| بنوك أردنية ... وحرامية |
|
* أصبحت سرقة البنوك في الاردن من قبل كبار المسئولين وأصدقاء الملك تقليدا موسميا تحيط به الكثير من الالغاز والاسرار وتتحول مغامرات اللصوص الى ما يشبه القصص الشعبي التي تروى في الصالونات والمقاهي والمجالس والمظافات دون أن يجرؤ احد على السؤال عن نهاية هؤلاء اللصوص ومصير الملايين التي سرقوها من اموال المودعين الاردنيين . * بدأ مسلسل السرقات بالبنك العثماني الذي سرق اموال المودعين واكثرهم من الفلسطينيين دون ان تهتز شعرة واحدة في رأس الملك عبدالله الاول الذي كان شريكا في البنك ... ولم يسأل احد مدير وصاحب البنك " حيدر شكري " عن مصير هذه الاموال بخاصة وان شقيقة المذكور كانت زوجة لرئيس الوزراء سمير الرفاعي .... أي ان حيدر شكري هو خال زيد الرفاعي رئيس الوزراء السابق ورئيس مجلس الاعيان الحالي . * حكاية بنك البتراء التي رويناها بالتفصيل الممل في اعداد سابقة كانت اكثر اثارة ليس بسبب حجم الاموال المنهوبة من المودعين من قبل صديق الملك ورئيس البنك احمد الجلبي فحسب وانما ايضا بسبب هروب رئيس البنك من الاردن على بساط الريح دون ان يعرف احد كيف غادر الرجل المملكة رغم وجود قرار بمنعه من السفر ورغم احتجاز جواز سفره ... وتحول هروب الرجل من الاردن الى سر من الاسرار وبدأ المواطنون يتكهنون حول الطريقة التي لجأ اليها الجلبي للفرار من المملكة ولم يتم الاعلان رسميا عن نتائج التحقيقات التي اجريت من قبل الاجهزة المعنية ولولا سمو الاميرة بديعة ابنة الملك علي عم الملك حسين لما عرفنا بهذا السر . * ففي مذكراتها التي نشرتها قبل اشهر قليلة في اوروبا كشفت الاميرة بديعة النقاب عن هذا اللغز فذكرت ان " تمارا غازي الداغستاني " قامت بتهريب احمد الجلبي بصندوق سيارتها الى سورياعبر الحدود الاردنية السورية في الرمثا . * وتمارا لمن لا يعلم هي اخت سفير الاردن في لندن تيمور غازي الداغستاني وهو الزوج السابق للاميرة بسمة شقيقة الملك حسين وتيمور عراقي كان والده اللواء غازي الداغستاني من كبار ضباط الجيش العراقي في العهد الملكي ... والداغستانيون جاؤوا الى العراق من داغستان وبلاد القفقاس كعبيد اشتراهم الوالي العراقي حسن باشا صبيانا ليؤسس بهم ما عرف بالجيش الانكشاري وتمرد الانكشاريون فيما بعد الى ان تمكن واحد منهم هو " سليمان باشا ابو ليلى " من حكم العراق في منتصف القرن الثامن عشر ... وكان هذا الوالي الذي اشتهر بقسوته خنوعا ذليلا امام زوجته " عادلة خاتون " ابنه سيده التي كانت الحاكم الفعلي للعراق ... وغازي الداغستاني انحدر من هذه السلالة المملوكية الى ان وصل الى منصب قائد الفرقة الثالثة في الجيش العراقي وكان ايضا مرهونا لنفوذ زوجته " مديحة " صديقة اميرات القصر الملكي وبوساطتها اصبح زوجها اللواء احد اهم المقربين من القصر وهو الذي اوكلت اليه مهمة اقتحام بغداد وتفريق المظاهرات الطلابية بالقوة وقد هربت اسرته بعد مقتل الملك والوصي على العرش الى الاردن حيث عاش ابنه تيمور وزوجته مديحة في القصر الملكي وزوج الملك حسين شقيقته بسمة لتيمور الذي اجنب منها ابنته " فرح " قبل ان تطلقه الاميرة بالثلاث فينقله الملك على سبيل الترضية الى لندن كسفير ولا زال على رأس عمله في لندن . * اخته تمارا كانت تعامل في القصر الاردني كما تعامل الاميرات وكانت تتنقل بجواز سفر دبلوماسي لذا لم يوقفها احد على الحدود الاردنية السورية ولم يطلب منها احد فتح صندوق سيارتها المرسيدس الخلفي الذي كانت تحمل فيه رئيس البنك الهارب احمد الجلبي ومع ان السلطات الاردنية تنفي الى هذا اليوم معرفتها بالكيفية التي هرب بها الجلبي من الاردن الا ان الاميرة بديعة كشفت النقاب عن ان الملك حسين كان يعلم بدليل انه سجن تمارا قبل ان يطلقها من السجن بل ويعتذر لامها مديحة عن هذا الاجراء وقيل يومها ان ال الداغستاني قد خرجوا بنصيب الاسد من اموال المودعين في البنك المنكوب ... والعجيب ان احدا لا يجرؤ ان يسأل عن مصير الاموال المنهوبة ومصير المجرمين لان امراء القصر واصدقاء الملك واصهاره وانسبائه متورطون في الفضيحة حتى النخاع وقد اجب الجلبي مؤخرا عن سؤال حول فضيحة البنك بالقول " البنك سرقه اصدقاء الملك " . * عشر سنوات مرت بالتمام والكنال قبل ان تتفجر فضيحة بنكية اخرى وقعت ضحيتها ثلاثة بنوك وهذه المرة وزعت ادوار البطولة على عدد كبير من اصدقاء الملك واقرباء الملك واصهار الملك الى جانب الدور الرئيسي الذي لعبه رئيس مخابرات الملك سميح البطيخي الذي فتح في بيته دائرو مخابرات خاصة كانت تصدر كتبا ورسائل ووثائق تمهر بختم دائرة المخابرات وهو ختم مزور ايضا كان البطيخي يحمله في جيبه ... وهذه الاتهامات بالمناسبة ليست من عندياتي وانما هي النص الحرفي للاتهام الذي وجهه مدعي عام محكمة امن الدولة للبطيخي . * والحكاية بعد ذلك معروفة .... اعتقالات صورية ورمزية لتسكيت الناس ... ثم افراجات سرية عن المعتقلين ... ثم اشغال الناس بافتعال معركوة مع توجان فيصل وسجنها ... ثم سفر البطيخي الى لندن للاستجمام وتناوله طعام الغداء مع الملك في بارك لين ولفلفة القضية كلها وكان الحكاية خلاف بسيط على لعبة طرنيب وليس سرقة مئات الملايين من اموال المودعين ... وتمت عملية دفن للقضية وظلت عقبة واحدة ممثلة بشخصية " مجد الشمايلة " المعتقل حاليا في استراليا ... فالقضية لا يمكن ان تدفن الا بدفن الشمايلة معها لان خطوط الحكاية كلها بين يدية ... لذا تقدمت الحكومة الاردنية سرا بطلب الى استراليا لاسترداد الشمايلة ... بينما تقدم الشمايلة بطلب للحصول على اللجؤ السياسي والانساني في استراليا لان اعادته الى الاردن تعني قتله ... فالمتنفذون من رجال الملك المتورطون بالفضيحة لن ينتظروا حتى يعود الشمايلة الى عمان فيكشف الاوراق . * محامي مجد الشمايلة اتصل بي هاتفيا مرتين ... وبعث الي برسالة خطية بالبريد الجوي عدا عن ثلاث رسائل بالبريد الالكتروني ... والوقت الان لم يكن لكشف جميع الاوراق .... لكن صدقوني انها اوراق مثيرة .... وتدعو الى الدهشة . |