كتب : أسامة فوزي

* اجمعت وكالات الانباء على ان رموز النظام السابق في العراق من سياسيين ورجال مخابرات ولصوص قد استقروا في الامارات في شقق وفرتها لهم المخابرات الاماراتية وبتعليمات من الشيخ زايد... ولم يقصر الشيخ كرمه على السياسيين بل ووسعه ليشمل كبار ضباط الجيش والحرس الجمهوري ورجال المخابرات الذين نفذوا جميع المجازر التي امر بها صدام حسين بحق الشعب العراقي....وقمة المسخرة ان رئيس مجلس الحكم في العراق الحالي مواطن اماراتي يحمل الجنسية الاماراتية وكان " مطارزيا " للشيخ زايد منذ اوائل الستينات ... والمطارزي هو خادم الشيخ ويقوم بكل المهام نيابة عن الشيخ من اعداد القهوة الى ابلاغ الوزراء بقرارات الشيخ .... واعني به طبعا " عدنان الباجه جي " الذي رأيته في احدى مجالس الشيخ زايد في السبعينات في صورة يخجل منها اي فراش هندي في قصر الشيخ .


* لقد لعبت المخابرات الاماراتية بشكل او بآخر دورا في هجمات ايلول على واشنطن ونيويورك فقد تبين ان قائد الطائرة الثانية التي ضربت البرج الثاني هو المواطن الاماراتي مروان الشحي والذي كان يدرس الطيران في المانيا على نفقة سلاح الجو الامارتي الذي يترأسه الشيخ محمد بن زايد ال نهيان ابن رئيس الدولة كما تبين ان القيادة المركزية والمالية للعملية كانت في ابوظبي وان عملية التمويل ذهابا وايابا تمت عبر مصارف وشركات اماراتية بل وتبين ان سيارات اللاندروفر والكروز الحديثة التي وجدت في مقار اسامة بن لادن اماراتية المصدر وكانت تنقل الى القاعدة عبر مطار الشارقة ... كما تبين ان الشيخ محمد بن راشد المكتوم كان على علاقة وثيقة بابن لادن وانه عبد له مطارا في افغانستان بل وقيل ان بن لادن كان يعالج في مستشفيات دبي.


* وقبل الحرب على العراق لعبت المخابرات الاماراتية دورا في تجنيد كبار الضباط العراقيين وتزويدهم بهواتف الثريا وبعضهم نقل الى ابوظبي قبل سقوط بغداد مكافاة له على الدور الذي لعبه ... ولم يقتصر هذا على المعادين لصدام فقد وجدنا بعد سقوط بغداد ان اعمدة النظام الموالين لصدام وجدوا ملاذا آمنا في ابوظبي وعلى رأسهم محمد سعيد الصحاف المتهم بارتكاب مجازر واغتيالات بحق المعارضين العراقيين بخاصة عندما كان سفيرا في اوروبا .


* ولان رئيس المخابرات في الامارات الشيخ هزاع ابن زايد لم يطر شاربه بعد وكل همه ان يلعب الفطبول وان يرافق فرق كرة القدم في رحلاتها ... ولان عراب جهاز المخابرات السابق حمودة بن علي قد مات في ظروف غامضة فان الاسئلة المثارة الان هي : من يدير هذا الجهاز ويقوم بكل هذه الادوار المتناقضة والمتعارضة والمشبوهة سواء في مجال دعم الارهاب وتمويله ... او محاربة الارهاب ودعم صدام ومحاربته في آن!!


* الشيخ زايد قيد الاقامة الجبرية في قصر الروضة  وهو مريض ومعتكف في قصره المذكور لا تخالطه الا الراقصات والمغنيات اما ابنه خليفة الذي كان يصطاد الحبارى مؤخرا في باكستان فهو شبه عاجز الجمته مفاجأة عزل ابنه سلطان عن ولاية العهد او حرمانه منها لصالح ابن فاطمة (محمد) واخوه سلطان تمت محاصرته ولم يبق في الساحة الا ثلاثة وزراء من ابناء زايد يديرون المشهد السياسي والامني في الدولة هم محمد وحمدان وعبدالله وهؤلاء الثلاثة - على جهلهم ومحدودية ذكائهم- لا يمكن ان يكونوا وراء الادوار التي يقوم بها جهاز المخابرات الاماراتي الامر الذي يشير باصابع الاتهام الى (الخبراء) و (المستشارين) الذين يحيطون بفاطمة واولادها ... وبعضهم ينتمي الى اجهزة مخابرات عربية و دولية واكثرهم يعمل في اكثر من جهاز ولاكثر من جهة.


* اما المواطن الاماراتي فقد تم تغييبه تماما لانه ليس في الامارات برلمانات او نقابات او منظمات او احزاب من اي نوع فالبلاد تحولت الى مزرعة لزايد واولاده من فاطمة والمليارات التي تعود على الدولة من دخل النفط يتقاسمها الشيوخ ويذهب الفتات الى الشعب الاماراتي الذي يعيش في الامارات الشمالية - مثل رأس الخيمة - تحت حزام الفقر وتعاني بعض احيائه من مجاعة ويزيد عدد المتسولين فيها عما هو موجود في افقر المدن الهندية.


* اذا اردت ان تعرف ما يدور في الامارات عليك ان تعرف اولا من يسهر مع الشيخة فاطمة في قصرها تلك الليلة وقطعا لن يكون زوجها الهرم زايد لانه ممنوع من دخول قصرها يا بعد كبدي وهي في المقابل ممنوعة من دخول قصره الذي تقام فيه الليالي الملاح .... كل ليلة ... وسأعود الى هذا الموضوع في مقال قادم .

لقراءة المقالات السابقة لاسامة فوزي انقر هنا