* عرب تايمز ....كيف غطت الصحف العربية محاولة الاغتيال ؟ ولماذا تجاهلت جريدة العرب اللندنية الخبر وكيف تحول الخبر في جريدة الوفد المصرية الى فزورة من فوازير رمضان

اذا اردت ان تعرف مواقف الدول العربية من محاولة الاغتيال التي كان يدبرها القذافي ضد الامير عبدالله اقرأ ما تنشره صحف هذه الدول .... فجريدة العرب اللندنية - مثلا - لم تتطرق الى الموضوع من قريب او من بعيد مع انها تفرد صفحات كاملة احيانا لخبر زواج مواطن سعودي مثلا من امرأة مصرية ... وهذا هو ما فعلته صحف العقيد من الجماهيرية الى الزحف الاخضر الى الشمس الى الفجر ... فهذه الصحف لم تنشر سطرا واحدا عن الموضوع الذي يحتل الصفحات الاولى في جميع الصحف في العالم .....

اما جريدة " الوفد " المصرية فنشرت الخبر في اربعة اسطر وصاغته باسلوب يحتاج الى قراء الودع او الكف او ضاربي الرمل لفهمه حتى ظن الكثيرون ان الخبر هو مسابقة الوفد لشهر رمضان المبارك لان الوفد لم تذكر شيئا عن السعودية او ليبيا او القذافي او حتى مصر التي لعبت دورا اساسيا في القاء القبض على العقيد الليبي الهارب من السعودية وقامت بتسليمه الى السعودية بل ويقال ان مصر تسعى منذ اشهر الى التوسط بين السعودية وليبيا منعا لتفجر مواجهة علنية بين البلدين .

الخبر الذي نشرته جريدة الوفد جاء على النحو التالي : زعمت صحيفة "نيويورك تايمز" الامريكية امس ان مخابرات احدي الدول العربية تآمرت لاغتيال ولي عهد دولة عربية اخري العام الماضي. ادعت الصحيفة اعتقال اثنين من المشاركين في خطة الاغتيال، وأن المتهمين ابلغا مسئولين امريكيين وعربًا بتفاصيل المؤامرة، وزعمت ان رئيس دولة عربية وافق علي خطة الاغتيال!

وأكدت الصحيفة ان احد المتهمين وهو ضابط مخابرات في دولة عربية أدلي باعترافات تفصيلية عن المؤامرة والثاني يحمل الجنسية الامريكية ومسجون حاليا في مدينة الاسكندرية بولاية فرجينيا. وقالت ان ضابط المخابرات المسجون حاليا في دولة عربية، تلقي اوامره من ضباط آخرين تابعين مباشرة لرئيس الدولة. وأنه كلف بأن يكون القائد الميداني للعملية. وتوقعت الصحيفة بدء تحقيق امريكي حول المؤامرة وقالت ان روايات المتهمين تعتبر كافية لذلك. واضافت ان المسئولين الامريكيين مازالوا يبحثون حجم المؤامرة ومدي تورط الرئيس العربي فيها. وأشارت الي ان ابن المسئول العربي ادلي بتصريحات خلال زيارته لإحدي العواصم الاوروبية وصف فيها المؤامرة بأنها عارية من الصحة، وانها مجرد "هـراء"!


وكانت السلطات السعودية قد احجمت حتى اليوم عن التعليق على الانباء المتعلقة بمحاولة اغتيال ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبد العزيز، لكن الرياض تأخذ على ما يبدو على محمل الجد هذه المعلومات التي توقفت عندها الصحف السعودية مطولا مستنكرة نكران جميل العقيد معمر القذافي الذي ساعدته الرياض للخروج من عزلته الى الساحة الدولية بسبب قضية لوكربي حتى وصفته إحدى الصحف بالسرطان الذي لا يجب بقاؤه بينما قال أمين عام دول مجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن العطية ان الموقف الخليجي سيعلن في وقته المناسب.
وكان التلفزيون الحكومي السعودي بث ليل الخميس بالتفاصيل ما أوردته صحيفة نيويورك تايمز عن ان القذافي يقف وراء محاولة جرى الاعداد لها العام الماضي لاغتيال ولي العهد السعودي.
واعلن الرئيس الامريكي جورج بوش الخميس ان الولايات المتحدة تدرس المعلومات التي اشارت الى تخطيط النظام الليبي لمحاولة اغتيال ولي العهد السعودي ملمحا الى ان واشنطن قد تتخذ اجراءات في حال تبينت صحة هذه المعلومات. الا ان ليبيا نفت ذلك نفيا قاطعا.
وتحدثت أنباء صحفية بأن السعودية تحتجز ليبيين اثنين سلمتهما مصر اضافة الى مصري كانت طرابلس قد وظفته لاغتيال شخصية سعودية بارزة.
وقالت تلك الانباء انه كانت هناك أزمة امنية صامتة بين طرابلس والرياض كان للقاهرة علاقة بها خلال الشهور الستة الماضية.
واشارت الى زيارة عاجلة وقصيرة الى العاصمة السعودية قام بها الشهر الماضي وزير الاعلام المصري صفوت الشريف المعروف انه يتولى ملف الشؤون الليبية في مصر ورئيس الاستخبارات اللواء عمر سليمان اللذان التقيا ولي العهد السعودي ثم غادرا على الفور ليقوما في اليوم التالي بزيارة الى ليبيا ويلتقيا القذافي.
وذكرت ان العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني الذي زار السعودية في ابريل الماضي بعد يومين من زيارة الى ليبيا، حمل رسالة من الزعيم القذافي لولي العهد السعودي واضافت وفي حينه تم سؤال مسؤول سعودي عن الامر فرد قائلا: لا وساطة وليعتذر الليبيون علنا اولا قبل الحديث عن اي وساطة.
واضافت ان مواطنا سعوديا تكفل بتأمين انتقال المواطن المصري الى جدة ثم مكة المكرمة حيث اعطاه قرصا مدمجا اكتشف من خلاله ان المطلوب منه اغتيال شخصية سعودية بارزة في عملية انتحارية وقت صلاة عيد الفطر.
وكتبت صحيفة الوطن السعودية ان الاسلاميين المنشقين سعد الفقيه ومحمد المسعري ذكرا اسمين لارهابيين اعدا لتنفيذ اي عملية لقاء مليون دولار لكل منهما.
وفي صفحتها الاولى، اتهمت صحيفة الرياض القذافي بانه كان ناكرا للجميل حيال المملكة العربية السعودية التي رعت مع جنوب افريقيا خطة لتعليق العقوبات الدولية التي كانت مفروضة على ليبيا منذ الاعتداء على طائرة امريكية فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية عام 1988، وقالت الصحيفة ليس في سجل القذافي ما يجعله انسانا سويا وان نزعته للزعامة دفعته لايهام نفسه انه وريث عبد الناصر ثم كفر بالعرب والمسلمين في سبيل توحيد الولايات الافريقية واخيرا وليس آخر الاعتراف بجرائم لوكربي واسقاط الطائرة الفرنسية المدنية وتفجيرات المانيا ودفع تعويضات خيالية بسبب نزوة جنونية.
وذكرت الصحيفة ان المملكة العربية السعودية كانت طرفا لانقاذ القذافي من هذه الورطة، لكنه تنكر للجميل كعادته.
أما صحيفة عكاظ فوصفت القذافي بأنه سرطان لا يجب بقاؤه داعية إلى اجراء عربي لإزالته.
وفي واشنطن قال مسؤول بوزارة الخارجية الامريكية أن حكومته ناقشت بواعث قلقها مع طرابلس بهذا الشأن.
وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية أن ليبيا أكدت انهم لن يؤيدوا استخدام العنف في تسوية الخلافات السياسية مع اي دولة.
ويمكن أن تعرض هذه المزاعم للخطر جهود ليبيا للخروج من قائمة وزارة الخارجية الامريكية للدول راعية الارهاب التي تفرض عقوبات تتضمن حظرا على تلقي مساعدات وأسلحة أمريكية.
وقال باوتشر انها ستؤثر قطعا في ايقاع تحركنا قدما في بعض القضايا مثل العقوبات المتصلة بالارهاب.
وقال متحدث رسمي باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير للصحفيين انه لا يستطيع التعليق بشكل خاص على القضية بسبب الاجراءات الجارية الآن.
وأضاف المتحدث في كافة اتصالاتنا مع ليبيا بما في ذلك محادثات رئيس الوزراء مع القذافي أوضح (بلير) بشكل مطلق ضرورة توقف الارهاب بكافة صوره وقد فهمت هذه الرسالة جيدا من جانب ليبيا.
وعودة لتفاصيل تصريح الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن العطية فقد أكد وقوف دول المجلس بحزم ضد الإرهاب والتطرف أيا كان مصدره أو دافعه.
جاء ذلك في معرض تعليقه على ما تداولته وسائل الإعلام عن إحباط محاولة لاغتيال ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز.
وأضـاف العطية في تصريح صحافي عقب وصوله البلاد لاجتماع اللجنة الوزارية لوزراء التخطيط والتنمية بدول المجلس حيث كان باستقباله وزير المواصلات ووزير التخطيط ووزير التنمية الإدارية الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح ان هناك متابعة لما تم تداوله للتأكد من المعلومات حيث سيكون هناك الموقف والكلمة التي ستقال في توقيتها المناسب.
كما نفى ان يكون موضوع انضمام العراق للمجلس بحث من قريب أو من بعيد منوها في الوقت ذاته إلى دعم دول المجلس واهتمامها في تنفيذ القرار الذي صدر عن مجلس الأمن ورحبت به الدول لينعم العراقيون بالاستقرار والأمن والسيادة وليمارس العراق دوره في المحيط العربي والدولي.
وأشار إلى ان تبادل فتح السفارات بين العراق ودول المجلس يخص كل دولة على حدة وان ذلك اليوم سيأتي بالتأكيد قريبا.
وردا على سؤال حول وساطة كويتية بين المملكة العربية السعودية ودولة قطر قال العطية انه ليس هناك وساطات بقدر ما هو عمل مشترك وعلاقات أخوية تربط دول المجلس وان اجتماعات القادة تـصب في مصلحة مواطني دول المجلس وللدفع بمسار العمل والتعاون المشترك