حكاية عرص اسمه سليم الزعنون

* نشرت جريدة الرأي العام الكويتية حوارا أجرته مع سليم الزعنون زعم فيه أنه أبعد من الكويت خلال حرب الخليج لانه رفض القتال مع العراقيين ...واضاف هذا المنافق أن أمير الكويت يتمتع بصوفية وطنية ... ولولا لحسة من ذوق لطلب الزعنون أن يصور وهو يقبل حذاء الامير المذكور .

* والزعنون هذا يرأس البرلمان الفلسطيني ... وكان قبل ذلك ممثلا لعرفات في الكويت وكان مثل فاروق القدومي وخالد الحسن يحمل الجنسية الكويتية وقد سحبت الجنسية منه بعد حرب الخليج ... وفيما يبدو أنه بصدد استرداد الجنسية الكويتية والعودة الى الكويت ... بخاصة وأن الاوضاع في غزة غير مريحة ... والا ما معنى هذا النفاق وهذا التمسح بالكويتيين ... وهذا الكذب أيضا .

* والزعنون لمن لا يعرفه أستاذ في فن الفساد والرشوة ... كان يعيش في الكويت وكأنه أحد الامراء ... وقد روى لي دبلوماسي عربي كبير هذه الحكاية ... قال : بعد حصار بيروت نظمت احدى الجمعيات الاهلية في الكويت حفلا لجمع التبرعات وقد بدأت الحفل زوجة ولي العهد الكويتي وذلك بتقديم قلادتها الذهبية كتبرع مما شجع الحاضرات على تقليدها وتم تسليم الزعنون صحارة من الذهب كتبرع للفلسطينيين المحاصرين في بيروت .

* وتمر الايام ... وتلتقي الشيختان ... الشيخة حرم سليم الزعنون ... والشيخة حرم ولي العهد الكويتي ... ولشدة دهشة الشيخة الكويتية وجدت قلادتها تتدلى من رقبة زوجة المناضل الزعنون فسارعت الى نزعها بقوة وهي تصرخ في وجهها : لقد تبرعت بهذه القلادة للمحاصرين في بيروت وليس لتعليقها على رقبتك .

* والزعنون هذا هو أحد رموز الفساد في السلطة الفلسطينية ... وهي سلطة فاسدة من رأسها الى أخمص قدميها ... وهذا ليس افتراء على هذه السلطة ولا ترديدا لادعاءات اسرائيلية وانما هو بيان صدر عن البرلمان الفلسطيني الذي كان قد طالب عرفات باقالة جميع اعضاء مجلس الوزراء لانهم حرامية .

* أن يتم ضبط وزير مختلس فى مجلس وزراء احدى الدول ليس بدعة جديدة ولا اكتشافا، وأن يتم اتهام وزيرين فى دولة ما بالفساد والرشوة فتلك ايضا حادثة عادية ومن يدرى فقد يتم توجيه الاتهام دفعة واحدة لثلاثة وزراء، وهذه ايضا ليست بدعة، ولكن أن يكون مجلس الوزراء كله من الباب الى المحراب من اللصوص والحرامية والمرتشين فذلك لم يحدث من قبل ولم نقرأ عنه فى كتب التاريخ والجغرافيا .. إلا فى زمن عرفات !!

* فلقد أوصى المجلس التشريعى الفلسطينى البرلمان بإقالة مجلس الوزراء كله بعد أن تبين للبرلمان بالوثائق أن وزراء عرفات كلهم من الحرامية، وان ثمانين بالمائة من ميزانية الدولة الفلسطينية ذهبت الى جيوبهم وجيوب أقاربهم.

* مثلا ... أحد الورزاء اسمه جميل الطريفى.. هذا الرجل كان مطلوبا للانتفاضة بتهمة التعامل مع الموساد، وبقدرة قادر اصبح الجاسوس وزيراً، ولأنه من أولياء الله الصالحين ومن الذين يصلون الرحم، فقد عين كل أقاربه - وبعضهم لا يحسن فك الخط - فى وزارته حتى أصبحت وزارته تعرف بوزارة دار الطريفى !!

* نبيل شعث، وزير العلاقات الخارجية، شفط جميع المشروعات الخارجية من خلال شركة اسسها بعد يومين من توليه الوزارة، ولما طلق زوجته وأم عياله وتزوج فتاة فى عمر أحفاده استنفر كل العاملين فى وزارته لاحياء أربع حفلات عرس كان يقوم خلالها بدور العالمة - أى الرقاصة - أمين عام الوزارة.

* كله كوم والمدعى العام الفلسطينى كوم آخر.. هذا الرجل وضع لكل اتهام تسعيرة، تماما مثل أية بقالة أو مخبز، فإن اردت أن تزج بجارك فى السجن بتهمة التجسس، ادفع للمدعى العام الفلطسنى عشرة آلاف ، وإن زدتها خمسة آلاف أخرى سيضع لك أولاد الجار وحماته فى السجن بالتهمة نفسها، أما إذا أردت أن يقترن السجن بالتعذيب والفلقة فذلك يكلفك ألف دولار على كل رأس بلص تاكس.

· اسعار المدعى العام - كما علمنا - كانت متهاودة مع الأصدقاء والأحباب، فهناك مثلاً التوقيف الادارى دون محاكمة لمدة أسبوع مقابل خمسمائة دولار، وهناك اعتقال وجلد بالفلقة ليوم واحد فقط مقابل نصف هذا المبلغ.. أما إذا أردت أن تلصق بحماتك تهمة الانتماء لحماس فهذا يكلفك أربعة آلاف دولار زد عليها أربعة آلاف أخرى لتصبح التهمة الاعداد لاغتيال عرفات.. أما إذا طبشتها ودفعت ثلاثين ألف دولار فان حماتك هذه ستدخل زنازين المدعى العام الى يوم يبعثون، تارة بتهمة الاعداد لنسف المقر الرئاسى ، وتارة أخرى بتهمة التعامل مع الموساد أو التخطيط لتفجير باص فى تل أبيب أو كتابة مقالات فى عرب تايمز .