|
عن ابو هاجم ...
وابو الزعيم .... وابو عسكر
وطيب الذكر الجاسوس ابو الاديب
بقلم :
د. احمد ابو مطر
كاتب فلسطيني مقيم ما بين النرويج والسويد
نشر هذا المقال في " عرب تايمز " في عام 1994
ورد في مقالة موسى عطا الله في العدد الماضي من من "عرب تايمز" اسم (ابو هاجن)
شقيق عطا الله عطاالله المعروف باسم (ابو الزعيم) مسؤول الاستخبارات العسكرية
الفلسطينية السابق قبل عودته لقواعده سالما في المخابرات الاردنية والصحيح ان
اسمه (ابو هاجم) من اشتقاقات الفعل (هجم) واسمه على وزن (فاعل) اي الذي يقوم
بفعل الهجوم وللعلم وللحقيقة فان (ابو هاجم) ومعه الحاج (ابو اسماعيل) مسؤول
القوات المشتركة الفلسطينية واللبنانية في جنوب لبنان اثناء غزو لبنان عام 1982
كانا اول الهاربين الى بيروت تاركين قواتهما بدون قيادة تواجه الاجتياح
الاسرائيلي وكانا الموضوع الوحيد للتندر والشتائم طوال حرب حصار بيروت وشاعت
اثناء الحصار (88 يوما) قصة رجل (ابو الزعيم) التي ادعى انها انكسرت اثر وقوعه
في خندق في الخطوط الامامية ووضعها في الجبصين ثم انكشفت الحكاية واذ بها مجرد
تمثيلية كاذبة حتى لا يضطر للذهاب اليومي ليفقد حواجز الصامدين امام القوات
الاسرائيلية التي وصلت المدينة الرياضية واصبحت على بعد امتار من جسر الكولا
مدخل الفاكهاني عاصمة المقاومة.
واستطرادا وراء اغراء الحقيقة نذكر ان الاسماء الحركية للقيادات كان اصحابها
يختارونها لانفسهم لتعبر بصراحة ودقة عن عكس صفاتهم الحقيقية المعروفة بها
شخصياتهم لدى الجميع فمثلا (ابو هاجم) الاسم الحركي لشخص جبان يهرب امام العدو
ويترك جنوده بدون قيادة ثم يتولى ارسال الاوامر لهم باللاسلكي من شارع الحمراء
و (ابو الزعيم) الاسم الحركي لشخص مبتذل يفتقد كل صفات الزعامة ومؤهلاته انه
فاسق جعل سمعة (الفدائي) في لبنان تساوي سمعة اللص ومهرب المخدرات وابو الزعيم
هو نفسه الذي كان لا يخجل ان يقول امامنا في بيروت انه يقيم حفلة راس السنة في
منزله كل عام للاصحاب والاحباب وانه يستقدم الطعام بالطائرة من مطعم مكسيم في
باريس و (ابو الاديب) مثلا الاسم الحركي لقيادي سليط اللسان لا يعرف قاموسه سوى
الشتم والوشاية كان متخصصا بالايعاز للمخابرات الكويتية قبل آب 1990 بطرد كل
فلسطيني لا يعجبه او يعتبره من خصوم حركة فتح وقد كنت شخصيا احد ضحاياه عام
1977 وكانت القائمة آنذاك التي قدمت للمخابرات الكويتية تضم 27 فلسطينيا اغلبهم
صحفيون ومدرسون وقد ذهب له منهم حوالي ثلاثة اشخاص طلبوا الصفح والسماح وتعهدوا
بالطاعة ومسح الجوخ فشطب اسمائهم من القائمة وتم ابعاد ال (24) الباقون بعد
الشرشحة المعتادة من العقيد عبد العزيز بوعركي مسؤول قسم الابعاد بمباحث امن
الدولة الكويتية ودارت الايام ليشرب (ابو الاديب) من نفس الكاس فيطرد من الكويت
اثناء الغزو العراقي بعد ان نشرت المخابرات العراقية عمدا قوائم بارصدته وارصدة
غيره في البنوك الكويتية وكان اقل رصيد اربعة ملايين دينار كويتي اي حوالي (14)
مليون دولار امريكي ( لا حسد ولا شماتة) اما ( ابو الامين) فهو مسؤول المالية
اللص الذي كان يزور عشرات القوائم ويصرف لها مخصصات وهمية بعشرات الالاف من
الدولارات اما (ابو عسكر) فهو الاسم الحركي للعقيد مسؤول عدة وحدات عسكرية هو
اصلا مواطن مدني هارب اصلا من الخدمة العسكرية في الاردن ووجد ملاذه الوحيد في
المقاومة على اساس انه ملازم ثان هارب من الجيش الاردني ليترقى حتى رتبة عقيد
وهو لم يدخل جيشا ولا كلية عسكرية او مدنية في حياته.
وهكذا وبطريقة لاشعورية كانت القيادات تختار لنفسها الاسم الحركي الذي يغطي على
صفاتها الحقيقية التي هي عكس هذا الاسم تماما وهم بذلك يبدو انهم قد سمعوا ولا
نقول (درسوا) عن نظرية التعويض النفسي عند المرحوم فرويد ويطول الحديث اذا
استعرضنا العديد من الاسماء ونوفر البقية ربما لكتاب قادم نؤلفه بعنوان (
دليل العميان لاسماء الغلمان) والله من وراء
القصد.
|