* كتب : أسامة فوزي


* تحولت فضيحة كوبونات صدام حسين الى " بزنس " عند بعض المنتفعين يسترزقون منه ويخرجون بسببه من جحورهم ليس للتكسب فقط وانما لادعاء بطولات وهمية قاموا بها ضد النظام العراقي السابق مع انهم كانوا بعض كلابه ... والمناصب التي وصلوا اليها في سفاراته لا يمكن الوصول اليها الا اذا كان الموظف مخبرا ملتزما ومرضيا عنه .( انقر على غلاف المجلة لتكبيرة ).

* من هنا شعرت بالقرف والتقزز من شخص اسمه " لؤي الهاشمي " سارع الى الاتجار بقضية الكوبونات التي نشرتها جريدة المدى العراقية فأضاف اليها  كوبونات جديدة من عندياته وأصبح لؤي الهاشمي مقررا علينا ليس فقط عبر الفضائيات وانما عبر الصحف والمجلات العربية ومنها - للاسف الشديد - مجلة روزاليوسف التي وقعت في شراك هذا الدعي الكذاب وان كان كاتب الموضوع وائل الابراشي قد تعامل مع المعلومات التي ادلى بها هذا الدعي بذكاء وهو عكس ما نراه الان على موقع ايلاف الذي وقع في الشرك نفسه وبدأ ينفخ في تاجر جديد اسمه "ارشد توفيق " حتى حوله الى بطل قومي كان يقف في وجه صدام حسين مع انه لم يكن - وفقا لاعترافاته - اكثر من مخبر في وزارة الخارجية العراقية التي لم يكن يصل فيها موظف الى منصب سفير الا اذا كان يحمل رتبة عالية في المخابرات العراقية .

* ولان ارشد توفيق يرغب في المتاجرة بمعلوماته بنفس الطريقة التي يبيع فيها العراقيون الوثائق في سوق الحرامية في بغداد فقد بدأ تصريحاته لايلاف باتهام الشاعر الفلسطيني محمود درويش بقبض الرشاوى ايضا من النظام العراقي الذي كان ارشد توفيق احد اعمدته والذي يعيش هذه الايام منعما مترفا في بريطانيا رغم ان مكانه يجب ان يكون في سجن مطار بغداد الى جانب المجرمين الذين ارتكبوا ابشع الجرائم بحق شعبهم .... الم يكن ارشد توفيق عضوا قياديا في النظام العراقي اهله لان يصبح سفيرا له !!

* المعلومات التي ادلى بها زميله لؤي الهاشمي لروزاليوسف كانت ذات طبيعة عامة فرشت له ارضية واسعة حتى يفصلها على حلقات  في بعض الفضائيات على طريقة مسلسل الحاج متولي .... وتحول لؤي الهاشمي الى بابا يوزع صكوك الغفران ويبتز او يهدد الكتاب والصحفيين المصريين اولا بأول ... ولماذا لا يفعل وكلامه تتلقفه روزاليوسف لتجعل منه موضوع غلاف .

* وفي ظل هذه الهوجة لم نجد من يسأل لؤي الهاشمي عن سبب قبوله القيام بأدوار يصفها هو بالقذارة ... لماذا قبل ان يكون قوادا للسفير العراقي في القاهرة ... وكيف قبل ان يبعزق اموال شعبه العراقي على المرتزقة ... وهل ترك عمله عن قناعة ام لانه ضبط في عملية سرقة واختلاس كما حدث مع سفير العراق في كندا الذي سرق سفارته وهرب الى بريطانيا طالبا اللجؤ السياسي فسجنه البريطانيون بعد ان توثقوا من سرقته .... وقد يخرج هذا اللص ايضا لينشلر مذكراته عن كوبونات صدام ليتهم هذا او ذاك من غير العراقيين مع انه ادين وسجن بتهمة سرقة الملايين من اموال الشعب الذي كان يمثله في كندا .

* لماذا قرر لؤي الهاشمي ان يفتح النار على كتاب وصحفيين مصريين مع ان الاولى ان يوجه مدافعه لكتاب وصحفيين عراقيين حولوا صدام حسين الى اله وسودوا ملايين الصفحات بأسمه وصوره ... وجداريات صدام وتماثيله في العراق لم يصنعها قطعا فنانون مصريون ... وقصائد الغزل في قادسية صدام لم يكتبها مصريون او فلسطينيون او سوريون او اردنيون ... وانما كتبها عراقيون ومنهم من يعمل اليوم في بغداد كمنظر للثورة ولمجلس الحكم .

* لماذا لم يرد اسم الشاعر العراقي علي جعفر العلاق في قوائم الكوبونات وهذا الشاعر المقيم في الاردن كان رأس حربة للمخابرات العراقية في الاردن وهو الذي حول مجلة الاقلام - عندما كان رئيسا لتحريرها - من مجلة ثقافية محترمة الى منشور يسبح بحمد صدام ليل نهار ؟

* انا مع فتح كل الملفات وفضح المرتزقة والمرتشين ... ولكن لا استطيع ان افهم كيف تم تجاهل الاسماء الكبيرة في قائمة المدى - وبعضها لامراء وحكام وشيوخ ووزراء - ليتم التلطيش بكتاب وصحفيين ووطنيين تم حشر اسمائهم في القوائم لسبب في نفس يعقوب ... وهو ما يفسر دعوة الدكتور الرميحي في جريدة البيان الدبوية الى محاكمة الكتاب والصحفيين الوارد ذكرهم في قائمة المدى - دون غيرهم - مع ان الاولى ان يدعو الرميحي - من منبر جريدة البيان الاماراتية التي يكتب فيها - الى مساءلة اولاد الشيخ زايد الذين ورد ذكرهم في القوائم ومنهم من يشغل منصب رئيس وزراء بالوكالة !!

* لؤي الهاشمي - باعترافه - كان يقوم بدور قواد لصدام حسين ومخابراته .... فهل يجوز ان تفسح روزاليوسف صفحاتها لقواد حتى يروي مذكراته التي يريد منها ان يبتز ويشهر وربما يصفي حساباته مع كتاب وصحفيين مصريين على النحو الذي فعله الهاشمي ... ويفعله هذه الايام عبر الفضائيات ... ومواقع الانترنيت !!

ملحوظة : لقراءة حوار روزاليوسف مع لؤي الهاشمي ..انقر هنا

لقراءة المقالات السابقة لاسامة فوزي انقر هنا