وى آر فرى صورى

تلقيت عددا كبيرا من الاتصالات الهاتفية والالكترونية والبريدية التى تعترض على نشرنا نص الحوار البذىء الذى دار فى مجلس النواب الأردنى من باب أن نشر الحوار فيه جرح لمشاعر القراء العرب فى أمريكا بخاصة النسوان منهم !!

ومع احترامى للنسوان العرب فى أمريكا اللواتى تجرح مشاعرهن كلمة وردت فى هذه المقالة أو تلك ، ولا تجرحها ممارسات تقوم بها (بعضهن) وتخجل أكثر الأمريكيات تشليطا من ارتكابها، إلا انى لا أجد نفسى ملزما بالاعتذار لأحد، على الأقل لأنى لست الشخص الذى تفوه بهذه العبارات البذيئة وإن كنت الصحافى المسئول عن نشرها وتعريف القراء بملابساتها.

هذه العبارات البذيئة تلفظ بها عبد الرؤوف الروابدة أحد أهم وأشهر السياسيين فى الأردن، المرشحين لتولى رئاسة الوزراء وربما رئاسة الجمهورية الأردنية بعد أن يودعنا جلالته عن قريب، والروابدة - لمن لا يعلم - هو أحد صانعى القرار السياسى فى الأردن وقبل سنوات كان صاحب الحل والربط فى محافظة عمان الكبرى وفى عهده الزاهر تضاعف عدد الملاهى الليلية فى العاصمة الأردنية حتى زاد عددها عن عدد الملاهى فى نيويورك ولوس أنجلوس وشيكاغو أيضا.

هذا الحوار نشرته جريدة (شيحان) الأردنية، ولكنها استبدلت اكثر الكلمات بذاءة فيه بنقاط من باب (اللبيب من الاشارة يفهم) وهى سياسة اعلامية يضطر الصحفيون فى الأردن الى اللجوء اليها هربا من مخابرات الملك ولا نجد أنفسنا (ملزمين) بهذه السياسة، لأننا لا نعيش تحت سياط الملك وأجهزته ولا نخضع فى عملنا الاعلامى فى أمريكا لضوابط وقوانين ومعايير وزارة الاعلام الأردنية حتى وان كنا نحمل الجنسية الأردنية.

ثم ان هناك قضية أساسية لها علاقة بعملنا كصحفيين وقد سبق وذكرتها أكثر من مرة وهى أننا لا نصنع الخبر وإنما نكتب عنه، والملامة - إن وجدت - تعود على صانع الخبر وهو هنا مجلس النواب الأردنى وأعضاء هذا المجلس من أصحاب الاخلاق الرفيعة وليس الصحافى الذى حضر جلسة البرلمان ونقل الى القراء ما دار فيها عن بذاءات تشير الى مستوى بعض السياسيين الذين يحكمون المملكة الأردنية ويقررون مستقبل شعبها.

ثم اننا لا نقبل أن تزايد علينا أمرأة تعيش فى أمريكا وتشاهد (البلاوى) على شاشات التلفزيون ودور السينما وتقرأ (البلاوى) فى الصحف بل وتصنع (البلاوى) لزوجها ثم لا تجد فى القارة الأمريكية كلها ما يجرح مشاعرها الرقيقة الحساسة إلا كلمة نشرتها عرب تايمز نقلا عن زعيم سياسى عربى، من المؤكد ان المرأة نفسها تستخدمها فى حياتها اليومية، إن لم يكن لوصف ولدها أو ابن شقيقتها فلوصف زوجها، وفى جعبتنا وملفاتنا الكثير من قصص عرب أمريكا ونسوانهم التى يشيب لها الولدان.

أقول قولى هذا وقد شاهدت يوم أمس على شاشة محطة آرت الفضائية المملوكة لفضيلة الشيخ صالح كامل صاحب بنوك البركة الاسلامية فيلما عربيا بعنوان (عيون لاتنام) يغتصب فيه الأخ زوجة أخيه ويستولدها ذكرا، وقبل أن نأسف على الشيخ ومحطته التى وصلت الى أمريكا لتعلمنا الفضيلة والأخلاق الحميدة علمت ان امرأة عربية تقيم هنا فى أمريكا أنجبت قبل فترة مولودا من ابن شقيق زوجها ومع ذلك تدور هذه المرأة من منزل الى منزل منددة بأخلاق محرر (عرب تايمز) لأنه يرفع فى وجوه الحكام العرب كلهم شعار (طز) على اعتبار ان كلمة (طز) كلمة بذيئة جرحت مشاعرها الحساسة وأخلاقها الرفيعة، ولا ندرى ، هل جرحتها كلمة (طز) قبل أن تحبل من ابن شقيق زوجها أم بعد ذلك بأيام ؟!!