غارة فيروسية على عرب تايمز

* لعلكم سمعتم مثلي بفيروس " كود رد " الذي يضرب هذه الايام اجهزة الكومبيوتر بقوة بعد ان استهل معاركه بضرب موقع البيت الابيض على الانترنيت ثم توغل في اجهزة الكومبيوتر لاكبر الشركات الامريكية ومنها شركات متخصصة في محاربة الفيروسات فعربد فيها وخربها وكبدها خسائر بالمليارات .

* كنت أظن ان هذه النوعية من الفيروسات لا تضرب الا كومبيوترات الناس الاكابر الى ان اكتشفنا ان حضرته يعربد في ثلاثة اجهزة كومبيوتر في مكاتبنا منها الكومبيوتر الرئيسي الذي نعد عليه صفحات عرب تايمز .

* كيف وصل هذا الفيروس الى كومبيوترات عرب تايمز وبهذه السهولة !!

* لقد اعلن البيت الابيض عن تشكيل وحدة خاصة في دائرة المباحث الفدرالية لملاحقة جرائم الكومبيوتر وعلى رأسها الجهات التي تطلق هذه الفيروسات او توزعها او تتبناها وأنا على ثقة ان المباحث الفدرالية ستكتشف لاحقا ان التوزيع - وليس الاختراع - يتم عبر اجهزة مخابرات عربية معروفة ... واقول التوزيع وليس الاختراع لان العاملين في هذه الاجهزة كلهم من الحمير ولا يعقل ان يخلقوا فيروسا بهذا الذكاء ... ولكنهم يمتلكون المصادر المالية لشراء هذه الفيروسات واستخدامها ضد المواقع التي يخافون منها ومنها موقع عرب تايمز عرب تايمز .

* لقد كتبنا من قبل عن حكاية المهندس الفلسطيني الاصل الامريكي الجنسية الذي يعمل في وزارة الخارجية القطرية بوظيفة عجيبة وهي مراقبة المواقع المعارضة لمشيخة قطر على الانترنيت واقتحامها وتعطيلها ... هذا المهندس انشأ موقعا سخر فيه من الشيخة موزة زوجة حاكم قطر ... فقامت المخابرات القطرية بارسال فايروس صغير اليه تسلل الى جهاز الكومبيوتر وكشف للمخابرات عن مصدر الموقع المعادي مما ادى الى اعتقال المهندس والحكم عليه بالسجن عامين كاملين بتهمة السخرية من زوجة حاكم مشيخة قطر .

* نحن نعلم ان موقع عرب تايمز على الانترنيت يغضب عدة اجهزة مخابرات عربية ... وقد تلقينا تهديدات علنية وسرية ... بعضها عبر الانترنيت والبعض عبر البريد واكثرها عبر الهاتف ... وقد قمنا بتوصيل هذه التهديدات الى الجهات المعنية ونأمل ان تتوصل هذه الجهات الى مصدر هذه التهديدات لاننا على ثقة انها مرتبطة بالمافيا التي تطلق الفيروسات .

* دول العالم المتحضر ... بما في ذلك جمهوريات الموز تستخدم التكنولوجيا للتنمية والرقي والنهوض بمواطنيها اما في بلادنا العربية فالتكنولوجيا تستخدم فقط في اجهزة المخابرات ... وفي المطارات ... وفي السجون ...

* في الاردن مثلا لا يرى الناس اجهزة الكومبيوتر الا في المناسبات ... وفي مقاهي الانترنيت ... وعلى الراغبين بالعمل او استصدار شهادات ووثائق ثبوتية اعتماد بصمة الختم الخشبي لمختار الحارة الذي غالبا ما يكون اميا ... اما اجهزة الكومبيوتر المتطورة التي تستخدمها دول العالم لتسهيل مهام مواطنيها ومنها اصدار مثل هذه الوثائق فقد استوردتها الحكومة الاردنية فعلا منذ سنوات ... ليس للمدارس والجامعات والوزارات الخدمية وانما لجهاز المخابرات الذي وزعها في المطارات وفي مقاره الرئيسية لمراقبة المواطنية .... الطريف ان المخابرات الاردنية كلفت شركة امريكية بكتابة برنامج خاص بها لاستخدامه في كومبيوترات جهاز المخابرات .... وبعد خمس سنوات من استخدام البرنامج تبين ان البرنامج كان مزروعا بفيروس ينقل المعلومات من كومبيوترات المخابرات الاردنية اولا بأول الى الكومبيوتر المركزي للموساد ... لذا لا تعجب اذا ما وجدت ملفك الشخصي لدى المخابرات الاردنية موجود بالكامل لدى الاسرائيليين أيضا .

* هذا يذكرني بعدنان حسين ... كان عدنان نائبا لمدير مكتب منظمة التحرير في تونس ... وكان يشترط على المراجعين لاستصدار هويات او تجديد الجوازات ان يعطوه اربع صور شخصية ... ولما تسأله : لماذا ؟ كان يجيب ضاحكا : واحدة للطلب ... وواحدة للملف ... وواحدة للاضبارة المركزية ... وواحدة للموساد .

* عدنان لم يكن يمزح ... فقد تبين لاحقا انه كان يعمل لصالح الموساد فعلا ...وان ملفات وصور المواطنين الفلسطينيين كانت ترسل اولا بأول الى الموساد ... وعذره ان تكنولوجيا الكومبيوتر لم تكن متداولة انذاك في صفوف الثوار كما كانت في دهاليز جهاز المخابرات الاردني ... وللحديث بقية .