من هو زير النساء؟

كتب رئيس تحرير جريدة الدستور الأردنية الحكومية مقالا أشار فيه الى وجود أستاذ فى الجامعة الأردنية يدرس طلابه كتابا يصف الرسول عليه الصلاة والسلام بأنه (زير نساء)، ومع ان المقال نشر قبل أربعة أشهر إلا اننا لم نسمع حتى هذه اللحظة ان الكتاب المذكور قد صودر وأن الدكتور قد طرد من عمله لتطاوله على الأنبياء، بينما نقرأ فى الصحف الأردنية كل يوم عن أحكام بالسجن تصدر ضد مواطنين أردنيين بتهمة التطاول على (الذات الملكية) أى على الملك واخوانه وأولاده، ما يعنى باختصار ان التطاول على الأنبياء وعلى الذات الالهية فى الأردن مسموح ، والممنوع فقط هو التطاول على الذات الملكية!!

كنت آمل لو ان المخابرات الأردنية وبدل أن تهدر جهودها فى شتمى ، أن توفر هذه الجهود لاعتقال الأستاذ الجامعى الذى يعمل بارادة ملكية فى عمان والذى يتطاول على سيدنا محمد (عينك عينك) وفقا لما تقوله جريدة الدستور الحكومية، وان بقى للمخابرات بعض الوقت أن توفره لحماية مواطنيها من عمليات الاغتيال التى تقوم بها عناصر الموساد التى تسرح وتمرح فى عمان.

أما أن يكون قلمى عميلا لبلد عربى فهذا شرف لا أدعيه وإن كنت أسعى اليه، والعمالة للعرب أفضل من العمالة للمخابرات المركزية الأمريكية التى عمل فيها الملك حسين بوظيفة مخبر طيلة عشرين عاما قبل أن يطرده (كارتر) من الوظيفة ويقطع عنه الخرجية الشهرية (مليون دولار) ويفضحه على صفحات الواشنطن بوست.

أما عن (عرب تايمز) فالمخابرات الأردنية تعلم أكثر من غيرها انها أوسع صحيفة عربية انتشارا وتوزيعها فى الولايات المتحدة، وانها تنفذ من الأسواق بعد يومين من نزولها، وان الطلب عليها فى ازدياد وان أصحاب المحال والمكتبات العربية فى أمريكا يبيعونها - ولا يوزعونها مجانا مثل بقية الصحف - لأنهم باختصار يدفعون ثمنها، والقارىء العربى ليس حمارا حتى يدفع دولارا أو دولارين (هذا سعرها فى دالاس) فى جريدة ليس فيها ما يقرأ، مثل الجرائد الحكومية الأردنية التى تنقلها الخطوط الجوية الأردنية الى أمريكا بالأطنان ليمسح بها أصحاب المطاعم الموائد، وأعضاء السفارة الأردنية فى واشنطن أطيازهم !!

المخابرات الأردنية (مبعوصة) من عرب تايمز لأنها أصبحت المنبر نمبر ون لرجال المعارضة الأردنية ولأن عرب تايمز الالكترونية على الانترنيت أصبحت تدخل منزل كل مواطن أردنى يمتلك (كومبيوتر) دون ان تحتاج الى اذن مسبق من وزارة الاعلام فى عمان.

وإذا كان ضباط المخابرات فى الأردن قد أرادوها مواجهة مع عرب تايمز - على المكشوف - تقوم على التشهير والتلفيق ورمى الآخرين بالعمالة فليكن ، فالمثل يقول : (جاجة حفرت على راسها عفرت).. وسنبدأ بالملك ونسوانه وبناته وغلمانه، ولا يتعبن (حسين) علينا بعد هذا فضباط مخابراته اختاروا الضرب تحت الحزام من تشهير فى الأعراض الى قدح فى الذمم، وعليه أن يجهز نفسه لردود بالمثل من النوع الساخن والموثق وليعلم (ملك السفلس) - مع الاعتذار لمظفر النواب - اننا لا نخافه ولا نخاف أجهزته، وانه قبل أن يرمى الناس بالحجارة من خلال ضباطه السفلة أن يدارى فضحائه وفضائح بناته وأولاده، التى سننشرها (تكنى كلر) بالعربية والانجليزية، وبتقارير تطير بالفاكس والبريد الى جميع رجال الكونغرس الأمريكى ليعلموا أى نظام نذل وحقير هذا الذى يديره ابن زين فى عمان والذى سينتهى الى ما انتهى اليه ابن عمه فيصل فى العراق، السحل فى الشوارع على أيدى الشرفاء من الأردنيين ... وهم كثر !!

لقد كنت كريما جدا قبل أربع سنوات حين رفضت توصية من المحامى بمقاضاة الملك شخصيا أمام المحاكم الفيدرالية الأمريكية لمسؤوليته عن مناشير حقيرة مثله وزعت ضدى من قبل أجهزة مخابراته، لكن للكرم حدود ... وأمامنا يا ابن زين القضاء وصفحات الجرائد ... ودهاليز الكونغرس أيضا ... فالى لقاء.