* كتب : أسامة فوزي

* أخبرني صديق قبل عامين ان الشيخ عمرو خالد اصلع ويضع باروكة على رأسه وأكد لي ان وضع باروكه على رأسه كانت من اهم شروط صفاء ابو السعود قبل السماح له بالظهور على شاشة محطة ارت في برامجه الدينية التي حققت له الشهرة والثروة ... وبعد ان اعتاد المشاهدون عليه بباروكته التي يفصلها في المحل نفسه الذي يفصل باروكات سمير غانم واحمد سيف وسمير صبري لم يعد بامكانه ان يخلعها .


* بصراحة .... لم اصدق هذه الحكاية حين سمعتها لاني اعلم ان الباروكة حرام عند المسلمين حتى بالنسبة للنساء فما بالك والمتهم بارتداء باروكة هو شيخ وواعظ متخصص بفتاوى النسوان حيث يمنعهن من وضع الباروكة بينما يضعها هو  !!

* ولكن بعد ان وصلني بالبريد العدد الاخير من جريدة "عين" المصرية الاسبوعية التي يترأس تحريرها الصحافي المصري المعروف عادل حمودة غيرت رأيي .... فالحرام والحلال عند هذه النوعية المرتزقة من الشيوخ لا يرتبط بما يقدمون هم عليه وانما يتعلق دائما بما يفعله الاخرون .

* الجريدة المصرية نشرت في الصفحة الاولى صورة بالالوان لعمرو خالد وزوجته وابنه في اطار حوار اجرته الجريدة مع زوجة عمرو خالد تحت عنوان " نصف عمرو خالد الاخر " .

* الذي لفت نظري في هذا الحوار هو الصورة التي نشرتها الجريدة والتي يظهر فيها عمرو خالد بصلعة كاملة تقريبا وهي صورة حصلت عليها الجريدة من زوجة عمرو خالد ومن الواضح انها التقطت له قبل مرحلة الباروكات التي دخلها الرجل من اوسع ابوابها واصبح من اهم زبائن مصنع الباروكات في القاهرة .( لاحظ صور عمرو خالد الجديدة وحتى رسوماته التي يوزعها مع مقالاته على الصحف ... اين طارت الصلعة ؟).

* لست ضد الصلعان ... ولا حتى ضد الذين يخفون صلعاتهم بباروكات .... ولكني هنا وجدت نفسي امام تناقض خطير وهام ولافت للنظر في حياة واعظ اسلامي يهلكنا بمواعظه ليل نهار ولا يوجه هذه المواعظ لنفسه .... فالشيخ يرتدي باروكه وهو يعلم انها من المحرمات في الاسلام ... وهو يظهر حليق اللحية وهو يعلم ان هذا يخالف سنة الرسول .... وهو يستعمل الفاظا وعبارات عامية لا تسمعها الا في افلام فيفي عبده مع ان الله كرم لغتنا العربية بالقران .

* لنبدأ بحكاية الباروكة وموقف الاسلام منها .... وذلك بقراءة الفتوى التي اصدرها يوسف القرضاوي زميل عمرو خالد في بزنس الفتوى كليب  .... ففي سؤال وجه للقرضاوي حول الباروكة رد القرضاوي بما يلي " والرد موجود في موقعه على الانترنيت ":


ما حكم لبس " الشعر الصناعي " الذي تلبسه الكثيرات الآن ويُسمى " باروكة " . هل يجوز هذا شرعًا ؟ فمن الناس من يزعم أنه ليس إلا غطاء للشعر الأصلي وإذا كان شعر المرأة عورة فهذا قد سترها 
رأي الدكتور الشيخ يوسف عبد الله القرضاوي 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
جاء الإسلام يحارب نزعة التقشف المتزمتة التي عرفت بها بعض الأديان والنحل، ودعا إلى التزين والتجمل في توازن واعتدال، منكرا على الذين يحرمون زينة الله التي أخرج لعباده. لهذا جعل أخذ الزينة من مقدمات الصلاة:
(خذوا زينتكم عند كل مسجد) سورة الأعراف:21.

وإذا كان الإسلام شرع التجمل للرجال والنساء جميعًا فإنه قد راعى فطرة المرأة وأنوثتها فأباح لها من الزينة ما حرم على الرجل من لبس الحرير والتحلي بالذهب. ولكن الإسلام حرم بعض أشكال الزينة التي فيها خروج على الفطرة، وتغيير لخلق الله الذي هو من وسائل الشيطان في إغوائه للناس (ولآمرنهم فليغيرن خلق الله). وفي هذا صح عن النبي صلى الله عليه وسلم
لعن الواشمة والمستوشمة، والواشرة والمستوشرة، والنامصة والمتنمصة، والواصلة والمستوصلة، والأحاديث في ذلك صحيحة مشهورة لا مطعن فيها.

والوشم معروف من قديم، وهو النقش - عن طريق الوخز - باللون الأزرق.
والوشر هو تحديد الأسنان، وتقصيرها بالمبرد.
والنمص هو إزالة شعر الحاجبين لترفيعهما أو تسويتهما أو نحو ذلك.

والوصل . المراد به: وصل الشعر بشعر آخر طبيعي أو صناعي كالباروكة التي يسأل عنها السائل.
وكل هذه الأمور محرمة ملعون من فعلها أو طلبها على لسان محمد صلى الله عليه وسلم.

ويضيف القرضاوي : بهذا نعلم حكم ما يسمى " الباروكة " وما شابهها، وادعاء أنها مجرد غطاء للرأس كذب وتضليل يخالف الواقع، فأغطية الرأس معلومة بالعقل والعرف، وإنما هذه زينة وحلية أكثر من الشعر الطبيعي نفسه، مع ما فيها من الغش والتزوير من ناحية، والإسراف والتبذير من ناحية ثانية، والتبرج والإغراء من ناحية ثالثة . وكل هذه مؤكدات للتحريم.

روى سعيد بن المسيب قال: قدم معاوية المدينة آخر قدمة قدمها، فخطبنا فأخرج كبة من شعر (أي قصة - كما في رواية أخرى) قال: ما كنت أرى أحدًا يفعل هذا غير اليهود . . . إن النبي صلى الله عليه وسلم سماه " الزور " يعني الواصلة في الشعر.

وفي رواية أنه قال لأهل المدينة: " أين علماؤكم ؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهي عن مثل هذه " ويقول:
" إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم " . رواه البخاري.

وهذا الحديث نبهنا على أمرين:
الأول: أن اليهود هم مصدر هذه الرذيلة وأساسها من قبل، كما كانوا مروجيها من بعد . فتش عن اليهود وراء كل فساد.
الثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى هذا العمل " زورًا " ليشير إلى حكمة تحريمه فهو ضرب من الغش والتزييف والتمويه، والإسلام يكره الغش، ويبرأ من الغاش في كل معاملة مادية أو معنوية . " من غش فليس منا " مع ما ذكرنا من الحكم الأخرى.

إن لبس هذه الباروكة حرام، ولو كان في البيت، لأن الواصلة ملعونة أبدًا، فإذا كان في الخارج وليس على رأسها غطاء فهو أشد حرمة لما فيه من المخالفة الصريحة لقوله تعالى: (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) ولا يزعم أحد أن " الباروكة " خمار . وإذا كان هذا حرامًا على المرأة فهو على الرجل أشد حرمة من باب أولى.
ويرى فضيلة الشيخ عطية صقر رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر أن الأمر فيه خلاف ويرى بعض الفقهاء أنه يجوز للمرأة أن تلبس الباروكة إذا كانت من شعر صناعي طاهر لزوجها فقط وهذا بعد علمه وإذنه حتى لايكون هناك غش أو تدليس على الزوج ،أما الخروج بهذه الباروكة دون أن تغطيها المرأة ليراها الأجانب عنها فهذا لاخلاف في حرمته وإليك نص فتواه

الشعر المُستعار " الباروكة " ورد فيه أن امرأة قالت للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : إن لي ابنة عُرَيِّسًا ـ تصغير عروس ـ أصابتها حصبة فتمزَّق شعرُها، أفأصِلُه ؟ فقال " لعنَ الله الواصلة والمُستوصِلة " رواه ومسلم .
وبعد كلام العلماء في شرح هذا الحديث وما يماثله نرى أن التحريم مبنى على الغِش والتدليس، وهو ما يُفهم من السبب الذي لُعنتْ به الواصلة والمُستوصِلة، ومبنيٌّ أيضا على الفتنة والإغراء لجذب انتباه الرجال الأجانب. وهو ما أشارت إليه بعض الأحاديث بأنه كان سببًا في هلاك بني إسرائيل حين اتّخذه نساؤهم. وكن يَغْشَيْنَ بزينتِهِنَّ المجتمعاتِ العامّة والمعابد كما رواه الطبراني .
هذا ، وجاء في كتب الفقهاء : أنَّ لبس الشعر المستعار حرام مطلقًا عند مالك ، وحرام عند الشافعيّة إن كان من شعر الآدمي، أو شعر حيوان نجِس، أما الطاهر كشعر الغنم وكالخيوط الصناعيّة فهو جائز إذا كان بإذن الزوج، وأجاز بعضهم لبس الشعر الطبيعي بشرطين: عدم التدليس وعدم الإغراء، وذلك إذا كان بعلم الزوج وإذنه، وعدم استعماله لغيره هو.
والله أعلم


* انتهت فتوى الشيخ القرضاوي واذا كان الاسلام قد حرم الباروكة على المرأة فهل يعقل ان يسمح بها للرجل ... ولواعظ ومفتي يتخذ من الاسلام وسيلة للارتزاق !!

*هذا بالنسبة لباروكة الشيخ عمرو خالد .... فماذا عن لحيته الحليقة الناعمة التي يعطرها ويلينها بدهونات فرنسية مشهورة اكثرها يصنع من شحوم الخنازير ّ!!

* روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "خالفوا المشركين وفروا اللحى واحفوا الشوارب" .. ولهما ايضا " احفوا الشوارب واعفوا اللحى" ولمسلم عن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "خالفوا المجوس لانهم كانوا يقصرون لحاهم ويطولون الشوارب" ...وفي صحيح مسلم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال:" امرنا باحفاء الشوارب واعفاء اللحى" ... وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله:" يحرم حلق اللحية" وحكى ابو محمد ابن حزم الاجماع على ان قص الشارب واعفاء اللحى فرض على المسلم واستدل بحديث ابن عمر ( خالفوا المشركين احفوا الشوارب واعفوا اللحى) وبحديث زيد بن الارقم ( من لم يأخذ شاربه ليس منا).


* هذا نزر يسير مما ورد في السنة النبوية عن اللحية وبما انك - يا عمرو دياب - عفوا  اقصد عمرو خالد  شيخ من مشايخ المسلمين واشهر وعاظهم التلفزيونيين وصديق الملكة رانيا والشيخة فاطمة وسيدة تونس الاولى وبنات الامير الوليد بن طلال فهل لك ان تبين لنا السر في اصرارك على مخالفة سنة النبي بحلق وتنعيم لحيتك يوميا بآخر موديل من شفرات الحلاقة الفرنسية وتطهيرها بآخر موديل من كولونيا اليزابيث تايلور!!


* انت تحديدا من اكثر الناس حاجة لهذه اللحية ان لم يكن عملاً بالسنة النبوية ... فعلى الاقل لاقناع المشاهدين انك (ذكر) ... لان صوتك الحريمي الناعم واردافك الملفوفة وصدرك المنتفخ جعل الكثيرين يشككون في ( فصيلتك ).


* انا - مثلا- لست واعظا مع انني درست العلوم الاسلامية المتخصصة في الجامعة ومنها  علوم التفسير ولم التقط الدين الاسلامي - مثلك -  من حواري نادي الزمالك وكافتيريا نادي الجزيرة وبيوت الفنانات المعتزلات ... ومع ذلك  التزمت بالسنة النبوية عشر سنوات كاملة اطلقت فيها لحيتي دون ان اتاجر بها..... ولم احلقها مؤخرا الا باوامر من الطبيب بعد ان اصابتني حساسية في الجلد ورّمت خدودي ونفختها وجعلتها مثل خدود نانسي عجرم .


* فهل امتناعك - يا عمرو - عن الالتزام بالسنة النبوية واطلاق اللحية ناجم عن سبب عجرمي مثلي  ام ان اللحية لا تناسب بزنس الفضائيات ولا تتوافق مع شروط ممثلة الاغراء صفاء ابو السعود صاحبة المحطة الفضائية التي تطل حضرتك علينا من خلالها وقد اخفيت صلعتك بباروكة " حلال " .


* الواعظ لا يمكن ان يكون مقنعا الا اذى كان قدوة في شكله وعمله فكيف سيقتنع بك الاخرون وانت تتحدث اليهم عن الرسول وسنته وانت اول المخالفين لها.... ( الاخرون ) الذين اقصدهم هم الذين يفهمون الدين ولا تغرهم الباروكات والخدود اللامعة العجرمية وليس زبائن برامجك من المراهقين والمراهقات .


* قد تقول : ولكني - عمرو خالد -  متخصص في النسوان وفتاويهم ولا اتحدث الا عن الحجاب ... والتنورة ... ومايوه البحر ... بل ونشرت مجلة روزاليوسف في احد اعدادها الاخيرة انك ذهبت الى شرم الشيخ لتعظ السابحين والسابحات وتحدثهم عن شروط المايوه الاسلامي ومواصفاته فهل هذا الذي تدعو اليه انت وصفاء ابو السعود دين جديد للمسلمين في زمن العولمة التي انت وصحبك من النسونجيين - من بتوع الفتوى كليب -  من روّادها ؟


* قد تقول ان حلق اللحية سنة وليست فريضة ولكن لا تنسى يا فضيلة الشيخ الامرد الناعم صاحب الصوت الانثوي ان الله تعالى قال في كتابه العزيز الذي يبدو انك لا تقرأ فيه ( لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة) وقال ( ما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا).


* حتى لو فوتنا لك حكاية اللحية هذه ... فكيف سنفوت لك حكاية الباروكة !!

* اللحية - يا هذا- لم يخلقها ربنا في الرجال دون النساء عن عبث فقد جمل الله الرجال بها بل ويروى من تسبيح الملائكة سبحان من زين الرجال باللحى وقال في التمهيد:" ويحرم حلق اللحية ولا يفعله الا المخنثون من الرجال".

* لقد شاهدت - يا شيخ - مقطعا من الدعاية التلفزيونية التي تقدمها للتعريف ببرنامجك الجديد " صناع الحياة " ... فدهشت من ركاكة لغتك وانت تخاطب الجمهور قائلا " تعالوا في البرنامج دوون .... ودوكهه .... والاية " ديت " ... الخ وقولك "الصوحابة" بدلا من الصحابة " بل وتتك على صوحابة بطريقة تذكرنا بشعبان عبد الرحيم وباقي الحشاشين من مطربي التلات ورقات...  وهي عبارات قد نسمعها في افلام فيفي عبدو ولكن هل يعقل ان نسمعها من شيخ وواعظ !! ... هذا طبعا اذا جوزنا لك استخدام عبارة " صناع الحياة " لان صناعة الحياة هي للخالق وليس لك ولصفاء ابو السعود ومحطة ارت !!

لقراءة المقالات السابقة لاسامة فوزي انقر هنا