From : amr jakoush <jakoushamr@hotmail.com>
Sent : Sunday, March 14, 2004 11:18 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : ردا علي الرد




من لم يقرأ التاريخ؟




لقد هاجمني الكثيرون علي مقالي عن أي شيء يتحدث منظرو الأسلام السياسي وقبل أن تختلط الأمور قأنا احب أن أوضح نقطة مهمة وهي أنني لم أكتب عن الأسلام ولكني كتبت عن محاولة تسييس الأسلام والتي نعاني منها الأمرين الآن وأنه لايوجد شخص فوق النقد في تاريخنا لأنه ببساطة لا قدسية للبشر غير الأنبياء و رسولنا الكريم صلي الله عليه و سلم هو من قال أنا رسول الله اليكم في أمور دينكم أما في أمور دنياكم فأنا و أنتم سواء.. والمشكلة أنني اتهمت انني لم أقرأ التاريخ مع أن العكس هو الصحيح ولذا أرجو أن يجيب السادة الذين هاجموني علي الأسئلة التالية

ألم تقم ثورة علي سيدنا عثمان رضي الله عنه في المدينه وقتل نتيجة هذه الثورة؟ ثم دخل قميص عثمان التاريخ بعد ذلك

ألم يتقاتل الصحابة صراعا علي السلطة في الفتنه الكبري وما الفرق بين هذه الحروب و الحروب الأهلية ألان؟

ألم تتحول الخلافة علي يد معاوية الى ملكية؟ وألم يستحل يزيد بن معاوية المدينة (مدينة الرسول) ثلاثة أيام أشاع فيها جنوده الفساد ولا داعي أن أكمل القصة؟

كم كانت عدد الجواري في قصور الخلفاء العباسيين؟ وكيف كان حال العامة من البشر؟

هل من الأسلام في شيء أن تكون الخلافة في قريش رغم أن رسولنا الكريم قد قال في خطبة الوداع لا فضل لعربي علي عجمي ألا بالتقوي؟

ورغم ذلك تم أسقاط هذا الشرط الذي استمر لقرون تحت سطوة القوة المسلحة للخلافة العثمانية؟

ألم يتم نهب الدول العربية و أولها مصر في عهد الخلافة العثمانية و تم نقل كل العمال المهرة الي الأستانة؟ وهل كانت الشعوب تعيش في نعيم أيام الخلافة العثمانية؟

ألم يذق الشعب المصري كل أنواع الظلم تحت حكم قراقوش الوزير الأول لصلاح الدين حتي دخل اسمه الفلكلور المصري كرمز للظلم؟

وأخيرا ألم تكن السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها في فريق و علي بن أبي طالب رضي الله عنه في فريق و كلا الفريقين يتقاتلان؟ أم أنني أكذب في ذلك أيضا

لست أنا من لم أقرأ التاريخ وليس معني أنني لا أوافق علي تسييس الدين أنني ضد الأسلام معاذ الله فالأسلام بخير و سيظل بخير الي أبد الآبدين بأذن الله لأن الله له لحافظ , المشكلة في من يدعي أنه يمتلك الحق في أن يتكلم بأسم الأسلام و يقتل الأبرياء بأسم الأسلام أم أن ما حدث في كربلاء و بغداد و مدريد كان من وحي خيالي.. أم أن هناك من سيدعي أنه لا توجد مشكلة بين الشيعة و السنة وأنه لا توجد فتاوي تتهم الشيعة بالكفر و تحل دمهم و بالتالي حدوث الجرائم الشنيعة التي حدثت و تحدث في العراق و غيرها.. أننا أن لم نسمي الأشياء بأسمائها و نفهم و نقتنع ان العالم أجمع قد و افق الأسلام الحقيقي و ليس المسيس في أنه من حق أي شخص أن يعبد الله بالطريقة التي يريدها طالما لا يجبر الآخرين علي طريقته.. من حقه أن يكون شيعيا أو سنيا و ما الحوار بين الأديان و التقريب بين المذاهب ألا حوار الطرشان و لا توجد طريقة أخري الا الطريقة التي وصل لها الغرب وهي أن يتقبل كل منا الآخر ,ان نتعايش جميعا تحت ظل قانون واحد دون أن يكفر أحدنا ألاخر.

وليس معني أننى أنادي بالديمقراطية و حقوق الأنسان و فصل الدين عن الدولة أنني أوافق علي اغتصاب فلسطين أو احتلال العراق بل يجب أن نقاوم كل مشروعات السيطرة علي مقدراتنا و لكن ليس بطريقة بن لادن التي لن توصلنا ألا ألي الخراب.. أنما بالعمل و الديمقراطية و العلم والفهم الحقيقي للدين عامة و الأسلام خاصة و ميادئه السامية. وقراءة التاريخ الحقيقي حتي لا نعيد تكرار الأخطاء

أنا لا ادعي أنني أمتلك الحقيقة لأني لا أدعي أنني أتكلم باسم الدين.. ولكن كل ما أتمناه أن أعيش حرا في وطني , آمنا علي عرضي وحياة أولادي مشاركا في اختيار من يحكمني وقادرا مع غيري من أبناء شعبي أن أغير هذا الحاكم سلميا و دوريا دون أن نضطر ألي قتله أو سحله.. وأن أكون قادرا علي أقامة شعائر ديني بحرية كما يقيم الآخرون شعائرهم بحرية دون أن نتقاتل من منا علي حق.. هل في حلمي هذا أي شيء ضد الأسلام.. أنا أعتقد العكس وأنا فخور باسلامي وهذا لن يستطيع أحد أن يأخذه مني .. مهما هوجمت ولكني أعتذر أذا كنت قد أخطأت في شيء لأنني لست سوي بشر و لا أدعي أنني أمتلك الحقيقة.

ولن يسعني أن أنهي ردي سوي بأن أسال من هاجمني متي استطعنا طوال تاريخنا الطويل أن نغير حاكما مهما كان ظالما أو علي الأقل فاشلا دون أن نضطر لقتله أن لم تكن السماء سباقه بهذه المهمة.

وأخيرا أرجو تقبل شكري علي ردكم علي فهكذا يكون الحوار

د/ عمرو اسماعيل