هؤلاء الحكام العرب ألا يخجلون !!

* مع أن الطفل محمد الدرة لم يحمل حجرا ... ولم يطلق النار على الجنود الصهاينة ... ولم يخرج في مظاهرة ... الا ان استشهاده تحول الى رمز لاطفال الحجارة ... وأصبح موضوعا لكل من هب ودب من المتضامنين مع الانتفاضة ...أو الراكبين على اكتاف الانتفاضة ... أو الساعين الى الشهرة باسم الانتفاضة وعلى رأسهم شيخ نفطي اسمه محمد بن راشد المكتوم كتب قصيدة بالعامية الاماراتية لمحمد الدرة تضمنت مدحا للشيخ زايد دون ان نعرف ما العلاقة بين الشيخ زايد ومحمد الدرة وبقدرة قادر لم تعد صحف الامارات تتحدث عن محمد الدرة بقدر ما تتحدث عن الشيخ محمد بن راشد وقصيدته العصماء في رثاء محمد الدرة .... أصبحت القصيدة وصاحبها هما الموضوع وليس الطفل محمد الدرة ....أصبح الحديث عن تكرم وتواضع الشيخ في كتابة قصيدة رثاء لطفل فلسطيني هو الموضوع وليس استشهاد الطفل .... وقتله ...أمام عدسات التلفزيون ... وبدم بارد .... دون أن تحرك عملية القتل دبابة عربية واحدة باتجاه القدس رغم وجود 15 الف دبابة عند العرب واكثر من ثمانية الاف طائرة مقاتلة ومئات الصواريخ وما يزيد عن ثلاثة ملايين جندي .

* وعقد الحكام العرب مؤتمرا للقمة ... حضره جرذ قيل لنا انه رئيس لموريتانيا التي فتحت لاسرائيل سفارة ... وحضر المؤتمر حاكم قطر ... اجلسوه بسبب ضخامته وبغلنته على كرسيين ونصف وامضى ايام المؤتمر وهو ينكش بمناخيره ... وغادر القاهرة الى الدوحة ليشرف بنفسه على مؤتمر عن القدس سيعقد في الدوحة على مرمى حجر من سفارة اسرائيل .... وعن العرص الكبير ابو عمار حدث ولا حرج .... ساوم وسمسر وباع واشترى بالانتفاضة واطفال الانتفاضة وركز كل همومه على جمع الفلوس باسم الانتفاضة لينفقها على نفسه واقاربه وازلامه وفنادق القمار وكازينوهات التعريص التي فتحها في أريحا ورام الله وغزة حتى قبل ان يعلن الاستقلال على شبرين من ارض فلسطين .... فما بالك لو استقل بأرض فلسطين كلها .... يبدو انه سيحولها الى ماخور كبير .... حتى اصدقاء عرفات الاسرائيليين فضحوه عندما امسكوا برسالة بعث بها الى مروان البرغوثي امين سر حركة فتح في الضفة الغربية يطلب فيها منه تصعيد الانتفاضة حتى يتسنى لعرفات جمع اكبر قدر ممكن من الاموال من الدول العربية .

* الشيخ زايد الذي استبدل كليته بواحدة جديدة لنك ولا يزال يدفع عشرة ملايين دولار يوميا لفنادق ومستشفيات واطباء اوهايو والذي ستبلغ فاتورة علاجه الشهر القادم مليار دولار .... قصف اسرائيل ببيان ناري من مستشفاه في مايو كلينك وبعث لاطفال الحجارة بتمنياته المخلصة بالانتصار ... دون ان يطرش لهم بتشديد الراء درهما واحدا ... أو حجرا واحدا ... أو حتى قصيدة تافهة كالتي كتبها محمد بن راشد المكتوم ... ودون ان يقول لنا ولاطفال الحجارة لماذا دفع كذا مليار دولار لشراء مئات الطائرات المقاتلة والدبابات والصواريخ طالما ان اسرائيل لا نقاتلها الا بالحجارة ولا يقوم بقتالها الا اطفال فلسطين وطالما ان الجزر الاماراتية المحتلة لا زالت محتلة وستظل فيما يبدو محتلة .

* لو قال جندي اسرائيلي لطفل فلسطيني : انت بدوي رخيص لقام الطفل بضرب الجندي بالحذاء وبما تيسر من حجارة رغم علمه المسبق انه سيموت قتلا برصاص الجندي الصهيوني بعد ذلك ... اما جلالة الملك عبدالله فقبل الاهانة برجولة ... بلعها ... صمت عنها ... لم يثأر لكرامته كملك ... ولم يثأر لكرامة بلده وشعبه ووطنه ... اكتفى بالايعاز الى فرقة من "البدو الرخاص" بتفريق مسيرة العودة بالرصاص والكلاب البوليسية والغاز المسموم المسيل للدموع ... لو قالها للملك مواطن اردني لزجوه في السجون بتهمة التطاول على الذات الملكية ... أما أن يتطاول على الذات الملكية صهيوني فعلى قلوبنا مثل العسل .

* ويوم أمس شاهدنا الشيخ حمد بن جبر بن جاسم ال ثاني وزير خارجية مشيخة قطر على شاشة التلفزيون وهو يتحدث عن عدم أهمية اغلاق المكتب الاسرائيلي في الدوحة لان المهم كما يقول هو نصرة الشعب الفلسطيني .... دون أن يقول لنا سموه : كيف ستنصر ايها العرص الشعب الفلسطيني وانت ترفض مجرد طرد ممثل اسرائيل في الدوحة !!

* وبدلا من ذلك وزع الشيخ حمد عن نفسه صورا وهو يتبرع بالدم في احدى مستشفيات غزة ... لتصبح الصورة هي الموضوع وهي الهدف ... لتصبح أخباركباية الدم التي تبرع بها الشيخ امام عدسات التلفزيون هي الشغل الشاغل لاجهزة الاعلام القطرية ... تماما مثل كباية الدم التي تبرع بها الملك عبدالله ... ومثل القصيدة التي كتبها الشيخ محمد بن راشد المكتوم ... ومثل الفص الذي ضرطه القذافي .

* سامحك الله يا محمد الدرة ....فاستشهادك الدرامي امام عدسات التلفزيون هو الذي جر علينا كل هذا الخرا من حكامنا العرب الذين تبرعوا بالدم وبالتصريحات الرنانة والقصائد خوفا على عروشهم وليس حزنا عليك .