|
ندوة عن الأديب الراحل عيسى الناعوري
اختتام فعاليات مهرجان الفحيص بليلة فرح أردنية
عمّان ـ(الوطن): ليلة فرح اردنية كانت خاتمة فعاليات مهرجان الفحيص في دورته
الثانية عشرة لهذا العام، وقد احياها على مسرح دير الروم الأرثوذكس الفنانون
والفنانات محمد خير، عبير الصباغ، رافع أحمد، جمانة مرجي.
رافقت الفنانين اوركسترا النقابة بقيادة متكمنة من الموسيقار هيثم سكرية فيما
ضمت زهاء 40 عضوا بين عازف ومؤد وجميعهم من الاكاديميين وطلبة الموسيقى في
الجامعات والمعاهد الموسيقية الأردنية الذين حازوا على تأهيل اكاديمي عال فضلا
عن حفاظهم على مستواهم المتطور.
وعلى مدار اسبوع اشتمل المهرجان على حفلات غنائية لمحمود انور وفرقة منير بشير
واخرى لنقابة الفنانين الأردنيين وليلة اردنية والمطرب اللبناني صبحي توفيق
فيما احتفى المهرجان في دورته الحالية بمدينة بيت لحم والأديب الراحل عيسى
الناعوري وتراث المطرب العراقي ناظم الغزالي واقام المهرجان ركنا لرواد الأدب
العربي وعددا من المعارض الثابتة.
* ندوة عيسى الناعوري
الندوة التي عقدت في اطار فعاليات المهرجان عن الأديب الراحل عيسى الناعوري
كانت مميزة، وحملت عنوان (ركن الشخصية الأردنية للراحل عيسى الناعوري)، والقيت
خلالها عدة أوراق منها ورقة الدكتور سمير قطامي بعنوان (عبقرية التحدي) التي
اعتبر فيها (أن الحديث عن الناعوري ليس بالأمر السهل، فللرجل عدد كبير من الكتب
في القصة والرواية والشعر والنقد والدراسات وأدب الأطفال إلى جانب الترجمات).
واضاف (انه سيزيف الأردن الذي لم يستكن او يقبل بالواقع، بل ظل يحمل صخرته إلى
اعلى الجبل دون كلل، أو ملل، إلى أن بلغ مكانة حق له ان يفتخر بها).
ولفت د. قطامي إلى كتاب (الشريط الأسود) الذي وصف فيه الناعوري جوانب في حياته
القاسية، واعتبر ان صراحة الناعوري في كتابه جعلت منه واحدا من ادباء العالم
المعدودين في الصراحة والجرأة، وجعلته يقف إلى جانب طه حسين وتوفيق الحكيم
وميخائيل شكري في صراحتهم العالية.
وقال د. قطامي (كانت مأساة فلسطين هي هم الناعوري في القصص والروايات والقصائد،
تحدث فيها عن نكبة فلسطين ومأساة شعبها، ويحض فيها على التحدي والصمود).
وأشار د. قطامي إلى الانتاج الأدبي الغزير للناعوري كمجلة القلم الجديد، وكتاب
الأدب المهجري ورواية الفهد المترجمة من الأدب المهجري، بالاضافة إلى ما يقارب
من 60 مؤلفا آخر.
وأكد د. قطامي ان الناعوري (استطاع في النهاية أن يحقق ما عاش يصبو إليه، ويصبح
شاعرا وروائيا وقاصا وناقدا ومترجما، وهو لا يحمل الشهادة، ويغدو واحدا من اكبر
الأدباء الأردنيين وأشهرهم في الداخل والخارج).
* سليم صويص
واستذكر المحامي سليم صويص في ورقته سيرة الناعوري، مسلطا الضوء على كتابه (الشريط
الأسود) الذي دون فيه جوانب من معاناته الذاتية.
وأشار صويص إلى العزيمة والصلابة التي تمتع بها الناعوري في اجتياز الصعاب
ليدخل عالم الأدب، وصراحته في كتابته لسيرته الذاتية بخلاف الأدباء الآخرين،
ولقاءاته مع الأدباء التي بدأت في فلسطين بلقاء عرار.
وأضاف أن (للناعوري فضلا على اهالي الفحيص، حيث كان له الدور الأكبر في اثارة
الوعي القومي لديهم، واشعالها لدى الشباب).
وقال صويص: (إن مجد الأردني الأدبي قد بني على ثلاثة اشخاص لا يحملون الشهادة
الابتدائية، وهم الناعوري، والعودات وروكس العزيزي).
* تيسير النجار
وفي الورقة المقدمة من جمعية اصدقاء الأديب عيس الناعوري (تحت التأسيس) بعنوان
(مفاتيح حول مشروع ثقافي وطني لا يزال مقعده شاغرا ـ مراسلات عيسى الناعوري مع
اعلام عصره) اعتبر الصحفي تيسير النجار (ان هناك تقصيرا كبيرا تجاه رواد الأدب
الأردني، يتمثل بعدم وجود أي كتاب يضم حوارات مع أي منهم، وعدم وجود الاهتمام
الكافي بالموروث الثقافي الأدبي لهؤلاء الرواد).
واشار النجار إلى أن المشروع الذي تنوي الجمعية اصداره يتعلق بمراسلات الأديب
عيسى الناعوري المخطوطة مع ادباء عصره، كمشروع ثقافي وطني يشتمل على مراسلات
الناعوري مع ادباء المهجر القدامى، بالاضافة لأدباء فلسطين وسوريا والعراق
والخليج وتونس.
ولفت النجار إلى أن المشروع يهدف إلى سد النقص في جوانب عديدة غير موجودة في
تاريخ الأردن الأدبي.
وأضاف النجار (لقد اجتمع لدى الناعوري من اكمال المهجر بين مكتبة كبيرة، كما
واجتمع لديه ما يزيد على 450 رسالة تعد ثروة ادبية نفيسه، لا بد من الالتفات
إليها).
وتحدث النجار عن مراسلات الناعوري مع عدد من ادباء المهجر كالقروي وفرحات وصيدح
وخوري واشار إلى أن هذه الرسائل أصبحت مراجع غاية في الأهمية للدارسين
والباحثين في الأدب المهجري، بما تحويه من معلومات ادبية وتاريخية ووطنية.
|