From : "Ibrahim El-Gendy" <elgendy@hotmail.com>
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject :
Date : Sun, 19 Oct 2003 23:37:12 +0000
 



الصفع" الاسرائيلى .." والصفح" السورى !!ا"


بقلم: ابراهيم الجندي
خاص بعرب تايمز


الهجوم الاسرائيلى الاخير على سوريا يعنى ان اسرائيل اصبحت حرة فى أن تفعل ما تشاء ، فى أى وقت وبالشكل الذى يتراءى لها ، فقد اخترقت الطائرات الاسرائيلية حاجز الصوت فوق بيروت عقب الغارة على سوريا ، كما كثفت طلعاتها على غزة واجتاحت قواتها رفح الفلسطينية ، وتناثرت انباء عن اختراقها للحدود المصرية مؤخرا!!!ا

المشكلة الكبرى ان القوات المسلحة السورية ودفاعاتها الارضية ودفاعها الجوى لم يعترض الطيران الاسرائيلى ، على الرغم ان الطائرات كانت واضحة وأزيزها عالى - بل انها لم تطلق مجرد" بمبة "من بتاع شهر رمضان .. وهو على الأبواب ..كل عام وانتم بخير- على الطائرات الاسرائيلية كنوع من زر الرماد فى العيون ، فهل القوات كانت نائمة أم فى أجازة أم اعتقدت انها طائرات سورية فى مهمة تدريب ؟ّّّّ!ا

ان سوريا تنفق المليارات من الدولارات سنويا على التسليح على اعتبار انها تستعد لمثل هذا العدوان؛ بالاضافة الى ان هناك جزء غالى على كل سورى وعربى تحتلة اسرائيل هو الجولان، ذلك الجزء الذى أصر الرئيس الراحل حافظ الأسد على تحريرة بالكامل دون التنازل عن شبر واحد منة ، ورحل الرجل بعد عمر طويل من الكفاح اللسانى والنضال الكلامى دون تحرير سنتيمتر واحد للأسف الشديد !!ا

بعد القصف بدأت المعزوفة العربية - التى ملّ العالم سماعها - كالشجب والادانة، وبعضها أكد ان اسرائيل "مالهاش حق تعمل كدة واللة مع سوريا بعد ما أصبحت مؤدبة وبتسمع الكلام وطردت الارهابيين من اراضيها ودخلت الحظيرة الدولية " !!ا

بل ان اسرائيل وعدت بتكرار الضرب والغارة ، فكان الرد السورى خجولا للغاية ، حيث أكد الناطق السورى ..ان سوريا فى حالة تكرار الهجوم سيكون من حقها الدفاع عن نفسها !!ا

هذا يعنى ان سوريا سوف تنتظر الصفعة الاسرائيلية الثانية على خدها الايسر بعد أن صفعها الاسرائيليون على الايمن حتى يتحرك" عرق النخوة " لتدافع عن نفسها ، ولم يحدد الناطق السورى لا أسكت اللة لة حسا - نوعية الرد .. هل سيكون بالسلاح أم بالذهاب الى الجامعة العربية ومجلس الأمن كما حدث فى المرة الأولى، أم سيقول لاسرائيل " كفاية كدة احسن وجهى وجعنى من الضرب " !!!ا

بالطبع القيادة السورية أعلم منى بقدرات اسرائيل النووية ، فهى كفيلة بمساندة الأمريكان- أصدقاء العرب - من انزال هزيمة بجميع الجيوش العربية مجتمعة فى آن واحد !!!ا

المعادلة صعبة فعلا .. ونحن نرى ان الحل يكمن فى نقطتين،

أولهما.. تصحيح شرعية الحكم فى سوريا ، حتى يكون الشعب السورى هو الفيصل فى التعامل مع اسرائيل سلما أو حربا ، وبالتالى يتحمل المسئولية بالكامل ، والسؤال هو ..هل الرئيس السورى وبقايا أركان حكم المرحوم والدة يعبران عن الشعب السورى ؟

الدستور السورى تم تعديلة بعد وفاة الأسد الكبير ليتلاءم وسن بشار ، على الرغم أن المنصب كان محجوزا للمرحوم باسل ، لولا تدخل القدر الذى حرم السوريين منة ، لكنة والحمد للة عوضهم بشقيقة ، فهل يعقل ان يورث الحكم فى بلد يأخذ بالنظام الجمهورى ؟

من هنا نؤكد أنة اذا ما تكرر الاعتداء على سوريا فانها لن ترد، لأن الشعب خارج المعادلة- وهذا مربط الفرس ونقطة الضعف- التى تعول عليها اسرائيل فى ضرب أى نظام واحراجة واهانة كرامتة امام من يحكمهم بالحديد والنار " والسجون فى باطن الارض فى سوريا تشهد"!!ا

ثانيهما ..اذا كانت سوريا مدركة ان اسرائيل أقوى منها ، وأن شقيقاتها العربيات - المتغطى بهم عريان - على رأى المثل الشعبى - فلماذا لا تبدأ التفاوض مع اسرائيل حول الجولان، وتمد أيديها للسلام قبل فوات الاوان ، فقد تأتى مرحلة فى المستقبل القريب ترفض فيها اسرائيل مجرد التفاوض على الجولان، كما حدث مع الشيخ ياسر عرفات ، الذى يحاول جاهدا الان الحصول على غرفتين وصالة فى رام اللة دون جدوى ، بعد أن عرضت علية اسرائيل ذات يوم كامل الضفة والقطاع !!ا

ان القلب ليقطر دما والوجة يتوارى خجلا من تلك المواقف العربية المتصلبة على غير أساس ، فعلينا أن نختار ..اما ان نحارب اسرائيل أو نعقد سلاما واضحا دائما معها ، ونتحمل النتائج فى الحالتين ، أخشى ما اخشاة أن تدمر اسرائيل العاصمة دمشق ويكون الرد العربى وقتها " لا حول ولا قوة الا باللة-أغثنا يا مغيث"!!!ا

صحفى مصرى مقيم بواشنطن

elgendy@hotmail.com