|
مع ان شتاء عمان امطر بقضية الصحافي عمر كلاب ليفتح الجراح حول الهوية
الاردنية ومدى الولاء للمواطنة الا ان سماء عمان لا زالت ملبدة بقضية جديدة
بدأت عدة اطراف اردنية تحركها في العاصمة الاردنية بطلها هذه المرة رئيس الغرفة
التجارية الفلسطينية في مدينة هيوستون نبيل عرفات - من نابلس - ورئيس النادي
الاردني في مدينة هيوستون احمد الياسين - من المفرق -
ومع ان الغرفة التجارية الفلسطينية المشار اليها تبدو فقاعة في فنجان لانها اسم
اكبر بكثير من حجمها ولانها لا زالت بلا مقر ولا يوجد في ميزانيتها ما يوازي
اسمها الذي يستخدم لتلميع بعض الاشخاص هذا اذا كانت لها حسابات بنكية اصلا الا
ان النادي الاردني يختلف عنها لانه كان معروفا لدى الساسة في الاردن الذين
زاروا مدينة هيوستون والقوا محاضرات فيها بدعوة من النادي الاردني الفخم وكانت
تقام المحاضرات في قاعة فخمة بمبنى النادي الاردني في شارع ريشموند كان يوفرها
للنادي مجانا رئيس النادي رجل الاعمال احمد الياسين - وهو من المفرق - صاحب
العمارة التي يقع فيها النادي ومن الذين زاروا النادي الاردني والتقوا برئيسه
احمد الياسين رئيس الوزراء السابق عبد الرؤوف الروابدة وامجد المجالي والدكتور
عبد الرزاق طبيشات وغيرهم
الصراع الذي انتقل الاسبوع الماضي من هيوستون الى عمان وبدأ يمطر في سماء
العاصمة الاردنية بدأ قبل سنوات في مدينة هيوستون بولاية تكساس الامريكية وبعد
اشهر قليلة من تسلم الملك عبدالله الحكم في عمان والحكاية كما رواها رئيس
النادي احمد الياسين انذاك لعرب تايمز تتلخص في ان رئيس الغرفة المشار اليها
نبيل عرفات - وهو مواطن اردني ويحمل الجنسية الامريكية ايضا - كان يسهر في مطعم
اسمه "المنارة" تمتلكة سيدة اردنية من ال حتر من الاردن عندما دخل الى المطعم
رئيس النادي الاردني احمد الياسين ومعه عدد من ضيوفه من السفارة الاردنية في
واشنطن كانوا في زيارة الى هيوستون وقبل ان يستقر الوفد الاردني في مقاعده
لتناول طعام العشاء بادر نبيل عرفات الى مخاطبة احمد الياسين بصوت مرتفع على
مسمع من الجميع قائلا : شو انتو يا الاردنيين شايفيين
حالكم ... خرا عليكم وعلى الملك تبعكم .
هذه العبارة تسببت في مواجهة كلامية بين احمد الياسين والوفد الاردني من ناحية
ونبيل عرفات ومن معه من ناحية اخرى كادت تتطور الى اشتباك بالايدي بين الرجلين
خاصة وان احمد الياسين اعتبر الاساءة الى الملك دون سبب وبهذه الطريقة محاولة
للتحرش به وبضيوفه من السفارة وتصاعدت الازمة بين الطرفين الى درجة دفعت السيدة
الاردنية صاحبة المحل الى ابلاغ نبيل عرفات بانه لم يعد ضيفا مرحبا به في
مطعمها لانها اعتبرت الاهانة موجهة الى الاردنيين جميعهم وليس الى الملك
عبدالله وحده .... وقد تدخل عدد من وجهاء الجالية بعد ايام وبطلب من نبيل
عرفات لاجراء مصالحة بين الطرفين توسط فيها القنصل الاردني في هيوستون صابر
الاموي.
الحكاية عادت الى الاضواء من جديد ولكن هذه المرة في سماء عمان بعد ان علمت
الجالية الاردنية في هيوستون ان تجارا اردنيين متنفذين ومنهم احد ضباط
المخابرات الاردنية وجهوا دعوة الى نبيل عرفات بصفته رئيسا للغرفة التجارية
الفلسطينية في هيوستون - وهي غرفة شكلية لا مقر لها وغير مكتملة الجوانب كجمعية
من جمعيات النفع العام وفقا لقانون ولاية تكساس - لزيارة الاردن حيث يقول
الاردنيون ان عرفات التقى بمسئولين اردنيين زاعما انه يمثل التجار
الفلسطينيين بل والاردنيين في هيوستون دون الاخذ بعين الاعتبار برأي النادي
الاردني في هيوستون ودون معرفة اسباب الخلاف بين نبيل عرفات والاردنيين في
هيوستون حيث يرى اردنيو هيوستون ان حكومتهم كرمت بهذا التصرف رجلا تهجم على
الملك بعبارات بذيئة .
وكان النادي الاردني في هيوستون قد اغلق ابوابه بعد ان خسر احمد الياسين المبنى
في صراع قضائي ... ويقول احمد الياسين لعرب تايمز ان رجال اعمال اردنيين من
اصول فلسطينية عملوا ضده وضد النادي وان جميع وثائق النادي بما في ذلك الصور
التي التقطت لضيوف النادي مع المسئولين الاردنيين الذين زاروه قد اختفت .
رئيس النادي الاردني احمد الياسين الذي يعمل في مجال البورصة و الذي اشترى
مؤخرا عدة مطاعم عربية كبيرة في المدينة فتح منها ثلاثة تعمل بنظام البوفيه
المفتوح حققت نجاحا لافتا للنظر والذي قال لعرب تايمز يوم امس انه اشترى بنكا
سيعمل في مجال الاقراض خلال اسابيع وان ميزانيته ستصل الى 76 مليون دولارا بصدد
اعادة تفعيل نشاط النادي الاردني - كما ذكر لنا - و الذي انجز وفقا لاحمد
الياسين ادوارا مهمة لمصلحة الاردن من بينها اقناع السيناتور فل غرام ممثل
تكساس في الكونغرس بتبني قضية التجارة الحرة مع الاردن في الكونغرس الامريكي
وهي الاتفاقية التي وقعت مؤخرا بين البلدين ولعب النادي الاردني في هيوستون
برئاسة احمد الياسين دورا بارزا فيها .
اما نبيل عرفات فهو رجل اعمال اردني يحمل الجنسية الامريكية وكان نبيل قد فتح
في مدينة هيوستون دكانا لتأجير اشرطة الفديو ومن بينها اشرطة فديو للكبار
adult والتي تتضمن افلاما جنسية لا تؤجر مثلها شركات
الفديو الامريكية الكبيرة مثل بلوك باستر .... ثم اضاف الى دكانه قسما لتركيب
سماعات ستيريو واجهزة انذار للسيارات قبل ان يتوسع بفتح محل كبير لبيع اجهزة
التلفزيون .... وكان عرفات قد طار الى رام الله والتقى بياسر عرفات ثم عمل
بمساعدة اعضاء في سفارة فلسطين بواشنطن على انشاء ما يسمى بغرفة التجارة
الفلسطينية التي ظلت مجرد اسم لمؤسسة شبه وهمية لا مقر لها ولا تتوفر لها ما
يتوفر لجمعيات النفع العام التي تؤسس في امريكا وفقا لقوانين محددة تعفيها من
الضرائب .... وظل نشاط الغرفة المذكورة اعلاميا فقط حيث اخذ نبيل عرفات يخاطب
جهات امريكية باسم الغرفة ويقوم بزيارت متعددة باسمها الامر الذي تسبب بصراع
فلسطيني داخلي في مدينة هيوستون بين نبيل عرفات ومجموعة فلسطينية كانت قد اسست
ما يسمى بالكونغرس الفلسطيني حيث اتهم عدد من الفلسطينيين نبيل عرفات باستغلال
العمل الفلسطيني لمصالحه الشخصية دون ان يعرف عنه من قبل اهتماما بالقضية او
انتماء لها في حين نفى عرفات هذه الاتهامات واعتبرها من قبيل الحسد وانها صادرة
عن اشخاص يريدون احتكار العمل الفلسطيني على الساحة الامريكية .
الصراع بين نبيل عرفات وخصومه من الفلسطينيين والاردنيين في هيوستون انتقل الى
اصدار المطبوعات .... فعرفات اصدر او مول جريدة تنشر صوره واخباره وهو يقوم
بتوزيعها على بعض المسئولين في الاردن وفي رام الله بالبريد لتكريس الصورة التي
يرسمها لنفسه وهي انه شخصية مهمة في اوساط الجالية العربية دون ان يدرك قراء
نشرته انها مجرد نشرة محدودة التوزيع لا تزيد كلفة اصدارها عن الف دولار ....
في حين اصدر خصومه جريدة نصف شهرية يتولى تحريرها صحافي سوداني يقال ان احمد
الياسين ابرز مموليها .
|