* عرب تايمز ....صدام بريء من جريمة حلبجة

شدد محامى أردني، على أن كافة الإجراءات التى بنيت عليها محاكمة الرئيس العراقى السابق صدام حسين، تعتبر وفق القانون الدولى باطلة، مشددا على أن "ما بنى على باطل فهو باطل". وأوضح محمد الرشدان، الذى يرأس هيئة عالمية للدفاع عن الرئيس العراقى السابق، تضم المئات من المحاميين، أن المادة 52 من اتفاقية فينا المطبقة عام 1980، تنص على أن كافة الاتفاقات والمعاهدات، التى توقعها سلطات الاحتلال مع الحكومات المؤقتة باطلة، مشيرا إلى أن السبب القانونى وراء ذلك هو "أن الدولة التى تفرض الاحتلال تفرض كافة شروطها على الحكومة المؤقتة.. وبالتالى فإن أى إجراء للحكومة المؤقتة باطل قانونا".

وأكد الرشدان، على أن هيئة الدفاع عن صدام حسين "ستعمل جهدها على دخول العراق، للوقوف إلى جانب موكلنا فى المحاكمة، التى هى أقرب للمهزلة" وفق تعبيره. وكشف الرشدان، عن أن هيئة الدفاع حصلت على وثائق هامة، تبرأ الرئيس السابق من عدد من التهم، التى وجهة له رسميا الخميس الماضي. وقال "لدينا تقارير موثقة من البنتاغون (وزارة الدفاع الأمريكية) حول موضوع حلبجة"، مشيرا إلى أن هذه التقارير تؤكد أن العراق لم تكن لديه الأسلحة الكيماوية، التى استخدمت فى المجزرة، كما قال.

انتشار أمنى كثيف فى بغداد

فى غضون ذلك عادت الحركة إلى العاصمة العراقية بغداد، بشكلها الطبيعى المعتاد، بعد أيام من الحذر والترقب، سبقت موعد نقل السلطة إلى العراقيين، الذى كان مقررا فى الثلاثين من حزيران الماضي، وجرى تقديمه بيومين خشية حصول عمليات مسلحة تفسد تلك العملية.

وفى جولة فى شوارع العاصمة العراقية بغداد شاهد مراسل "قدس برس" شوارع عاصمة الرشيد وهى تعج بالحركة والازدحامات المرورية، بعد أن غابت تلك المظاهر قبل يومين من نقل السلطة إلى الحكومة العراقية المعينة، خشية وقوع هجمات. كما شهدت أسواق بغداد الرئيسة، وخاصة سوق الشورجة التجاري، وسط المدينة، حركة كبيرة من العراقيين الذين توافدوا على هذا السوق للتبضع، بعد أن لزموا بيوتهم فى الأيام الماضية. كما فتحت الأسواق التجارية أبوابها أملا فى معاودة نشاطها التجاري، الذى كان قد شهد كسادا فى تلك الأيام.

وتوقع متعاملون فى الأسواق العراقية أن تشهد مدينة بغداد وأسواقها حركة تجارية نشطة إذا ما استمرت الأوضاع هادئة. من ناحية أخرى فإن عودة الحياة إلى شوارع العاصمة إلى سابق عهدها، لم تؤدى إلى اختفاء مظاهر الانتشار المكثف لعناصر الشرطة العراقية والحرس الوطني، فما زالت عناصر عديدة من الأمن والشرطة والحرس الوطنى تقيم نقاط تفتيش فى تقاطعات الشوراع الرئيسية فى بغداد وعدد من المدن الأخري.

وتنتشر أغلب نقاط التفتيش عند مداخل العاصمة بغداد من ناحية مدينة بعقوبة ومدينة الفلوجة ومدينة الحلة جنوب العراق. وأكد مصدر فى الشرطة العراقية لمراسل "قدس برس" أن الإجراءات الأمنية المشددة ستستمر إلى حين استتباب الوضع الأمنى فى البلاد، مؤكدا أن الوجود المكثف لعناصر الشرطة والجيش فوتت الرفرصة على الكثير من الذين كانوا يخططون لزعزعة الاستقرار فى البلاد.