذا نجح صالح قلاب في حشد ( أطباق أصابها الصدأ ) ليقدم وجبات " العربيه"  للمشاهدين وهو أمر أخذ يشكل المسمار الأول في نعش العربيه .

هذا إضافة لكارثة أخرى بدأت تظهر للعيان وهي أن بعض مراسلي العربيه وصلوا لحالة مفضوحة من الإنكشاف والتعري فمراسلها في الأردن ( السيلاوي ) هو اليوم كعلم في رأسه نار عبر تعاونه الوثيق بأجهزة مخابرات أبو عبد الله وأما مراسلها في فلسطين ( حلبي ) فهو جندي إحتياط في الجيش الإسرائيلي لكونه درزيا .

فمن الجزيرة ( كعاهره ) كما يقول المثل الشعبي ( قلب عدّادها ) وشاخت واهترأت إلى ( العربيه ) كعاهره غير مرخصه يتم اليوم حشر الرأي العام العربي من المحيط الهادر إلى الخليج البائر .

اقرأ ايضا للكاتب المقالات الهامة التالية

سذاجة أم غباء
حرب الملوخية وخرابيش النور
عاهرة روما وعاهرة رام الله

البناء الهرمي لمومسات الفضاء