أسرار أبو مازن

لم أجد فى كتاب (طريق أوسلو) الذى وضعه محمود عباس (أبو مازن) وروى فيه اسرار المفاوضات السرية التى انتهت بتوقيع الاتفاق مع الصهاينة ما يستحق الذكر، فالكاتب وفى معرض صراعه مع عرفات على جائزة نوبل، أراد ان يعطى لنفسه (كردت) بعد أن سحبته منه لجنة (نوبل) واعطته لعرفات ورابين وبيريز.. لذا ذيل غلاف كتابه بعبارة تقول انه هو (الراعى والمهندس والموقع).

ومع ذلك فقد تضمن الكتاب الذى يقع فى 253 صفحة بعض المعلومات الطريفة، منها مثلا ان الاتفاق النهائى مع الصهاينة قد تم عبر الهاتف حيث أجرى عرفات اتصالا هاتفيا استغرق سبع ساعات شارك فيه من تونس بالاضافة الى الكاتب وعرفات كلا من ياسر عبد ربه وابو علاء وحسن عصفور، ومن أستوكهولم شمعون بيريز ووزير خارجية النرويج، ومن تل أبيب اسحق رابين.

المعلومة الثانية الطريفة والعجيبة التى يوردها أبو مازن فى كتابه تقول انه قام بابلاغ مصر وتونس والمغرب بأمر الاتصالات السرية مع الصهاينة لكنه لم يقم بابلاغ الاردن لانه لم يتمكن من الانفراد بالملك حسين ولم يعرف الملك بالخبر الا حين نشرته الصحف الاسرائيلية (وغضب الحسين غضبا شديدا لاننا أخفينا عليه الأمر من بدايته الى نهايته).

تم اخفاء امر الاتصالات السرية مع الصهاينة عن القيادات البارزة فى المنظمة، ومع ذلك كان (ماهر الكرد) يعرف بها لأنه عمل كمترجم لأبى العلاء رئيس الوفد المفاوض وبعد أن اختلف الكرد مع رئيسه استدعاه أبو مازن وهدده من مغبة افشاء اسرار اللقاءات وطلب منه تسليمه كل الوثائق التى بحوزته وقد استبدلوه بمترجم آخر هو (محمد أبو كوش).

كان أبو مازن، ولغرض اضفاء السرية على اللقاءات ينفق على تنقلات الوفد وأماكن اقامته من مبالغ نقدية كان يقبضها باسمه كدين من الصندوق القومى ولما طالبوه بها قال لهم: فلوسكم طارت فى أوسلو!!

تراهن المليونير الفلسطينى حسين الصباغ مع المليونير الفلسطينى محسن قطان أمام المليونير الفلسطينى عبد المجيد شومان بان يدفع الخاسر مليون دولار ان صدقت الاشاعات حول وجود مفاوضات سرية مع الصهاينة، وكسب حسين الصباغ الرهان وقبض المليون دولار بعد أن تم الكشف رسميا عن الاتفاقية السرية مع الصهاينة فى أوسلو.

ترى : كم قبض عرفات (عمولة ) من المتراهنين الثلاثة ؟!