العقيد مهند حجازي

* لا أدري لماذا يختار العرب رتبة "عقيد " دون غيرها ليمارسوا من تحتها كل بذاءاتهم مع ان هناك مسميات عسكرية أخرى مثل "مقدم " و "عماد " و"فريق " و "زعيم " و "لواء ".

* فالصحف البحرانية - مثلا - انشغلت الاسبوع الماضي في الكتابة عن العقيد "عادل جاسم فليفل " الذي فر من البحرين بهوية مزورة قبل مثوله امام المحكمة بيوم واحد بتهمة استغلال وظيفته في جهاز أمن الدولة لابتزاز الناس والاعتداء عليهم.

* قبله كان العقيد ثابت المغربي يختطف النساء من الشوارع والمحال التجارية ويجبرهم بحكم منصبه ووظيفته في جهاز أمن الدولة على مرافقته الى شقة في الدار البيضاء كان يعتدي فيها على أعراض النساء ويصور نفسه وهو يرتكب الفواحش وكان لشدة تبذله يمارس الجنس عنوة مع الام وابنتها او مع سيدة امام اولادها وهكذا.

* هل هي مصادفة أن يكون عراب مومسات كازينو أريحا والمسئول عن تسليم السجناء الفلسطينيين الى اسرائيل وأقصد به : العقيد جبريل الرجوب " ... عقيدا ... ومثله العقيد موسى عرفات رئيس جهاز الاستخبارات في سلطة عرفات ومثله العقيد محمد دحلان وقبلهم العقيد عطاالله عطاالله "ابو الزعيم " الذي تعرفه كل خمارات ومحلات البغاء في بيروت لانه كان يمتلكها ويديرها .!!

* لا أظن ان هناك بيتا واحدا في الكويت لا توجد فيه نسخة من شريط الفديو الذي صوره العقيد جابر بن سعود الصباح من جهاز أمن الدولة الكويتي وهو المشهور بشريط العدساني ... والطريف ان الشريط يصور ممارسة العقيد جابر للجنس مع زوجته !!

* عندما قام الملازم معمر بومنيار القذافي بانقلابه العسكري على الملك الليبي رفع الملازم نفسه خلال يوم واحد الى رتبة "عقيد " ... ربما لان ايقاع كلمة عقيد تطرب له اذان الضباط الهمل من طرازه.

* حتى ديكتاتور اليمن الذي لم يكن اكثر من حارس للعقيد الحمدي سرعان ما رفع نفسه بعد الانقلاب الى رتبة "عقيد " من باب "ما في حدا أحسن من حدا ".

* حتى هنا في هيوستون التقيت بنصاب يعزف على كل الاوتار الى ان زكمت فضائحه الانوف من كل لون ولون والمصيبة انه يقول انه كان في بلده "عقيدا ".

* في الاردن ... وضعت المخابرات الاردنية "عقيدا " من هذا الطراز تحت المراقبة بعد ان ارتبط اسمه بفضيحة الشمايلة باعتباره كان حذاء في رجل رئيس المخابرات السابق سميح البطيخي المتورط بالفضيحة والمتهم بالسرقة والاختلاس فضلا عن طموحات المذكور في الوصول الى الحكم عن اي طريق ... حتى لو كان طريق التزلف والخيانة والغدر.

* العقيد الذي أعنيه هو العقيد مهند حجازي ... هذا رجل سافل نجح في الثانوية بشق الانفس والتحق كغيره من الفاشلين بمعاهد الحقوق والشرطة ومن خلال تزلفه ووصوليته ونفاقه للبطيخي وضياء الدين والقيسي - وثلاثتهم من رؤساء المخابرات في الاردن - نجح المذكور في الوصول الى منصب المدعي العام لمحكمة امن الدولة برتبة مقدم وحصل على ترقية " عقيد " بعد ارتكابه جريمة تزوير مخجلة حين احضر شاهد زور عراقي الاصل من المانيا وقدمه الى المحكمة ليشهد ضد الزعيم السياسي الاردني البارز ليث شبيلات وكانت عملية التزوير ستنطلي على الجميع لولا ان شاهد الزور صحا ضميره فذهب الى وزارة الخارجية الالمانية وقدم شهادة خطية عن دور العقيد مهند حجازي في هذه المسرحية وهي شهادة سننشرها بالنص الحرفي مترجمة عن النص الالماني في عدد قادم .

* هذا العقيد السافل ... الذي تعرفه كل خمارات عمان ... وكل مومساتها ... والذي سنفتح ملفه الشخصي بالتفصيل الممل في عدد قادم اراد التغطية على علاقته بفضيحة الشمايلة التي تمخضت عن سرقات بالملايين من البنوك الاردنية برعاية سميح البطيخي رئيس المخابرات السابق واستاذ مهند حجازي وذلك عن طريق التزلف والتقرب لرئيس الوزراء علي ابو الراغب من خلال تلفيق اتهامات لتوجان فيصل الخصم اللدود والعنيد لرئيس الوزراء والسيدة التي كشفت بالادلة والارقام والاسماء فضائح وفساد العشرات على رأسهم رئيس الوزراء علي ابو الراغب الذي استغل غياب البرلمان فضاعف اسعار التأمين الالزامي على السيارات لتنفيع شركة اليرموك للتأمين التي يمتلكها رئيس الوزراء والتي سجلها باسم ابنته للتغطية .

* الصفقة بين هذا العقيد المنحط ... ورئيس الوزراء مكشوفة ومعروفة حتى للملك عبدالله الذي امر الفريق سعد خير رئيس المخابرات بمراقبة هواتف مهند حجازي ... والملك وفقا لما علمته عرب تايمز ترك علي ابو الراغب والعقيد يلعبان مع توجان ... الهاء للساحة الاردنية واشغالا لها عن الاهتمام بالانتفاضة ... وعقابا لتوجان التي هزت بعض الثوابت فيما يتعلق بالقصر ... ووفقا لما علمناه فأن الملك يجهز خازوقا للعقيد مهند حجازي ... ولعلي ابو الراغب ... بخاصة وان العقيد لن يكون اغلى على الملك من الفريق سميح البطيخي الذي لعب دورا في عزل الامير حسن ولي العهد السابق وتسليم العرش للملك عبدالله ... قبل ان ينتهي الامر بالبطيخي في زنزانة من زنازين المخابرات بتهمة السرقة والفساد والرشوة واستغلال النفوذ وبس.

* العقيد مهند حجازي الذي وصف عرب تايمز في مرافعته ضد توجان فيصل بانها جريدة "هابطة " يعلم أكثر من غيره ان عرب تايمز التي بشرت بنهاية البطيخي وساهمت بها حين فتحت ملفاته منذ سنوات طويلة وقبل موت الملك حسين ... ستلعب الدور نفسه بالنسبة لهذا العقيد المنحط ... وسف نقدم للقاريء الاردني والعربي وللملك عبدالله فصولا من السيرة الذاتية لهذا العقيد المنحرف جنسيا وفكريا واخلاقيا وسياسيا وهي فصول كتبها عن العقيد واحد من اقرب الناس اليه ... أو على الادق كان من أقرب الناس اليه قبل أن ينتهك العقيد مهند حجازي عرضه في حكاية سنرويها بالتفصيل الممل في عدد قادم فانتظرونا .... وانتظروها.