يمكن القول ان نجاح جريدة البيان التي صدرت في دبي يعود بدرجة اساسية الى مواهب العاملين فيها اكثر من عودته الى السياسة العامة للجريدة لانه لم يكن للجريدة سياسة عامة ولم ترفع شعارا قوميا او عروبيا للتجارة به والشحادة على اكتافه كما فعل اولاد تريم في جريدة الخليج .... واريد ان اقر هنا حقيقة وهي ان جريدة البيان ووفقا لمعلوماتي لم تأكل درهما واحدا من حقوق الكتاب والصحفيين والعاملين فيها وتعتبر هذه ميزة تسجل لصالح البيان لسبب بسيط وان عمليات النصب وأكل حقوق الاخرين في الصحف ووسائل الاعلام الاماراتية كان " ارثا " تتفاخر به هذه المؤسسات ... ولا ادري لماذا تفردت البيان بأمانتها المالية مع موظفيها او مع الذين تعاملت معهم وهل هذا يعود للدائرة المالية التي التزمت بالاصول ام يعود الى استراتيجية البيان كمؤسسة تابعة لمشيخة دبي التي تدار كشركة .... لقد كتبت في البيان وكانت اجوري عن مقالاتي تصل الي حتى وانا في امريكا دون الاتصال بأحد ودون توسيط احد في حين كنت اضطر الى الدخول في معارك مع جريدة الخليج مثلا لتحصيل حقوقي منها حتى وانا اقيم على بعد " فشخة " من مكاتبها في الشارقة .
جريدة الخليج رفعت شعارا قوميا داعبت فيه مشاعر القراء واصبحت تسوق نفسها في الشارع تحت هذا الشعار بغض النظر عن اسماء الصحفيين او مؤهلاتهم ... لذا بدأت الخليج وبعد ان حققت شهرة  بالتوفير في المرتبات عن طريق تعيين اشباه المتعلمين بوظيفة (صحفي).
الوضع في جريدة البيان كان مختلفا فالجريدة لم تعمل تحت اي شعار اللهم الا شعار الترويج لشيوخ المكتوم واهتماماتهم التي كانت دائما تتمحور حول الدرهم والدينار لذا صدرت الجريدة بتبويب جديد وغريب على صحافة الامارات جعلت الصفحات الاقتصادية هي (الزعيم) بينما تظهر صفحات السياسة في ذيل القائمة ولم تكن (البيان) تهتم كثيرا بالهم (الربحي) مثل الخليج لذا لم تفتعل المناسبات حتى تحصد اعلانات التهنئة كما كانت تفعل جريدة الخليج لان تجار دبي وبتعليمات الشيخ راشد دعموا الجريدة باعلاناتهم.
ومع ذلك اقبل القراء على البيان لان الجريدة استقطبت صحفيين بارزين مبدعين على الصعيد الفردي ولانها استكتبت آخرين من غير المتفرغين ولانها بدات باصدار ملاحق متخصصة اسبوعيا اشرف عليها الدكتور عصام سخنيني باسم (ملف البيان) ولا زالت البيان متميزة بملفاتها الاسبوعية المتخصصة الى يومنا هذا ويأتي ملفها الثقافي ليكون الافضل بين جميع الملاحق والصفحات والملفات الثقافية في العالم العربي.
منذ اصدارها الاول ظهرت بصمات رسام الكاريكاتير الفلسطيني الاصل جلال الرفاعي على جريدة البيان وكان جلال الى جانب رسم الكاريكاتير يشرف على الاخراج وعمل معه الفنان الاردني راتب شعبان احد اهم الفنانين التشكيليين في الاردن وكانت رسومات جلال الرفاعي قد صنعت من قبل مجد جريدة الدستور الاردنية.
رسومات جلال الرفاعي خلال فترة عمله في دبي أرّخت للمجتمع الاماراتي المهجن ولمست بذكاء معظم مشكلاته ولا اظن ان اية دراسة اجتماعية تحليلية لمجتمع دبي بشكل خاص والمجتمع الاماراتي بشكل عام يمكن ان توصف بانها كاملة اذا خلت من الاشارة الى القضايا التي اثارها جلال الرفاعي برسوماته.
جلال كان وحده في (البيان) حارة استقطبت آلاف القراء ومنهم من كان يشتري البيان فقط حتى يطالع الرسمة الجديدة لجلال الرفاعي الذي لعب الدور نفسه الذي لعبه الفنان حجازي في صباح الخير.
الدكتور عصام سخنيني كان هو الآخر من علامات جريدة البيان فقد نقل اليها خبرته الواسعة في البحث والدراسة والتوثيق التي اكتسبها اثناء عمله في مركز الابحاث الفلسطيني وكان مركز البيان للمعلومات اول مركز من نوعه يؤسس في الصحافة العربية وفق اسس وقواعد واصول علمية مهنية عالية اعتمدت على التوثيق الالكتروني ... وعمل معه في هذا لمركز الصحافي الفلسطيني عدلي صادق والكاتب الفلسطيني عبد القادر ياسين وكانا يتناوبان في ادارة المركز وفي الاشراف على ملف البيان الاسبوعي وصفحات الرأي.
انفرادات (البيان) على صعيد الاخبار المحلية جعل للجريدة سوقا بين موظفي الدولة وبخاصة من الوافدين العرب الذين يعدون بمئات الالوف وصنع هذه الانفرادات تاج الدين عبد الحق واحمد محسن ووفاء الطوخي وثلاثتهم كانوا يديرون مكتب البيان في ابو ظبي وشكل المكتب الذي تولى مسئوليته تاج الدين عبد الحق ازعاجا دائما لجريدة الاتحاد التي تتخذ من ابو ظبي مقرا لها على اعتبار ان البيان تحاربها في عقر دارها وكان خروج تاج الدين من البيان ضربة حقيقية للجريدة ومكسبا لجريدة الشرق الاوسط التي تنفرد دائما باخبار وتحقيقات من الامارات يكتبها في الغالب تاج الدين عبد الحق .
زوايا (البيان) اليومية والاسبوعية صنعت مجدها ايضا فالصحافي اللبناني عبد الكريم بيروتي انفرد بزاوية (كلام نسوان) وتنوعت الزوايا والمساهمات لكتاب من خارج كادر التحرير كانت البيان تتعامل معهم باحترام ولم اسمع يوما ان كاتبا اشتكى من هضم حقوقه المالية في (البيان) على غرار ما كنا نسمعه في الخليج والوحدة  والايام وغيرها.
اللافت للنظر - آنذاك- ان البيان -مثلها مثل الخليج- لم توظف صحفيا واحدا من مواطني الدولة اللهم الا سيف المري وهذا لم يكن صحفيا ... كان قريبا او نسيبا لاحد شيوخ دبي فعينوه بمنصب مدير تحرير للشئون الخارجية ورئيس لشئون وقد علمت ان عبد الحميد احمد التحق بالبيان لاحقا كمدير تحرير للشئون الداخلية وهو امر عجيب ينسحب عليه تماما ما ذكرته سابقا عن غسان طهبوب الذي ترك الخليج بشعاراتها المعروفة لينضم الى الشيخ محمد بن راشد .... فما الذي جمع اذن بين عبد الحميد احمد الذي شغل لفترة منصب مدير تحرير مجلة " الازمنة العربية " وفكر حشر المكتوم وكيف واءم عبد الحميد بين قناعاته السابقة وبين البئة السائدة في البيان ؟

يمكن القول ان تعيين "خالد محمد احمد" رئيسا للتحرير - بعد طرده من الاتحاد- وهو صحافي مواطن كان اول (خازوق) يدق في نعش المؤسسة لان خالد نقل خبرته في دق الخوازيق وافتعال المعارك والحساسيات التي تعلمها على ايدي مصطفى شردي وعباس الطرابيلي وجمال بدوي في (الاتحاد) الى مؤسسة البيان وتسبب في منتصف الثمانينات بهجرة جماعية لاهم رموز البيان الذين تركوا الجريدة لخالد وزبانيته فحولوها الى نشرة لم يكتشف شيوخ دبي هزالتها الا الشهر الماضي حين عزلوا خالد وحشر من اعلام دبي وشكلوا مجلسا للاشراف على الاعلام في دبي سلموه لهيئة ادارية استشارية اهم من فيها  الاعلامي اللبناني "علي غنام" مؤسس جريدة وتلفزيون المستقبل المملوكين لرفيق الحريري .... خالد وحشر اصبحا صفرا على الشمال في معادلة الاعلام الدبوي ويبدو ان الابقاء عليهما في وظائفهما سيكون مرحليا فقط .
خالد محمد احمد - الذي يبدو في هذه الصورة جالسا الى جانبي في ندوة اشتركنا بها في الشارقة عام 1984 - مواطن اماراتي معوّق مصاب بعاهة خلقية درس في كلية الصحافة في القاهرة وعاد منها الى ابوظبي ليعين رئيسا لتحرير جريدة الاتحاد ليس لانه صحافي خطير وانما لانه مواطن (معوّق) مثله مثل عبدالله النويس وكان من الواضح ان تعيين خالد في منصبه كرئيس تحرير كان اقرب الى الشفقة عليه من الحاجة اليه في هذا العمل لان (الاتحاد) -في عهده- كانت تدار وتحرر من قبل مصطفى شردي وجماعته ولم تكن لخالد اية بصمات عليها.
خالد الذي انتقل الى دبي للعمل في (البيان) بدعم من احد شيوخ دبي دخل في اليوم الاول من وصوله الى دبي في صراع مع الشيخ حشر المكتوم وأدى الصراع بين الرجلين الى النهاية التي آلت اليها البيان والتي تنبه اليها شيوخ المكتوم الذين استثنوا الاثنين من عضوية المجلس الجديد الموكل باعادة صياغة العمل الاعلامي في الامارة.( انقر هنا للمزيد عن خالد محمد احمد)
شيوخ دبي ارادوا للبيان ان تصدر (عملاقة) في حجمها وشكلها ايمانا منهم بان العدد الاول هو الذي سيرسم شكل وحجم الجريدة في ذاكرة القراء لذا شددوا على هيئة التحرير اهمية ان تكون الانطلاقة قوية وقادرة على تحقيق (الصدمة) المطلوبة واظنهم نجحوا في هذا المسعى فقد صدر العدد الاول صبيحة يوم السبت الموافق العاشر من مايو ايار عام 1980 واختيار يوم السبت لم يكن مصادفة فهو اول ايام الاسبوع -بعد عطلة الجمعة- وقد وجد الموظفون المتوجهون الى اعمالهم عشرات الموظفين الهنود على الدوارات وعند الاشارات الضوئية وهم يوزعون اعداد البيان مجانا ولم يمر اليوم الاول الا وكانت البيان موجودة في كل منزل وشركة ومكتب في طول الامارات وعرضها.
كانت الخليج تصدر في 16 صفحة والوحدة في 12 صفحة والفجر في 12 صفحة والاتحاد في 18 صفحة اما البيان فصدرت في 20 صفحة وتصدر صفحتها الولى مانشيتا عن ادانة مجلس الامن لاسرائيل لانها طردت قيادات فلسطينية من الارض المحتلة.
عربيا وعالميا اسست البيان ثمانية مكاتب لها في القاهرة ولندن ودمشق وبيروت والكويت وسلطنة عمان وتعاقدت مع سبعين مراسلا في عشرات العواصم العربية والعالمية وهو ما لم يتوفر لاكبر الصحف العربية اليومية آنذاك (الاهرام).
الامكانات والخبرات الهائلة التي توفرت لجريدة البيان كانت كفيلة بوضع الجريدة في الصفوف الاولى ليس فقط اماراتيا وانما عربيا ايضا لكن السفينة مهما كانت قوية لا يمكن ان تبحر بسلام وقبطانها "حشر المكتوم" الذي لا يجيد العوم ويغرق في (شبر ميّة) والذي كان يدير العمل في الجريدة من سوبرماركت الفجر الذي يمتلكه في دبي .
مكاتب البيان بدأت بعد سبع سنوات من تأسيسها تغلق واحدا تلو الاخر "لترشيد النفقات" وانسحب هذا على المراسلين الذين بدأوا بالتلاشي وقابل موجة التراجع تحت شعار (ترشيد النفقات) موجة توظيف لمواطنين لا علاقة لهم بالعمل الصحافي حتى تضخمت المؤسسة من الداخل وظيفيا وتراجع الاداء المهني بشكل لافت للنظر.
استحدثت البيان منصبين الاول مدير تحرير للشئون الخارجية وتولاه سيف المري (مواطن) والثاني مدير تحرير للشئون الداخلية وتولاه عبد الحميد احمد الذي سبق وعمل في مجلة (الازمنة العربية).
ليست مكاتب البيان في الخارج هي وحدها التي تقلصت وطالها الاغلاق فمركز الابحاث الذي تميزت به (البيان) عند الصدور اغلق ايضا ولحق به "البنك العربي للمعلومات" الذي باع خدماته لاحدى شركات المعلومات في امريكا وقصف خالد محمد احمد عمره عام 1996 تحت شعار "ترشيد الانفاق" ايضا.


صحيح ان البيان صدرت دون افتتاحية خلافا للصحف العربية الصادرة في الامارات والعالم العربي لكن الشكل العام للجريدة بما في ذلك تبويبها الجديد اعطى للقارئ المثقف فكرة عن اتجاه الجريدة الجديد وموقفها السياسي حتى في ظل غياب (الافتتاحية) ... لكن الجريدة تداركت الامر لسبب مهني حيث كلفت مصطفى كامل (مصري) بكتابة افتتاحية يومية للجريدة ولم تكن الافتتاحية تعكس موقف حكومة دبي ولا حتى موقف الجريدة بقدر ما كانت تعكس موقف الكاتب نفسه.
كانت افتتاحية الخليج مثلا تعد بناء على طلب من اصحاب الجريدة الذين في الغالب يقررون الموضوع ويوكلون مهمة ترجمته الى افتتاحية الى احمد الجمال او جمعة اللامي او غسان طهبوب او فؤاد زيدان لذا كانت الافتتاحية في صورتها النهائية تعبر عن موقف الجريدة واصحابها وتنسجم مع الشعار المرفوع والهوية المعلن عنها ... اما في (البيان) فلم تكن الافتتاحية تعكس وجهة نظر حشر المكتوم مثلا الذي لم يكن المذكور يقرأ الافتتاحية وان قرأها لم يكن يفهمها.
مصطفى كمال وفيليب جلاب كانا البصمة المصرية الوحيدة في الجريدة ولم تكن هذه البصمة واضحة على الاطلاق وقد سألت فيليب جلاب عن السبب عندما جمعني به محمد المر في احد مطاعم الشارقة في مطلع الثمانينات فرد علي بابتسامة لخصت الحكاية كلها في ظل مؤسسة يقودها حشر المكتوم لا يمكن لاي بصمة ان تصمد على صفحاتها فضلا عن ان فيليب لم يكن متفرغا في الجريدة كان مجرد مستشار مثله مثل فهد الريماوي الذي عمل كمراسل للبيان في الاردن ومع ذلك لم تظهر بصماته حتى على الاخبار الاردنية التي كانت تنشر في الجريدة.
لقد بدأت البيان بميزانية 44 مليون درهم سرعان ما تقلصت الى النصف خلال خمس سنوات بهدف ترشيد الانفاق وهو شعار حمله خالد محمد احمد الذي التحق بالجريدة في يوليو تموز عام 1984 بعد ان طردوه من الاتحاد التي اصبح الحاكم الفعلي فيها عبدالله النويس.
كان خالد يعلم ان شيوخ دبي لا تعنيهم من المؤسسات التي يؤسسونها الا جيوبهم وكان يعلم انهم - يوما- سيتوقفون امام الدخل وسيحملون رئيس التحرير مسئولية الخسارة فسارع الى اغلاق المكاتب وتسريح المراسلين وطرد الصحفيين المحترفين واستبدالهم بدخلاء على العمل الصحفي لكن هذا لم يغفر له عند شيوخ دبي لان ما توقعه حدث فعلا والهيئة الجديدة التي اسست للاشراف على البيان وغيرها من وسائل الاعلام في دبي وضعت بطلب من شيوخ دبي نصب عينيها تحقيق الربح من خلال توظيف الميزانية الحالية لهذا الغرض.
اذا اردت ان تفهم العلاقة القائمة بين جريدة دبي وشيوخ المكتوم من ناحية ومشيخة ابوظبي من ناحية اخرى يكفي ان تتوقف عند الاعداد التي صدرت بعد وفاة اهم شيخين في الامارتين وهما الشيخ حمدان بن محمد الرجل الثاني في مشيخة ابوظبي ... والشيخ راشد حاكم دبي ... فبعد وفاة الشيخ حمدان ظهر في "البيان" ملحق اعلاني من تسع صفحات تعزية فقط لا غير بينما نشرت تعازي بوفاة الشيخ راشد حاكم دبي في 210 صفحات كاملة.
ولما تولى الشيخ مكتوم الحكم في دبي خلفا لابيه نشرت البيان 150 صفحة اعلانية في حين لم يظهر في جريدة الاتحاد اكثر من خمس صفحات تهاني فقط لا غير.
ولما اعلن في عام 1995 عن تعيين محمد بن راشد وليا للعهد نشرت البيان 237 صفحة اعلانية كتهاني في حين لم تنشر الاتحاد الا 36 صفحة.
ولما مات خليفة محمد المهيري غرقا في ابوظبي - وهو من المقربين لشيوخها- نشرت الاتحاد 42 صفحة اعلانية كتعاز في حين لم ينشر في البيان الا صفحة واحدة.
ولما صدر مرسوم بتعيين الشيخ عبدالله بن زايد وزيرا للاعلام نشرت الاتحاد 33 صفحة اعلانات في حين لم ينشر في البيان اكثر من صفحتين.

خريطة الاعلانات هذه في صحف الامارات لا تعكس فقط علاقة هذه الصحف بالامارات التي تصدر عنها وشيوخ وحكام هذه الامارة فحسب وانما تعبر بصورة صادقة عن وضع (الاتحاد) السباعي الذي يجمع الامارات السبع في اتحاد شكلي لم يتمكن ان (يتحد) حتى في اعلانات التهاني والتعازي ... وان كان كثيرون ينتظرون موت الشيخ زايد ليدرسوا هذه الظاهرة عن كثب وهي امنية لا يطلبها فقط الدارسون وانما يدعو لها اصحاب الصحف ليل نهار لانها سترش عليهم ملايين الدراهم خلال اسبوع من اعلانات التعازي ... ثم اعلانات التهاني للحاكم الجديد. واغلب الظن ان طراطيش هذه الاعلانات قد تصل الينا في امريكا لذا ندعو نحن ايضا ومن كل قلوبنا ان يقصف الله عمر الشيخ زايد بسرعة .... قولوا امين .