|
From : haytam tatour <haytam@3barat.com>
Reply-To : <haytam@3barat.com>
Sent : Thursday, September 16, 2004 11:10 PM
تعليق على مباراة الفريق العربي في الدوري الاسرائيلي
اتحاد ابناء سخنين ونيوكاسل الانجليزي ضمن دوري ابطال الكاس الاوروبي " ويفا "
هدف واحد يكفي ...
إنتهت قبل نصف ساعة من اليوم 16/09/2004 مباراة دوري كأس أوروبا " ويفا
" لكرة القدم بين فريقي نيوكاسل الانجليزي والفريق العربي من الدوري الإسرائيلي
إتحاد أبنا سخنين على الأرض الإنجليزية , وأسفر اللقاء عن هزيمة الفريق العربي
بهدفين بدون مقابل , هذا الفريق الذي قلب موازين الدولة حين فاز بكأس دولة
إسرائيل هذا العام , بل انتزع النصر بكل جدارة أمام أنصاره ومشجعيه في استاد
مدينة رمات غان الدولي وسط حشود عربية غفيرة , وليكون الفريق العربي الأول الذي
تحط قدماه في اوروبا على مر التاريخ والذي حاولت الحكومة الاسرائيلية ان تعكس
ديمقراطيتها المزعومة وان تعلن عبر رئيسها اريئيل شارون تعهدها التام باقامة
ملعب يليق بمستوى هذا الفريق وخاصة انه سيمثل الجانب الاسرائيلي في اوروبا في
الناحية الرياضية , وعود الحكومةالاسرائيلية بقيت حبرا على ورق حين نطقها شارون
كمن يبصق بصقته على الارض لتجف وكان شيئا لم يكن , لم يسلم الجانب الرياضي في
اسرائيل من تمييز الحكومة الحالية وخاصة في الوسط العربي فكيف لفريق من الدرجة
العليا التي تعادل الدوري الانجليزي الممتاز ان يلعب دون ملعب بيتي خاص به بسبب
اجراءات الحكومة الاسرائيلية وسياسة تقليص الميزانيات للوسط العربي في اسرائيل
وفتح آبار من الدولارات والاستثمارات على المستوطنات العنصرية في الضفة الغربية
وقطاع غزة.
مقالي هذا لست اعني فيه ان هزيمة اتحاد ابناء سخنين هي من تخطيط الحكومة
الاسرائيلية , بالعكس تماما فالفريق الافضل هو الذي حقق الفوز ونيوكاسل تفوق
على فريقنا العربي في جميع دقائق المباريات ومجرياتها , الدافع الاول الذي
دفعني لكتابة هذه السطور على منبر العرب تايمز الحر والصادق , هو المعلق
الاسرائيلي في القناة الاسرائيلية التي بثت وقائع المباراة , هذا المعلق المدعو
" يورام اربيل " لم يهدأ له بال حين التقطت عدسة البث صورة لمشجع عربي يرفع علم
فلسطين في استاد "جيمس بارك" الإنجليزي بكل جرأه , هذا المشجع جاء من مدينة
سخنين العريقة , والتي يشهد لها التاريخ بتقديمها الشهداء على طبق من الذهب
كرامةً للقضية الفلسطينية هذا المشجع جاء من مدينة سخنين التي تنظر اليها
الدولة كبؤرة من القنابل الموقوتة خاصة بعد ان
قدمت في هبة اكتوبر الاخيرة في عام 2000 اثنين من خيرة شبابها شهداء أبطالا في
انتفاضة الاقصى , هذا المشجع جاء إلى اوروبا مجاهرا بانتمائه الى هذا الشعب
البطل , فمن يدقق في اقوال المعلق الاسرائيلي خلال مجريات المباراة يلمس مدى
العنصرية التي يكنها لهذا الفريق وللعرب كافة , والتي أثارت حفيظته بصورة
اساسية الراية الفلسطينية التي راحت تعطر الافق الانجليزي واليكم بعضا منها :
1- وقع تشابك بالأيدي بين اللاعب العربي المدعو "عباس صوّان" مع نظيره النرويجي
لاعب مانشستر يونايتد سابقا " نيكي بات" , اعتلت نبرة صوت هذا العنصري حين نزل
باللوم على اللاعب العربي ووصفه بانه يلطخ صفحة كرة القدم الاسرائيلية البيضاء
, يتعامل هذا المدعو "يورام اربيل" وكأن التاريخ والملف الرياضي الإسرائيلي عند
الفرق الاسرائيلية مثالا يحتذى به , انظروا الى تاريخ الفرق الاسرائيلية في كرة
القدم واحكموا بانفسكم على الهمجية التي تتمتع بها غالبية هذه الفرق,
فالرد الذي اسكت هذا المذيع والكندره التي تم حشوها في فمه حين قام حكم
المباراة بطرد اللاعب الانجليزي بالبطاقة الحمراء أولا , وبعدها طرد اللاعب
العربي لانه رد على ضربة الانجليزي الاستباقية له ولو ان لاعبنا لم يرد على
ضربته لبقي في الملعب واستكفى الحكم بطرد الانجليزي لانه اعتدى اولا .
2- يطرح المذيع الاسرائيلي المساعد لهذا العنصري سؤالا حول توقعات زميله
بالنسبة لنتيجة المباراة فيجيب العنصري بانه يتوقع عشرة اهداف مقابل لاشيء
المهم هنا انه خاطب لاعبي سخنين جميعهم راجيا منهم هدفا واحدا للكرامة, يتعامل
هنا ايضا ان كرامة العرب والفريق السخنيني متعلقة بابتهالاته وصلواته , مسكين
هذا المعلق حين يظنّ ان كرامة العرب وفريق اتحاد ابناء سخنين منوطة بكرة تدخل
الى الشباك وان ظن كذلك فكرامتنا محفوظة منذ الاف السنين وجسدناها رياضياً حين
انتزعنا الكاس الكروية لدولة اسرائيل هذا العام من انيابهم الزرقاء.
3- في كل مخالفة يقوم بها لاعب عربي ضد لاعب انجليزي في المباراة كان يصف هذه
الفعلة بالعدوانية Agression نعم بالعدوانية لفظ هذا المصطلح ونطقه بحذافيره
بتلك اللهجة العبرية المصطنعة والتي تدمج المصطلحات الانجليزية في مضامينها ,
محاولا وصف اداء الفريق السخنيني بالعدواني امام جمهور المشاهدين اليهود الذين
شمتوا كل الشماتة في هذه الهزيمة. صدقوني ان القنوات الامريكية التي بثت وقائع
مباراة كاس العالم في كرة القدم بين ايران وامريكا عام 98 في فرنسا خجلت من وصف
الايرانيين بالعدوانيين باعتبار ان الرياضة في الشارع الامريكي حقل من حقول
التاخي والانسانية بينما في الشارع الاسرائيلي عكسا لذلك تماما ولن انسى ما دمت
حيا اعلام الحداد السوداء التي علقت على بيوت في مدينة تل ابيب وسائر المدن
الاسرائيلية بعد فوز اتحاد ابناء سخنين بكاس دولة اسرائيل هذا العام , ولن انسى
مواقع الانترنت الاسرائيلية التي وصفت هذا اليوم باليوم الاسود المشؤوم.
هدف واحد يكفي في شباك نيوكاسل كفيل بحشو كندرة قديمة في فم هذا النذل العنصري
, وخازوقا في مؤخرة كل من يزاود على 48 من الأوساط اليمينية المتطرفة.
هذه سلسلة من مظاهر العنصرية الاسرائيلية التي لم تسلم الرياضة منها ايضا,
فليعلم اخواننا العرب في ارجاء وطننا الحبيب بقدر معاناتنا خلف قضبان الدولة
العبرية وان يغيروا وجهة نظرهم عنا في اننا في جنات خلد ونعيم , على كل حال
اسألوا المناضل الدكتور اسامة فوزي فهو خير من يعلم خاصة وانه وليد رحم ترشيحا
القرية العربية التي صمدت وما زالت تصمد امام آلة القمع الاسرائيلية.
اخوكم
هيثم طاطور / قرية الرينة قضاء مدينة الناصرة / فلسطين المحتله 48
|