الديكتاتور

وصف بنيامين نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس دولة الامارات بأنه (ديكتاتور) وذلك فى كتابه (مكان تحت الشمس) الذى عرض فيه اسباب رفض اسرائيل الانسحاب من الأراضى المحتلة والتصالح مع الأنظمة العربية (الكتاب متوفر لدى دائرة التوزيع فى عرب تايمز).

ففى الصفحة 134 من الكتاب (الطبعة العربية ) يورد المؤلف نماذج على همجية الحكام العرب وصراعهم على السلطة وتضحيتهم بصلة الرحم من أجل الحصول عليها ويجعل الشيخ زايد وحكام الامارات على رأس (النماذج) معتمدا فى ذلك على تقرير نشره أحد ابناء الامارات المعارضين لنظام الحكم عام 1977.

يقول نتنياهو ان الشيخ زايد عزل شقيقه شخبوط عام 1966 واستولى على الحكم، وراشد حاكم دبى عزل عمه عام 1932، والشيخ أحمد حاكم أم القيوين أطلق النار على عمه الذى قتل والده، وصقر رأس الخيمة طرد عمه فى عام 1948 وفى عام 1972 تولى سلطان حكم الشارقة بعد أن قتل شقيقه خالد الحاكم السابق على يدى ابن عمه صقر .. ويضيف نتنياهو (وفى أبو ظبى الامارة الرئيسية فى دولة الاتحاد قتل ثمانية من ضمن 15 أميرا من عائلة أبو فلاح).

رئيس وزراء الكيان الصهيونى يعرف كل صغيرة وكبيرة عن حكامنا العرب .. فماذا يعرف الشيخ زايد - مثلا - عن نتنياهو أو عن الكيان الصهيونى ؟!!

عندما قال موشى ديان وزير الحرب الاسرائيلى بعد هزيمة حزيران (يونيو) 1967 ساخرا (العرب أمة لاتقرأ) كان يشير الى مسألة طريفة وهى ان الخطة العسكرية الاسرائيلية التى نفذت فى حرب عام 1967 كانت معروفة ومنشورة فى الكتب، ولكن جنرالات العرب وحكامهم لا يقرأون، والصحف والمجلات المسموح بدخولها الى مخادع نومهم كلها من طراز الشبكة والموعد والبلاى بوى.

قد لا ينطبق وصف (الديكتاتور) على الشيخ زايد مع انه يحكم البلاد مع أسرته حكما مطلقا ، وذلك لأن مواصفات الديكتاتور أن يكون بخيلا والشيخ زايد - الشهادة لله - رجل كريم معطاء ينفق على أبناء بلده باليمين والشمال.. لكن الذى يعتبر بحق نموذجا صريحا للديكتاتور هو جلالة سيدنا الملك حسين، فهو يحكم الأردن مع أسرته بالحديد والنار وثلاثة أرباع شعبه تحت حزام الفقر ومع ذلك يجد الوقت والمال لزيارة أمريكا مرة كل شهر ليتزلج فى منتجعات كولورادو مع زوجته الأمريكية .. وهى منتجعات جميلة لو تعلمون !!