|
* عرب تايمز
... امسك حرامي ... الاديب المصري الشاب حمدي البطران يسرق مقال زميل له وينشره
بنصه وفصه في موقع يبث من كندا
نشر موقع " كندي " على الانترنيت يهتم بالشئون الثقافية اسمه " الافق " بيانا
اعتذر فيه عن قيام احد كتاب الموقع الاديب المصري " حمدي البطران " - وهو كاتب
قصة وعضو في اتحاد الكتاب في مصر - بسرقة مقال كتبه اديب مصري مقيم في اوروبا
اسمه عماد فؤاد لموقع ايلاف الالكتروني ... الاديب حمدي البطران سرق مقال زميله
بنصه وفصه واعاد نشره موقعا باسمه
موقع الافق الذي يبث من كندا والذي يبدو انه يضم عددا من الكتاب والادباء
الشباب اعتذر للاديب المصري وقال ان اللص بدوره اعتذر لانه لم يذكر المصدر الذي
سرق عنه مع ان اللص لم يسرق فقرة او فقرتين وانما سرق المقال بأكمله ... وجاء
في الاعتذار ما يلي :
تنويه :
نـُشرت هذه المادة المعنونة بـ " ماريو فارغاس يوسا والعراق " باسم الكاتب حمدي
البطران بتاريخ الأول من أغسطس 2004 بناءً على رسالة وصلتنا منه ، واتضح لنا
فيما بعد أنها منقولة حرفياً عن ترجمة قام بها الشاعر عماد فؤاد . وبعد مراسلة
الكاتب حمدي البطران أعرب لنا عن أسفه واعتذاره عن عدم ذكر المصدر .
ونحن ، كأسرة تحرير أفق ، إذ نعتذر للشاعر عماد فؤاد عن خطأ لسنا مسؤولين عنه
نحتفظ بالمادة كما وصلتنا وبالإسم الذي وُقعت به لكي تكون مرجعاً لأي نزاعات
لاحقة إيمانا منا بأهمية الفرق بين أن تكون مادة ما مصدراً لأخرى وبين أن يكون
النقل حرفياً ؛ إذ لا نستطيع والحال كذلك ، إلا أن نسمي الأشياء بمسمياتها
الحقيقية .
أسرة تحرير أفق ، في 12 آب / أغسطس 2004
متابعات ثقافية
ماريو فارغاس يوسا والعراق
حمدي البطران / مصر
يعجز العرب دوما عن توظيف الأدب لصالحهم . ومع أن الكتاب العرب كانوا دوما ضمير
الأمة إلا أن صوتهم كان دائما خافتا وهم يتحدثون عن قضاياهم وقضايا بلادهم .
أما الآخر فإنه دائما في غمرة الأحداث لا ينسي أن يرسل كاتبا في حجم ماريو
فارغاس يوسا ليكتب عن مشاهداته في بلد حسب الفكر الأمريكي "تولد من جديد".
ماريو فارغاس يوسا من المبدعين الكبار في كتابة الرواية، واسم معروف في قوائم
الجوائز العالمية , وتداعبه عن بعد جائزة نوبل , وربما تقوده روايته الأخيرة
"حفلة التيس" إلى أكاديمية السويد لينال جائزتها يوما.
قام الروائي الشهير ماريو فارغاس يوسا برحلة إلى العراق استمرت اثني عشر يوماً
فقط، في 25 يونيو 2003 وانتهت في السادس من يوليو 2003، كانت ترافقه ابنته
مورجانا والتي عملت في العراق ضمن فريق مؤسسة Iberoamérica-Europa كمصورة
فوتوغرافية مرافقة له. كتب بعدها يومياته ومشاهداته في الدولة التي كانت قد
تذوق طعم الاحتلال في القرن الواحد والعشرين . رغم أن هذه اليوميات التي جمعها
يوسا تحت عنوان "يوميات من العراق" وصدرت في الإسبانية أواخر العام الماضي،
لاقت اهتمام العديد من وسائل الإعلام العالمية ونشرت في عشرات المجلات والصحف
سواء في أوربا أو أميركا اللاتينية، إلا أننا لم نسمع بها في عالمنا العربي حتى
الآن ، على الرغم من ترجمة الكتاب إلى العديد من اللغات الأخرى، منها
الإنجليزية والفرنسية والألمانية والهولندية، وكانت أحدث هذه الترجمات هي
الترجمة الهولندية والتي صدرت في شهر آذار الماضي عن دار نشر (Meulenhoff)
بهولندا
كتب (يوسا) هذه اليوميات على وجه الاستعجال كما ذكر في مقدمته للكتاب، وعندما
عاد إلى إسبانيا حيث يعيش حالياً، أدخل على اليوميات العديد من التعديلات
والإضافات، ونشرها مسلسلة في البداية في صحيفة (الباييس) الإسبانية واسعة
الانتشار منذ شهر أغسطس 2003 أي بعد عودته مباشرة . وهو ما يجعلنا نميل إلى
الاعتقاد أن الصحيفة الإسبانية هي التي مولت رحلته . وساعدته ماديا ومكنته من
دخول العراق في وقت كانت العراق مغلقة تماما في وجه الزائرين . وربما أضفت
الصحيفة على الرحلة طابعا صحفيا .
جمع أيوسا يومياته العراقية في كتاب، كي تكون آراءه واضحة كما يريد لها، وأضاف
على اليوميات التي تتكون من ثمانية فصول أربع دراسات له عن الحرب الأميركية على
العراق، كان قد نشر ثلاثاً منها قبل قيامه بالرحلة، والرابعة كتبها بعد
الاعتداء على مركز الأمم المتحدة في بغداد في آب الماضي.
لقد غيرت زيارته للعراق على الطبيعة رأيه في الحرب الأمريكية على العراق . كان
قبل الرحلة مناهضا للحرب من خلال مقالاته الأسبوعية في الصحف الإسبانية .
وبعدها بدأ يميل إلى الجانب الأمريكي .
قسم (يوسا) كتابه إلى جزأين رئيسيين، الأول يضم يومياته عن العراق، والتي جاءت
في ثمانية فصول، كانت عناوينها على النحو التالي: (الحرية البربرية)، (الناس في
بغداد)، (المتدينين)، (ناهبون وكتب)، (فاصوليا بيضاء)، (عطيل .. من اليمين إلى
اليسار)، (الأكراد)، (الرجل الثاني)، أما القسم الثاني فيضم دراساته الأربع عن
الحرب على العراق، والتي حملت عناوين: (كوارث الحرب)، (بقّ الوبر)، (ديموقراطية
الأطلال)، (ميت في درعه)، كما ضم الكتاب العديد من الصور الفوتوغرافية التي
التقطتها ابنة يوسا، تركز اليوميات على معاناة الأكراد مع نظام صدام حسين
البعثي الذي حاول إبادتهم بشكل منظم ومنهجي إبَّان ثورتهم عليه ثلاث مرات (1975
- 1988 - 1991) ضربهم بيد من حديد، كان الأكراد يقاومون بضراوة عملية تعريب
قراهم وبلادهم وثقافتهم ، وكان يجبرهم على الرحيل عن ديارهم أو قتلهم وإسكان
عرب سنيين في منازلهم ، في مارس 1988 أطلق صدام الغاز على عدة آلاف من الأكراد
في قرية حلابجة وهي العملية التي قادها على حسن المجيد المعروف بإسم على
الكيماوي نسبة إلى الغاز الذي استخدمه في حلابجة، وقتل أكثر من أربعة آلاف شخص
منهم بالسلاح الكيماوي .
يقول أيوسا عندما تسير الآن في شوارع السليمانية، سيبدو لك أن كل ما رويناه
سابقاً وتقشعر له الأبدان هو ماضٍ سحيق، لن ترى ظلاً لجندي أميركي هنا، قيل لي
إنهم يرتدون ملابس مدنية ويجلسون في المقاهي والمطاعم ويحاولون التآخي مع الشعب
المحلي من الأكراد، هكذا حكى لي شالاو عسكري، العسكر الوحيدون الذين ستراهم هنا
هم المحاربون المحليون (جنود البشمرجة)، الذين يحاربون من أجل حرية الأكراد،
والذين يرتدون أزياء شبه موحدة؛ سراويل فضفاضة وعمائم ضخمة وثقيلة ذات أشكال
باروكية، وكأنهم سرقوا وحي أزيائهم من بورتريهات (رمبرانت) التي رسمها لنفسه،
وكأحزمة تلف أجسادهم وضعوا أقمشة عريضة مطرزة حول خصورهم.
بعد حرب الخليج الأولى، تغير شمال العراق بأكمله، وتحول إلى منطقة كوردية ذات
حكم ذاتي مستقل لم يكن لصدام حسين عليها أية سيطرة، استخدم الأكراد الحكم
الذاتي خلال أكثر من اثني عشر عاماً بشكل ناجح وفعال، لم يكونوا قادرين فقط على
تكوين حكومة خاصة بهم للمرة الأولى في تاريخهم، بل استطاعوا أيضاً أن يبنوا
ازدهاراً اقتصادياً هائلاً، وهو ما يبدو بشدة في السليمانية؛ المباني السكنية
الجديدة، المحلات المملوءة بالبضائع المستوردة من شتى أنحاء العالم، خيمات
المشروبات الغازية في الميادين، المقاهي والمطاعم العديدة التي تزدحم بها شوارع
المدينة، لكن رغم كل هذا، لن يسمع الأجنبي الذي يمرّ بالمدينة من أي من سكانها
الأكراد أنهم يريدون الاستقلال عن العراق، هم يكررون في كورال متناغم أنهم
يريدون أن يبقوا ضمن العراق الديموقراطي الاتحادي، الذي يضمن لهم استمرار حكمهم
الذاتي الذي بدأ قبل اثني عشر عاماً على السليمانية، هم يعرفون ويدركون جيداً
الخوف الذي تشعر به تركيا حيال فكرة كوردستان مستقل، لأن بها اثني عشر مليون
كوردي يعيشون على أراضيها وغير راضين عن سياسة الحكومة التركية تجاههم.
ويستطرد أيوسا .عندما تسافر من بغداد إلى كوردستان العراقية في الشمال، يتغير
الفضاء المحيط بك، كما تتغير اللغة والثقافة، والآن تتغير مناظر القرى وأشباه
المدن التي تراها من حين إلى آخر، بعد مسيرة أربع ساعات في الصحراء المنبسطة
القاحلة، ستجد قرى البدو الرحل متناثرة هنا وهناك، أو بقايا حطام دبابة أو جثث
عربات جيش مصفحة، ستجد في الفضاء المترامي أمامك جبال كوردستان، نحن الآن في
منطقة البترول حول مدينة كركوك، وعندما تترك المدينة خلفك وتسير جهة
السليمانية، ستجد الطرق تصعد بك نحو قمة أرضية منبسطة، والخضرة تزداد على ضفتي
الطريق كلما مضيت في مسيرك، سوف تمرَّ على غابات من أشجار الصنوبر وجداول مياه
صغيرة، وعلى حدود هذه الغابات ستجد فلاحين يعملون في أراضيهم، لهم بشرة محروقة
وتجاعيد غائرة، ونظرات عيونهم لا تحدها أزمنة، لن تظن أنه كانت هناك حربٌ دائرة
في البلاد، وهي الفكرة التي تزداد أكثر وأكثر في السليمانية ذاتها، مدينة ذات
شكل لطيف، لها شوارع نظيفة وواسعة تحيط بها الأشجار من كل جانب، شرطة المرور
تتواجد في كل مكان، وفتياتها يرتدين ملابسهن على الطرز الغربية، محلات إنترنت
كافيه، ماكدونالد ، وغابة حقيقية من أطباق الستالايت تحتل أسطح البيوت، كنت
أعرف أن الحرب لم تصل بعد إلى السليمانية، لكنني لم أكن أتوقع الأمور على النحو
الذي رأيته هنا، لم أتوقع أيضاً رؤية لافتات تحمل عبارات شكر للرئيس الأميركي
(جورج بوش) لتحريره العراق، أو لافتات أخرى ترحب بـ (بول بريمر)، المسؤول
الأميركي الذي زار البلاد منذ وقت قصير لكي يلتقي قائدي الحكومتين الكرديتين
اللتين فصلتا عن العراق في ظل الحرب الدائرة الآن، حزب (الاتحاد الوطني
الكردستاني) في السليمانية بقيادة جلال طالباني، و (الحزب الديموقراطي
الكردستاني) في مدينة أربيل التي تقع أقصى الشمال بقيادة مسعود البارزاني،
الخصومة القوية التي تجمعهما في العام 1994 قتل في الصراع والمعارك الطاحنة
بينهما أكثر من ثلاثة آلاف قتيل أضعفت مركز الأكراد الذين يبلغ تعدادهم أقل من
أربعة ملايين نسمة يمثلون 20% من مجمل تعداد الشعب العراقي
ولاشك أن نظرة أيوسا إلى الأكراد تنطلق من فكرة أنها كانت أمة مضهدة . وهو ما
يركز عليه الأكراد أنفسهم
وقبل أيوسا زار نفس المنطقة الكاتب صنع الله إبراهيم , وكتب مقالا رائعا في
مجلة الهلال . وألمح فيه إلى جرائم صدام حسين . وبين بالوثائق أن عملية الإبادة
التي مارسها صدام حسين صادرة بتعليمات مباشرة منه .
لم تقم أي مؤسسة صحفية عربية بدعم كاتب للكتابة عن التحولات الجديدة . وعندما
أوفدت جريدة بريطانية الكاتبة المصرية المرموقة أهداف سويف إلى الضفة الغربية
هاجمها المتطرفون من الكتاب ووصفوا زيارتها بأنها تطبيع , مغمضين البصر عما
قدمته أهداف سويف وهي تكتب بتلقائيتها الرائعة الحياة اليومية التي تحياها
الفلسطينيات . وبعدها توقفت التجربة ولم تكررها أى جريدة . كانت تجربة أيوسا
حية . يحتاج العرب إلى تقليدها مرات عديدة ليصل صوتهم إلى الآخر . بعيدا عن
الصخب الإعلاني والصراخ اليومي والجثث والأشلاء ليصبح للقضية طعم آخر
وكان محرر الموقع " الضحية " قد كتب عن اللص مستنكرا ليس فقط السرقة وانما ايضا
محاولة الموقع الذي نشرها الدفاع عن نفسه من باب " شو خصنا " وجاء في مقاله ما
يلي :
نشرت إيلاف في 11 آب توضيحا من زميلنا عماد فؤاد "يسرقون من إيلاف علانيةً" حول
سرقة مقالته من قبل "حمدي البطران" ونشرها في موقع "أفق". وقد وصلنا اليوم رد
من "أفق" هو التالي
"لا تزال الذاكرة حية وماثلة أمامنا ونحن نسترجع – بكثير من محاسبة النفس –
قضايانا الأولية التي لا تقبل المساومة كما لا تقبل الإثارة في طرحها. لا تزال
هذه الذاكرة حية تنبض بكلمات "عثمان العمير" قبل تأسيس منشورته "إيلاف"، وربما
يتذكرها هو أكثر منا. لا نريد أن نمُنّ على أحد، ولكننا نريد أن نذكر بأن " أفق
" عمرها ليس أياماً، وموقفها لا يتذبذب ولا تطوّح به رياح التغيّرات ذات اليمين
مرة وذات الشمال مرة أخرى جنياً لمكاسب آنية أو لطموحات قاصرة.
مبدؤنا من قضية النشر مبدأ ثابت، ومحاربتنا الدؤوبة لسرّاق الإبداع وجهد الآخر
لا تتغير. لا نجامل في ذلك أحداً. ولكن هذا لا يلغي ثقتنا بالكتاب الذين ينشرون
نتاجهم الأدبي في أفق، ولا نعطي لأنفسنا حق التشكيك في موضوع ما قبل نشره إلا
ما يذكره الكاتب، أو ما تستدعيه الذاكرة.
أن يسرق أحدهم مادة لكاتب ما وينشرها باسمه فهذا يخصه وحده، وهو يتحمل تبعات ما
قام به من فعل، ولا علاقة للناشر بذلك إلا في حال اكتشاف هذه السرقة. وعندها..
عندها فقط، يكون للناشر الحق في اتخاذ الإجراءات المناسبة لحفظ حقوق الجميع،
وتبيان حقيقة الأمر. وهذا ما قمنا به خلال مسيرتنا لأعوام إيماناً منا بدورنا،
ووفاءً كذلك لمبادئنا.
أن تتعمد "إيلاف" الإساءة لنا بشكل متعمد وبقصد واضح وصريح بالرغم من علمها
المسبق بسلامة موقفنا أمرٌ لا يضرنا في شيء، ولن يثنينا عن متابعة ما بدأناه
بثقة القافلة حين لا يرعبها ما يحدث على جنبات الطريق.
"أفق"
غريب أمر موقع "أفق" أنه يدعي "الرصانة" وفي الوقت ذاته اللامبالاة إزاء ما
ينشر فيه إذا كانت المادة مسروقة أو غير مسروقة": "أن يسرق أحدهم مادة لكاتب ما
وينشرها باسمه فهذا يخصه وحده"!!! هل موقع "افق" لا إدارة له... لا مشرف يتأكد
مما يصله، أو على الأقل معرفة الذين يكتبون عنده في ما إذا هؤلاء كتبة يسطون
على جهد الآخرين، ام كتاب لهم جهدهم الخاص..؟ وهل حقا يمكن للقافلة أن تمشي رغم
ما يحدث على جنبات الطريق من سرقات واعتداء على حقوق الآخرين... أفعال تؤنب
ضمير أي كان؟
عوض أن يعتذر "أفق" من انه نشر مادة مسروقة، وعوض أن يتخذ موقفا أخلاقيا مدينا
هذه العملية اللصوصة في موقعه، يرسل الينا توضيحه مزكيا نفسه بكل ارتياح نفسي،
من كل شائبة ومتهما أن "إيلاف" تريد الإساءة إليه فقط لأنها ومن حقها عرت شخصا
قام بسطو على مادة أحد كتابها... ألا يعرف أن هناك حقوقا محفوظة قانونيا لكل ما
ينشر في إيلاف؟ لكننا اكتفينا بنشر توضيح مفصل يفضح سرقة تمت علانية.
"أفق" مطالب بنشر اعتذار على صفحاته للكاتب عماد فؤاد، ولموقع إيلاف... حتى
يتأكد قراء "أفق" أن موقعهم "الذي لا تثنيه عن المتابعة" مادة مسروقة، ملتزم
بمبادئ يدعيها!
المحرر الثقافي
عبدالقادر الجنابي
وفيما يلي النص الاصلي والنص المسروق وتعليق الكاتب الضحية على الموضوع بعد ان
تبين ان موقعا اخر يمتلكه " مشعان الجبوري " بعنوان الاتجاه الاخر قد سرق
الموضوع ايضا ونشره دون الاشارة الى المصدر ووقعه بعبارة " كل الحقوق محفوظة "
... حقوق السطو والسرقة طبعا
يسرقون من إيلاف علانيةً
إيلاف
GMT 7:15:00 2004 الأربعاء 11 أغسطس
يبدو أن الساحة الثقافية العربية أضحت تمتلئ باللصوص والسارقين ممن يتشدقون ليل
نهار بأنهم حاملي لواء الأدب والثقافة والإبداع في عالمنا العربي، وإذا كانت
السرقات الصحفية أضحت أمراً معتاداً على حياتنا اليومية، بالشكل الذي أصبحت معه
لا تلفت أنظارنا رغم معرفتنا التامة بأن هذا الموضوع أو ذاك "مسروق" أو "مفبرك"
أو على الأقل متقول عن موضوع صحفي آخر، إلا أن السرقات الفكرية والأدبية أصبحت
هي الأخرى آخر صيحات بعض الذين يدعون أنفسهم مثقفين وعاملين بالحقل الثقافي
العربي، فمنذ أيام قليلة خرجت علينا مجلة أدبية اليكترونية تدعى "أفق" وعنوانها
على شبكة الانترنت هو http://www.ofouq.com، بموضوع في عددها الأخير لشهر أغسطس
الحالي عنوانه: "ماريو بارغاس يوسا والعراق" حمل توقيع صحافي من مصر يدعى "حمدي
البطران"، وحين نطالع الموضوع نجد أن السارق لم يشر أية إشارة إلى أن الموضوع
منقول عن "إيلاف"، وأنه صورة طبق الأصل من الموضوعين الذين نشرا تباعاً في
"إيلاف" للشاعر والصحافي المصري عماد فؤاد، وهما "ماريو بارغاس يوسّا حين يكتب
عن أكراد ما بعد صدام حسين" والذي نشرته "إيلاف" بتاريخ 15 يونيو 2004،
والموضوع الثاني لنفس الكاتب والذي حمل عنوان: "يوميات "ماريو بارغاس يوسّا"
العراقية تكتسح قوائم المبيعات في بلجيكا وهولندا" والذي نشرته "إيلاف" بتاريخ
6 يوليو 2004، ورغم أن الموضوعين اللذين نشرتهما إيلاف هما عبارة عن ترجمة من
أحد فصول كتاب الروائي العالمي "ماريو بارغاس يوسا" قام بها كاتب "إيلاف"
الشاعر المصري عماد فؤاد عن الهولندية، ثم عرضاً وافياً للكتاب ككل، بعد تصدره
لقوائم المبيعات في هولندا وبلجيكا، إلا أن الكاتب/ السارق المدعو حمدي البطران
لم يجد حرجاً في أن يضم الموضوعين في موضوع واحد وينشرهما في مجلة أخرى، ربما
لا تعلم عن موضوع السرقة شيئاً، ودون أن يشير ولو إشارة بسيطة إلى صاحب الموضوع
الحقيقي، ومن ناحية أخرى قام موقع "الاتجاه الآخر" وتحت الرابط
http://www.alitijahalakhar.com/archive/175/out_of_theway.htm
بسرقة الموضوع نفسه بدون الإشارة إلى كاتبه أو مصدره، و"إيلاف" تنوه هنا إلى
مواقع الكترونية أخرى قامت بنقل الموضوع كما نشر في "إيلاف" مع الإشارة إلى
كاتبه ومترجمه، ومنها موقع: http://www.tirbespi.com/arab الكردي، على الرابط
http://www.tirbespi.com/arab/maqalat/mario/alakrad1.htm
"إيلاف" تؤكد أنها ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المدعو "حمدي البطران"
وضد المجلة التي قبلت بنشر موضوع منقول عن موضوع آخر وهي "أفق"، كي يكونوا عبرة
لمن تسول له نفسه سرقة موضوعات "إيلاف" مرة أخرى.
هنا صورة من الموضوعين الأصليين اللذين نشرا في إيلاف لـ "عماد فؤاد"
كتابه الجديد حمل عنوان "يوميات من العراق":
ماريو بارغاس يوسّا حين يكتب عن أكراد ما بعد صدام حسين
عماد فؤاد من بروكسل: جاء هذا الكتاب نتيجة رحلة استمرت إثنى عشر يوماً فقط،
قام بها الروائي البيروفي الشهير "ماريو بارغاس يوسا" إلى العراق، بدأت في 25
يونيو وانتهت في السادس من يوليو 2003، ورغم أن هذه اليوميات التي جمعها "يوسا"
تحت عنوان "يوميات من العراق" وصدرت في الأسبانية أواخر العام الماضي، لاقت
اهتمام العديد من وسائل الإعلام العالمية ونشرت في عشرات المجلات والصحف سواء
في أوربا أو أمريكا اللاتينية، إلا أننا لم نسمع بها في عالمنا العربي حتى
الآن، على الرغم من ترجمة الكتاب إلى العديد من اللغات الأخرى، منها الإنجليزية
والفرنسية والألمانية والهولندية، وكانت أحدث هذه الترجمات هي اللغة الهولندية
والتي صدرت في شهر مارس الماضي عن دار نشر “Meulenhoff” بأمستردام، وهي النسخة
التي ننقل عنها الجزء المنشور مع المقالة من الكتاب.
كتب "يوسا" هذه اليوميات بسرعة شديدة على حد تعبيره في مقدمته للكتاب، ولكنه
عندما عاد إلى أسبانيا حيث يعيش حالياً، أدخل عليها العديد من التعديلات
والإضافات، ونشرها مسلسلة في البداية في صحيفة "الباييس" الأسبانية واسعة
الانتشار منذ شهر أغسطس 2003، ولأن كثير من الجرائد التي أقدمت على نشر يوميات
"يوسا" فيما بعد لم تكن أمينة على نصه كما فعلت الباييس، حيث حذفت الكثير من
الصحف والجرائد التي قامت بترجمة حلقات يوميات "يوسا" عن الصحف الأسبانية
العديد من الفقرات الهامة، فقد رأى صاحب "دفاتر دون ريغو بيرتو" و"مديح زوجة
الأب" جمع يومياته العراقية في كتاب، كي تكون آراءه واضحة كما يريد لها، وأضاف
على اليوميات التي تتكون من ثمانية فصول أربع دراسات له عن الحرب الأمريكية على
العراق، كان قد نشر ثلاثاً منها قبل قيامه بالرحلة، والرابعة كتبها بعد
الاعتداء على مركز الأمم المتحدة في بغداد في أغسطس الماضي، ومن يقرأ الكتاب
كاملاً سيجد أن "ماريو بارغاس يوسا" يعبر عن رأي مناقض تماماً لما عرف عنه قبل
الغزو الأميركي للعراق، حيث لم يعد ضد الحرب الأمريكية ضد العراق كما كان يعلن
قبل قيامه بالرحلة من خلال مقالاته الأسبوعية في الصحف الأسبانية، وهو ما يشرحه
الكاتب في يومياته من خلال شروح عديدة ومستفيضة، يضيق المجال عن إيرادها هنا.
قسم "يوسا" كتابه إلى جزأين رئيسيين، الأول يضم يومياته عن العراق، والتي جاءت
في ثمانية فصول، كانت عناوينها على النحو التالي: "الحرية البربرية"، "الناس في
بغداد"، "المتدينين"، "ناهبون وكتب"، "فاصوليا بيضاء"، "عطيل .. من اليمين إلى
اليسار"، "الأكراد"، "الرجل الثاني"، أما القسم الثاني فيضم دراساته الأربع عن
الحرب على العراق، والتي حملت عناوين: "كوارث الحرب"، "بقّ الوبر"، "ديموقراطية
الأطلال"، "ميت في درعه"، كما ضم الكتاب العديد من الصور الفوتوغرافية التي
التقطتها "مورجانا" ابنة يوسا، والتي كانت فيما يبدو سبباً آخر لقيام الكاتب
العالمي برحلته هذه إلى العراق، حيث كانت تعمل في بغداد قبل شهرين من قيام
والدها برحلته، والمعروف أنها مصورة صحافية من مواليد العام 1974، عملت في
العديد من الصحف الشهيرة في أسبانيا وفرنسا وبريطانيا، منها "الباييس" و"باريس
ماتش" وغيرها، كما عملت لعدة سنوات في منظمة اليونيسيف العالمية، وفي العراق
كانت مورجانا بارغاس يوسا تعمل ضمن فريق مؤسسة “Iberoamérica-Europa” كمصورة
فوتوغرافية لأحداث الحرب الأمريكية البريطانية على العراق، والنص الذي ننقله
هنا، هو الفصل السابع من يوميات ماريو بارغاس يوسا العراقية، والذي عنونه
الكاتب بـ"الأكراد".
الأكراد
ماريو بارغاس يوسا
ترجمها عن الهولندية: عماد فؤاد وليسبت فانهيه
عندما تسافر من بغداد إلى كردستان العراقية في الشمال، يتغير الفضاء المحيط بك،
كما تتغير اللغة والثقافة، والآن تتغير مناظر القرى وأشباه المدن التي تراها من
حين إلى آخر، بعد مسيرة أربع ساعات في الصحراء المنبسطة القاحلة، ستجد قرى
البدو الرحل متناثرة هنا وهناك، أو بقايا حطام دبابة أو جثث عربات جيش مصفحة،
ستجد في الفضاء المترامي أمامك جبال كردستان، نحن الآن في منطقة البترول حول
مدينة كركوك، وعندما تترك المدينة خلفك وتسير جهة السليمانية، ستجد الطرق تصعد
بك نحو قمة أرضية منبسطة، والخضرة تزداد على ضفتي الطريق كلما مضيت في مسيرك،
سوف تمرَّ على غابات من أشجار الصنوبر وجداول مياه صغيرة، وعلى حدود هذه
الغابات ستجد فلاحين يعملون في أراضيهم، لهم بشرة محروقة وتجاعيد غائرة، ونظرات
عيونهم لا تحدها أزمنة، لن تظن أنه كانت هناك حرباً دائرة في البلاد، وهي
الفكرة التي تزداد أكثر وأكثر في السليمانية ذاتها، مدينة ذات شكل لطيف، لها
شوارع نظيفة وواسعة تحيط بها الأشجار من كل جانب، شرطة المرور تتواجد في كل
مكان، وفتياتها يرتدين ملابسهن على الطرز الغربية، محلات انترنت كافيه،
ماكدونالد، وغابة حقيقية من أطباق الستالايت تحتل أسطح البيوت، كنت أعرف أن
الحرب لم تصل بعد إلى السليمانية، لكنني لم أكن أتوقع الأمور على النحو الذي
رأيته هنا، لم أتوقع أيضاً رؤية لافتات تحمل عبارات شكر للرئيس الأميركي "جورج
بوش" لتحريره العراق، أو لافتات أخرى ترحب بـ "بول بيريمر"، المسئول الأميركي
الذي زار البلاد منذ وقت قصير لكي يلتقي قائدي الحكومتين الكرديتين اللتين
فصلتا عن العراق في ظل الحرب الدائرة الآن، حزب "الاتحاد الوطني الكردستاني" في
السليمانية بقيادة جلال طالباني، و"الحزب الديموقراطي الكردستاني" في مدينة
أربيل التي تقع أقصى الشمال بقيادة مسعود البارزاني، الخصومة القوية التي
تجمعهما (في العام 1994 قتل في الصراع والمعارك الطاحنة بينهما أكثر من ثلاثة
آلاف قتيل) أضعفت مركز الأكراد الذين يبلغ تعدادهم أقل من أربعة ملايين نسمة
(يمثلون 20 % من مجمل تعداد الشعب العراقي) بقوة، صدام حسين الذي اضطهدهم بشكل
منظم ومنهجي إبَّان ثورتهم عليه ثلاث مرات (1975 – 1988 – 1991) ضربهم بيد من
حديد، كان الأكراد يقاومون تعريب قراهم عنوةً من قِبَلهِ بضراوة، لكنه كان
يجبرهم على الرحيل عن ديارهم أو قتلهم وإسكان عرب سنيين في منازلهم، في مارس
1988 أطلق صدام الغاز على عدة آلاف من الأكراد في قرية "حلبجة"، وقتل أكثر من
أربعة آلاف شخص منهم بالسلاح الكيماوي.
لكن عندما تسير الآن في شوارع السليمانية، سيبدو لك أن كل ما رويناه سابقاً
وتقشعر له الأبدان هو ماض سحيق، لن ترى ظلاً لجندي أميركي هنا، (قيل لي إنهم
يرتدون ملابس مدنية ويجلسون في المقاهي والمطاعم ويحاولون التآخي مع الشعب
المحلي من الأكراد، هكذا حكى لي "شالاو عسكري")، العسكر الوحيدين الذين ستراهم
هنا هم المحاربون المحليون (جنود البشمرجة)، الذين يحاربون من أجل حرية
الأكراد، والذين يرتدون أزياء شبه موحدة؛ سراويل فضفاضة وعمائم ضخمة وثقيلة ذات
أشكال باروكية، وكأنهم سرقوا وحي أزيائهم من بورتريهات "رمبرانت" التي رسمها
لنفسه، وكأحزمة تلف أجسادهم وضعوا أقمشة عريضة مطرزة حول خصورهم.
بعد حرب الخليج الأولى، تغير شمال العراق بأكمله، وتحول إلى منطقة كردية ذات
حكم ذاتي مستقل لم يكن لصدام حسين عليها أية سيطرة، استخدم الأكراد الحكم
الذاتي خلال أكثر من إثنى عشر عاماً بشكل ناجح وفعال، لم يكونوا قادرين فقط على
تكوين حكومة خاصة بهم للمرة الأولى في تاريخهم، بل استطاعوا أيضاً أن يبنوا
ازدهاراً اقتصادياً هائلاً، وهو ما يبدو بشدة في السليمانية؛ المباني السكنية
الجديدة، المحلات المملوءة بالبضائع المستوردة من شتى أنحاء العالم، خيمات
المشروبات الغازية في الميادين، المقاهي والمطاعم العديدة التي تزدحم بها شوارع
المدينة، لكن رغم كل هذا، لن يسمع الأجنبي الذي يمرّ بالمدينة من أي من سكانها
الأكراد أنهم يريدون الاستقلال عن العراق، هم يكررون في كورال متناغم أنهم
يريدون أن يبقوا ضمن العراق الديموقراطي الاتحادي، الذي يضمن لهم استمرار حكمهم
الذاتي الذي بدأ قبل إثنى عشر عاماً على السليمانية، هم يعرفون ويدركون جيداً
الخوف الذي تشعر به تركيا حيال فكرة كردستان مستقل، لأن بها إثنى عشر مليون
كردي يعيشون على أراضيها وغير راضين عن سياسة الحكومة التركية تجاههم.
كل ما سبق شُرح لي بإنجليزية "شالاو عسكري" المتقنة (درس في أميركا وانجلترا)،
وهو الوزير الشاب والنشط للعلاقات الخارجية في حكومة جلال طالباني، قابلني
بترحاب بدلاً من رئيسه، في الحقيقة كنت على موعد مع جلال طالباني، لكنه اضطر
للسفر فجأة إلى موسكو، (من قديم كان حزبه ماركسي، وكان يحصل على دعم كبير من
السوفييت، لكن الحزب غيَّر اتجاهه إلى فجأة إلى الرأسمالية، والآن أصبح حليفاً
مناضلاً مع دول التحالف التي تقودها أميركا، في الحرب الماضية كان الأمريكيون
يعملون بشكل يكاد يكون متحداً مع البشمرجة، لذلك خرجت المنطقة من الغزو
الأمريكي للعراق دون أضرار تذكر).
"نحن نعتبر أميركا دولة صديقة، فهم محررو العراق، ونحن نشكرهم لأنهم أزاحوا
الطاغية"، يقول لي "عسكري"، الذي أستطيع أن أتحدث معه الآن دون ضغوط، لكن عندما
وصلت منذ دقائق قليلة إلى مكتبه، أصابتني الدهشة، الوزير كان ينتظرني وفي صحبته
عدداً من المستشارين ورجال الأعمال والمقاولين، وأدركت على الفور أن بينهم سوء
تفاهم كبير بسببي، فـ"عسكري" ومن معه كانوا يتوقعون أنهم سيروا شخصاً يعمل في
مجال توظيف رؤوس الأموال، يمنحهم مبالغ طائلة للمشاركة في إعادة إعمار وتطوير
المنطقة الكردستانية التي يقطنونها!
بدأوا مباشرة بمحاولات إقناعي بأهمية ما لديهم: "مستشفى يضم 400 سرير على أن
تتكفل الحكومة بتوفير الأرض وتصميمات البناء (التي من الممكن لي أن أطلع عليها
إن شئت)، والتي لن تتكلف سوى 40 مليون دولار، مجزرة كبيرة للحيوانات في
السليمانية ستتكلف 14 مليون دولار فق |