أنا زعلان من طويل العمر

لم أزعل كثيرا من الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حين سرق وصفى لقطر واستعمله على سبيل السخرية من القطريين فى مؤتمره الصحافى الذى عقده فى القاهرة، فالسرقة - فى هذه المواقف - محمودة، ويكفينى فخرا ان رئيسا لدولة عربية يحفظ مقالاتى عن ظهر قلب ويستخدم تعبيراتى فى (مسح البلاط) باخوانه الرؤساء وأذنابهم.

فقبل عامين كتبت مقالا بعنوان (امبراطورية قطر العظمى) سخرت فيه من دولة قطر وحكامها، وتطاولهم - آنذاك - على المصريين وقلت فيما قلته : كيف يجرؤ حكام قطر على مهاجمة 65 مليون مصرى وهم، لو وضعناهم مع رجالهم ونسائهم وحميرهم وبغالهم وغلمانهم فى أحد فنادق القاهرة لظل الفندق شاغرا !!

فى مؤتمره الصحافى أعاد الشيخ زايد مقولتى، حين هاجم قطر قائلا بالحرف: (لا يمكن مقارنة شعب يبلغ 65 مليونا مثل الشعب المصرى بشعب لايزيد عدده على سكان فندق واحد فى القاهرة).

والشيخ زايد - لمن لا يعلم - أهم (مستمع) لعرب تايمز، وأقول (مستمع) وليس (قارئا) لأن الشيخ لا يحسن القراءة، لذا تقرأ عليه عرب تايمز فى مجلسه الأسبوعى وبحضور العشرات من رجال الحاشية و (المطارزية) ويكون الشيخ خلال الاستماع ملهيا باللعب بلحيته وخصيتيه، وكلما مرت عبارة ضاحكة أو ساخرة تمس رئيسا أو مسؤولا عربيا، طلب الشيخ من القارىء أن يعيد قراءة العبارة، وأحيانا تعاد على مسمعه عشرات المرات، كى يفهمها أولا ثم من أجل أن يحفظها، ويستعملها فيما بعد فى مؤتمراته الصحافية.

هذه المجالس ليست سرية، وما يدور فيها ليس مفبركا، فقد حضرت مثلها يوم أقمت فى الامارات عشر سنوات كاملة، واستمعت الى الكثير من الدردشات التى تدور فيها والتى تبدأ بالحديث عن النسوان والمقويات الجنسية وتنتهى بالهوش والبوش .

مجالس الشيخ محمد بن راشد المكتوم ولى عهد دبى لاتقل طرافة، ولا يكاد ينعقد مجلس منها إلا ودارت ثلاثة أرباع الدردشات فيه حول مقالاتى منذ أن بدأت بنشرها فى مجلة (سوراقيا) اللندنية عام 1985 وحتى اليوم.

ليس سراً ان عرب تايمز توزع سراً فى الامارات بكميات تفوق الكمية التى توزع فى هيوستون نفسها، وهى تدخل الى البلاد بالحقائب الدبلوماسية وحقائب رجال المخابرات الامارتيين وتطير فى نفس يوم صدورها عبر الفاكس من فنادق هيوستون وواشنطن الى أبو ظبى ويتم شراء كل النسخ من واشنطن من قبل مخابرات الشيخ زايد وخلال ساعة واحدة إذا ما ورد فى ذاك العدد اشارة الى الشيخ أو أحد غلمانه.

لا أريد أن أرفع دعوى قضائية على الشيخ وفقا لقوانين حقوق النشر فى أمريكا بسبب سرقته لبعض عباراتى فى وصف قطر والقطريين، فهذه السرقة - كما قلت - محمودة وهى حلال زلال ، ولكنى أطلب من الشيخ أو من يقرأ عليه مقالاتى أن يشير على الشيخ بضرورة التدرب جيدا على النطق قبل الظهور فى مؤتمرات صحافية من هذا النوع حتى لا (يخربط) فى بعض الألفاظ والجمل فيلحق بى إثم ... من حيث لا أدرى!!