From : Mostafa Abdelaal <mostafaabdelaal@hotmail.com>
Sent : Sunday, April 4, 2004 1:43 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 



عزيزي الدكتور الفاضل اسامه فوزي

كنت قد ارسلت لكم مقالة_تعليق علي مانشر بقلم الدكتور مأمون فندي وعندما لم اجدها علي موقعكم تصورت ان الحياه في امريكا لم تلغي عروبتكم ,ثم راجعت نفسي رغم عروبتي انا ايضا وتصورت انه يمن ان اكون قد ارسلت المقالة كملف وانتم لاتفتحون الملفات نتيجة للديمقراطية العروبية التي تسمح للمعارضين بان يدمروا من يعارضوهم من باب تعميق الحوار
لذا فكرت ان ارسل لكم هذه المقالة دون ان تكون ملفا عل هذا يشجعني علي استمرار المحاولة

في كل الاحوال _وهذا ليس نفاقا عروبي_ انا معجب جدا بجريدتكم وخصوصا قلة الادب فيها لاننا نعيش في زمن عربي وضيع لايمكن الرد عليه الا كما تفعلون

مع خالص تحياتي وتقديري

د.مصطفي عبد العال



 



ابن الرئيس
د. مصطفي عبد العال _ بريطانيا


لمن يكونوا قد نسوا الرئيس فرانسوا ميتران, نذكرهم انه كان اول واخر, رئيس جمهوريه اشتراكي للجمهورية الفرنسية في النصف الثاني من القرن العشرين وعندما تولي السلطة قام بأشراك الشيوعيين الفرنسيين في الحكم وعندما احتجت الولايات المتحدة علي ذلك لان فرنسا جزء من المنظومة الغربية في مواجهة الاتحاد السوفيتي الذي كان, جاء التعليق من ميتران علي حلفائه الامريكان بان فرنسا لن تسمح لاحد ايا كان بان يتدخل في من يحكم فرنسا فهذا هو اختيار الشعب الفرنسي

ميتران هذا اذن بما له وما عليه يحاكم ابنه الان لانه متهم في التورط ببيع اسلحة لافريقيا بشكل غير مشروع بمعني انه غالبا ما يكون قد نهب من هؤلاء الافارقة وليس من الفرنسيين بعض الاموال, ولان التهمة لم تثبت بعد فقد بدأت جهات التحقيق الفرنسية في مراجعة ممتلكات ميتران الابن ولان هذا الابن سواء كان لصا او شريفا له ام اسمها دانييل ميتران, مازالت علي قيد الحياه فانها اعلنت لجهات التحقيق ان ابنها استدان منها ثلاثمائة الف يورو وانها حصلت علي هذا المبلغ بعد ان باعت شقتها التي كانت تعيش فيها مع الرئيس السابق, بالمناسبة ميتران عندما كان رئيسا لم يعش في قصر الاليزيه وهو القصر الرئاسي واستمر يعيش في شقته التي كان يعيش فيها عندما كان رئيسا للحزب الاشتراكي وعندما وضعت الشرطة اربعة عساكر علي اول الشارع من طرفيه ذهب ميتران الي جيرانه وكان منهم محل حلاق جزائري واعتذر لهم عن هذا الازعاج متمنيا ان يتفهموا دواعي الامن المتمثل في وجود اربعة عساكر.

 نعود الي الابن المتهم ومحاولات امه لانقاذه من السجن تلك المحاولات التي قد تنجح وقد تفشل والغرض مما نكتبه بهذا الخصوص اننا كعرب و سواء كنا محبين لميتران او كارهين له الا اننا لكوننا شعوب اصيلة وبنت ناس يجب علينا الا نرتضي بهدلة ابن الرجل الذي كان رئيسا وبالتالي فعلنا نتوجه لرؤسائنا وابنائهم بان يدفعوا الثلاثمائة الف يورو المختلف عليها حتي يرحموا الابن من السجن خصوصا ان من يقدم السبت قد يجد الاحد كما يقول المثل الشهير, فعل الدنيا ينقلب حالها ونري ابن او اب او زوج ابنه او عشيقة ذات يوم مهددة بالحبس لانهم اثناء حكم الرئيس المحبوب من شعبه قد سرقوا ثلاثمائة مليون يورو من ثمن بيع دماء الشعوب المحبة لزعيمها, اضافة لكوننا ننتمي الي ثقافة تحضنا علي فك كربة المكروب مما يجب ان يدفعنا ان نلتزم بثوابت ثقافتنا , خصوصا ان المبلغ شديد التفاهة اذا ما قيس بما يصرفه افقر حاكم عربي لافقر دولة عربيه, اما عن ثقافة الفرنسيين وكونهم لايقدرون ان المتهم كان ابنا لرئيس محبوب من 51% من شعبه فهذا شأنهم ولايجب علينا ان نتخذهم قدوة لنا فنحن نحافظ علي ثقافتنا التي تجعلنا نعبر عن حبنا للزعيم بنسبة 99% هذا اذا استثنينا الحب الجارف الذي عبر عنه الشعب العراقي الشقيق عندما اعلن عن حبه للرئيس العراقي السابق بنسبة 100% , يبقي بعد ان حاولنا الحديث عن الفروق الثقافية بيننا وبين شعوب اخري اقل منا وفاءا لحكامها ان نتساءل دون ان نفقد عقولنا لماذا نعيش هذه المسخره؟ ولماذا نقبل بها؟ بينما شعوب الدنيا يتغير حالها, هل لدي احد اجابة اخري عن هذا السؤال غير اننا شعوب وفية وهم شعوب ناكرة للجميل.