بين هيكل اللي ما بيجمعشي .... ومرتزقة جريدة الشرق الاوسط
هل امحلت في الاردن ولم يعد هناك من يكتب عمودا في جريدة الرأي غير المجالي
سيد القمني تصالح مع ضعفه الانساني فما الذي ازعل الارهابي السابق منتصر الزيات
ولماذا تورط شاكر النابلسي في حرب المزايدة على سيد القمني
من قلم : أسامة فوزي



* تابعت ولا زلت اتابع حديث محمد حسنين هيكل عبر محطة الجزيرة القطرية رغم اني اجد صعوبة في فهم الذي يريده هيكل لانه ببساطة " ما بيجمعش" تماماً مثل منصور ابن الناظر في مسرحية مدرسة المشاغبين واظن ان هيكل الكاتب الصحفي الممتاز الذي لا يحاربه احد في سرده القصصي "الصحفي" الموثق في كتبه متحدث رديء لا يحسن توصيل المعلومة الى المشاهد كما كان يوصلها عبر مقالاته الى القارىء ولا ادري لماذا ورط هيكل نفسه في هذا "البزنس" الذي لا يحسنه والذي - قطعاً- سيسيء اليه والى صورته كواحد من الصحفيين العرب القلائل الذين ادخلوا فن السرد الصحفي الروائي الى مقالاتهم واعمدتهم الصحفية.


* انا هنا لا اتحدث عن (المضمون) الذي يرد في حديث هيكل متناثراً هنا وهناك والذي يحتاج الى مشاهد "حريف" في لعبة الجمباز وربما الى فك الطلاسم والالغاز لفهمه وانما اتحدث عن اسلوب هيكل في الكلام واصراره على اكل الجملة المفيدة قبل ان تكتمل والقفز من فكرة الى فكرة في عملية تداعي فوضوية للافكار تجعل المشاهد في نهاية كل حلقة يسأل "هو الراجل ده عايز يقول ايه!!".


* لعل عملي لفترة طويلة في مهنة التعليم هو الذي جعلني اخرج بهذا الانطباع عن حلقات هيكل الذي لن يصمد يوماً واحداً في اية مدرسة او جامعة لانه اسوأ محاضر استمعت اليه - من الكبار- حتى لحظة كتابة هذا المقال.


* ومع ذلك اصبت بالدهشة لان الذين هاجموا هيكل مؤخراً في الصحف الاردنية والسعودية واللندنية لم يتطرقوا الى هذا الجانب وانما توقفوا امام معلومات وردت في احاديثه ليكذبوها رغم ان هذه المعلومات صحيحة.


* فالصحف الاردنية ومن خلال  صحفيين "نص كم" ممن وصلوا الى "اعمدتهم" بالطريقة التي ذكرها الملك عبدالله في واشنطن - وسأعود الى هذه الحكاية بالتفصيل الممل في مقال لاحق- لم يعجبهم في احاديث هيكل الا قوله ان الشريف حسين وصف اولاده الذين خانوه بانهم "اولاد الافاعي" فشنوا على هيكل في الصحف الاردنية غارات رديئة وركيكة - كما فعل راجي المجالي- ليس لان لديهم معلومات عن علاقة الشريف حسين باولاده اكثر دقة من معلومات هيكل وانما فقط نفاقا للديوان الملكي في الاردن لعله "يرفع" راجي المجالي الى وظيفة "كندرة" متفرغ في الديوان رغم انه يعمل في هذه الوظيفة فعلاً في جريدة الرأي منذ ان التحق بها كاتباً لعمود يومي ورغم انه تنطبق عليه كل المواصفات التي ذكرها الملك عبدالله عن الصحفيين الاردنيين الذين التحقوا بهذه المهنة لانهم رسبوا في التوجيهية او حصلوا على معدلات لا تؤهلهم - وفقاً للنظام التعليمي في الادن- الا دخول كليات الاعلام والشريعة!!


* ما ذكره هيكل عن الشريف حسين صحيح مائة بالمائة ومذكور حتى في الكتب الاردنية التي أرخت للشريف حسين الذي مات مطروداً في قبرص وخيانة اولاده له ليست سراً وعلاقته المضطربة باولاده وخلافاته الدائمة معهم وتآمرهم عليه ليس جديدا على اخلاقيات آل هاشم ... فكل مكاتبات المندوب السامي الانجليزي في عمان (السرية) مع وزارة المستعمرات الانجليزية تحدثت عن اخلاق الاميرعبدالله السيئة وخداعه للاخرين وغرامه في ان يغش حتى في ورق اللعب بل وذكرت ماري ولسون في كتابها عن الامير عبدالله ان المندوب السامي في عمان حذر الحكومة البريطانية من خطورة العلاقة بين عبدالله وابنه طلال الذي قد يقوم بقتل ابيه لانه اجبره على الزواج من امرأة تركية هي الملكة زين - ام حسين- رغم ان طلال كان مولعاً بابنة عمه عالية التي تزوجها ابن عمه غازي وانجب منها فيصل آخر ملوك العراق ... وبعد اجباره على الزواج من زين تعلق طلال بابنة الدكتور الايطالي الذي انشأ مستشفى في عمان (المستشفى الايطالي) ... وحكايات طلال مع ابيه ثم اولاده تجسد الصورة التي ارادها هيكل من احاديثه ... صورة صلة الرحم المفقودة ... فالملك طلال الذي اصيب بمرض نفسي كان يضرب اولاده بمناسبة ودون مناسبة حتى هربت زين من قصره وكان ابوه - عبدالله- يعين حراساً يداومون 24 ساعة تحت شباك غرفته ليس لحراسته وانما حتى يتلقفون الامير حسن كلما رماه ابوه من الشباك نكاية بامه زين!!


* ولعل تآمر حسين مع امه على ابيه طلال وعزله بالتعاون مع كلوب باشا ثم ايداعه في مستشفى للمجانين في تركيا حتى موته ابلغ من كل تأتآت هيكل واحاديثه التلفزيونية وقد انتقلت "السوسة" - سوسة صلة الرحم المقطوعة- الى اولاد حسين والا ما معنى طرد الملك لاخيه الحسن قبل موته باسبوع ثم عزل عبدالله لاخيه حمزة (قرة عينه) في ليلة ما فيها قمر!!


* الصحفي اللبناني المرتزق سمير عطا الله كان من ضمن الذين هاجموا هيكل ليس لانه مثل منصور ابن الناظر - ما بيجمعش- وانما لان هيكل لم يتحدث عن القذافي.... وحالة سمير عطا الله توصف في الكلام المصري بالتلكك ... (الراجل ده بيتلكك) والتلكك هو ابسط انواع النقد واسهله ... واكثره سذاجة ايضاً.... وسمير عطا الله - اللي بيتلكك- لم يفعل ذلك انتصاراً للملك عبد العزيز الذي كانت له 150 زوجة كما قال هيكل وانما تملقاً لاصحاب الجريدة التي يكتب فيها ياسر الذي لو اردنا ان نتلكك مثله لسألناه: بدلاً من ان تدافع عن السعوديين لماذا لا تكتب عن الجرائم التي ترتكب في لبنان !!


* حال سمير عطا الله من حال العراقي نجم عبد الكريم وكلاهما يكتبان في جريدة الامير سلمان اللندنية فهذا الاخير اراد ان ينافق الامير وليد بن طلال والشيخ صالح كامل فافتعل معركة وهمية مع محطة الجزيرة بسبب برنامجها عن الفضائيات الداعرة ليقول: شوفيها فدوى عيني ... طلال وصالح خوش ولدين وهذولة (تجار) !! مع ان نجم هذا يعلم ان وليد بن طلال ليس (تاجراً) ولا يستقبل من قبل رؤساء الدول بهذه الصفة ولم يحصل على كل هذه المليارات لانه (تاجر) ومثله صالح كامل الذي يلتقط صوراً تذكارية مع شيوخ الازهر لان له في الازهر (حصة) !!


* مشكلة هيكل انه كان عبقريا ومتميزيا في مقالاته الصحفية واسلوبه المتجدد الذي ارتقى بالمقال الصحفي وخلصه من اخوانيات الاخوين امين ومحمد التابعي .... لكن هيكل اثبت في برامجه التلفزيونية انه متحدث رديء على عكس الدكتور سيد القمني الذي تقرأ له كتبه فلا تفهمها ... ولما تراه يتحدث عبر الفضائيات تستمع اليه وتخشع ومع ذلك فحظ سيد قمني ان يصبح مؤخرا "ملطشة" للي بيسوى واللي ما يسواش لمجرد ان الرجل كان متصالحاً مع ضعفه الانساني عندما اعلن انسحابه من الحياة العامة بعد ان تلقى تهديداً بالقتل.


* فوراً ... ودون سابق انذار نط محامي الجماعات الاسلامية ( منتصر الزيات) ليمد بوزه عبر الفضائيات التي يقبض منها على كل طلة كريمة 350 دولاراً ليندد بسيد القمني ويكذبه متسلحاً باللقب الذي اصبح ينادى به وهو محامي الجماعات الدينية تماماً مثل لقب سيدة الشاشة الذي التصق بفاتن حمامة .. او كوكب الشرق الذي ماتت عليه ام كلثوم ... محامي الجماعات الاسلامية منتصر الزيات - في الواقع- لا يدخل محكمة ولا يحامي عن احد ... هو رجل متفرغ لبيع تصريحاته للفضائيات متسلحاً بهذا اللقب ولما كسد سوق الفضائيات فترة من الزمن تفرغ منتصر الزيات لاصدار كتاب عن صديقه الظواهري لعن فيه سنسفيل امه مع ان منتصر الزيات لا يختلف كثيرا عن الظواهري فهو محامي الجماعات الاسلامية ... وهو ارهابي سابق!! ويفرق عن الظواهري في ان الزيات اعتزل مهنة التفجيرات وتخصص باصدار فتاوى كليب ارهابية تقدمه بلقب محامي الجماعات الاسلامية !!


* الدكتور سيد القمني يا سادة لم يرتكب جريمة فالرجل المفكر هو في المحصلة انسان تصالح مع خوفه الفطري من تهديدات بالقتل وصلت اليه فاعلن - خوفاً من القتل- انه سينسحب من الحياة العامة وقال بصراحة انه يفعل ذلك من اجل بناته ... فما الذي ازعل الارهابي السابق منتصر الزيات (محامي الجماعات الاسلامية ) حتى يصب جام غضبه على سيد القمني... ولماذا انضم اليه في زعله شاكر النابلسي الذي كال اللكمات لسيد القمني مع ان النابلسي لو كان يعيش في القاهرة وتلقى رسالة تهديد بالقتل مماثلة للرسالة التي تلقاها سيد القمني لفعل الشيء نفسه واظن ان سيد القمني لو تبادل المواقع مع شاكر النابلسي وانتقل للعيش في ولاية كولورادو لما خاف من تهديدات القتل التي وصلته ولما اعلن عن انسحابه من الحياة العامة خوفاً على اولاده ولربما كتب في ايلاف وغيرها مقالات ليبرالية اشد قسوة من مقالات شاكر الذي - للاسف- لم يكتشف انه ليبرالي ومعاد للقرضاوي والاسلاميين بل وللقضية الفلسطينة الا بعد ان هاجر الى امريكا ولم يكتب - خلال اقامة زادت عن ثلاثين سنة في السعودية- سطراً واحداً عن الاسلاميين الارهابيين وعن الوهابية التي افرت بن لادن ... وعن فتاوى القرضاوي التي تحرض على الارهاب وهي فتاوى ليست وليدة العامين الاخيرين ولم يبدأ القرضاوي باصدارها في نفس اليوم الذي حصل فيه شاكر النابلسي على الكرت الاخض.


* اذا كانت انتهازية منتصر الزيات وهو ارهابي سابق ومدافع عن الارهابيين الحاليين واللاحقين لها ما يبررها من وجهة نظر ارهابية فان قسوة شاكر النابلسي على سيد القمني ليست مقبولة وغير مبررة على الاطلاق وهي احدى زلات شاكر النابلسي التي لا تغفر!!