* عرب تايمز ....المخابرات التونسية تراقب الصحف

اشتكى عدد من الصحفيين التونسيين، من الرقابة التي تمارسها السلطات على القضايا التي يتناولونها في وسائل اعلامهم، رغم انها ملكية خاصة، وقالوا ان هذه الرقابة أشبه ب«العين الثالثة» التي تحد من تطوير حرية الاعلام في البلاد. ورسمت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان وهي جماعة حقوق الانسان المستقلة الوحيدة في البلاد صورة عن رقابة واسعة النطاق على كل القضايا ابتداء من الفيضانات الى انتقاد الاحتلال الاميركي في العراق.

وفي تقرير أصدرته الرابطة في 30 ابريل، قالت الرابطة ان الرقابة أصبحت تسبب احراجا لمسئولي الحكومة. ومن الامثلة التي أوردها التقرير تصريحات وزير الخارجية الاميركي كولن باول خلال زيارته لتونس في ديسمبر والتي نشرت بعد ادخال تعديلات كثيرة عليها. وانتهى الحال بتصريحات باول الى أنه يشيد «بالتقدم الهائل في حقوق الانسان» بالبلاد بدلا من الاشادة بإنجازات تونس «في مجال حقوق المرأة والتعليم». وأضاف التقرير أن السلطات حظرت نشر صور مرشح الحزب الديمقراطي في الانتخابات الاميركية جون كيري بعد أن ظهر كمرشح منافس للرئيس الاميركي جورج بوش في الانتخابات التي تجرى في نوفمبر.

وقال مسئول حكومي طلب عدم نشر اسمه «الزعم بأن السلطات التونسية تحظر نشر أنباء أو صور المرشح الديمقراطي في الصحف التونسية لا حقيقة له».واجتاحت الفيضانات تونس في ديسمبر ويناير بعد أغنى موسم أمطار منذ أكثر من مئة عام. وعندما كان العاملون في الصحف الخاصة ينقلون أنباء الكارثة كانت موضوعاتهم تركز على استفادة قطاع الزراعة وتتجاهل مأساة السكان في المناطق التي اجتاحتها الفيضانات وفقد بعضهم بسببها منازلهم.

وقال مختار الطريفي رئيس الرابطة عندما قدم التقرير ان فرض الرقابة على أنباء الفيضانات أمر محير للعقل. وأضاف أنه ما من عاقل سيلقي باللوم على الحكومة في الكوارث الطبيعية. وأكد مسئول حكومي عدم وجود «رقابة على الصحف سواء قبل أو بعد الطبع». وأضاف «الحماية مكفولة للصحف من المصادرة. لا يمكن ايقاف اصدار صحيفة دون قرار محكمة». ويشير الصحفيون الذين اعتادوا على هذه الاوضاع الى أن الحكومة لا تحتاج الى التدخل لتكميم الصحف. بل ان رؤساء التحرير المتحمسين وأصحاب الصحف يقومون بهذه المهمة بأنفسهم ويسدون أي فجوات تكون الحكومة قد تركتها في جدار الرقابة السميك.