* كتب : أسامة فوزي

 

كيف تصبح دكتورا بوظيفة حذاء مثل الدكتور عبد الخالق عبدالله
درس على نفقة المخابرات ولا يتكنس هذه الايام من عتبات شيوخ دبي وابوظبي
ينصب المبتدأ ويرفع المجرور في برامجه ومقالاته ومحاضراته
ويرتكب اغلاطا يخجل منها طلبة المرحلة الابتدائية



* رغم اني رفضت من قبل عروضا من عدة محطات فضائية واذاعات عربية للاشتراك في برامجها الحوارية او للتعليق على احداث الساعة الا اني لم اتمكن من مقاومة عرض الاستاذ " عدنان حطيط " من فضائية العالم التي تبث من بيروت لانه اشار الى ان موضوع الحوار الذي يطلبني اليه هو السياسة الداخلية والخارجية لدولة الامارات العربية المتحدة وهو موضوع اعتبر نفسي من المتخصصين فيه بل وأكاد اكون الوحيد بين الصحفيين العرب الذين يكتبون عن الشأن الداخلي في الامارات بصراحة ليس لاني الوحيد العارف بها وانما لاني الوحيد الذي لا يقبض من شيوخها ... وشيوخها - لو تعلمون -  يرشون ثلاثة ارباع الصحفيين العرب حتى لا يكتبوا عن المشيخة وفضائحها .... وتتنوع اشكال الرشاوى من دعم مباشر بموجب تحويلات ترسل الى الصحفيين تحت الف اسم واسم .... وانتهاء بما يسمى بالجوائز التقديرية .... مثل جائزة العويس التي تمرد عليها الشاعر العراقي الكبير سعدي يوسف فتم التشهير به علنا واتهامه بنكران الجميل وسحب الجائزة " الرشوة " منه .( لقراءة تفاصيل اخرى عن هذه الجوائز ...انقر هنا )

* وأنا - على اي حال - لا امتنع عن المشاركة في الفضائيات عن خوف او عن رهبة من مواجهة الكاميرا لان لعبة التلفزيون لعبتي منذ ان عملت كمعد ومقدم برامج في تلفزيون دبي عام 1981 .... بل وكنت اعد واقدم برنامجا تلفزيونيا يوميا في مدينة هيوستون تبثه قناة تابعة للمحافظة مجانا ....  ولكني رأيت أن العزوف عن هذه الفضائيات المملوكة لشيوخ النفط اكرم لي بخاصة وانها تجير البرامج والمشاركين فيها لتكريس هذه الانظمة وحكامها والتزوير على المشاهد تحت الف اسم وشعار .... وهو امر لا ينسحب على فضائية " العالم " لان المحطة ليست عربية فهي مملوكة لايران  وبالتالي لا اظنها تسعى لمنافقة شيوخ ابو ظبي وتكريسهم بل لعلها تهدف من استضافتي فتح ملف الشيوخ الفاسدين في الخليج وعلى رأسهم طبعا شيوخ ابو ظبي .

* وحدث ما حدث ... فلم اتمكن من السفر الى واشنطن للاشتراك من خلال الساتلايت واقتصرت مداخلتي على اقل من دقيقة ونصف عبر الهاتف لاني لم اتمكن من الوصول الى مكتبي في " عرب تايمز " بسبب العاصفة التي ضربت المدينة .... ومع ذلك قلت خلال الدقيقة والنصف ما كنت انوي قوله في ساعة .... رغم اني لم اشاهد الحلقة من اولها وبالتالي لم اشنف اذني بالاستماع الى ضيف الحلقة الدكتور عبد الخالق عبدالله .

* الزميل زهير جبر لخص ما شاهده في هذه الحلقة بما يلي :" قطعت جهات مجهولة مداخلة الزميل الدكتور اسامة فوزي التي اجراها مع فضائية العالم في برنامج " تحت الرماد " الذي بثته الفضائية هذا اليوم والذي تضمن حوارا يتعلق بالسياسة الخارجية والداخلية لدولة الامارات ... واصيب المشارك الاماراتي في الاستوديو الدكتور عبد الخالق عبدالله بالرعب عندما فوجيء بمداخلة الدكتور اسامة وحاول بعد قطع المكالمة تبييض صفحته لدى اجهزة المخابرات الاماراتية حين سارع الى القول مخاطبا مقدم البرنامج توفيق شومان " لو كنت اعرف انكم ستستضيفون اسامة فوزي لما شاركت ولما جئت الى بيروت ... اسامة فوزي واحد حاقد على الامارات ... ومن العيب ان يصف الامارات بانها مزرعة للشيخ زايد واولاده


وكانت فضائية العالم التي تبث من بيروت ويصل بثها الى امريكا قد اتصلت قبل اسبوع بعرب تايمز طالبة من الدكتور اسامة المشاركة في البرنامج من خلال الساتلايت وقد اعتذر الزميل فوزي لان المشاركة تتطلب منه السفر الى استوديو المحطة في واشنطن التي تبعد ثلاث ساعات ونصف بطائرة البوينغ عن مدينة هيوستون ولكنه وعد ان يشارك بالهاتف .... وقد تأخر الزميل فوزي صباح هذا اليوم في الوصول الى المكتب بسبب العاصفة التي ضربت هيوستون وعندما وصل كان البرنامج قد اصبح في مراحله الاخيرة

شارك في الحوار من بيروت الدكتور عبد الخالق عبدالله وهو مقدم لاحد البرامج في تلفزيون دبي وشارك في الحوار من دبي دكتور اماراتي قدموه على انه باحث سياسي واسمه ابراهيم بن طاهر المحرزي


عند وصول الزميل اسامة الى المكتب وقبل خمس دقائق من اتصال المحطة به تحدث المدعو ابراهيم المحرزي من دبي ... كان الرجل يتحدث بلغة ركيكة لا تتناسب مع لقب دكتور الذي يحمله ... وكان منطقة اعجب فقد ذكر مثلا انه لا توجد معارضة سياسية في الامارات لان ابواب الشيوخ اطال الله في اعمارهم مفتوحة للمواطنين ... هنا سأله المذيع ما يلي :" ذكر تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2003 ان هناك 250 معتقلا سياسيا في الامارات فما هو موقفك او تفسيرك لهذا الامر " فرد الدكتور المحرزي ... هذا صحيح ... هناك معتقلين ... ولكن هذا اعتقال ابوي لان هؤلاء سببوا حرجا للدولة مع الدول الاخرى فتم اعتقالهم اعتقالا ابويا  ...... هنا ... رن جرس الهاتف في المكتب وكانت محطة العالم على الخط وطلب توفيق شومان مقدم البرنامج من اسامة فوزي التعليق على ما سمعه ... فقال الزميل اسامة انه لم يشاهد الحلقة من اولها وبالتالي لم يستمع الى ما قاله عبد الخالق عبدالله ولكنه سمع ما قاله المتحدث من دبي عن " الاعتقال الابوي " ... وقال الدكتور اسامة مخاطبا مقدم البرنامج توفيق شومان :" يا اخ توفيق .... هذه هي المرة الاولى التي اسمع فيها ان هناك اعتقالا ابويا .... لا ادري كيف يسمح هذا الشخص لنفسه ان يبرر جريمة اعتقال اجهزة الامن في بلده ل 250 مواطنا وحجز حريتهم ومصادرة حقوقهم الانسانية والسياسية والمالية بحجة ان هذا الاعتقال " اعتقال ابوي " .. هذا اصطلاح جديد في علم السياسة الدولية ....
واضاف الزميل فوزي :" السياسة الخارجية في الامارات لا تقررها احزاب ولا دساتير ولا برلمانات وانما يقررها الشيخ حمدان وزير الخارجية ... والاعتقالات " الابوية " للمواطنين يقوم بها اخوه الشيخ هزاع رئيس المخابرات والذي قام برش مواطني رأس الخيمة برشاشات طائرات الهليوكوبتر العام الماضي هو اخوه الثالث الشيخ سيف وزير الداخلية ... والذي يلوح لمواطنيه وللامارات الفقيرة بالقبضة الحديدية هو اخوهم الرابع الشيخ محمد رئيس الاركان ... يا اخ توفيق ... نحن هنا لسنا حيال دولة بالمفهوم العصري ... نحن هنا حيال مزرعة وملكية خاصة للشيخ زايد واولاده ال 17 ... دولة الامارات مزرعة او اسطبل ... دولة الامارات تدار كما تدار اسطبلات الشيخ محمد بن راشد المكتوم

هنا .. انقطع الاتصال الهاتفي .... المحطة قالت انها لا تعرف كيف انقطع ... وهاتف الجريدة الذي كان الزميل اسامة يتحدث منه ظل معطلا لاكثر من عشر دقائق ... فهل وصلت ايدي مخابرات زايد حتى لخطوط الهاتف في لبنان ؟ ام ان العاصفة التي ضربت هيوستون تامرت مع الشيخ زايد رحمه الله واولاده الرفقاء جدا بمواطنيهم " بدليل حكاية الاعتقال الابوي

المهم ... خلال حديث الزميل اسامة قعد الدكتور عبد الخالق مثل التلميذ الشاطر يستمع دون ان يجرؤ على المقاطعة مع انه تشاطر قبل ذلك على مقدم البرنامج واتهمه بانه غير مطلع على تاريخ الشعوب نظرا لان عبد الخالق هذا يظن نفسه مفكرا خطيرا على الجميع ان يتعلموا منه ... ولكن بعد انقطاع الاتصال الهاتفي قال ما قاله من انه لو كان يعرف ان اسامة فوزي سيشترك لما حضر الى بيروت للمشاركة ... كان من الواضح ان الدكتور عبد الخالق لم يكن يهدف من تصريحه هذا الى مخاطبة المشاهدين وانما اراد فقط ان يوجه رسالة الى مخابرات الشيخ هزاع لتبرئة ذمته حتى لا يتم اعتقاله عند عودته الى ابو ظبي " اعتقالا ابويا

ونظرا لان الزميل اسامة لم يرد على عبد الخالق بسبب انقطاع المكالمة ... فقد سألناه : لو عاد الاتصال الهاتفي قبل انتهاء البرنامج وهذا لم يحصل طبعا كيف سترد على الدكتور عبد الخالق ؟
قال : عبد الخالق هذا ... كان اثناء وجودي في الامارات يدرس في امريكا وقد شكل اتحادا معارضا للدولة وكان يرسل الينا مناشير وبيانات حول الدولة المزرعة وما قلته اليوم كان يقوله عندما كان يمارس دور المعارض في امريكا وقد اعتقل اكثر من مرة في الامارات اعتقالا " ابويا " .... ولكن نظرا لانه مجرد نفر في المزرعة فقد تم تدجينه بوظيفة ومركز ومؤخرا ببرنامج تلفزيوني ... تماما كما يتم تدجين البعران ... لذا بدأ يتحدث عن الديمقراطية في المزرعة التي يعيش فيها والتي يحكمها 17 ولدا من ابناء زايد والتي وفقا لتقرير منظمة العفو الدولية - لا يوجد فيها دستور ولا انتخاب ولا قانون ... ويتم فيها اعتقال المواطنين اعتقالا " ابويا " على حد وصف زميله في المداخلة
المهم .... بعد انتهاء الحلقة انهالت المكالمات الهاتفية والرسائل الالكترونية على عرب تايمز من مواطنين اماراتيين رفضوا ان يكونوا بعرانا في مزرعة زايد كما هو الحال بالنسبة لعبد الخالق وشلة الانتهازيين المرتزقة من حوله ولسان حالهم يقول :" سلمت يمينك يا دكتور اسامة ... لقد لخصت الوضع السياسي في الامارات خلال دقيقة ونصف بلغة رائعة ووصف مؤثر وصادق اصاب اجهزة الدولة هنا الاعلامية والمخابراتية بالشلل ... وقال احدهم : ان الاماراتيين ينتظرون الان اعادة الحلقة خلال ساعات لنسخها وتوزيعها لان ما قلته خلال دقيقة ونصف لخص مأساة الشعب في امارات راس الخيمة وعجمان والفجيرة وحتى في اطراف ابو ظبي ودبي حيث يعيش بعض السكان تحت حزام الفقر ولكن المتصلين عاتبوا الزميل اسامة لانه لم يشر الى الشيخ فلاح بن زايد اخوهم السادس الذي يشغل وظيفة رئيس دائرة المنظمات الخارجية في الامارات والمطلوب الان للقضاء السويسري بتهمة رشوة نزلاء احد الفنادق في جنيف حتى " يلوطوا به

 انتهى مقال الزميل زهير جبر الذي نشر بعد مشاهدته لتلك الحلقة من فضائية العالم .

 
* المهم .... الدكتور عبد الخالق الذي كان يرفع المنصوب ويجر المرفوع في تلك الحلقة هو نموذج صارخ لمثقفي الحذاء في الامارات الذين تدكتروا نفطياً مع ان مستوياتهم العلمية تقل عن مستوى المرحلة الاعدادية وكمدرس - سابق- للغة العربية في الامارات مر علي مئات التيوس من طراز عبدالخالق عبدالله ولو اردت ان اعطي المذكور درجة - على افتراض انه احد الطلاب التيوس- لما "نطت" درجته في اللغة والاملاء والنحو عن العشرين ... فكيف اصبح هذا - اذن- دكتوراً يحمل لقب " أستاذ " وهو لقب اكاديمي علمي لا يصل اليه الا القلة من العاملين في الجامعات بعد ان يمروا بمراحل يعرفها العاملون في سلك التعليم الجامعي ... تبدأ بدرجة معيد ثم مدرس مساعد ثم مدرس ثم دكتور ثم استاذ... وهو اللقب الذي يحمله هذا الجاهل المدعو عبد الخالق عبدالله .


* في الحلقة المشار اليها آنفاً اكتفى عبد الخالق بالقول:" اسامة فوزي واحد حاقد ... انا اعرفه" ... وذلك في معرض رده على مداخلتي الصاروخية وتمنيت لو تمكنت في حينه ان ارد عليه ليس لبيان ماهية الحقد واسبابه وانما لتكذيبه على الاطلاق لانه لا يعرفني ولم يحدث ان التقينا خلال فترة وجودي في الامارات لسبب بسيط وهو اني كنت يومها انساناً فاعلاً في الحياة التربوية والاعلامية والاكاديمية في جامعة الامارات ووسائل الاعلام الاماراتية في حين كان هو مجرد تلميذ هامل يدرس في امريكا على نفقة الدولة ويلعب في واشنطن دور المعارض السياسي!!


* عرفت عبدالخالق عبدالله بالاسم فقط بحكم عملي في نهاية السبعينات كرئيس لقسم الدراسات والمتابعة في جامعة الامارات لان الاطلاع على ملفات الطلبة الدارسين في الخارج بخاصة في امريكا كان من ضمن مهام العمل الذي اشغله وقد توقفت عند اسم عبدالخالق هذا من باب الفضول ليس الا بخاصة عندما سمعت ان المذكور يلعب في الخارج وبين الطلبة المبعثين دور الزعيم والقائد والمفكر والمعارض وهي ادوار لا يلعبها المبتعث على نفقة الدولة الا اذا كان مسنوداً من شيخ او موظفاً على كادر المخابرات وبالتالي تكون معارضته مقصودة بهدف الايقاع بزملائه الدارسين وهذه وظيفة معروفة بين الطلبة الدارسين وتلجأ اليها جميع اجهزة المخابرات العربية وليس الاماراتية فقط.


* ملف عبد الخالق الذي اطلعت عليه - بحكم العمل- لا ينم عن عبقرية ولا يميز صاحبه عن سائر التيوس الذين كنت ادرسهم فقد كان الولد - وفقاً لنتائجه في الثانوية العامة- محدود الذكاء وكانت الوثائق والرسائل التي يضمها ملفه لا تشير الى عبقرية وان كانت تربطه ببعض الشيوخ الذين توسطوا له حتى يدرس في امريكا ولم تكن تقارير المكتب التعليمي لجامعة الامارات في واشنطن - وكان المكتب يدار آنذاك باشراف دكتور عراقي- تثني على عبد الخالق عبدالله وعلى انجازاته العلمية لانه كان بالكاد "يعدي" الامتحانات المقررة لكن عبدالخالق هذا نجح في اقناع العوام بانه مفكر خطير وهي كذبة اطلقها عبدالخالق على الاماراتيين وكان هو اول من صدقها وظن فعلاً انه مفكر خطير لذا لم يخجل وهو يقاطع مقدم الحلقة المذكورة ليقول له " يبدو انك غير مطلع على تاريخ الشعوب والامم الاخرى " وكأني بعبد الخالق هذا موسوعة في تاريخ الشعوب وهو الاستاذ الجامعي العربي الذي لا يحسن التكلم بالعربية الفصحى وينصب المرفوع ويجر المنصوب.... ويرى ان التمسح بأحذية شيوخه الجهلة والتكسب على اعتابهم قمة العبقرية حتى وهو يقرأ مثلنا جانبا من سيرة الشيخ فلاح بن زايد الذي يدفع في فنادق جنيف لمن يلوط به.


* عاد الثائر" عبد الخالق " الى الامارات وظن العوام الذين صدقوه عندما كان يصدر المناشير في واشنطن ان عبدالخالق سيعمل على قلب نظام الحكم في ابوظبي فاذا به لا يتكنس عن عتبات دواوين الشيوخ طلباً للمناصب والاعطيات واخبرني صديق انه يرى عبدالخالق في ديوان الشيخ محمد بن راشد المكتوم اكثر مما يرى طباخ الشيخ وسائقه .


* ولان " عبد الخالق " هذا هو "وجه البكسة" الثقافية في الامارات ... ولانه يقدم نفسه كرأس حربة للدفاع عن الشيوخ الذين يلوطون به وباهله ليل نهار ولا يرمون اليه الا بفتات ما تبقى من طعام الهوش والبوش في اسطبلاتهم فاني - وعلى رؤوس الاشهاد- ادعو هذا الولد الى مواجهة تلفزيونية على الهواء مباشرة في اي شأن يختاره ولتكن محطة العالم الفضائية هي الساحة وهذه المرة لن اطلب من المحطة دفع ثمن تذكرة الطائرة الى واشنطن ولن اكلفها رسوم النقل عبر الساتلايت لاني سأطير الى مكتب المحطة في بيروت على نفقتي لمحاورة المذكور على الهواء مباشرة امام الناس .... ولنترك للمشاهدين الحكم علينا ... ايهما فينا " الاستاذ " ... واينا كلب الشيوخ وحذائهم .

لقراءة جميع فصول " مذكرات شاهد عيان " انقر هنا