|
فتحت جريدة الاتجاه الاردنية الاسبوعية المستقلة التي يمتلكهل النائب ابراهيم
العطيوي للمرة الثانية على التوالي ملف الفساد في الملكية الاردني ولكن هذه
المرة مع اشارة واضحة الى مديرها سامر عبد السلام المجالي ولوحظ ان فتح الملف
قد تم في الاسبوع نفسه الذي اقام فيه صاحب الجريدة حفلا كبيرا لرئيس الوزراء
حضره العشرات من السياسيين والدبلوماسيين الاردنيين استثني منهم عبد السلام
المجالي والد مدير الملكية وكان رئيس الوزراء الجديد قد تلقى من توجان فيصل
ملفا كاملا عن فضيحة ابطالها اولاد عبد السلام وعبد الهادي المجالي
وذكرت الجريدة ان مدير عام الملكية غير متجاوب مع معظم النواب ويضيق صدره بهم
والاسئلة ما زالت مطروحة ونسبت الجريدة للعطيوي قوله : لا يعني كون المتنفذ
وابن المتنفذ في موقع مرموق البقاء بعيداً عن المساءلة كما نسبت الجريدة للنائب
العماوي قوله: الديون الحقيقية على الملكية »327« مليون دينار وما تم الاعلان
عنه اقل من ذلك بكثير
للعدد الثاني على التوالي تثير صحيفة الاتجاه قضية ملف الملكية الاردنية والذي
ما زال مفتوحاً نظراً للديون التي تراكمت على هذه المؤسسة وبلغت »327« مليون
دينار وفقاً لتصريحات نواب يمتلكون وثائق حول هذه الديون الموزعة على البنوك
والمؤسسات الاخرى والتي بالامكان تجاوزها في حال قامت ادارة الملكية بتحصيل
الديون.
وفي الوقت الذي تحدث فيه النائب موسى الوحش عن ديون بلغت »211« مليون فان
النائب مصطفى العماوي اضاف في اتصال هاتفي مع »الاتجاه« ان الدين الحقيقي
المترتب على الملكية يبلغ »327« مليون ولم تتطرق ردود الحكومة الى ربع هذا
المبلغ مشيراً الى وجود عقود مع شركات تعود الى متنفذين ما زالت مبرمة ورتبت
على »الملكية« استحقاقات مالية كبيرة.
وفي السياق ذاته اكدت مصادر نيابية »للاتجاه« ان هناك ديون »غامضة« على الملكية
لم تعرف اسبابها للان ويجب ان يصدر تقرير مفصل عن »الملكية« بهذا الخصوص يكون
مقنعاً للنواب ويصب في مصلحة تقليص رقم الدين الكبير الذي اثقل كاهل الملكية.
وانتقدت مصادر نيابية قضية الديون طويلة الامد والتي تزيد عن »136« مليون ناهيك
عن وجود مبالغ مستحقة الدفع بالملايين ولم يتم تحصيلها الى الان مع ان تاريخها
تعدى السنوات.
وذلك ورد في تقرير كان النائب الوحش قد زوّد به الاتجاه مشيراً فيه الى ان ما
قيمته »20« مليون و »755« الف دينار ما زالت تعتبر ديون غير محصلة لصالح
الملكية بتاريخ استحقاق في عام 31/5/1999 منها ما نسبته 71% وبقيمة »14« مليون
و »670« دينار ترتب لصالح الملكية بعد شهر اذار لعام 1999 .
ويشير النائب الوحش في تقديره المطوّل الى ان هناك ستة ملايين دينار تعتبر ديون
على الوكلاء العاملي للفترة ما بين »1/7/1997 - 31/5/1999« على الرغم من ايقاف
التعامل مع بعض هؤلاء الوكلاء العاملين الا انه تبين وجود ارصدة مستحقة عليهم
مثل احد وكلاء الملكية الاردنية في سيرلانكا وغيرها من الوكلاء.
وعلى الصعيد ذاته فان كتاب سامر المجالي المدير العام للملكية الاردنية والذي
وجهه لوزير الاشغال العامة والاسكان ووزير النقل في معرض رده على استفسار
النواب عن ديون الملكية اورد هذا الكتاب ان الحكومة الاردنية تحملت عن الملكية
ديونا بقيمة »211« مليون في الفترة ما بين »1999-2004« وذلك من خلال رفع رأسمال
الشركة من »21« مليون دينار الى »70« مليون دينار من خلال تحويل رصيد قرض بنك
الكويت الوطني وبنك الخليج الدولي البالغ »49« مليون دينار الى وزارة المالية
حيث وان ضمن برنامج اعادة هيكلة تخاصية الملكية تحملت الحكومة تفصيلاً مبلغ
»169.263.216« مليون دينار وهناك ديون الحساب المجمد بقيمة »42.732.882« مليون
دينار.
وحسب وثائق النائب الوحش فان مبلغ »ديون الحساب المجمد«يمثل ارصدة اربع قروض
للملكية الاردنية سبق وان تم جدولتها كجزء من المديونية الخارجية للحكومة كما
هي بتاريخ 5/6/1999 .
ومن جانبه قال النائب ابراهيم العطيوي ان هناك تجاوزات عديدة في قضية الملكية
وتساؤلات لم يحصل معظم النواب على اجابة شافية لها مشيراً الى ان مدير عام
الملكية غير متجاوب نهائيا مع تساؤلات النواب ويضيق صدره بهم مع انهم يبحثون عن
مصلحة الوطن واضاف النائب العطيوي: لقد انتهى عهد المتنفذين ولا يعني ان يكون
المتنفذ وابن المتنفذ فوق المساءلة ويجب ان يتحمل نتائج المسؤولية الكبيرة التي
تناط به ما دام وافق على ان يحتل هذا الموقع.
|