في الإمارات ... حاميها حراميها

* عرفت الشيخ زايد رئيس دولة الامارات ... رأيته أكثر من مرة وفي أكثر من مناسبة ... سلمت عليه ... سألته ... حادثته ودخلت قصوره كلها بحكم عملي كصحافي ... ثم عرفت جميع أولاده بحكم عملي كمدرس في كلية زايد الاول في مدينة العين والتي اعتبرت انذاك بمثابة ضيعة للشيوخ ...خاصمته بعد أن سرقت وزارة التعليم مرتباتي ...وقلت فيه ما لم يقله مالك في الخمر ... وظفت قلمي لمحاربته ... وسأظل اقاتله الى يوم يبعثون .

* ومع ذلك اريد أن أعترف أن خصومتي مع الشيخ والمشيخة هي خصومة شخصية لا علاقة لها بالسياسة وخصومتي معه ومع مشيخته لن تدفعني الى الافتراء على الشيخ والمشيخة سياسيا او ماليا ... لن اتهمه بالعمالة لاسرائيل لانه ليس عميلا ولن يكون ... لن اتهمه بسرقة ابناء بلده لاني شاهد عيان على طريقته في اغراق شعبه بالمال ... لن اتهمه بالفساد والرشوة لاني لم اقع طوال اقامتي في الامارات والتي زادت عن عشر سنوات على خبر واحد يفهم منه ان الشيخ او اولاده انتفعوا عن طريق الرشوة او السمسرة او السرقة .... لن اتهمه بالتنكر للعروبة لان زايد - لمن عرفه عن كثب - رجل عربي بدوي فيه كل مواصفات الفروسية التي نقرأ عنها في كتب التاريخ .

* من هنا ... ومن هنا فقط ... أصابتني دهشة كبيرة عندما وقعت بين يدي وثائق عن أكبر عملية سرقة ورشوة وسمسرة في تاريخ مشيخة ابو ظبي تورط فيها شيخان من شيوخ ابو ظبي وقلت للمصدر الذي زودني بالوثائق اني ورغم خصومتي مع زايد ومشيخته الا اني استطيع ان اقسم اغلظ الايمان ان الشيخ زايد لا يمكن ان يكون على علم بهذه الرشوة ... وان اولاد زايد كلهم لا يمكن ان يتورطوا بعملية كهذه ... واذا كان لزايد الفضل على سكان المشيخة التي نقلها خلال اقل من اربعين سنة من جزيرة قاحلة الى جنة بكل ما في هذه الكلمة من معنى فأن للشيخ فضيلة أخرى وهي انه ربى أولاده فأحسن تربيتهم والصراعات التي نراها على كراسي الحكم في الدول الاخرى لن تجدها في مشيخة ابو ظبي .

* ومع ذلك فأن الرشوة التي فرغت من وضع كتاب موثق عنها قد وقعت للاسف وتورط فيها شيخان من ال نهيان وتمت فصولها في شقة مفروشة في لندن عبر وسطاء عرفوا من قبل بمهنة القوادة ورافق الرشوة كل ما نراه في افلام هوليود من اثارة .... لقاءات سرية هنا وهناك ... سماسرة .... تهديدات بالقتل .... مخابرات .... صراعات بين الكبار .... تحويلات سرية وعلنية الى بنوك سويسرية .... ونسوان .

* الوثائق التي بين يدي تكشف عن وجود عصابات في قمة الهرم الحاكم في ابو ظبي ... تكشف عن وجود سماسرة وقوادين ومدراء مكاتب ومدراء اعمال من غير ابناء الامارات يضربون بعصا زايد وابناء زايد واحفاد زايد ويحققون ثروات بالملايين بالتعاون مع ضباط في المخابرات او مع بعض ضعاف النفوس من ابناء الامارات نفسها .

* كتاب الرشوة ... الذي فرغت للتو من وضعه ... واعتكفت بسببه شهرين كاملين ... وطرت من اجل سواد عيونه الى كندا ولندن والمغرب وتونس سأقدمه هدية الى الشيخ زايد ليرى بنفسه أن الامارات متاحة فقط للسماسرة والقوادين واللصوص ... وابوابها تغلق أمام رجال مثل استاذنا محفوظ شديد مدير المنطقة التعليمية في مدينة العين الذي عمل في الامارات اربعين سنة متواصلة في تعليم الشيوخ وابنائهم وكان يداوم اكثر من عشرين ساعة متواصلة في مكتبه ... ثم وبسبب اشاعة او فسدة او وشاية تسحب منه الجنسية ويطرد من الامارات شر طردة .

* كتاب الرشوة .... يؤكد للشيخ زايد أن ما بناه خلال اربعين عاما سيتم ردمه من قبل بعض الشيوخ الصغار والقوادين الذين يعملون في مكاتبهم وشققهم المفروشة في لندن خلال ساعات .

* والكتاب - بعد ذلك - سأوزعه مجانا ... لاني أعتبر ما ورد فيه قضية عامة من حق شعب الامارات أن يعرفها ... ومن حق ابناء زايد أن يطلعوا عليها ... وهذا ليس غريبا علي ... فخلال عملي في التعليم والصحافة لسان حال ابناء الامارات أدك بقلمي معاقل الفساد في الوزارات والمؤسسات الحكومية وأحث طلابي من الشيوخ وأبناء الشيوخ أن يكونوا رجالا ... وكلهم يعلمون ويعرفون ذلك ... ومعركتي مع مافيا وزارة التعليم وقضايا المناهج الدراسية لا زالت مؤرشفة في صحف الامارات وبرامجها التلفزيونية وبفضلها انهارت الوزارة وطرد الوزير وتم نسف المناهج الدراسية من جذورها وفقا لما طالبت به في سلسة المقالات التي نشرتها على مدى سنة كاملة في جريدتي الخليج والبيان وانتهت بتهديدي بالقتل .

* هل يذكر تلميذي هزاع بن زايد - رئيس المخابرات الحالي - قولتي له حين التقاني في منزل على الجفال !!