* عرب تايمز .... فضائية دبي استقطبت ملكة جمال لبنان السابقة دينا عازر وفضائية الجزيرة تستقطب محمد حسنين هيكل

اراد الشيخ محمد بن راشد المكتوم ان ينافس محطة الجزيرة فاحضر من لبنان ماريام وملكة جمال لبنان السابقة دينا عازر وكمشة من بنات البرامج الخفيفة على مذيعتين من الجزائر ... في حين ردت محطة الجزيرة على دبي وغيرها من الفضائيات باستقطاب محمد حسنين هيكل الذي بدأ يسجل حلقات للمحطة يقال انها ستبلغ ستين حلقة وسيبدأ عرضها اواخر هذا الشهر في قفزة نوعية للمحطة التي تعرف من اين يؤكل الكتف


ووفقا لما ذكرته جريدة الاسبوع القاهرية الاسبوعية الواسعة الانتشار فان الايام القادمة ستشهد
مفاجأة من العيار الثقيل، حيث سيطل محمد حسنين هيكل من شاشة قناة الجزيرة، يتحدث وجها لوجه دون محاور، يفتح الملفات الساخنة ويقدم إجابة علي كثير من التساؤلات المطروحة في الوقت الراهن.
وقالت الجريدة : كان الأستاذ والمفكر الكبير محمد حسنين هيكل قد وعد قراءه في رسالته التاريخية التي استأذن فيها بالانصراف بأنه قد يفكر جديا فيما هو معروض عليه من ملفات، أو حلقات تليفزيونية، ولكن مضت الشهور ورغم العروض العديدة التي قدمت إليه خلال الفترة الماضية إلا أن الأستاذ كان يعتذر بلطفه المعهود، منتظرا اللحظة المناسبة.
كانت الحاجة في الشارع ملحة، الكل يتساءل: أين صوت الأستاذ؟ ولماذا لم يدل بدلوه في الأحداث كما وعد من قبل، وكانت الاتصالات الهاتفية وخطابات القراء لا تتوقف مطالبة بنقل هذه الرغبة الملحة إلي الأستاذ ليكشف النقاب عن الكثير من الحقائق الغائبة، ويفسر بعض المواقف المبهمة خصوصا بعد أن أثبتت الأحداث صدق معلوماته وعمق تحليلاته، وقدرته علي استشراف المستقبل وقراءة الأحداث قراءة صحيحة، بدأت العروض منذ أكثر من ثلاث سنوات واستجاب الأستاذ لقناة 'دريم' التي بثت عددا من الأحاديث ثم توقفت لأسباب معروفة، وبعدها تقدمت ثلاث قنوات عربية علي الأقل، إلا أن الأستاذ لم يعط ردا بالإجابة في هذا الوقت. ومنذ ديسمبر من العام الماضي والزميل حسين عبدالغني المدير الإقليمي لمكتب الجزيرة بالقاهرة يبذل جهودا مكثفة لإقناع الأستاذ هيكل بقبول العرض المقدم من قناة الجزيرة.
وخلال شهر إبريل الماضي قام الأستاذ هيكل بجولة في عدد من العواصم والمدن الأوربية بادئا بلندن، وقد فوجئ باختيار الرئيس الأمريكي جورج بوش لقناتي 'العربية' و'الحرة' للحديث حول الجرائم التي ارتكبها جنود الاحتلال في سجن أبو غريب، ولاحظ هيكل هنا أن بوش استبعد 'الجزيرة' التي تعرضت لحملة إعلامية وضغوط سياسية كبيرة.
في هذا الوقت تحديدا قرر الأستاذ هيكل حسم الأمر، واختار 'الجزيرة' من بين العروض المقدمة إليه من عدة فضائيات عربية ودولية.
اتصل الأستاذ برئيس مجلس إدارة دار الشروق 'إبراهيم المعلم' ودار الشروق هي الدار التي تتولي اصدار كتب الأستاذ وإنتاجه الالكتروني والتليفزيوني، وأبلغه علي الفور موافقته علي العرض المقدم من 'الجزيرة'، وفوضه في إجراء الاتصالات اللازمة.
عاد الأستاذ إلي القاهرة بعد جولة خارجية قاربت الأسابيع الثلاثة، التقي خلالها العديد من كبار الكïتاب والمفكرين والساسة، بعد عودته بدأت علي الفور الإجراءات العملية لاتمام الاتفاق، حيث تولت دار الشروق الاتصالات وانهاء الاجراءات ومتابعتها.
ويقول حسين عبدالغني إن الأستاذ رفض أي حديث في ترتيبات الإنتاج من قريب أو بعيد، فالأمر كله موكل إلي دار الشروق وتم الاتفاق علي إنتاج ستين حلقة مدة كل حلقة ساعة واحدة،
وقد اقترحت الجزيرة وبما أن إنتاج البرنامج كله سوف يستغرق عدة أشهر أن يتم البدء بإذاعة مجموعة حلقات حول الأحداث الجارية يتولي الاشراف الفني عباس الأرناؤوطي الذي أوفدته الجزيرة خصيصا إلي القاهرة، كما يتولي اخراج الحلقات المخرج حسام ابو المجد الذي اخرج من قبل العديد من البرامج الحوارية والوثائقية.
وعلي مدي ساعات طوال كان الأستاذ يأتي بنفسه إلي ستديوهات الجزيرة بمدينة الإنتاج الإعلامي بمدينة 6 أكتوبر لتسجيل الحلقات الواحدة تلو الأخري.. كان يأتي قبل موعد التسجيل بعشر دقائق، يتناول القهوة ثم يبدأ التسجيل في العاشرة صباحا بالتمام.
وتضمنت الحلقات التي ستذيعها قناة 'الجزيرة' مع نهاية الشهر الجاري معلومات علي قدر كبير من الأهمية، وتحليلا لمجريات الأحداث الراهنة في المنطقة والعالم.
ويقول حسين عبدالغني إن الحلقتين الأولي والثانية تتناولان الإجابة علي سؤال هام للغاية وهو: كيف وصلنا إلي ما وصلنا إليه الآن؟ وفيه يستعرض الأستاذ رؤيته للمشهد العربي العام.
وهناك ثلاث حلقات يتحدث فيها الأستاذ عن الوضع في العراق وسيناريوهات المستقبل، كما يشرح باستفاضة الدور الامبراطوري للولايات المتحدة علي مدي حلقتين قدم فيهما مفاتيح لم يسبق أن طرحت أو عولجت، فاتحا بذلك الطريق أمام الرأي العام والساسة وصناع القرار لكيفية التعامل مع أمريكا.
وهناك حلقة عن فلسطين يتحدث خلالها الأستاذ عن المشروع الإسرائيلي ومستقبل القضية الفلسطينية، كما يجيب خلالها عن تساؤلات الشارع العربي حول المستقبل في ضوء التطورات الراهنة.
وسوف يتطرق الأستاذ هيكل في حديثه إلي المستقبل العربي في ضوء تآكل الأطراف والمؤسسات العربية مقدما بذلك تشخيصا دقيقا لواقعنا العربي وكيفية الخروج من الأزمة الراهنة.
وهناك حلقة ستكون بمثابة حوار بين الأستاذ وبين عدد من المثقفين وصحفيي الجزيرة سيتم خلالها مناقشة كافة القضايا التي طرحها هيكل من خلال رؤيته التي سيقدمها إلي الجمهور مباشرة.
يبقي السؤال أخيرا: أين التليفزيون المصري من كل ذلك؟
الإجابة حاضرة علي لسان الأستاذ: 'لقد وضعت شرطا وافقت عليه 'الجزيرة' هذا الشرط يقول: 'توضع جميع الحلقات بما فيها تحت تصرف التليفزيون المصري إذا أراد وبلا أي ثمن في المقابل'.
إنها باختصار 'خبطة مهنية' كبيرة حصلت عليها الجزيرة، فالرجل هو أهم شخصية عربية غير حاكمة في الوقت الراهن، وحديثه سيحدث هزة عنيفة لدي الرأي العام الذي انتظره طويلا.
وهكذا رغم مضي سنوات طوال علي مقولة هنري كيسنجر: 'شخص واحد تعرف كل شيء عن منطقة الشرق الأوسط لو التقيته'.. يظل هيكل حتي وهو بعيد عن السلطة وعن الصحافة يعرف كل شيء ويبقي دائما الأكثر جاذبية في الطرح، والأكثر عمقا في التحليل، والأكثر قدرة في الحصول علي المعلومة وقراءة المستقبل.
والأهم من كل ذلك أنه لايزال الأكثر مصداقية لدي جمهور عريض يمتد باتجاه العالم العربي إلي آفاق أرحب وأوسع بطول الكرة الأرضية وعرضها.