كتب :أسامة فوزي

رسالة مفتوحة الى جورج بوش
كم اسما للحمامة في لغتكم ؟
ولماذا لا تأخذوا بتكنولوجيا الحمامات عن الحكام العرب
وهل تعرف حكم الشرع في رجل يحمل قربة من الفساء؟



* انا - سيدي الرئيس- انتمي الى امة عربية عظيمة لا زالت تحتفل بحمامات حكامها ... وكلما قص الحاكم حمامة من حمامات
اولاده نرفع الرايات وندق الطبول وننفخ في المزامير ونفتح ابواب السجون والزنازين على مصاريعها لنطلق الالاف رغم انا كنا - يوم امس- نقسم بشرف امهاتنا ان سجوننا خالية وان تقارير منظمات حقوق الانسان عن وجود (زحمة) في سجوننا كاذبة ومزيفة وسيئة النية.


* ولأن حكامنا ممن يؤمنون بالزواج من اربع وركوب ما ملكت ايمانهم دون زواج - وما اكثر ما تملك- فان المناسبات السعيدة في بلادنا عديدة ... بعدد "حمامات" ابناء الملوك والشيوخ والرؤساء والامراء ... فالشيخ زايد وحده - رحمه الله- انفق المليارات على 19 حمامة ومؤخرة واحدة هي مؤخرة ابنه طويل العمر فلاح (ما غيره)!!


* كاذب من يقول ان الاماراتيين لا يحتفلون الا في العيد الوطني وعيد الجلوس وعيد الفطر وعيد الاضحى ... فاعياد الاماراتيين - سيدي الرئيس- اكثر من الهم على القلب اذ يكفي ان تعرف - سيدي الرئيس- ان حمامة  الشيخ الغلام  الفيلد مارشال ساقط التوجيهية محمد بن زايد وحدها - حين ختنت- عطل بسببها شعب الامارات اسبوعاً كاملاً ... وهزت كل راقصات العالم العربي خصورهن في ليالي ملاح ولا ليالي الف ليلة وليلة ... وكانت الواحدة منهن تنقد - من وزارة الاعلام- خمسة الاف درهم عن كل هزة ( كان مرتب المدرس يومها يقل عن الف درهم ).


* حمامه ولده الثاني عبدالله - وزير الاعلام الحالي -  كانت - لسبب لا اعلمه- معطلة وكان الوزير يشغل - بتشديد الغين - بدلاً منها مؤخرته - اسوة باخيه الشيخ فلاح- مما اثار الكثير من القيل والقال الى ان توصل الطب الى حل لمعضلة حمامة الشيخ الصغير فابتهج الشيخ زايد بذلك واقام لابنه عرساً اسطورياً لم اقرأ عن مثيل له من قبل حتى في كتب الف ليلة وليلة ... يكفي ان تعرف ان الشيخ زايد (عزم) - من ضمن الاف المعزومين - 436 صحفياً عربياً كان على رأسهم عبد الباري عطوان الذي عاد من ابوظبي ليشيد - في جريدته- بحمامة الشيخ " العريس " .


* من المؤكد - سيدي الرئيس- انك قرأت مثلي يوم امس خبر الافراج عن 7179 سجيناً مغربياً دفعة واحدة ... ليس لان القضاء المغربي العادل اثبت انهم ابرياء ... وليس لانهم انهوا محكومياتهم ... وانما - فقط - لان جلالة الملك طهّر حمامة ابنه وهل بعد هذا الحدث الجلل من حدث يستحق ان يحتفل به الشعب المغربي الشقيق ... وتفرغ  من اجله السجون التي امتلأت اكثرها بسجناء الرأي ... دون محاكمات .... حتى لو كانت صورية!!

سيدي الرئيس


* هل تعلم ان الشعب الاردني كله كان يعد الايام والساعات والدقائق بعد الاعلان عن ان الملكة رانيا قد حبلت للمرة الرابعة ... وانها تنتظر مولوداً له حمامة في اليوم الفلاني ... الساعة الفلانية ... اختير له اسم هاشم ... هل تعلم - سيدي الرئيس- ان يوم ولادة الامير الصغير هاشم كانت عرساً في اكثر من بيت اردني ليس حباً بالامير الصغير ولا بامه الفلسطينية الكويتية وابيه الانجليزي ... وانما ترحيبا بحمامة الامير الصغير لان الامير الصغير مسلم ويجب ان " يختن " ... والختان - للعلم فقط - هو قطع اللحمة الزائدة في " الحمامة " ... وكلنا قطعت حماماتنا عند ولادتنا ... انا شخصياً قطع حمامتي حلاق الحارة ... ولم يعطل احد من جيراني في هذه المناسبة ولم يوزع اهلي الحلوى ولم تدق في بيتنا المزامير ولم يكن يسمع في الحارة كلها الا صراخي والحلاق يقص بموسه الحاد حمامتي ... اما (هاشم) فقطعت حمامته على يد مشاهير الجراحين في مدينة الحسين الطبية ... واحتفالاً بهذه المناسبة الوطنية العظيمة افرج عن مئات السجناء ووزع ابوه الملياردير مساعدات وبطانيات على عشائر الجنوب وزعتها زوجته ... وصورها التلفزيون الاردني وهي تقوم بعملية التوزيع حتى لا ينكر سكان الجنوب المكرمة الملكية .


* حمامة ابن الحاكم العربي - سيدي الرئيس- ترادف في قواميس وزارات الاعلام العربية كلمة " وطن " ولولا لحسة ذوق لامر الحاكم العربي بتحنيط ما قطع من الحمامة ووضعها في متحف خاص تشد له الرحال ووضع رسائل دكتوراة فيها ... واصدار طوابع تذكارية ... وميداليات ... لتذكير الشعب العربي بهذا الارث العظيم!!


* هل تعلم - سيدي الرئيس- ان القذافي انفق ما يعادل ثلث ميزانية الدولة على حمامة ابنه هنيبعل لما قطعها!!


* لقد قرأت في تقرير وزارة الخارجية الامريكية الكثير عن حقوق الانسان في البلاد العربية فلم اجد فيه اشارة واحدة لتكنولوجيا قطع الحمامات عند الحكام العرب واثرها في تفريغ الزنازين من السجناء ومعتقلي الرأي وهي تكنولوجيا خاصة بالعرب لا تشاركهم فيها سائر امم الارض بما في ذلك الامة الامريكية وهي تكنولوجيا تعكس جانباً من عاداتنا وتقاليدنا العربية الاصيلة التي نتمسك بها ومن اجل هذا ترانا - سيدي الرئيس - نسعد بالحاكم العربي الذي يكثر من نسوانه لان هذا يعني انتاج حمامات جديدة سيكون لها الفضل - لاحقاً- في افراغ السجون واسعاد الناس باحتفالات شعبية وجماهيرية تحييها نانسي عجرم وتنفق عليها الدولة كل ما لديها من سيولة نقدية!!


* هل تعلم - سيدي الرئيس- ان للحمامة في اللغة العربية وقواميسها اكثر من اسم وان لغتنا العربية التي لا تريد ان تستوعب مصطلحات التكنولوجيا الجديدة لانها كلها بدعة ... وكل بدعة ضلالة ... وكل ضلالة في النار ... هذه اللغة العظيمة لم تكتفي باسم واحد او اسمين او ثلاث للحمامات خاصة وان خلفاء هذه الامة - وآخرهم المستعصم بالله الذي وجد عنده هولاكو قبل قتله 750 زوجة والف جارية - هذا الخليفة انفق اموال بيت مال المسلمين على علماء اللغة حتى يضعوا كتبا في اسماء الحمامات وانواعها ... ويضعوا لكل حمامة وصفاً يتناسب مع عمرها ... بل وزادوا في ذلك حتى فصلوا في اسماء حمامات الحيوانات ايضاً حتى لا يختلط الحابل بالنابل!!


* هل تعلم - سيدي الرئيس - ان اشهر علماء اللغة العربية " ابو منصور الثعالبي "  تفرغ على حساب الدولة لمدة عشر سنوات كاملة مدفوعة الاجر حتى يعدد لنا اسماء الحمامات ... والمؤخرات ... والظرطات ... والشخات ... والفسوات ... واصناف النكاح وانواعه في كتابه الشهير " فقه اللغة وسر العربية " - يمكنك شراء نسخة منه من مكتبة عرب تايمز بمبلغ 29 دولارا بلص تاكس - وان كتابه هذا لا زال مقرراً على الطلبة العرب في جامعاتهم (العربية) التي لا زالت تعاني من قحط في اجهزة الكمبيوتر.... وانه لما فرغ الثعالبي من تأليف كتابه هذا ... فرغه الحاكم مرة اخرى عشر سنوات كاملة مدفوعة الاجر من بيت مال المسلمين ليضع كتابا بعنوان " الغلمان " .


* نحن - سيدي الرئيس - الامة الوحيدة في الكرة الارضية التي وضعت للعضو التناسلي - الحمامة - عند الاناث خمسة اسماء ووضعت للمؤخرة (الطيز) سبعة اسماء ... وفصلت في اسماء (الخراء) تبعا لصاحب (الخرية) فان كان صاحبها انسان سموها خراء اما خراء الدابة فسموه (روث) وهناك بعر البعير وثلط الفيل وخثي البقرة وجعفر السبع وذرق الطائر وسلح الحبارى وصموم النعام ونيم الذباب وقزح الحية وجيهبوق الفأر وعقي الصبي وردج المهر او الجحش وسخت الحوار.... وكل هذه اسماء ومصطلحات " للخرية " موجودة في قواميسنا العربية  .

* هل تعلم - سيدي الرئيس - اننا الامة الوحيدة على الكرة الارضية التي وضعت للخرية اكثر من 15 اسما اجتهد علماء اللغة العربية في وضعها وشرحها وتفصيلها كما فعل الامام اللغوي ابي منصور عبدالملك بن محمد الثعالبي في كتابه انف الذكر (فقه اللغة وسر العربية)... فبدل ان ينصرف هذا الامام الفقيه الى محاربة الفساد في قصور الخلفاء انذاك حبس نفسه في بيته ليدرس " الخراء " ويضع له اسماء واوصافا ... والمصيبة انه كان يتقاضى عن عمله الهام والمصيري هذا مرتبات من بيت مال المسلمين ... وكتابه الهام الذي وضعه والمشار اليه اعلاه تقرره جميع الجامعات العربية على طلبتها في حين يدرس طلبة الكفار في امريكا واوربا مصطلحات الكومبيوتر والذرة والتكنولوجيا .

* هل تعلم - سيدي الرئيس - ان للحمامة في اللغة العربية تسعة اسماء ... فحمامة الصبي " زب " وحمامة الرجل " اير " وحمامة البعير " مقلم " وحمامة الفرس " جرذان " وحمامة الحمار " غرمول " وحمامة التيس " قضيب " وحمامة الكلب " عقدة " وحمامة الضب " نزك " ... وحتى للذبابة حمامة يسميها العرب " متك " ... فكم اسما للحمامة عندكم  سيدي الرئيس !!

* هل اعدد لك اسماء " الطيز " في قواميسنا العربية واللغوية التي اجبرونا في الجامعات العربية على حفظها عن ظهر قلب ام نكتفي بهذا القدر حتى لا يقال اننا - في عرب تايمز - نستخدم كلاما بذيئا يجرح مشاعر حكامنا العرب وزبانيتهم ممن يحتفلون هذه الايام بختان حمامة ابن ملك عربي !!

* هل تعلم - سيدي الرئيس - ان اهم سؤال في امتحانات كلية الشريعة في دمشق - في احدى السنوات - كان عن حكم الشرع في رجل يحمل قربة فساء ... هل يبطل وضؤ هذا الرجل؟ ... وان نصف الطلبة انذاك رسبوا لانهم لم يجيبوا عن هذا السؤال المصيري !! وان احدهم فصل فصلا نهائيا من الكلية لانه رفع يده - خلال الامتحان - ليسأل المراقب وهو في حالة من الدهشة : " كيف استطاع هذا الرجل ان يحشو القربة بالفساء ؟" !!
 

* هل عرفت الان - سيدي الرئيس - الفرق بيننا وبينكم.... فنحن نعلم اولادنا في الجامعات " اسماء الخرية " ومصطلحاتها .... وانتم تعلمون اولادكم مصطلحات الكومبيوتر ... لذا لا تعجبوا حين تنجب امة العرب زعيما مثل القذافي ... او شيخا مثل القرضاوي يرى في مص الزوجات لايور ازواجهن طاعة تقرب الزوجة من الله ... لانها تبسط زوجها - او كما قال - في حين تنجب امتكم رجلا مثل بيل غيتس !!