From : OnlyYou <onlyyou_1@hotmail.com>
Sent : Friday, October 15, 2004 10:38 AM
To : <arabtimesnewspaper@hotmail.com


السادة المحترمون في عرب تايمز
تحية طيبة وبعد :-
الموضوع : ما تنشرونه تحت عنوان سعدي يوسف يحرض حاكم العراق على خصومه

من يقرأ المقال الذي كتبه الشاعر العراقي سعدي يوسف، يلاحظ عدم انسجام العنونة مع مضمون المقال الذي يفضح جانبا من جوانب الاستهتار بالعراق والعراقيين وحقوقهم ومصيرهم.يفضح سعدي يوف بمقاله الكيفية التي تتعامل فيها ادارة الاحتلال مع الوطنيين العراقيين .أستغرب هذا الموقف منكم ولا سيما أن سعدي يوسف معروف بمواقفه الرافضة للاحتلال بشكل علني وصريح وواضح جدا في كل تصريحاته واقواله وكتاباته. احيلكم على ارشيف جريدة القدس العربي . وارفق مقالا لسعدي يوسف مع تمنياتي بتعديل العنوان الذي ارى فيه تشويها لمسيرة الشاعر الكبير ومواقفه الوطنية.مع التحية والاحترام
عربي يحترق

ابتدأت معركة التحرير
طارق علي في العدد الأخير من مجلة اليسار الجديدNew Left Review ، وروبرت فيسك الذي يكتب من العراق المحتل في العدد الأخير من صحيفة " الإندبندنت " اليومية ، ( عدد اليوم 17 نيسان 2003 ) ، اتّـفقا على أمرٍ واحدٍ ، هو أن معركة تحرير الوطن من المحتلين قد بدأتْ فعلاً .
يقول طارق علي في افتتاحية " مجلة اليسار الجديد " :" غيرُ مُـجْـدٍ التطلّعُ إلى الأمم المتحدة أو يورولاند ، دعْ عنك روسيا أو الصين ، كعقبةٍ أمام المخططات الأميركية في الشرق الأوسط ؛ إذاً ، من أين ينبغي للمقاومة أن
تبدأ ؟ أولاً ، وكما هو طبيعي ، من المنطقة ذاتها . لهذا يؤمَلُ في أن يُـطرَدَ محتلّـو العراق سريعاً بفعل المواجهة الوطنية المتنامية لنظام الإحتلال الذي أقامه المحتلون ، كما أن عملاءهم سيلقون مصير نوري السعيد قبلهم ."
أمّـا روبرت فيسك ، فيقول في مقدمة تحقيقٍ من داخل العراق استغرقَ صفحتين من " الإندبندنت " ، الآتي :
"الأمور لم تستقمْ ، أسرعَ ممّـا كان أحدٌ يتخيّـلْ. لقد تحوّل جيش " التحرير" بالفعل إلى جيش احتلال. والشيعةُ يهددون بأنهم سوف يقاتلون الأميركيين ، ويبدأون حرب " التحرير " الخاصة بهم . وفي الليل ، عند أي متراسٍ شيعيّ بمدينة الصدر يقف أربعة عشر رجلاً مسلّحين ببنادق أوتوماتيكية ".
* * *
اليوم ، أجرتْ معي إحدى محطات الإذاعة الأميركية ، حديثاً بالهاتف ، وسألتني الإذاعة في ما سألتْ عن رأيي في
الحالة الراهنة . قلتُ : تَـحَـقّقَ نصرٌ عسكريّ ، وكارثةٌ سياسيةٌ وإنسانيةٌ . قلتُ أيضاً : لقد فرضتم علينا عميلكم ، صدّام حسين ، في ظروف الحرب الباردة ، والآن تفرضون علينا عميلكم أحمد الجلبي . هذا الأمر لن يستقيم . الشعب العراقي يتطلّـع إلى مصيرٍ أفضل.
* * *
الآن ، وقد أطبقَ ليلُ الإحتلال على العراق ، وخُـتِمَـتْ حدوده بالشمع الأميركي، وانطلقَ مشعلو الحرائق ولصوصُ المصارف والمناصب والمتاحف يعيثون فساداً في حاضر الوطن وماضيه ومستقبله ، في هذا الوقت ، علينا
أن نصارح أنفسنا ، ونصـرِّحَ بالحقيقة عاريةً شجاعةً . علينا أن نواجه الخيانةَ ، ونسَـمِّـي الخونةَ بأسمائهم المنكرة علينا أن نقول بملء أفواهنا " لا ، الكبرى" هذه التي تحدّثَ عنها كافافي شاعرُ الإغريق العظيم .

لندن 17 / 4 / 2003