From : raid abdelrazek <raidzk2000@yahoo.com>
Sent : Thursday, October 14, 2004 4:17 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com

 



بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
أناشد الثلاثي اليسا نانسي هيفاء
رائد عبد الرزاق
خاص بعرب تايمز


نعيش زمناً صعباً ، نسير فيه نحن العرب من سيئ لأسوأ ، و ننحدر نحو الهاوية بسرعة البرق و كأننا ننتصر لكننا نهزم يوماً عن يوم ، سقطت بغداد و لم يكترث أحد ، فلسطين تسقط و لم يتحرك أحد ، الجزائر على حافة الانهيار منذ سنوات و لا أحد يتحرك ، دول الخليج تغلي من الداخل ، لا أحد يتحرك ، سوريا تهدد بالضرب ، لا أحد يتحرك ، ثم يضحكون علينا و يقولون لنا قرارات الجامعة العربية ، أي جامعة ؟ عندما جرى تعيين عمرو موسى أميناً عاماً لها كان الأمل كبيراً لأنه سياسي محنك و كنا نعتقد أنه سيخرجنا من الظلمة للضوء ، لكنه حتى اللحظة لم يفعل و ذلك لأن من داخل الجامعة نفسها هناك من يعيق كل محاولة للنهوض و يخدم أهداف جماعة أخرى تقع خارج الجامعة ، بل و تتمنى أن تدخلها لتحقيق حلمها الأكبر ، و هنا يجب الا نلوم عمرو موسى ، بل يقع كل اللوم على المثقفين و السياسيين العرب الذين لا يقدمون للشعب شيئاً سوى التنظير و التنظير عبر جميع محطات الاعلام المرئي و المسموع ، ينظرون و يذهبون و كأنهم يعطون درساً لمجموعة تلاميذ ، أو كأنهم من عالم آخر يقدمون النصيحة للناس و فقط ، و هم بالمناسبة في الغالب يعيشون في قصور مشيدة بعيدة عن أعناق الناس و لا يحتكون بهم الا اذا أرادوا أن ينظروا شيئاً جديداً .

أنا و الملايين من العرب نتساءل يومياً لماذا الجامعة العربية موجودة و لها مقرات و ميزانيات و موظفين و دوائر ؟ ماذا فعلت حتى هذه اللحظة للعرب ؟ الا يستحي زعمائنا من وجودها الشكلي ؟ الا يقارنون مؤسستهم و لو مرة بالاتحاد الأوروبي ؟ ......... ؟؟

في واقع الأمر ليست الجامعة العربية موضوع المقال ، لكنها جاءت هكذا لحظة الكتابة و لا أدري لماذا ، لكني تركتها تأتي و تخرج علها تنشر ، لكن موضوع المقال هو التقليد الأعمى للغرب .

فمنذ فترة غير بعيدة انشغلت برلمانات بعض الدول العربية بموضوع فيديو كليب " أخاصمك آه " لنانسي عجرم و الفيديو الآخر " أجمل احساس " لإليسا و فيديو ثالث لهيفاء وهبي ، احتج أعضاء البرلمان على بث تلك الأغاني لما فيها من مجون و فسق و دعوة صريحة للدعارة و الانحلال الخلقي و التقليد الأعمى للغرب ، تم الاعتراض بعد أن تم بث تلك الأغاني مئات المرات و أدت دورها و انتهى الأمر ، انهم دائماً هكذا لا يصحون الا بعد العصر ليصلون الصبح ، فأي برلمانات مهترئة هذه ؟ الا يستحون ؟

لا أعرف لماذا فقرات هذا المقال غير متناسقة لكنني أشعر بأنني مجبر على أن أترك لها العنان هكذا ، في قناة تلفزيون عربية فضائية ، يقدم برنامج بعنوان " ساعة قرب الحبيب " لقد أساؤا استخدام الحب الذي يمثل أسمى و أرقى درجات الحس الانساني ، بل هو أعظم ما يملك البشر ، لأن من يحب لا يكره و لا يعمل الشر و لا يسكت عن الباطل و لا ينافق و لا يبالغ في الرياء ، من يحب هو الانسان الطبيعي الذي خلق هكذا ، فعن أي حبيب يتحدث البرنامج ؟

أتذكر برنامج فرنسي كان يقدم على الشاشات الفرنسية ، حيث يتقدم رجل تقابله ثلاث فتيات ، أو امرأة يقابلها ثلاث شباب ، و تجري المنافسة كي يفوز شاب بفتاة أو فتاة بشاب ، ليقضيا معاً أسبوعاً كاملاً على حساب التلفزيون في مكان سياحي ، و النتيجة أنهما يتزوجا في النهاية ، هذا الزواج حتماً سيكون ناجحاً ، لماذا ؟ لأن الأسئلة كانت في ذلك البرنامج الفرنسي مدروسة بعناية فائقة و مركزة تركيزاً شديداً و تدخل لأعماق الأعماق ، كانت أسئلة هادفة و ذات مغزى ، و بالتالي الفائزين سيكونا حتماً من ذوي الرأي المشترك أو المتقارب على أقل تقدير و لهذا كان الهدف من البرنامج سامياً نبيلاً و هو تكوين أسرة على أسس سليمة ، فأين قنواتنا الاعلامية ؟

جاء جماعتنا ليقلدوا بعض البرامج الغربية فقلدوها فقط في عرض اللحوم و العري و أصبحنا هكذا لا نعرف سوى التقليد الأعمى دون فائدة ، ليتنا مرة نأخذ شيئاً جيداً من عند الغرب و نقلده تقليداً صحيحاً فليس عيب أن نتعلم من الغير .

ما الهدف من برنامج سوبر ستار و ستار أكاديمي و ستار ميكر و بيغ براذر و غيرها و غيرها ؟ هل نحن بحاجة لعاهرون جدد ؟ لدينا و لله الحمد عدد لابأس به من الداعرين ، بل نحن نضاحي أكبر دول الغرب في العهر رغم أن ديننا و قيمنا يمنعانا من ذلك .

علماء الذرة و البيولوجيا و الكيمياء و الفيزياء و الطب العراقيون ملاحقون و مطلوبون و لا يتحرك عربي واحد من أجلهم لماذا ؟ أليس جدير بالعرب أن يعطوهم بر الأمان و يحضروهم لبلاد العرب لتطوير مناهج التعليم و البحث العلمي و فتح آفاق التفكير عند جامعاتنا التي هي أيضاً تقليد للغرب ؟

لماذا لا يفعلون ؟

لماذا تهجر الأنظمة العربية العلماء و تجبرهم بطريقة أو أخرى على ترك أوطانهم ؟ لأنهم لم يصلوا للحكم بديمقراطية ، لأنهم ذبحوا شعوبهم و تاجروا بدمائها من أجل مصالحهم الذاتية و كي يعينوا أولادهم رؤساء بعدهم و بذلك تنتهي الحلقة من الملكية الى الملكية مرة أخرى و تتكرر الهزائم ؟

و طالما أن ثروتنا القومية الآن تتمحور حول نانسي و هيفاء و اليسا ، فانه لا يفوتني الآن و بمناسبة حضور شهر رمضان المبارك أن أناشد الآنسة الفاضلة نانسي عجرم لتستخدم كافة وسائل ضغطها من أجل وقف العدوان الاسرائيلي على جباليا ، كما و أناشد هيفاء وهبي أن تحاول عبر علاقاتها الدولية السامية من أن تزيد من حجم المساعدات العربية للشعب الفلسطيني و بالطبع أترك الحصة الأكبر في مناشدتي للسيدة اليسا و ادعوها بكل غال و عزيز عليها ، طبعاً بعد أن تعري ، أقصد ، تغطي صدرها ، أن تعمل كل ما في وسعها لدى الأمم المتحدة كي ترسل قوات رقابة دولية و فصل الينا في فلسطين ليخف الظلم عنا .

رائد عبد الرازق
فلسطين
14/10/03