|
From : amr jakoush
<jakoushamr@hotmail.com>
Sent : Sunday, March 28, 2004 12:09 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : عمرو يا موسي ساكت ليه
عمرو يا موسي ساكت ليه.. في الجامعة العربية بتعمل إيه
من قلم : د . عمرو اسماعيل
خاص بعرب تايمز
لعله في العقد الأخير لم يستطيع سياسي مصري أن ينفذ الي وجدان الشعب المصري
خاصة و العربي عامة مثلما فعل السيد عمرو موسي , لطريقته في مخاطبة اسرائيل و
صراحته عندما كان وزيرا لخارجية مصر مما أكسبه كاريزما سياسية و شخصية اكتسب
بهما حب الشعب المصري رغم معرفة الجميع أنه جزء من النظام ولكنه كان في رأي
الكثيرين و أنا منهم وجها جميلا يساعدنا علي هضم الكثير من الوجوه الأخري.
وعندما اختير أمينا عاما للجامعة العربية , تفاءل الكثيرون بقدرة السيد عمرو
موسي علي أعادة الهيبة الي الجامعة العربية وتفعيل آلياتها و القضاء علي
الخلافات العربية العربية للوقوف صفا واحدا في وجه الصلف الأسرئيلي و الهيمنة
الأمريكية و لكن للأسف لم يستطيع عمرو موسي عمل أي شيء بل تعرض للأهانة من بعض
الدول الخليجية و كانت أزمة العراق و الانتفاضة الفلسطينية خير دليل علي صعوبة
ردم الهوة بين الحكومات العربية بل و بين الشعوب العربية فالحقيقة أن العرب لم
يتوحدوا خلال تاريخهم الطويل الا بقوة السلاح .. و أن الفرق كبير بين دول
المشرق العربي و خاصة الدول الخليجية وبين باقي الدول سياسيا و شعبيا و
اقتصاديا.. وهناك فرق كبير بين الدول التي تطلق علي نفسها ثورية و تلك
المعتدلة.
أن كل حكومة عربية و كل شعب عربي ينظر الي باقي الشعوب بالشك و الريبة.. فدول
الخليج الثرية تعتقد أن باقي الدول العربية طامعة فيها.. ودول الجوار التي دخلت
في حروب مع اسرائيل تعتقد أنها ضحت بالكثير في سبيل القضية الفلسطينية ولم
تعوضها الدول الثرية و الشعب الفلسطيني يعتقد و هو محق في ذلك ان العرب جميعا
قد باعوه و دول المغرب العربي هي عربية اسما و فرانكفونية فعلا.
قد تجمعنا اللغة و يجمعنا الدين الأسلامي ولكن الحقيقة أن هناك الكثير مما
يفرقنا.. اختلاف نظم الحكم و اختلاف الطباع و الدرجات المتفاوتة من الحرية
الدينية و الأجتماعية ولعل أهم ما يفرقنا هو الشك و الريبة المتبادلة بين
الجميع.. لماذا لا نتعلم من تجارب الآخرين فالأتحاد الأوروبي لم يقوي ألا عندما
أصبحت نظم الحكم متقاربة و هي كلها دول ديمقراطية حكوماتها منتخبة ولها معايير
متقاربة اقتصاديا و أي دولة مرشحة للانضمام إلي الاتحاد لابد ان تحقق مستوى
معين في الديمقراطية و احترام حقوق الانسان و في مستوي التنمية الاقتصادية ولذا
نجحوا فيما فشلنا فيه.
ولماذا نذهب بعيدا فمجلس التعاون الخليجي حقق نجاحا أكبر من الجامعة العربية و
هو أنجح تجمع عربي إقليمي و ذلك لتشابه نظم الحكم ولتقارب العادات الأجتماعية
بين دول الخليج.
ليست اللغة وحدها أو الدين هما ما يجمعان بين الشعوب ولكن هناك أمور أخري أهم
مثل تشابة نظم الحكم و الأقتصاد و العادات الأجتماعية و النظرة العامة للحياة..
الشيء الحقيقي الذي يجمع بين الشعوب العربية و ليس الحكومات هو القهر السياسي
وهو مايفرز متطرفين فمنظمة مثل القاعدة تجمع بين أعضاءها العرب أكثر كثيرا مما
تجمع الجامعة العربية بين الشعوب و الحكومات العربية.
لقد ظلمت نفسك يا عمرو موسي عندما قبلت منصب أمين الجامعة العربية و ظلمت
تاريخك السياسي و عرضتك نفسك و الشعب المصري معك للمهانة ولذا نتمني أن تتخذ
موقفا حازما بوضع القادة العرب أمام مسئولياتهم أو تقديم استقالتك مع أعلان
اسبابها أما أن قررت أن تستمر فأنا علي الأقل و أعتقد أن معي الكثيرون مضطرون
أن نسحب أعجابنا و حبنا لك و اعتبارك مجرد موظف فشل فشلا ذريعا في أداء مهام و
ظيفته.
ولذا أناديك.. عمرو يا موسي ساكت ليه في الجامعة العربية بتعمل أيه
فلتعد الي شعبك فهو يحتاجك أكثر
|