هل نفكر قبل أن نظهر في الجزيرة!
احمد محمد افهد
عن الوطن الكويتية


على الرغم من تسويغ بعض كبار مسؤولي قناة الجزيرة سبب اخفاق قناتهم وجود صالح قلاب وزير الاعلام الاردني السابق في قناة العربية، وتسهيل الاخير (للعربية) اجراء حوار مميز مع رغد ابنة صدام حسين مشترك مع (السي ان ان) بفضل علاقاته مع الحكومة الاردنية والطغمة الحاكمة سابقا في العراق والمعارضة العراقية، الا انني ما زلت اعتقد ان قناة الجزيرة تعيش رمقها الاعلامي الاخير، او في ساعات احتضارها كمحطة اعلامية اخبارية بالنسبة لمشاهدي دول الخليج.
قناة الجزيرة ادركت هذا الوضع الخطير وعرفت كيف تجذب المشاهدين اليها من جديد، فعاودت اللعب على وتر القضية المثيرة للجدل دوما وابدا الا وهي (الكويت والعراق والتواجد الامريكي في منطقة الخليج) وهو موضوع من شأنه (التنفيس) عن العرب (المخنوقين في بلدانهم) والعرب الرافضين للتواجد الامريكي في المنطقة.. واخيرا العرب الحاقدين والمستكثرين على دول الخليج الثروات النفطية.
لا يهمني نجاح الجزيرة وعودة جمهورها لها او بقاء قناة العربية متصدرة سباق الفضائيات، ولا اكترث بعض العرب الذين تفرج كربتهم الجزيرة بين الحين والاخر فتساعدهم على (التنفيس) ولا أبالي بمن تستضيفه قناة الجزيرة في استوديوهاتها بقطر والمبلغ الذي يأخذه بعد الحلقة والمعروف سلفا بثلاثمائة دولار اضافة للسكن والتذاكر!
ان المهم بالنسبة لي في قناة الجزيرة وهي منبر اعلامي اصبح معروفا هو استثمار هذا المنبر لتوضيح صورة الكويت وسمعتها الخارجية، وبيان حقيقة مواقفها المشرفة للشرفاء العرب، فمن غير المعقول ان تذهب مساعي صندوق التنمية ومساعداته في اصقاع الارض، ومن غير المعقول ايضا ان تصبح المساعدات الكويتية للعراق هباء منثورا بسبب هذه القناة او غيرها، ولا يجوز ان يتصدر كل من (هب ودب) للذهاب الى الجزيرة، ولا يعقل ان نصبح شماعة يعلق عليها بعض العرب اخطاء قيادتهم الازلية بسبب (ترزز) عبيد او ظهور زيد دون تحضير او تخطيط على شاشة الفضائية.. او سبب قناعات شخصية تخالف توجهات الدولة يظهر بها (س) أو (ص) من الناس.. واظن انني لست الوحيد الذي يتذكر موقف لبنان ابان الحرب على العراق من الكويت التي مدت ايادي العون بالغالي والنفيس، وكيف اصبح الكويتي منبوذا في بلدة الثاني لبنان.
الذي اتمناه دون الخوض في الحلقة السابقة من حلقات الاتجاه المعاكس والمغالطات التي جرت فيها من وصف الكويتيين بالهاربين وتبرير احتلال العراق باحتلاله للكويت اولا عام 90 والخ من المغالطات الشنيعة، اعادة النظر في قضية الذهاب لقناة الجزيرة. وضرورة الاتفاق ولو وديا بين وزارة الاعلام الكويتية والصحفي الذي اصبح مسؤولا عن ترشيح بعض الفاشلين لهذه القناة، بأن يتم الترشيح بمعرفة الوزارة التي ستزود ضيوف الجزيرة بالمعلومات والحقائق التي يحتاجها بالحلقة.. وقبل كل شيء التفكير الجدي قبل الذهاب لقطر، وطرح التساؤلات الكثيرة التي منها: هل نفكر قبل ان نذهب للجزيرة؟ واذا كان السؤال كبيرا على البعض الذين فشلوا في الحلقات السابقة، فاعتقد ان تصغيره قد يسهل العملية فنسأل انفسنا هل نفكر بمصلحة الكويت قبل ان نذهب للجزيرة؟