|
From : د. هارون
آدم <haron@SinglesKissmail.zzn.com>
Sent : Friday, August 20, 2004 1:22 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : طلب إنتماء للعصر الحجري
طلب انتماء للعصر الحجري
د. هارون ادم
خاص بعرب تايمز
بعد طول معاناة ، واختلاط الحقائق بالأباطيل ، فإنني أدعو كل الفلسطينيين
للكفر، وحتى لا يتسرع البعض ويتهمني بالإلحاد أو الكفر بالدين لا سمح الله ،
فإن دعوتي هذه هي للكفر بكل ما هو عربي وكل ما يمت للعرب بصلة.
لابد أن جميع الناس قد سمعوا بمشكلة تكدس الفلسطينيين المسافرين من مصر باتجاه
قطاع غزة لمدة 3 أسابيع، ولأنني عشت هذه التجربة مرتين من قبل مع الفارق أنني
كل مرة اضطررت للمبيت 3 أيام وليس 3 أسابيع ، لذلك سأخبركم عن بعض المعاناة
التي عشتها ، والتي بالتأكد لا يعرفها القراء.
أنا لا
أسافر بطبيعتي لمصر أو لأي دولة عربية لأنني كفرت بالعروبة منذ زمن بعيد ،
ولكنني أضطر للأسف للمرور من مصر إلى مطار القاهرة في طريقي للسفر إلى أوروبا،
وبالتالي أضطر كما كل سكان قطاع غزة للمرور عبر ما يسمى "معبر رفح" وما أدراك
ما معبر رفح.
معبر رفح
عبارة عن مبنى متهالك ورثه المصريون عن اليهود إبان الاحتلال الإسرائيلي لسيناء
وبقي كما هو حفاظا على التراث القومي، وهو عموما لا يصلح أن يكون زريبة
للخنازير في الريف الفرنسي ، فهو غير مزود بأبسط المستلزمات من مقاعد إلى
حمامات وخلافة، والمراحيض الموجودة لا تصلح للاستخدام الإنساني ولا الحيواني،
كما أن اختراع الكمبيوتر لم يكتشفه المصريون بعد على معبر رفح!!
المهم أن
المسافر المغادر لقطاع غزة يمر أولا عبر الفحص الإسرائيلي وهو في الغالب لا
يتعدى مدة النصف ساعة وبعد ذلك ينتقل المسافر إلى الجانب المصري وبمجرد دخول
الصالة الآنفة الذكر أو حتى قبل وصولها يشعر المرء بمدى الفرق وكأن المسافر
انتقل من فندق خمس نجوم إلى لوكندة في حي العتبة ، فالصالة الإسرائيلية تلمع من
قلة الغبار والأوساخ كما أن المراحيض بها أنظف بألف مرة من مطار القاهرة الدولي
إضافة إلى المقاعد المتوفرة لكل الناس وأشجار النخيل وخلافه.
المهم أن
المسافر بمجرد وصوله عند المصريين يقوم بتعبئة فورم وتسليمه مع جواز السفر على
أحد الشبابيك وانتظار رحمة الله .... المهم أن المسافر ينتظر مدة لا تقل عن 4
ساعات وغالبا قد تمتد إلى يوم أو أكثر، وبعد انتهاء مدة الانتظار يأتي أحد
الصبيان الذي بالكاد يحسن القراءة لينادي على أصحاب الجوازات ويسأل كل واحد
منهم إلى أين يريد السفر ويتأكد مما بحوزته من أوراق أو تذكرة الطائرة إن كان
مسافرا لبلد أجنبي مثلي و التأشيرة وإذا أكرم الله المسافر ووصل الى هذه
المرحلة يبقى عليه أن يدخل المرحلة الثانية من الانتظار ، فبعد أن يتأكد حامل
الجوازات من الأوراق يرفقها مع الجوازات ويدخل إلى غرفة هي لقن الدجاج أقرب من
أن تكون غرفة ـ ويجلس بداخلها ما يسمى أمن الدولة!
والمرحلة الثانية قد تطول ساعة أو أكثر، وبعد ذلك ندخل في المرحلة
النهائية!... والمرحلة النهائية في الظروف العادية أي قبل الانتفاضة
الفلسطينية الحالية كانت تقتضي تسليم الجواز لصاحبه مع ختمه بختم الدخول مع
كتابة عبارة" اثنين وسبعين ساعة لا تجدد"
وبعد ذلك يبقى للمسافر أن بحمل أمتعته ويركب سيارة ليقطع مسافة الأربعمائة كيلو
إلى القاهرة .
أما في
الظروف الحالية ، أي منذ بدء الانتفاضة فلا يسمح للمسافر بنعمة السفر وحده هكذا
، ولذا يدخل مرحلة جديدة وهي تسمى مرحلة الترحيل
وما أدراك ما الترحيل .... وهذا الإجراء تم العمل به كما ذكرت منذ بدء
الانتفاضة وذلك تضامنا مع الشعب الإسرائيلي الذي يعاني من الإرهاب الفلسطيني
..... الترحيل هذا يتم بتجميع المسافرين الذين تمت الموافقة على سفرهم ، يتم
تجميعهم وفي ساعة محددة كل ليلة تأتي حافلة وتأخذهم بمرافقة شرطي مصري إلى
المطار فورا ، طبعا أجرة الباص مضاعفة 5 مرات وذلك تضامنا مع الشعب الفلسطيني.
والقادم من الخارج باتجاه مطار القاهرة يمر بنفس الظروف ولكن مرتين، الأولى في
مطار القاهرة والمرة الثانية في معبر رفح .... فبعد الهبوط بسلام في مطار
القاهرة ، يمر المسار إلى صالة الوصول ليجد لوحة كبيرة مكتوب عليها أدخلوها
بسلام آمنين (تبن أن هذه اللوحة موجهة لليهود فقط) وما أن يشاهد موظف الجوازات
جوازك الفلسطيني حتى ينتفض وكأنما أصابه مس من الجن ويأخذ جوازك ويقول لك انتظر
، ويقف المسافر الذي يكون قد قطع آلاف الكيلومترات وأرهقه التعب، يقف ليشاهد
المسافرين بكل ألوان الطيف يمرون أمامه حتى دون الحصول على تأشيرة مسبقة ،
بينما الفلسطيني ينتظر ، فتجد اليهودي والمجوسي وعاهرات روسيا وعملاء الموساد
ومشردي دول الاتحاد السوفيتي السابق ، وكل الملل تمر بينما الفلسطيني ينتظر،
وبعد ذلك تبدأ مرحلة أمن الدولة ، والغرفة القذرة التي يجمعون فيها المسافرين
تمهيدا لترحيلهم من المطار في اليوم التالي ومن ثم معبر رفح وبقية القصة
تعرفونها!!!
قد يتساءل البعض لماذا يتكدس المسافرون على معبر رفح بهذا الشكل ولماذا يبيتون
في العراء ولا يذهبون إلى مدينة العريش مثلا للمبيت فيها حتى يخف التكدس على
المعبر ؟
والجواب
ببساطة هو أن المسافرين الفلسطينيين حرم عليهم دخول مصر آمنين ولذلك فهم يرحلون
(بضم الياء وتشديد الراء) ولا يسمح لهم بمغادرة المعبر وبالتالي لا يمكنهم إلا
أن يتكدسوا هكذا!!! طبعا المسافر يعامل كقطعة الخشب التي تنشر ذهابا وإيابا،
فتجد شيئا يسمى كافتيريا في المعبر هي أقرب لأكشاك الصعاليك ، والأسعار فيها
مضروبة في أربعة ، وذلك تضامنا مع الشعب الفلسطيني ، وليس للمسافر المسكين إلا
أن يشتري، وتجد عربات نقل الأمتعة وهي عربات مكسرة لا تصلح أن تكون خردة في
مجمع ريسايكل ويتقاضون عن العربة رسوما ، وبسبب تكدس المسافرين ، والعربات
الخردة مليئة فهم يأخذون رسوما كل يوم منك لمجرد وضع الحقائب على هذه الخردة!!!
والمصريون عموما مبسوطون جدا من هذا الوضع ، فتجد صاحب الكافتيريا "الكشك "قد
اصبح صاحب ثروة ومثله " العتالون " و ،......الخ.
هذه صورة
مختصرة جداً عن الوضع على الحدود المصرية مع فلسطين او في مطار القاهرة،
ولكي أتفادى المرور في هذه الخطوات قررت الحصول مسبقا من اوروبا حيث اقيم على
فيزا من السفارة المصرية وقلت في نفسي ان هذا قد يجنبني البهدلة في مطار
القاهرة ، فبعثت بأوراقي إلى السفارة المصرية في الدولة الأوروبية حيث أقيم
وماذا كان الرد؟ لقد تم رفض طلبي دون إبداء الأسباب هذا على الرغم أنني أحمل
شهادات عليا وأعمل استاذا في الجامعة ودخلي ممتاز ولا يوجد ما يفيد اني - لا
سمح الله - اريد ان ادخل مصر للعمل فيها مثلا !!
وللمفارقة .... أذكر هنا أنني تقدمت بطلب تأشيرة دخول للولايات المتحدة عن طريق
السفارة الأمريكية في نفس البلد الاوروبي حيث اقيم وقد قمت بتعبئة الطلب الخاص
، وأخذه الموظف المسؤول وقال لي تعال بعد الظهر وجئت بعد الظهر وأخذت التأشيرة
بكل احترام على الرغم أننا نسب أمريكا ليل نهار ولكنهم لم يرفضوا طلب الفيزا
مثل الأخوة العرب.
والحالة هذه لا تختلف بالنسبة لباقي الدول العبرية عفوا أقصد العربية ....
فالأردن مثلا لا يسمح للفلسطيني وتحديدا من قطاع غزة بالسفر للأردن إلا بكفالة
وبعد أن تطلع عيون الفلسطيني من محجريهما وكأن الأردن التي لا يجد أهلها ما
يأكلونه جنة الله الموعودة وأن الفلسطيني يريد دخول الجنة بسفره إلى الأردن!!
وبعد ذلك وان تيسرت أمور المسافر الفلسطيني للأردن ولدى وصوله مطار عمان أو أي
نقطة وصول يستلم المسافر ورقة صغيرة مكتوب عليها حرفيا: عليك مراجعة المخابرات
العامة مكتب رقم 48 خلال ثلاثة أيام من وصولك!!!! ويذهب المسافر لمكتب "
الخرا " - مع الاعتذار لعبد اللطيف الصوص - ليلطعوه عدة ساعات وبعد ذلك يتحفوه
بتفاهاتهم.
أما بالنسبة لسورية فهي لا تسمح أصلا للفلسطيني الذي يحمل جواز سفر فلسطيني
بالدخول إلى أراضيها وذلك تحقيقا لشعار حزب البعص الحاكم: أمة عربية واحدة ذات
رسالة خالدة ,بقية الدول العربية ليست بأحسن حال ابتداء من دول الخنازير عفوا
أقصد دول الخليج وانتهاء بدول المغرب " العربي " فقد تقدمت بطلبات فيزا للعديد
من الدول الأوروبية ، وذلك بحكم طبيعة عملي حيث أنني من المغضوب عليهم الذين
يسافرون كثيرا ولم يتم رفض أي طلب لدولة أوروبية أو إلى أمريكا ولكن للدول
العربية لم يتم قبول أي طلب وذلك تحقيقا للقومية العربية لأن الوطن اللاعربي
محرم على العرب وحلال لكل ما هو ليس عربيا .... لذا فأنا أعلنها صريحة مدوية .
أنا أعلن كفري بالعرب وكل ما هو عربي وما يمت للعروبة بصلة وأدعو الجميع الى
الكفر بالعروبة ايضا .
|