السرقات الأدبية
بقلم : أسامة فوزي
نشر في عام 1980


في اللقاء الأخير الذي جمعني باستانا الدكتور ( محمود السمرة ) نائب رئيس الجامعة الأردنية ورئيس رابطة الكتاب الأردنيين ، وبحضور عدد من أساتذة النقد والأدب في جامعة الإمارات ، تبادل الحاضرون حديث الادب والسرقة الادبية كظاهرة سلبية تطغي علي الحياة الثقافية العربية وتعكس حالة الفوضي والضياع التي يعيشها المثقف العربي ، الذي يتوقف عقله عن الابداع وقلمه عن العطاء فيسطو علي عقل وقلم غيره في وضح النهار ، وسرد الحاضرون روايات وقصصا في هذا المجال تشيب لها الرؤوس ، وكان ابرز تلك القصص ما ذكره الدكتور محمود السمرة من ان كاتبا عربيا سطا علي كتاب لبندلي الجوزي عن الحركات الفكرية في الاسلام  صدر في العشرينات من هذا القرن في بيروت .. وما ذكره الدكتور محسن غياض رئيس قسم اللغة العربية في جامعة الامارات من ان استاذا سطا علي رسالة تلميذه ، وبدوري حدثت الحضور علي طرائف اخري كنت قد جمعتها للنشر في كتابي المخطوط ( سرقات ادبية معاصرة ) ونشرت ملخصا لها في جريدة الفجر التي تصدر في ابو ظبي
( 2 )
ومع اني اعترف بان ( السرقة الادبية ) فن تعرفه الامم الاخري ، الا اننا بالمقابل لا نستطيع الا ان نقر بان للعرب قصب السبق والريادة و ( الابداع ! ) فيه ، ولعلهم اول من جعل هذا ( الفن ) من اركان النقد الادبي العربي ومحاوره . وقد تحدث فيه مشاهير النقاد العرب ابتداء من القرن الثالث الهجري ، وانتهاء بالدكتور محمد مصطفي هدارة الذي وضع كتابا بعنوان ( مشكلة السرقات الادبية ) .
( 3 )
في القرن الثالث الهجري اصدر الزبير بن بكار المتوفي سنة 256هـ كتابا عن سرقات كثيرة ، كما اصدر احمد بن ابي طاهر طيقور المتوفي سنة 280هـ كتابا عن سرقات البحتري ودخل ابن المعتز المتوفي سنة 296هـ الحلبة ، فوضع ما يسمي بالسرقات المحمودة والسرقات المذمومة وتوالت مؤلفات العرب القدامي في السرقات الادبية وفنونها فوضع ابن طباطبا المتوفي سنة 322هـ كتاب ( عيار الشعر ) ووضع الامري المتوفي سنة 370هـ كتابا عن ( الموازنة بين الطائيين ) ، والمدهش ان المتنبي ، احد القمم في الشعر العربي كان من ابرز ( لصوص ) الادب والشعر في التاريخ العربي ، وقد وضعت في سرقاته عشرات الكتب ولكن النقاد لاحظوا ان عذر المتنبي انه كان  في الاغلب الاعم ـ يسطو علي الفكرة او الصورة الشعرية دون اللفظ ، فيزيد فيها ويجودها بحيث يتفوق علي الاصل وهذا يدخل ضمن السرقات المحمودة انفه الذكر .
( 4 )
قلت ان امم الارض كلها عرفت ( فن ! ) السرقة الادبية ، لكنها وضعت قوانين تنتزع بها الحق لصاحبه ، وتعاقب ( اللص )  حتي لو كان علما من اعلام الادب ، كما فعل القضاء الفرنسي مؤخرا حينما صادر رواية للكاتب المعروفة فرانسواز ساغان بعد ان تبين ان صاحبتها قد سطت علي رواية لكاتب مغمور ومن ذلك ايضا القضاء الامريكي الذي ينظر الان في اتهامات موجهة الى اليكس هيلي ، بانه سرق فصولا من روايته عن كتابين صدرا قبل كتابه "الجذور" بسنوات وهما ( الافريقي ) لها رولد كورلاندر والثاني بعنوان ( اليوبيل ) للزنجية الامريكية مارجريت
( 5 )
في الاشهر الاخيرة تكررت حوادث ( السطو الادبي ) ، بحيث لم تكد تخلو مجلة او صحيفة عربية من اشارة الي هذه الظاهرة ، يتبعها اسف علي استحياء تبديه وترجو ان لا يتكرر ..

 ففي العدد 52 من مجلة افكار الاردنية ، مقالة للدكتور عبد الرحيم بدر يتحدث فيها عن جهود الفلك في العالم العربي ، وقد وردت في مقالته تلك اشارة الي كتاب ظهر عن المجلس الوطني الكويتي للثقافة والفنون والادب بعنوان ( الكون والثقوب السوداء ) من اعداد رؤوف وصفي ومراجعه زهير الكرمي ، حيث ذكر الكاتب ان قسما كبيرا من الكتاب ـ حوالي 82 فقرة ـ قد نقل عن كتاب بعنوان ( بدائع السماء ) لجيزالد هوكنز ، وقد صدر عام 1961 ، وترجمته الي العربية مؤسسة فرانكلين عام 1966 واورد الكاتب فقرات للتدليل علي ذلك .
( 6 )
في القاهرة ، يتندر الكتاب هناك حول مسألة مماثلة ، فيقولون ان ( سامح كريم ) المحرر الادبي في الاهرام قد سطا في كتابه ( العقاد في معاركة السياسية ) علي فقرات بكاملها من كتاب ( عامر العقاد ) الذي صدر له في القاهرة بعنوان ( معارك العقاد السياسية ) ، واوردت الصحف المصرية فقرات باكملها للتدليل علي هذه السرقة .

 الا ان اطرف هذه السرقات علي الاطلاق ما اشارت اليه جريدة ( البيان ) قبل فترة ، حين سطا الدكتور عبد العزيز شرف علي نفسه ، وحدثني كاتب في مصر عاش تفاصيل القصة فقال : ان الدكتور استغل موجة التعاطف الرسمي مع حادثة اغتيال يوسف السباعي فقدم الي لجنة الدراسات الادبية بالمجلس الاعلي للفنون والاداب كتابا بعنوان ( يوسف السباعي وشخصيه مصر ) مدعيا انه كتاب جديد ، وضعه استجابة للنداء الذي اطلقه السادات بضرورة تخليد السباعي ، وطلب نشره علي نفقة اللجنة ، لكن اللجنة اكتشفت ان الكتاب الجديد ما هو الا كتاب ( الرؤيا الابداعية عند يوسف السباعي ) الصادر عن دار الهلال للمؤلف نفسه ، وان تقديم الكتاب بعنوان مختلف يهدف الي استغلال ( كرم ) الحكومة ونداء ( الريس ) في تحقيق مكاسب مادية وهي الحصول علي المكافأة وحقوق النشر من اللجنة بعد ان كان المؤلف قد حصل عليها من ( دار الهلال ) .


( 7 )
في الايام الاخيرة وقعت علي سرقات كثيرة من هذا النوع ، كنت في معظمها الضحية ، وهنا تكمن الطرافة ، فاثناء تصحفي لجريدة الراي الاردني ( عدد يوم الجمعة الموافق 18 / 12 / 1981م توقفت عند مقالة للسيد ( بلال المدني ) بعنوان ( مكانة الادب العربي بين الادب العالمية ) ، ولا اكتمكم ان الموضوع شدني بقوة اسلوبه ومتانة عباراته فضلا عن محتواه المهم ، ولكني سرعان ما تذكرت اني قرات مثل هذه الدعوة من قبل ، باللغة والالفاظ والعبارات والافكار نفسها ، بل وكنت ادرسها لطلبتي في المرحلة الثانوية وبالرجوع الي ( ارشيفي ) الذي وصفه البعض بانه واهن وضعيف .. اكتشفت ان بلال المدني قد نقل وجهة النظر كاملة ، بفواصلها ، ونقاطها وحتي عنوانها ، عن محاضره كان طه حسين قد القاها في المؤتمر الثاني للادباء العرب الذي انعقد في بلودان بسورية عام 1956 ، مع فارق واحد وهو ان ( بلال المدني ) اسقط ـ خلال عملية النقل الحرفي ـ عبارات وفقرات كي تناسب المقالة الحجم المقرر لها في الصحيفة ، واستبدل كلمتين فقط كالتالي .. يقول طه حسين : ( ومن احمق الحمق ان يقال كذلك ان ادبنا العربي الحديث ادب محلي وليس ادبا عالميا فهو ادب ينتجه ويفهمه ويتذوقه مقدار ضخم من اجيال الناس من الخليج العربي الي المحيط الاطلسي .. الخ ) بينما يقول بلال المدني : ( فمن الخطأ ايضا ان ادبنا العربي ادب محلي وليس ادبا عالميا فهو ادب ينتجه ويفهمه ويتذوقه عدد ضخم من اجيال الناس من الخليج العربي الي المحيط الاطلسي .. الخ ) ..  اما بقية النص فمنقول نقلا حرفيا عن طه حسين دون الاشارة اليه من قريب او من بعيد ودون ان يكون لبلال المدني أي جهد ، اللهم الا اعادة نسخ المقالة واستبدال اسم طه حسين باسمه . اما كيف كنت انا الضحية ، فتلك قصه يطول شرحها ، ومختصرها ان ( ذاكرتي الارشيفية ) كانت في احسن حالاتها انذاك فاكتشفت السرقة وبعثت بصورة عن الاصل الي رئيس التحرير فحوله ـ لعدم الاختصاص ـ الي المحرر الثقافي ـ احمد المصلح وهو من الشعراء المبتدئين هناك ـ فكتب هذا مشيرا الي الموضوع اشارة بعيدة ومبررا السرقة بانها نوع من ( الاقتباس ) وانه لا يجوز ( لصيادي المكافئات الادبية ) الاحتجاج عليه ، ولكنه لم يذكر ان ( الاقتباس ) لا يعني النقل الكربوني ، الفوتوغرافي عن الاصل دون الاشارة اليه ، وقد عذرت زميلنا ، فالمسالة احرجته امام اصحاب الجريدة ، ولكني عتبت عليه ايضا ، لان هذا لا يكفي لان يكون سببا في تبرير ( سرقة ) لا يقبلها العقل ولا تقرها اخلاق المهنة .



( 8 )
هذه ( الظاهرة ) غير السارة ، وصلت الي صحف ومجلات الامارات ، وقد نشرت اتهامات متبادلة كثيرة حول هذه المسالة ولكن ما يعنيني فقط ـ في هذه العجالة ـ الاشارة الي تلك ( السرقات ) التي كنت ( شخصيا ) من ضحاياها .


في اثناء عملي بالتدريس ، شكلت مع ستة من طلابي فريقا لجمع التراث الشعبي في الامارات ، وعملت ـ مع الفريق ـ لمدة سنة كاملة ، ليل نهار ، في جمع المادة الفولكورية ، ثم عكفت ـ وحدي ـ علي دراستها وتحليلها وصياغتها حتي اخرجناها في صورة كتاب بعنوان ( التراث الشعبي في الامارات العربية المتحدة ) كان الاول من نوعه في الدولة ، وقد طبعه الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان علي نفقته ، ووزعنا نسخة كلها علي جميع الصحف والمؤسسات الاعلامية والتربوية بالمجان ـ دون مقابل ـ لكن بعض هذه ( الجهات ) اعتقدت ان توزيع الكتاب عليها بالمجان يعطيها حق النقل منه دون الاشارة اليه ، وقد اتصلت مرارا بهذه الجهات مذكرا اياها بضرورة مراعاة هذا ( التقليد ) ، علي الاقل من الناحية الادبية المتعارف عليها ، وقد استجابت بعض هذه الجهات فاشارت اليه ، اما البعض الاخر فركب راسه ، واعتبر ان من حقه النسخ الحرفي من الكتاب مع تحريفه في المقدمة او الخاتمة يظهر المقالة ( الملطوشة ) وكانها من بنات افكار الكاتب او الكاتبة .
( 9 )
من ذلك ـ مثلا ـ ما فعلته مجلة ( زهرة الخليخ ) التي قامت ( مشكورة ) بنقل فصل من الكتاب عن رقصة ( العيالة ) ونشرته في صحفتين دون ان تشير الي المصدر . ولعلها ظنت ان تحريف المقدمة يكمفي لاضفاء الشرعية علي عملية النقل ، تقول اللجنة في مقدمة موضوعها : ( من بين الرقصات  ـ العيالة ـ التي صاغها شعب الامارات بقالب واسلوب خاص بحيث تحمل كل واحدة منها اكثر من معني وتتلون باختلاف المناسبات التي تؤدي فيها ) ـ هذه العبارة منقولة من قولنا : ( ومن هنا فان العيالة هي هذه الاحساسيس ، صاغها شعب المنطقة بقالب خاص وترجمها حركات واشارات تحمل كل واحدة منها اكثر من معني وتتلون باختلاف المناسبات التي تؤدي فيها ) ـ انظر كتاب التراث الشعبي في الامارات ص 49 وفي مكان اخر تقول المجلة : ( العيالة عند اهالي الساحل مثلا تختلف عن عيالة البدو  يؤديها البدو الذين يطلقون عليها الحربية كما تختلف عن عيالة اهل المدن ، ومع ان اصل العيالة غير امعروف الا ان طبيعة تكوين الفرقة او المجموعة الراقصة التي تؤديها من ( عيال ) ـ ابناء الاسرة من البنات والاولاد ـ يمكن ان يشير الي اسمها وارتباطها بالاسرة العربية اولذلك فان الابو وهو رئيس الفرقة والقيم علي امورها واول من يبدأ بالشلات ـ الاغاني ـ ومسؤول عن اعمال العيال اعضاء الفرقة وملزم باطعامهم طوال مدة عملهم ولذلك فان الابو هو الاب والاسرة والراقصين والراقصات هم الابناء ) .. وهذه الفقرة منقولة عن الكتاب ايضا دون الاشارة اليه .

 
وتواصل المجلة النقل الحرفي عن الكتاب دون ان تشير اليه فتقول مثلا : ( ان العيالة بمثابة النفير العام الذي يامر الشيخ باطلاقة لافراد القبيلة للحرب وياخذ افراد الفرقة بالرقص والغناء مع قرع البول لجمع الناس .. وعلي مر السنين اصبح نفير العيالة يطلق لمناسبات اخري اجتماعية كالزواج والطهور .. الخ ) وهذه كلها منقولة بالحرف عن كتابنا حيث نقول ـ انظر ص 49 ـ ( من هنا يمكن اعتبار العيالة بمثابة النفير العام الذي يامر القائد او الشيخ باطلاقه لجمع افراد القبيلة علي كلمة الحرب حيث يصدر الشيخ امره الي ( الابو ) الذي ... الخ )


اذا كانت مجلة ( زهرة الخليج ) قد سطت علي كتابنا دون ان تشير اليه ، فان ( سامر حواري ) يسطو هو الاخر علي الكتاب ـ وعلي هذا الموضوع بالتحديد ـ ولكن مع ( فبركة ) غير ذكية ، تحاول ان تنسب المعلومات التي غير أصحاب الكتاب ، حيث يجعل الموضوع الذي كتبه عن ( العيالة ) يدور علي شكل حوار بينه وبين شخص اخر ، وقد نشر سامر حواري موضوعه في العدد 24 من مجلة ( تراث وفنون ) الصادر في يناير عام 1982 فبعد ان يحور الكاتب مقدمه بحثنا المنشورة في الكتاب ، يوزع الفقرات المنقولة منه بالنص الحرفي علي شكل اجابات يقول انها جاءت ردودا علي اسئلة قدمها لشخص اسمه ( مهير مبارك ) وعلي لسان الاخير يقول سامر حواري ( العيالة ويقصد منها العيال " الاولاد " بالنسبة للاسرة لان الفرقة لها رئيس منظم يسعي الابو باللغة المحلية ويعني الاب فهو المسؤول عن اعمال العيال اعضاء الفرقة وهو الذي يتحمل جميع المسؤوليات .. الخ ) . وهذه الفقرة كما هو واضح منقولة ـ مع تحوير لفظي ساذج ـ عن الفقرة الثانية في كتابنا ـ انظر ص 49 ـ وهي ذاتها التي سطت عليها مجلة ( زهرة الخليج ) ويستمر سامر حواري بالسطو علي الكتاب ، فعن نشأة العيالة يقول : ( ان العيالة نشات قديما في نجد حين اخذت الحروب تضع اوزارها ويصف العيالة بانها رقصة النفير العام الذي يامر به القائد .. ومع مرور الزمن اصبحت تؤدي في الافراح .. الخ ) وهي الفقرة الثالثة في كتابنا وقد اوردناها في تعليقنا علي ( زهرة الخليج ، وهكذا يستمر ( سامر الحواري ) في مسخ بحثنا ويحوله الي سيناريو ـ سيء ـ لينشره باسم شخصية يقول انه حاورها ، معتقدا انه بذلك يصغي شرعية علي عملية السطو .


( 10 )
صبيحة يوم الجمعة الموافق 5 / 3 / 1982م توقفت امام مقالة لعبد الحميد علي الشاعر من المحرق في البحرين منشورة في جريدة الخليج الصفحة الرابعة بعنوان ( نجيب سرور والرفض بالصمت والجنون ) فلم اتمالك نفسي الا ان انفجر ضاحكا ، فتلك خاطرتي بعينها ، التي نشرتها بعد وفاة نجيب سرور في الصفحة الاخيرة من مجلة ( 23 يوليو ) التي كانت تصدر في لندن باشراف محمود السعدني وبالتحديد في العدد الخامس الصادر في 26 مارس 1979 بعنوان ( نجيب سرور مات غريبا في دمنهور ) وقد لاحظت ان ( الناقل ) قد سطا علي المقالة بالكامل ، بما في ذلك الفواصل والنقاط ، حتي الاقواس التي اكثر عادة من ايرادها في كتاباتي ، ولكنه غير العنوان فقط من ( نجيب سرور مات غريبا في دمنهور ) الي ( نجيب سرور والرفض بالصمت والجنون ) ، ولا داعي لنشر المقالة كاملة مرتين ، لانه لا مجال للاشارة الي نقاط الاختلاف ، فالمنشور في ( الخليج ) منقول فوتوغرافيا عن مقالتي ، مع اخطاء في الاملاء فعلي سبيل المثال اختتمت مقالتي بالقول : ( لقد عشت يا نجيب حياتك في غربة والمؤسف ان تموت غريبا كذلك ، لا يودعك الي قبرك الا فلاح صعيدي ، وبعض الصبية وحفار القبور فكأنك انست يومك زائلا حين قلت :
ايها الحفار ما نحن بشر
نحن اضياف اتينا للرحيل
نحن اقدار تحدينا القدر
بقتيل قام في اثر قتيل


وقد نقلها الكاتب خطأ مستبدلا كلمة ( انست ) بكلمة ( انت ) ومسقطا البيت الشعري الثاني حيث اصبحت العبارة كما يلي : ( لقد عشت يا نجيب حياتك في غربة والمؤسفة ان تموت غريبا كذلك لا يودعك الي قبرك الا فلاح صعيدي وبعض الصبية وحفار القبور فكأنك ( انت ) يومك زائلا حين قلت :
ايها الحفار ما نحن بشر
نحن اضياف اتينا للرحيل .