هذا المغناج المطعاج

كان مغناجا مطعاجا، يلاط به تحت الشجر وفى غرف الدرس، وكانت فيه ميوعة لبلبة وطراوة سميرة توفيق، كان كتلة من العقد النفسية وكان - أكثر من هذا - حماراً، نجح فى التوجيهية (دفشا) فدخل الجامعة الأردنية بوساطة قريبة اللواء فى جهاز المخابرات أحمد عبيدات لذا لم يكن مدهشا أن يحمل المغناج المطعاج على مقاعد الدراسة مسدسا ، يتباهى به أمام الإناث ويرهب به الذكور الذين يأنفون من اللواط به.

كان ذلك عام 1972، حيث تخرجت من كلية الآداب فى الجامعة الأردنية وتخرج معى زميلى المشار إليه أعلاه من كلية العلوم الادارية، وافترقت بنا السبل، فأنا - رغم تفوقى - لم أجد عملا إلا فى مدرسة ابتدائية حقيرة تقع على مقربة من مزبلة مدينة الزرقاء، كنت أركب للوصول اليها أربع وسائل من المواصلات بينها (جحش) ، وهو - رغم حموريته - التحق بجهاز المخابرات ليعمل كضابط تحقيق، والطريف انه هو الذى حقق معى حين التحقت بالعمل فى المدرسة المذكورة حيث كان التعيين فى الأردن ولايزال منوطا ومرهونا بموافقة جهاز المخابرات!! ولا تصدر الموافقة إلا بعد جلسة تحقيق (مذلة) لكرامة المواطن ومهينة لشرفه.

ومرت الأيام.. ودارت الأيام.. ولم يكن عجيبا ولا مدهشا أن يتسبب هذا المغناج المطعاج بأكبر فضيحتين اعلاميتين للأردن جرتا على المملكة والملك حسين شخصيا سيلا من الشتائم وطابورا من العداوات لازال الملك حسين يدفع ثمنها حتى اليوم.

الفضحية الاولى وقعت قبل أسابيع، حين قام المغناج المطعاج باعتباره رئيسا لمكتب مخابرات مطار عمان الدولى بمنع أحد أهم رجال البرلمان السودانى وأحد أكبر رجال الصحافة فى الخرطوم من دخول الأردن، وأعاده على الطائرة نفسها الى الخرطوم، مما حدا برئيس الوزراء الأردنى نفسه الى الاعتذار للضيف شخصيا، بل وتوجيه دعوة له لزيارة الأردن ضيفا على مجلس الوزراء.

الفضحية الثانية وقعت قبل أيام، حين رفض المذكور السماح لرئيس تحرير جريدة السفير اللبنانية بدخول الأردن ضمن وفد اعلامى لبنانى رفيع المستوى طار الى الأردن بدعوة من نقابة الصحفيين الأردنيين وهو ما حدا بالوفد اللبنانى كله الى الاحتجاج على بذاءة هذا الحمار ورفض الدعوة والعودة بكامل أعضائه الى بيروت، وهى فضحية لازالت الجهات الأردنية العليا تدفع ثمنها ولازال الملك حسين شخصيا ضحية لها، ومن يقرأ الصحف اللبنانية هذه الأيام يدرك ما نعنيه فلا يكاد يمر عدد إلا ويتضمن مقالا أو خبرا موجها ضد الملك حسين وعائلته، وضد الديمقراطية الزائفة التى يحكمها ضباط مخابرات من طراز زميلى فى الجامعة المغناج المطعاج المشار اليه.

اسم زميلى - بعد هذا - ليس سرا، فكل حرس الجامعة الأردنية يعرفون (محمد المومنى) لأنهم - كلهم - ضبطوه تحت أحراشها فى أوضاع مريبة يوم كان (يدرس) معنا على نفقة جهاز مخابرات ابن عمه أحمد عبيدات ويشغل مؤخرته 24 ساعة يوميا.

وهو - محمد المومنى - معروف قطعا لكل المهربين وتجار المخدرات والأٍسلحة فى عمان، والحقائب السوداء والحمراء التى يحملها بعض الركاب وبعض العاملين فى الملكية الأردنية تمر دون تفتيش من قبل ادارة الجمارك فى المطار لأن محمد المومنى بصفته رئيسا لمكتب المخابرات فى المطار يتسلمها مباشرة من مخزن الطائرة، ولا يجرؤ أحد على الاعتراض ، ليس خوفا من مؤخرة محمد المومنى - وهى مؤخرة - تعمل بنظام Heavy Duty منذ أيام الدراسة، وانما خوفا من أن تلفق له تهمة سياسية فيدخل بسببها زنازين المخابرات ولا يخرج منها إلا بعاهة!!

هل أمحلت بلادنا، ولم يعد فيها من يستحق أن يتولى الاشراف على أهم نافذة يطل منها المسافرون على الأردن غير (محمد المومنى)؟!

أرجو بعد هذا ان لايظن انى عدو للمؤخرات الطرية التى يتوصل أصحابها الى أعلى المراكز من خلال تشغيلها (أوفرتايم)، فلقمة العيش تحب الخفية وفتح عينك تاكل ملبن، ولاتحتاج فى الأردن الى شهادة عالية أو كفاءة من نوع خاص لتشغل مركزا عالياً إذ يكفى أن يكون لك (حتة مؤخراية أد كده) وواسطة كى تصبح نجما ، والأردن - والحمد لله - بلد كله نجوم!!... ومحمد المومنى أكبر مثال!!