الحكاية الكاملة لموت الشيخ زايد
والصراع على الحكم
وامتناع سبعة رؤساء عرب عن حضور الجنازة
وانفراد عرب تايمز بنشر خبر الوفاة
قبل شهر من الاعلان الرسمي
 بقلم : أسامة فوزي
Sunday June 21, 2015


* علمت بخبر وفاة الشيخ زايد " سريريا " قبل شهر كامل من اعلان الوفاة وذلك بعد ان مرر الينا طبيب اماراتي الخبر وكان الطبيب من المطلعين على حالة الشيخ وانتظرت يومين حتى أحصل على تأكيدات من اطراف اخرى لها علاقة بالشيوخ قبل ان انشر الخبر حتى لا نقع في حرج وحتى لا
نكون ضحية مقلب من المقالب الاعلامية .


* وكما هو متوقع ... لم تنشر وزارة الاعلام الاماراتية تكذيبا للخبر ولكنها بدأت تمرر عبر وكالة الانباء الاماراتية اخبارا عن نشاطات وزيارت تزعم ان الشيخ زايد يقوم بها مع ان الوكالة تعلم ان الشيخ قد مات وان ربطه بمواسير الاوكسجين في قصره لم يكن بغرض الابقاء على حياته لانه فارق الحياة فعلا وانما كان الهدف التوصل الى اتفاق حول ولاية العهد ورئاسة الدولة خاصة وان الشيخ زايد لم يحسم الامر قبل وفاته ودستور الامارات لا يتضمن نصا صريحا حول الية انتقال السلطة عدا عن وجود صراع معلن بين الشيخ خليفة ولي العهد والفاطميين وهو اللقب الذي يطلق على اولاد الشيخ زايد من زوجته فاطمة الكتبي ... عدا عن الحساسية القائمة بين مشيخة ابو ظبي ومشيخة دبي وهي حساسيات قديمة تعود الى ما يسمى " بالمذكرة " وهي البيان الذي كان الشيخ راشد المكتوم قد اصدره في أواخر السبعينات عبر تلفزيون دبي معددا فيه مخالفات ابو ظبي ورافضا الاجتماع الى مجلس الحكام ومعترضا على تعيين الشيخ سلطان بن زايد قائدا للجيش ومذكرا بأن الدستور المؤقت ينص على بناء عاصمة مستقلة غير ابو ظبي حتى تكون مقرا للاتحاد .


* وتحت ضغط من الشيخ محمد بن بطي اقرب الشيوخ الى الشيخ زايد تم دفن الشيخ سرا في حين تدخلت بعض العواصم العربية التي علمت بالامر من اجل الوصول الى حل يرضي جميع الاطراف واستغرق الامر شهرا بالكامل انتهى بالاجتماع المضحك في دبي بين شيوخ الامارتين والذي توج باعلان تشكيلة جديدة ومعدلة لمجلس الوزراء وهو ما جعلنا ننشر على الفور الخبر مذيلا باعلان صريح ان الامارات ستعلن غدا عن وفاة زايد .... وهذا ما كان ... حتى ان المئات من القراء الذين كانوا يشككون بالخبر اتصلوا معتذرين ومؤكدين مصداقية عرب تايمز وانفرادها .


* لعل هذا يفسر الجنازة  " المهزلة " التي اقيمت للشيخ زايد والتي لم يحضرها سبعة حكام ورؤساء عرب كانوا مقربين من الشيخ زايد وهم حكام مصر وتونس والسودان ولبنان والمغرب وليبيا ... حتى حاكم قطر لم يحضر الجنازة واكتفى بارسال ابنه تميم لحضورها ولم يكن هذا اقلالا من شأن المرحوم وانما لان الحكام العرب كانوا يعلمون ان الجثة التي ستلف ويمشي خلفها الناس ليست للشيخ زايد وانما هي جثة تم اقتراضها من ثلاجة مستشفى ابو ظبي المركزي لهذا الغرض وقد لاحظ المشاهدون الذين تابعوا الجنازة على شاشة التلفزيون والذين قارونوا بين جنازة زايد وجنازة الملك حسين مثلا ان ابناء الملك حسين حملوا التابوت بأنفسهم بينما لم يرفع تابوت زايد الا الحرس وبعض الهنود رغم ان للشيخ تسعة عشر ولدا  ومنهم من لم يحضر الجنازة اصلا خاصة الشيخ هزاع رئيس المخابرات وزوج ابنة الشيخ محمد بن بطي الذي بدوره استقال بعد خمسة ايام من موت زايد محتجا على المهزلة .


* صحيح ان بعض الرؤساء العرب وصلوا لاحقا - بعد الدفن - لقراءة الفاتحة على القبر مثل الرئيس اللبناني والرئيس المصري لكن هذا لا يحسب اشتراكا في الجنازة .... المشاركة في الجنازة اسلاميا هو ان تمشي وراءها حتى دفن الجثمان .... هذا هو مفهوم الجنازة عند المسلمين .... اما زيارة القبر بعد يومين من الدفن فلا يعتبر مشاركة في الجنازة ..... صحيح ان القبر الذي قرأوا الفاتحة عليه بعد يومين من الدفن هو قبر الشيخ زايد فعلا ولكن بعد ان تم تبديل الجثة ليلا ولو كان الذي دفن في يوم الجنازة هو زايد نفسه لما اجل الزعماء السبعة وصولهم الى ابو ظبي ومنهم من لم يبعث حتى بمسئول المراسم في قصره للاشتراك في الجنازة .


* حالة الشيخ زايد لم تكن مشابهة لحالة الملك حسين ولا هي مشابهة لحالة عرفات لان زايد لم يمت سريريا وفقا للمفهوم الطبي كما حدث مثلا للملك حسين الذي دخل في اغمائة طويلة وظل مربوطا بجهاز تنفس صناعي ... الشيخ زايد مات بالسكتة القلبية ولم يكن من الممكن دفنه فورا عملا بالسنة النبوية  اكرام الميت دفنه لان عملية الدفن السريع ستفجر الخلافات المعلقة ... وتوصل عباقرة ابو ظبي الى فكرة " الموت السريري " لتأجيل الدفن ريثما يتم الاتفاق على التشكيلة النهائية للحكم بل واصدارها باسم الشيخ الميت كما حصل قبل يوم واحد من اعلان الوفاة حيث صدر بيان تشكيل مجلس الوزراء الجديد ممهورا بتوقيع الشيخ زايد رغم ان الرجل كان يسكن في قبره منذ ثلاثة اسابيع .


* كنت قد كتبت موضوعين لمجلة سوراقيا اللندنية نشرتهما المجلة كموضوعي غلاف قبل 17 سنة تقريبا الاول كان عنوانه " هؤلاء لو مات زايد " والثاني كان بعنوان " من بعد عمر طويل " حللت فيه منظومة الحكم والخلافة في المشيخة .... ولم يختلف الوضع حتى بعد مرور كل تلك السنوات على نشري للمقال مع ان بعض الشيوخ الصغار او الذين كانوا صغارا عندما نشرت المقال كبروا الان ومنهم من تولى مناصب وزارية في التشكيلة الجديدة مثل الشيخ منصور اصغر ابناء فاطمة ومدير مكتب ابيه .


* كانت الشيخة فاطمة تدفع باتجاه تعيين ابنها البكر محمد وليا للعهد وكان امامها عائقان هما الشيخ سلطان بن زايد والشيخ خليفة بن زايد .... سلطان هو ابن ضرتها الشيخة فاطمة بنت معضد وهو اكبر من اولادها وكان قائدا للجيش قبل ان يتم طرده من المنصب عندما قطع الطريق على بنات جامعيات من دبي على طريق العين دبي الصحراوي وحاول اختطافهن واشتبك مع السائق وانتهت الفضيحة  باقالة الشيخ منه منصبه وتسفيره الى سويسرا للعلاج بدعوى انه مجنون ... والطريف ان المجنون عاد الى ابو ظبي وهو الان رئيس وزراء بالوكالة ... اخوال الشيخ سلطان اتهموا الشيخة فاطمة الكتبي بالوقوف وراء العملية لعزل سلطان وافساح المجال امام ابنها محمد ليحتل مكانه وكان محمد يومها يدرس في كلية ساندهرست العسكرية في بريطانيا .... ويبدو ان فاطمة نجحت في مسعاها لان محمد تولى مهام اخيه فعلا حتى اصبح رئيسا للاركان .... وبدأ يتطلع الى ولاية العهد المعقودة لاخيه البكر الشيخ خليفة ابن الشيخة القوية حصة بنت محمد ابنة عم الشيخ زايد واولى زوجاته واخت الشيوخ الكبار والاقوياء من ابناء محمد والذين لهم الفضل في توصيل الشيخ زايد الى الحكم رغم ان اخاهم الكبير الشيخ حمدان كان يطلب الحكم لنفسه لانه ووفقا للتسلسل العائلي فان الشيخ محمد والد حمدان كان احق بالحكم من الشيخ سلطان والد زايد .


* المهم .... كان الشيخ سلطان بن زايد صيدا سهلا للشيخة فاطمة .... وقامت بعزله فعلا .... ولكن الشيخ خليفة لم يكن بالصيد السهل .... فهو معروف لدى شيوخ القبائل لانه تسلم ولاية العهد عام 1969 واقام منذ ذلك التاريخ علاقات خارج اطار العلاقات التي نسجها والده عدا عن ان اخواله ابناء محمد وفروا له دعما قويا في مؤسسة الحكم ولم يكن بمقدور فاطمة عزله او تقزيم صلاحياته خاصة في السبعينات والثمانينات حين كانت امه الشيخة حصة الحاكم الفعلي في مدينة العين الا اذا تمكنت الشيخة فاطمة من دك معاقله بفضيحة لا تقل ضخامة عن فضيحة اخيه الشيخ سلطان .


* وجاءت الفرصة للشيخة فاطمة قبل خمس سنوات والطريف اني كنت طرفا في العملية دون ان ادري .


* يومها تلقيت اتصالا هاتفيا من موظف سابق في ديوان الامارة تبين انه " بلدياتي " قادني الى وثائق خطيرة كانت تنظر فيها احدى المحاكم الكندية وكانت تتعلق برشوة قبضها الشيخ سلطان بن خليفة دخلت ارقامها خانة المليارات دفعتها شركة كندية حتى تضمن رسو عطاء اقامة مركز طبي ضخم في ابو ظبي عليها  .... وكالعادة .... وحتى لو اتورط في عملية مطب او مقلب من قبل اطراف لم اكن اعرفهم فقد قمت بعدة رحلات الى عدة ولايات والى كندا حصلت خلالها على النص الاصلي للوثائق وقمت بنشرها في عرب تايمز ( انقر هنا للاطلاع على بعضها ) .


* احد شيوخ ابو ظبي من المقربين من الشيخ خليفة اخبرني اني قدمت بعملية النشر لهذه الوثائق خدمة مجانية للشيخة فاطمة واولادها بل واخبرني ان الشيخ خليفة اتهم فاطمة في مواجهة تمت بينهما امام ابيه الشيخ زايد انها " برطلتني " حتى انشر تلك الوثائق وان ابنها الشيخ هزاع رئيس المخابرات الاماراتية هو الذي زودني بهذه الوثائق السرية وهذا – طبعا – غير صحيح لان الشيخة فاطمة واولادها لم يعرفوا بأمر هذه الوثائق الا بعد نشرها في " عرب تايمز " .... لان الصفقة تمت بسرية كاملة بين الشركة الكندية والشيخ سلطان بن خليفة في قصر الشيخ سلطان في منطقة " بارك لين " في لندن ولم يعرف بأمر الصفقة الا ثلاثة انفار هم رئيس الشركة الكندية ومساعده والرجل الذي رتب للعملية بالنيابة عن الشيخ سلكان وهو بسام الخازن شقيق جهاد الخازن والمدير السابق لجريدة الشرق الاوسط .


* الشيء الذي لم يعرفه الاماراتيون هو ان الطرف الذي زودني بأول خيط والذي رفع الدعوى القضائية في كندا كان احد " بلدياتي " وكان متزوجا من ابنة المرحوم صالح القاضي – احد اقاربي ايضا – وكان صالح مديرا لمكتب الشيخ حمدان بن محمد وزير الاشغال العامة في الامارات وخال الشيخ خليفة والرجل الذي كان يطالب بالحكم لانه احق به من الشيخ زايد ... كان قريبي طرفا في الصفقة من خلال ضابط برتبة لواء في المخابرات ولما علم الضابط ان قريبي مصاب بمرض السرطان وانه قد يموت في اية لحظة قرر ان يسرق حصته في الصفقة فطلب منه السفر الى كندا ثم منعه من العودة الى الامارات مما دفع قريبي رحمه الله الى التوجه الى المحكة الكندية بالوثائق التي لديه للحصول على حقه في الصفقة خاصة وان الشركة التي دفعت الرشوة شركة كندية .


* كانت الضربة للشيخ خليفة قوية لانها اطاحت بابنه سلطان الذي كان مديرا لمكتبه وعضوا في المجلس التنفيذي لامارة ابو ظبي والذي كان يؤمل نفسه بحكم ابو ظبي خلفا لابيه باعتباره الابن البكر للشيخ خليفة وبالتالي الاحق في توارث الحكم .


* اولاد فاطمة نجحوا في عزل سلطان او تحييده حتى انهم منعوه من الدخول على جده عندما كان الشيخ زايد يعالج في مايو كلينك متذرعين بأنه شيخ فاسد اساء الى العائلة من خلال الصفقة المذكورة ... ووفقا لما علمته يومها فان الشيخ هزاع رئيس المخابرات امر بفك الحظر عن موقع عرب تايمز حتى يتمكن الاماراتيون من الدخول اليه وقراءة ملفات الفساد الخاصة بالصفقة بل وطباعة الوثائق من الموقع والتي اصبحت بمتناول كل مواطن في الامارات .


* لكن هذه الضربة الموجهة لسلطان والتي قضت على امله في ان يرث اباه لم تتمكن من زحزحة الشيخ خليفة نفسه من موقعه لان الشيخ – كما ذكرت – بنى شبكة من العلاقات منذ عام 1969 بمساعدة اخواله الاقوياء وهي شبكة امتدت الى خارج الامارات ولم يكن من السهل التأثير عليها .


* لذا .... عندما نشرت جريدة الاتحاد اعلانا كاملا في صفحة كاملة موقعا باسم الشيخ محمد بن زايد بعد نجاح العملية التي اجريت للشيخ زايد في  مستشفى مايو كلينك الامريكي ثارت ثائرة الشيخ خليفة الذي اعتبر هذا محاولة من اخيه الصغير للتحدث بالنيابة عن اولاد زايد رغم وجوده وقد انتهت المشكلة يومها بنشر اعلان اخر اعتذر فيه الشيخ محمد لاخيه خليفة بضغط من شيوخ ال نهيان الكبار.


* شهدت الاشهر الاخيرة من حياة زايد كرا وفرا بين خليفة والفاطميين بخاصة بعد قيام اولاد فاطمة بتحويل قصر الشيخ زايد في بريطانيا الى مستشفى وسجن يتم نقل الشيخ زايد اليه كلما ساءت حالته حتى يموت بينهم وتفبرك على لسانه قرارات تخدمهم ... لكن الشيخ زايد كان يعود في كل مرة الى ابو ظبي محمولا لشدة مرضه .... وحلا للمشكلة بين ولديه اصدر الشيخ زايد مرسوما بتعيين ابنه محمد ابن فاطمة وليا ثانيا للعهد او نائبا لاخيه خليفة وكانت تلك خطوة  ضربة قاضية للشيخ سلطان بن خليفة الذي تمت عملية شطبه من معادلة الحكم الى الابد .


* الاطباء الذين عاينوا زايد خلال وجوده الاخير في بريطانيا اكدوا لاولاده ان والدهم الشيخ لن يعيش اكثر من شهر .... فقام اولاده باعادته الى ابو ظبي وبدأوا يخططون لاستصدار مرسوم اخر من ابيهم يعزل بموجبه خليفة وهو ما دفع الشيخ سلطان بن زايد الى الاعتراض واعلان المناصرة لاخيه خليفة ولي العهد خاصة وان الاثنين دخلا في مصاهرة قوية ومات الشيخ زايد قبل ان يحسم الامر واستنفر اولاد فاطمة قواتهم في ابو ظبي ... فالشيخ محمد يسيطر على الجيش ... والشيخ هزاع يسيطر على المخابرات ... والشيخ سيف يسيطر على الشرطة والشيخ نهيان يسيطر على الحرس الاميري ووزارتي الاعلام والخارجية في قبضة الشيخين حمدان وعبدالله ولم يكن الامر يحتاج الى اكثر من بيان يصدر عن الفاطميين لحسم الامر تماما كما حدث في رأس الخيمة .... لكن شيوخ ابو ظبي لم يتنبهوا الى لاعب هام في العملية لا يمكن تجاهله وهو شيوخ دبي .


* كانت لشيوخ دبي من ال المكتوم سابقة في حسم الامور من قبل ... حين وقفوا ضد الشيخ عبد العزيز القاسمي الذي انقلب على اخيه الشيخ سلطان حاكم الشارقة وقاموا فعلا باعادة الشيخ الى الحكم بالقوة رغم ان ابو ظبي كانت تدعم قائد الانقلاب .... وتكررت الحكاية في رأس الخيمة حين دعم شيوخ دبي الانقلاب على ولي العهد الشيخ خالد بن صقر ... ومن المؤكد ان شيوخ دبي لن يقبلوا بالشيخ الغلام محمد بن زايد رئيسا لامارة ابو ظبي لان هذا يعني التسليم له برئاسة الدولة ايضا .


* هذا التقاطع بين مصلحة الشيخ خليفة ومصلحة شيوخ دبي هو الذي منع انقلاب اولاد فاطمة على ابيهم وعلى اخيهم ولي العهد .... وادى الى فبركة حكاية الموت السريري لزايد ريثما يتم الاتفاق على منظومة جديدة للحكم تحل بها المشكلات العالقة قبل الاعلان عن وفاة زايد حتى تتم عملية انتقال السلطة على صعيد امارة ابو ظبي من ناحية وعلى الصعيد الاتحادي من ناحية اخرة بسهولة

 * وتدخلت جهات عربية في الامر للوساطة وتم الاتفاق على التشكيلة النهائية للمنظومة والتي اوصلت شيخين اخرين من ابناء زايد الى مجلس الوزراء بحيث اصبح ربع مجلس الوزراء يتكون من ابناء زايد ... وكان الاتفاق ينص على انتقال رئاسة الدولة للشيخ مكتوم ثم تبادلها مع شيوخ ابو ظبي بعد تعديل الدستور الاتحادي المؤقت وهو ما انفردنا ايضا بنشره .... لكن تعديلا طارئا تم في اخر لحظة الغى هذا التوجه بتوصية امريكية سعودية لان الوضع في المنطقة لا يحتمل تغييرات جوهرية على هذا النحو .... وتم الاتفاق ان تنتقل الرئاسة الى الشيخ خليفة ثم تتم عملية تغيير الدستور لاحقا بحيث تصبح الرئاسة مبادلة بين الامارتين الكبيرتين المؤسستين للاتحاد .


* الايام القادمة حبلى بالكثير من المفاجات خاصة وان ابناء الامارات الذين تعلقوا بالشيخ زايد الذي بنى لهم دولة يتفقون على ان اولاد زايد بدأوا بهدم ما بناه ابوهم ... وان مستقبل الدولة لا يبشر بالخير .... ولاول مرة اصبح الاماراتيون يتحدثون عن وجود بطالة بينهم .... واصبحت وزارت الدولة تدار بشكل بوليسي وتضخم جهاز المخابرات واصبحت الخلافات تحل بالرشاشات والاعتقالات كما حدث في رأس الخيمة واصبحت الرشاوى في المؤسسات والوزارت التي يتولاها اولاد فاطمة معلنة .... وبدأ الجيل الاماراتي الجديد المتعلم يتحرك محتجا وطالبا الحق في المشاركة في الحكم بخاصة وان الدولة تدار من خلال ديكتاتورية العائلات الحاكمة في ظل غياب لمجلس نيابي منتخب ودستور دائم يضع النقط على الحروف .