الملك واخوانه واصهاره وافراد حاشيته ... سرقوا البنوك الاردنية
من قلم : أسامة فوزي

* أصبحت سرقة البنوك في الاردن من قبل كبار المسئولين وأصدقاء الملك واصهاره واخوانه  تقليدا موسميا تحيط به الكثير من الالغاز والاسرار وتتحول مغامرات اللصوص الى ما يشبه القصص الشعبي التي تروى في الصالونات والمقاهي والمجالس والمظافات دون أن يجرؤ احد على السؤال عن نهاية هؤلاء اللصوص ومصير الملايين التي سرقوها من اموال المودعين الاردنيين ... وسرقة البنوك هو جزء من تراث الهاشميين الذين كان جدهم الحسين بن علي يسرق قوافل الحجيج ( راجعوا كتب التاريخ ) ... وصولا الى حفيده الملك الحالي الذي شفطت عمته واولادها وزوجها الهارب وليد الكردي مصانع الفوسفات ... وشطب جلالته على الكاش الذي حصل عليه من عوائد بيع المنحة النفطية الكويتية ... والتي بيعت سرا في واشنطون كما ذكرت من قبل ... ولولا نواب البرلمان الكويتي لما عرف الشعب الاردني بالفضيحة

* بدأ مسلسل السرقات بالبنك العثماني الذي سرق اموال المودعين واكثرهم من الفلسطينيين دون ان تهتز شعرة واحدة في رأس الملك عبدالله الاول الذي كان شريكا في البنك ... ولم يسأل احد مدير وصاحب البنك " حيدر شكري " عن مصير هذه الاموال بخاصة وان شقيقة المذكور كانت زوجة لرئيس الوزراء سمير الرفاعي .... أي ان حيدر شكري هو خال زيد الرفاعي رئيس الوزراء السابق و ( ابو ) سمورة الذي - يا للعار - اصبح رئيسا للوزراء ... وقرر محاسبة الفاسدين فدق بخناق الدباس .. ناسيا ان الفساد بذرة زرعتها اسرة الرفاعي منذ زمن في التراب الاردني ... برعاية ملكية .... وكل الاراضي التي يملكها زيد الرفاعي هذه الايام  في الغور - وسيورثها لسمورة -  لم يدفع فيها تعريفه

* حكاية بنك البتراء التي رويناها بالتفصيل الممل في اعداد سابقة كانت اكثر اثارة ليس بسبب حجم الاموال المنهوبه من المودعين فحسب وانما ايضا بسبب هروب رئيس البنك من الاردن على بساط الريح دون ان يعرف احد كيف غادر الرجل المملكة رغم وجود قرار بمنعه من السفر ورغم احتجاز جواز سفره ... وتحول هروب الرجل من الاردن الى سر من الاسرار وبدأ المواطنون يتكهنون حول الطريقة التي لجأ اليها الجلبي للفرار من المملكة ولم يتم الاعلان رسميا عن نتائج التحقيقات التي اجريت من قبل الاجهزة المعنية  ولما اجرى الدكتور رياض الحروب انذاك حوارا هاتفيا مع رئيس البنوك الهارب ( غزت ) مخابرات الملك منزله ليلا وجرجروه بالبيجاما الى المطبعة وسحبوا العدد والشريط والمسوده .... ولولا سمو الاميرة بديعة ابنة الملك علي عم الملك حسين لما عرفنا بهذا السر .

* ففي مذكراتها التي نشرتها  في لندن كشفت الاميرة بديعة النقاب عن هذا اللغز فذكرت ان " تمارا غازي الداغستاني " قامت بتهريب  رئيس البنك بصندوق سيارتها الى سوريا عبر الحدود الاردنية السورية في الرمثا وتمارا لمن لا يعلم هي اخت سفير الاردن في لندن العراقي الاصل تيمور غازي الداغستاني وهو الزوج السابق للاميرة بسمة شقيقة الملك حسين ( زوجة طيب الذكر وليد الكردي فوسفات ) وتيمور عراقي كان والده اللواء غازي الداغستاني من كبار ضباط الجيش العراقي في العهد الملكي ... والداغستانيون جاؤوا الى العراق من داغستان وبلاد القفقاس كعبيد اشتراهم الوالي العراقي حسن باشا صبيانا ليؤسس بهم ما عرف بالجيش الانكشاري وتمرد الانكشاريون فيما بعد الى ان تمكن واحد منهم هو " سليمان باشا ابو ليلى " من حكم العراق في منتصف القرن الثامن عشر ... وكان هذا الوالي الذي اشتهر بقسوته خنوعا ذليلا امام زوجته " عادلة خاتون " ابنه سيده التي كانت الحاكم الفعلي للعراق ... وغازي الداغستاني انحدر من هذه السلالة المملوكية الى ان وصل الى منصب قائد الفرقة الثالثة في الجيش العراقي وكان ايضا مرهونا لنفوذ زوجته " مديحة " صديقة اميرات القصر الملكي وبوساطتها اصبح زوجها اللواء احد اهم المقربين من القصر وهو الذي اوكلت اليه مهمة اقتحام بغداد وتفريق المظاهرات الطلابية بالقوة وقد هربت اسرته بعد مقتل الملك والوصي على العرش الى الاردن حيث عاش ابنه تيمور وزوجته مديحة في قصر الملك حسين وزوج الملك حسين شقيقته بسمة لتيمور الذي انجب منها ابنته " فرح " قبل ان تطلقه الاميرة بالثلاث لتعلقها بابن سائق باص في القصر ( وليد الكردي ) فينقله الملك على سبيل الترضية الى لندن كسفير

* اخته تمارا كانت تعامل في القصر الاردني كما تعامل الاميرات وكانت تتنقل بجواز سفر دبلوماسي لذا لم يوقفها احد على الحدود الاردنية السورية ولم يطلب منها احد فتح صندوق سيارتها المرسيدس الخلفي الذي كانت تحمل فيه رئيس البنك الهارب  ومع ان السلطات الاردنية تنفي الى هذا اليوم معرفتها بالكيفية التي هرب بها  رئيس البنك من الاردن الا ان الاميرة بديعة كشفت النقاب عن ان الملك حسين كان يعلم بدليل انه سجن تمارا قبل ان يطلقها من السجن بل ويعتذر لامها مديحة عن هذا الاجراء وقيل يومها ان ال الداغستاني قد خرجوا بنصيب الاسد من اموال المودعين في البنك المنكوب ... والعجيب ان احدا لا يجرؤ ان يسأل عن مصير الاموال المنهوبة ومصير المجرمين لان امراء القصر واصدقاء الملك واصهاره وانسبائه تورطوا في الفضيحة حتى النخاع وقد اجب الجلبي مؤخرا عن سؤال حول فضيحة البنك بالقول صراحة " البنك سرقه اصدقاء الملك " .

* عشر سنوات مرت بالتمام والكمال على فضيحة بنك البتراء قبل ان تتفجر فضيحة بنكية اخرى وقعت ضحيتها ثلاثة بنوك وهذه المرة وزعت ادوار البطولة على عدد كبير من اصدقاء الملك واقرباء الملك واصهار الملك الى جانب الدور الرئيسي الذي لعبه رئيس مخابرات الملك سميح البطيخي الذي فتح في بيته دائرة مخابرات خاصة كانت تصدر كتبا ورسائل ووثائق تمهر بختم دائرة المخابرات وهو ختم مزور ايضا كان البطيخي يحمله في جيبه ... وهذه الاتهامات بالمناسبة ليست من عندياتي وانما هي النص الحرفي للاتهام الذي وجهه مدعي عام محكمة امن الدولة للبطيخي .

* والحكاية بعد ذلك معروفة .... اعتقالات صورية ورمزية لتسكيت الناس ... ثم افراجات سرية عن المعتقلين ... ثم اشغال الناس بافتعال معركة مع توجان فيصل افتعلها ( زطي ) اسمه مهند حجازي ( عينوه مؤخرا رئيسا للمحاكم العسكرية وهو من نور الاردن ( الزط )  الذين عاشوا في الاردن على اطياز نسوانهم حتى ان ثلاثة ارباع قصائد مصطفى وهبي التل عن هذا الموضوع ... ثم سفر البطيخي الى لندن للاستجمام وتناوله طعام الغداء مع الملك في بارك لين ولفلفة القضية كلها وكان الحكاية خلاف بسيط على لعبة طرنيب وليس سرقة مئات الملايين من اموال المودعين الاردنيين والفلسطينيين ... وتمت عملية دفن للقضية وظلت عقبة واحدة ممثلة بشخصية " مجد الشمايلة "  الذي فر الى استراليا ثم قرر ان يسلم نفسه لكشف المستور ... وقبل قراره هذا بيومين بعث الي بثلاث رسائل  من خلال محاميه الاسترالي عرض فيها ان يكشف اسرار ما حصل حتى لا يكون كبش الفداء ...ولهذه الرسائل قصى طريفة ... سارويها في مقال قادم .